«هواوي» تدعو كندا لإلغاء طلب تسليم مديرتها التنفيذية إلى واشنطن

متسللون يخترقون شركات اتصالات عالمية

«هواوي» تدعو كندا لإلغاء طلب تسليم مديرتها التنفيذية إلى واشنطن
TT

«هواوي» تدعو كندا لإلغاء طلب تسليم مديرتها التنفيذية إلى واشنطن

«هواوي» تدعو كندا لإلغاء طلب تسليم مديرتها التنفيذية إلى واشنطن

تريد الولايات المتحدة محاكمة مينغ وانتشو، المديرة التنفيذية لدى عملاق التكنولوجيا الصيني (هواوي)؛ بتهمة الالتفاف المفترض على العقوبات الإيرانية، والكذب على البنوك الأميركية في ذلك الخصوص. ويطعن محاموها في تلك الاتهامات. وطلبوا من وزير العدل الكندي إلغاء إجراءات التسليم بحق مينغ وإطلاق سراحها. ومن المقرر بدء المناقشات القضائية في 20 يناير (كانون الثاني). وتستفيد مينغ حالياً من إفراج مشروط.
لكن في بيان صحافي أعلنوا فيه عن توجيه الرسالة، حض محامو مينغ الوزير لاميتي على «سحب الإجراءات لأن إجراءات التسليم لا أساس لها، كما أن وقف الإجراءات سيصب في مصلحة كندا القومية». ويقولون، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية، إن القضية «بشكل واضح» سياسية و«ببساطة غير عادية» من وجهات نظر القانون والقضاء والسياسة الخارجية. ولم تُنشر الرسالة التي وجهت إلى وزير العدل ديفيد لاميتي. وقالوا «من وجهة نظرنا تقف كندا في مفترق طرق بين احترام الطلب الأميركي بأن تقوم كندا بتسليم السيدة مينغ، والسلوك الذي لا يعتبر مخالفة في كندا والذي يتعارض مع القيم الكندية والسياسة الخارجية القائمة بالنسبة لإيران». وبموجب القانون الكندي، يحق لوزير العدل التدخل في قضايا تسليم مطلوبين.
وشهدت علاقات كندا مع الصين أزمة في أعقاب توقيف مينغ بموجب طلب أميركي في ديسمبر (كانون الأول) 2018 خلال توقف رحلتها الجوية في فانكوفر. وفي خطوة اعتبرت على نطاق واسع رداً على التوقيف، قامت الصين بتوقيف كنديين، هما الدبلوماسي السابق مايكل كوفاريغ ورجل الأعمال مايكل سبافور، ومنعت استيراد المواد الزراعية من كندا التي تقدر بمليارات الدولارات. ولاحقاً، اتهمت بكين كوفاريغ بالتجسس وسبافور بتزويده بالمعلومات الاستخباراتية. ومؤخراً، حض رئيس الوزراء الكندي السابق جان كريتيان رئيس الوزراء جاستن ترودو على رفض طلب التسليم الأميركي وإغلاق القضية. وعارضت وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند ذلك. وقالت: «ستكون سابقة خطيرة جداً لكندا أن تغير سلوكها عندما يتعلق الأمر بتنفيذ معاهدة تسليم استجابة لضغط خارجي».
وقال مكتب لاميتي، إنه «من غير المناسب» التعليق في حين لا تزال قضية مينغ أمام المحاكم.
من جهة أخرى، قال باحثون من شركة لأمن الإنترنت أمس (الثلاثاء)، إن متسللين اخترقوا أنظمة أكثر من عشر شركات اتصالات عالمية، واستولوا على كم كبير من البيانات الشخصية وبيانات الشركات. وأشار الباحثون، كما جاء في تقرير «رويترز»، إلى صلات بحملات صينية سابقة للتجسس على الإنترنت. وقال الباحثون في شركة «سايبريزون» الأميركية - الإسرائيلية لأمن الإنترنت، إن المهاجمين استهدفوا شركات في أكثر من 30 دولة لجمع معلومات عن أفراد يعملون في الحكومات وأجهزة إنفاذ القانون والسياسة. وقال ليئور ديف، الرئيس التنفيذي لـ«سايبريزون»، إن المتسللين استخدموا كذلك أدوات ارتبطت بهجمات قالت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون إن بكين نفذتها. وأضاف لـ«رويترز»: «بهذا المستوى من التعقيد هذه ليست جماعة إجرامية، هذه حكومة لديها قدرات تمكنها من تنفيذ مثل هذه الهجمات». وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، إنه ليس على علم بالتقرير، لكنه أضاف: «لا نسمح لأحد بالقيام بمثل هذه الأنشطة على الأراضي الصينية أو باستخدام البنية الأساسية الصينية». ورفضت «سايبريزون» الإفصاح عن أسماء الشركات المتضررة أو الدول التي تعمل فيها، لكن أشخاصاً على علم بعمليات التسلل الصينية قالوا: إن بكين تستهدف بشكل متزايد شركات الاتصالات في غرب أوروبا. وقال ديف، إن حملة التجسس الأخيرة التي كشفها فريقه على مدى الأشهر التسعة الماضية هددت شبكة تكنولوجيا المعلومات الداخلية لبعض الجهات المستهدفة مما مكّن المهاجمين من استخدام البنية الأساسية لسرقة كم هائل من البيانات.
وكانت الشركة قالت في مناسبات سابقة، إنها كشفت عن هجمات تشتبه أنها جاءت من الصين أو إيران، لكنها لم تكن متأكدة بما يكفي لذكر اسم أي من الدولتين. وقالت الشركة «هذه المرة على عكس ما حدث في السابق نحن متأكدون بما يكفي لأن نقول إن الهجمات نشأت من الصين». وأضاف ديف «وجدنا ليس برنامجاً واحداً، بل أكثر من خمس أدوات استخدمتها هذه المجموعة بالتحديد».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.