الاتحاد الأوروبي يجتمع اليوم لبحث تنفيذ العقوبات ضد روسيا

أوكرانيا تؤكد مقتل 4 من جنودها رغم اتفاق وقف إطلاق النار

مواطنة من مدينة ديبالتسيف الواقعة بضواحي مدينة دونيتسك تعود إلى مدينتها تحت حراسة الجنود الأوكرانيين بعد أن خفت حدة المعارك فيها (أ.ف.ب)
مواطنة من مدينة ديبالتسيف الواقعة بضواحي مدينة دونيتسك تعود إلى مدينتها تحت حراسة الجنود الأوكرانيين بعد أن خفت حدة المعارك فيها (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يجتمع اليوم لبحث تنفيذ العقوبات ضد روسيا

مواطنة من مدينة ديبالتسيف الواقعة بضواحي مدينة دونيتسك تعود إلى مدينتها تحت حراسة الجنود الأوكرانيين بعد أن خفت حدة المعارك فيها (أ.ف.ب)
مواطنة من مدينة ديبالتسيف الواقعة بضواحي مدينة دونيتسك تعود إلى مدينتها تحت حراسة الجنود الأوكرانيين بعد أن خفت حدة المعارك فيها (أ.ف.ب)

يعتزم سفراء الاتحاد المؤلف من 28 دولة التشاور اليوم في بروكسل بشأن مواصلة تنفيذ العقوبات ضد روسيا، إذ قالت كاثرين أشتون، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، أمس: «الأمر متروك لهم (دول الاتحاد الأوروبي)، في اتخاذ قرار بشأن الخطوات القادمة». وأضافت: «يبدو أن وقف إطلاق النار لا يزال مستمرا على الرغم من وقوع بعض الحوادث، وسنواصل مراقبة الوضع».
وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر عقوبات جديدة على روسيا أول من أمس بسبب دورها في الحرب الأوكرانية، لكنه أرجأ تنفيذها لإتاحة الوقت أمام فرص صمود وقف إطلاق النار هناك.
وكان من المقرر أن تدخل العقوبات حيز التنفيذ أمس. لكن الاتحاد الأوروبي قرر تأجيل تنفيذها لأيام معدودة بعدما اقترحت بعض حكومات الاتحاد تعليق العقوبات الجديدة بهدف إعطاء فرصة لهدنة هشة في شرق أوكرانيا، وخاصة أن بعض دول الاتحاد المعارضة لفرض مزيد من العقوبات على موسكو ترى في وقف إطلاق النار الذي أعلن يوم الجمعة الماضي وظل قائما إلى حد كبير فرصة لمنع مجموعة جديدة من العقوبات الأوروبية وتفادي رد روسي.
وبهذا الخصوص قال هيرمان فان رومبوي، رئيس المجلس الأوروبي في بيان: «ستدخل العقوبات الجديدة حيز التنفيذ من خلال نشرها في الجريدة الرسمية في الأيام القليلة المقبلة، وسيوفر هذا الوقت فرصة لإجراء تقييم لتطبيق اتفاقية وقف إطلاق النار وخطة السلام». وأضاف بعد اجتماع استثنائي لسفراء الاتحاد الأوروبي لمناقشة القضية: «استنادا إلى الموقف على الأرض فإن الاتحاد الأوروبي مستعد لمراجعة العقوبات المتفق عليها جملة وتفصيلا».
من جهته، قال دبلوماسي في الاتحاد، إن موعد تنفيذ العقوبات الجديدة ليس واضحا، وفي تلميح لوجود خلاف داخل الاتحاد الأوروبي قال الدبلوماسي، إن دخول العقوبات حيز التنفيذ سيتطلب دعما سياسيا، بمعنى أنه «يجب على السفراء تصعيد الأمر لمستوى أعلى في حكوماتهم».
وقد برز الانقسام في الاتحاد الأوروبي بسبب العقوبات على روسيا، ففي الوقت الذي تتبع فيه بولندا ودول البلطيق نهجا صارما بخصوص هذا الموضوع، أعلن رئيسا وزراء المجر وسلوفاكيا رفضهما للعقوبات، كما قال دبلوماسي أوروبي، إن النمسا وفنلندا والسويد وقبرص وسلوفاكيا من بين الدول التي تريد إعطاء وقف إطلاق النار مزيدا من الوقت.
ميدانيا، كما نقلت وكالات أنباء روسية عن وزارة الدفاع الأوكرانية إعلانها عن إصابة 29 جنديا آخرين. وقال المكتب الإعلامي لما يعرف بـ«عملية مكافحة الإرهاب»، إن القوات الحكومية تعرضت على مدار 24 ساعة لإطلاق النيران عدة مرات في مطار دونيتسك معقل الانفصاليين.
وتعتزم الحكومة الأوكرانية منح ثلث مقاطعتي لوجانسك ودونيتسك وضعا خاصا، حيث ذكر يوري لوزينكو، مستشار الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، وجود بروتوكول يؤكد على ذلك بشكل واضح.
لكن في المقابل أعلن «الجيش الشعبي» الانفصالي عن مزيد من المطالب، حسب ما صرح به أندري بورجين، قائد الانفصاليين لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية: «نحن نصر على الحصول على المزيد من حق تقرير المصير فيما يخص الحدود الإدارية لإقليمي دونيتسك ولوجانسك».
من جهته، قال أندريه ليسينكو، المتحدث العسكري الأوكراني، أمس، إن الانفصاليين الموالين لروسيا أطلقوا سراح 648 أسيرا أوكرانيا حتى الآن بموجب بنود وقف إطلاق النار مع الحكومة الذي دخل حيز التنفيذ الجمعة الماضي. وأضاف أندريه أن الجانب الأوكراني يعمل على إطلاق سراح نحو 500 أسير آخرين، لكنه لم يعلق على الفور بشأن عدد الأسرى من المتمردين الذين ستسلمهم الحكومة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد قال أول من أمس، إن المتمردين سلموا نحو 1200 أسير، إلا أن ليسينكو قال إن الرقم الذي استخدمه الرئيس يشير إلى العدد الإجمالي للأسرى وغيرهم من المحتجزين لدى الانفصاليين، مشيرا إلى أن 5 جنود أوكرانيين قتلوا، كما أصيب 33 منذ بدء وقف إطلاق النار. وكان مسؤول في وزارة الدفاع قد أعلن في وقت سابق مقتل 4 جنود أوكرانيين أثناء وقف إطلاق النار.
وبخصوص الطائرة الماليزية التي اتهم الانفصاليون الأوكرانيون بإسقاطها أكد أحد كبار قادة الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا، أمس، أن المتمردين لا يملكون أسلحة قادرة على إسقاط طائرة البوينغ الماليزية، التي أصيبت بحسب المحققين بـ«عدد كبير من الأجسام الفائقة السرعة».
وقال ألكسندر زخارتشنكو، رئيس الوزراء، في «جمهورية دونيتسك الشعبية» المعلنة من جانب واحد لوكالة الأنباء الروسية (إنترفاكس): «ليس بوسعي القول سوى أمر واحد: لا نملك بكل بساطة تجهيزات قادرة على إسقاط طائرة بوينغ، بما في ذلك تلك الطائرة الماليزية».
وفي وقت سابق أفاد تقرير أولي حول تحطم الطائرة الماليزية في أواسط يوليو (تموز) في شرق أوكرانيا بأن الرحلة «إم إتش 17» أسقطها «عدد كبير من الأجسام الفائقة السرعة»، مما أدى إلى تفكك الطائرة إلى «أجزاء» في الجو.
وأعلن مكتب التحقيقات الأمنية الهولندي المكلف الملف، أن «(طائرة البوينغ 777 – 200) التابعة للخطوط الجوية الماليزية، والتي كانت تقوم بالرحلة (إم إتش 17) تفككت في الجو، نتيجة أضرار هيكلية، على الأرجح، سببها عدد كبير من الأجسام الفائقة السرعة التي اخترقت الطائرة من الخارج». وأضاف التقرير الذي صدر بعد شهرين تقريبا على الحادث، أن الطائرة كانت صالحة للطيران عند إقلاعها من أمستردام، وأن طاقمها «مؤهل ويتمتع بالخبرة».
وكانت كييف والغرب قد اتهمت الانفصاليين الموالين لروسيا بإسقاط الطائرة من خلال إطلاق صاروخ أرض جو عليها حصلوا عليه من موسكو. ومن جهتها، اتهمت روسيا التي تواجه انتقادات متزايدة لاتهامها بالتورط بشكل مباشر في النزاع في أوكرانيا، السلطات في كييف بالوقوف وراء حادث الطائرة.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».