حث الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حميد كرزاي، أمس، مرشحي الرئاسة أشرف غني أحمد زاي، وعبد الله عبد الله، على التوصل إلى اتفاق حول حكومة وحدة وطنية. وقال كرزاي في كلمة ألقاها بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاة أحمد شاه مسعود، القائد الجهادي الشهير «ولاية الحكومة (الحالية) انتهت، ولذلك أدعو المرشحين العزيزين إلى التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية»، وأضاف أن أفغانستان «تحتاج لحكومة جديدة، ولا بد أن يتوصلا لنتيجة ولو اليوم».
ومن المتوقع أن تعلن نتيجة التدقيق النهائي في الانتخابات في وقت لاحق هذا الأسبوع. وكان عبد الله قد رفض نتائج جولة إعادة الانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 يونيو (حزيران) الماضي، متهما لجنة الانتخابات والحكومة ومعسكر غني بالتزوير.
وقلما علق كرزاي على هذه الأزمة، ولكنه حث حشدا كان يشارك في احتفال حضره المرشحان أشرف غني وعبد الله عبد الله على مساعدته في الضغط عليهما للتوصل لاتفاق بشأن حكومة وحدة، وعد الاثنان بأن تتفاوض مع المسؤولين الأميركيين. وجلس غني وعبد الله في الصف الأول، لكنهما لم يبديا رد فعل على دعوة كرزاي.
وينص الاتفاق على أن يتولى المرشح الخاسر منصب كبير المسؤولين التنفيذيين وأن يتمتع بسلطات واسعة. وكان المرشح عبد الله قد أكد أول من أمس أن المفاوضات ما زالت متعثرة، وقال من جديد إن «الانتخابات شهدت تزويرا واسعا»، مؤكدا أنه لن يقبل أبدا بالتصديق على النتائج الأولية التي أظهرت تقدم عبد الغني في جولة الإعادة. وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي عقد في كابل أول من أمس «لا نقبل بانتخابات مزورة، ولن نقبل بأن تتولى حكومة زائفة إدارة البلاد ليوم واحد».
من جهتها، حضت الولايات المتحدة المرشحين للرئاسة الأفغانية على احترام نتيجة التدقيق في نتائج الانتخابات، حيث قالت جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إن «الدكتور عبد الله أكد أنه سيلتزم بالدستور»، وأضافت «نتوقع بقاء المرشحين ملتزمين بالعملية». لكن بعد نحو ثلاثة أشهر من الدورة الثانية، لا يزال كل من عبد الله وخصمه أشرف غني الذي أعلنت اللجنة الانتخابية فوزه، يؤكد فوزه في الانتخابات.
وبحسب النتائج الأولية، فإن أشرف غني تصدر نتائج الدورة الثانية وتقدم بفارق مليون صوت، ولم تكشف اللجنة الانتخابية عدد بطاقات الاقتراع المشكوك فيها في ختام هذه المرحلة من التدقيق، لكنها وعدت بأن تعلن النتائج الكاملة للانتخابات الرئاسية «في أسرع وقت ممكن».
وتأتي تصريحات عبد الله الجديدة فيما يفترض أن تتيح عملية تدقيق في الأصوات، التي تجري بإشراف الأمم المتحدة، تحديد الفارق بين المرشحين عبد الله عبد الله وأشرف غني.
وكان عبد الله وغني قد وافقا بضغط من وزير الخارجية الأميركي جون كيري الصيف الماضي على البدء بعملية تدقيق في نحو 8 ملايين صوت في الدورة الثانية تحت إشراف الأمم المتحدة لإلغاء الأصوات التي تعتبر مزورة، ومن ثم تشكيل حكومة يترأسها الفائز وتضم الطرفين. لكن عملية التدقيق في الأصوات تبقى صعبة جدا، وتشوبها خلافات كثيرة بين المرشحين. وقد انسحب منها عبد الله منددا باستمرار التزوير، وجمد أيضا المفاوضات الهادفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. كما اتهم اللجنة وكذلك الحكومة الحالية بالانحياز لخصمه أشرف غني.
وحسب عدد من المراقبين فإن هذه الأزمة تعرقل تعيين خلف للرئيس حميد كرزاي، الوحيد الذي ترأس البلاد منذ سقوط نظام طالبان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2001، وهي عملية يفترض أن تتيح للبلاد إنجاز أول انتقال ديمقراطي.
9:41 دقيقه
كرزاي يدعو مرشحي الرئاسة لإنهاء أزمة الانتخابات الأفغانية
https://aawsat.com/home/article/178561
كرزاي يدعو مرشحي الرئاسة لإنهاء أزمة الانتخابات الأفغانية
الولايات المتحدة تحث على احترام نتائج التدقيق في نتائج صناديق الاقتراع
كرزاي يدعو مرشحي الرئاسة لإنهاء أزمة الانتخابات الأفغانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
