المبعوث الدولي الجديد يصل إلى دمشق.. والمعارضة تستبعد تحريك الملف السياسي

مقتل 28 قياديا في حركة أحرار الشام بانفجار شمال غربي سوريا

عائلة سورية تحمل طفلها الجريح إلى مستشفى دوما إثر قصف القوات النظامية على المدينة أمس (رويترز)
عائلة سورية تحمل طفلها الجريح إلى مستشفى دوما إثر قصف القوات النظامية على المدينة أمس (رويترز)
TT

المبعوث الدولي الجديد يصل إلى دمشق.. والمعارضة تستبعد تحريك الملف السياسي

عائلة سورية تحمل طفلها الجريح إلى مستشفى دوما إثر قصف القوات النظامية على المدينة أمس (رويترز)
عائلة سورية تحمل طفلها الجريح إلى مستشفى دوما إثر قصف القوات النظامية على المدينة أمس (رويترز)

وصل الموفد الدولي ستافان دي ميستورا إلى دمشق أمس، في أول زيارة له إلى سوريا منذ تكليفه من الأمين العام للأمم المتحدة محاولة إيجاد حل للأزمة السورية المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وسط استبعاد المعارضة أن يحرّك تكليفه خرقا على مستوى «الحل السياسي في سوريا»، كون الأولويات في هذا الوقت «تتجه إلى محاربة داعش»، كما قال عضو الائتلاف الوطني السوري سمير النشار لـ«الشرق الأوسط».
في غضون ذلك، قتل 28 قياديا في حركة أحرار الشام الإسلامية المقاتلة ضد النظام السوري في انفجار ضخم استهدف اجتماعا لمسؤولي الحركة وقادة الألوية مساء اليوم الثلاثاء في ريف إدلب في شمال غربي سوريا، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ووقع الانفجار في بلدة رام حمدان في الريف الشمال الغربي لمحافظة إدلب. ويقع ريف إدلب تحت سيطرة مجموعات عدة من المعارضة المسلحة على رأسها الجبهة الإسلامية وتنتمي إليها حركة أحرار الشام، وجبهة ثوار سوريا، وكتائب أخرى مقاتلة ضمن هيئة الأركان التابعة للجيش السوري الحر. حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويأتي ذلك بموازاة تحذير منظمة «أوكسفام» في تقرير أصدرته أمس، من أن رد الفعل الدولي تجاه الأزمة في سوريا «فشل على ثلاث جبهات: عدم تمويل المساعدات الإنسانية بما يكفي، فشل الدول الغنية بإعادة توطين أعداد كافية من اللاجئين، واستمرار نقل الأسلحة إلى جميع الجهات في سوريا».
ورفض المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا، الذي انتقل إلى أحد فنادق العاصمة السورية أمس، برفقة مساعده الدبلوماسي المصري رمزي عز الدين رمزي ونائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الرد على أسئلة الصحافيين، قائلا «لا تعليق في الوقت الحاضر، لقد وصلت للتو»، مشيرا إلى «إننا في الوقت الحاضر، ننظر ونستمع، وسنتكلم بعد ذلك».
وكانت الأمم المتحدة أعلنت أول من أمس أن دي ميستورا الذي تسلم منصبه الجديد مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، أنه سيجري «مشاورات مع مسؤولين سوريين»، وسيزور ومساعده بعد ذلك «دولا في المنطقة» قبل التوجه في أكتوبر (تشرين الأول) إلى عواصم أخرى معنية بالنزاع السوري.
ولم تعط الأمم المتحدة أي تفاصيل حول محطات هذه الجولة الأولى. كما لم تذكر ما إذا كان الرئيس السوري بشار الأسد سيستقبل الموفد الأممي. إلا أن معارضين سوريين في الداخل أعلنوا أنهم سيجتمعون معه الأربعاء والخميس.
ووضعت المعارضة زيارة دي ميستورا إلى دمشق في الوقت الراهن «في إطار الزيارة التعارفية»، تماما مثلما ستكون لقاءاته مع شخصيات في المعارضة السورية. وأعرب النشار عن اعتقاده أن الزيارتين «ستكونان بمثابة عملية استكشاف وجمع معلومات وتعارف إلى شخصيات يمكن أن يفتح معها في المستقبل نقاشات حول إمكانية الشروع بحل سياسي». وقال: «في هذا الوقت، لا أولوية للحل السياسي، بقدر ما هناك أولوية لمكافحة الإرهاب وقتال تنظيم (داعش)، لأن الحل السياسي ليس موضع اهتمام أحد في الوقت الحالي».
وأوضح النشار أن الوقائع الميدانية والسياسية في المنطقة اليوم «تفرض نفسها على المسارات»، لافتا إلى أن «إيجاد الحلول في العراق عبر إيجاد مدخل لتشكيل حكومة وحدة وطنية، قد يفتح باب الحل في سوريا إذا مورست الضغوط على إيران ونظام (الرئيس السوري بشار) الأسد للتنازل، على غرار ما تنازلت إيران في العراق عن رئيس الحكومة الأسبق نوري المالكي».
وينظر مراقبون إلى التسوية العراقية، بوصفها مدخلا للحل في البلد، كفرصة لتعميم التجربة في سوريا، ما قد يفتح بابا لمسار حل سياسي في سوريا، بعد فشل المباحثات الأخيرة في مؤتمر «جنيف 2» في شهر فبراير (شباط) الماضي.
وقال النشار إن نجاح التسوية في العراق، «عزز الجهد الدولي والإقليمي للتعامل مع داعش - فرع العراق»، معربا عن اعتقاده أن ذلك التطور «من شأنه أن يدفع باتجاه تشكيل ضغوط إضافية على الأسد وإيران للتنازل في سوريا بهدف التوصل إلى حل سياسي»، على قاعدة أن تمدد داعش في العراق أوجد هذا الحل. ورأى أن مواجهة «داعش» في سوريا بجهود دولية «تتطلب تنازلا من طهران والنظام السوري»، علما أن الوضع الديموغرافي في سوريا «يستدعي ضغوطا أكبر لمنع تمدد (داعش) في بيئة اجتماعية حاضنة»، في إشارة إلى المخاوف من أن يشكل أفراد من 65 في المائة من السنة العرب في سوريا بيئة اجتماعية حاضنة لداعش، وهي النسبة التي تتعدى بثلاث مرات عدد السنة العرب في العراق الذين يشكلون 20 في المائة من السكان.
وقال: «يجب ألا يرتكب المجتمع الدولي خطأً جسيما بالتخلي عن سوريا ما قد يُفهم على أنه رسالة خاطئة إلى السنة العرب في سوريا».
ويخلف دي ميستورا الدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي الذي استقال في مايو (أيار)، بعدما عجز خلال عامين تقريبا من الجهد عن تحقيق اختراق في الأزمة. وعين الإبراهيمي موفدا إلى سوريا بعد الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان الذي قام بالمهمة لمدة ستة أشهر فقط.
في غضون ذلك، دعت منظمة «أوكسفام» في تقرير «معادلة أكثر إنصافا للسوريين» الأمم المتحدة إلى «فرض حظر على نقل السلاح إلى كل الأطراف المتحاربة في سوريا»، كما حثت حكومات الدول الغنية على تقديم حصتها العادلة من المساعدات، وعلى أن توفر ملاذا آمنا لأعداد أكبر من اللاجئين الفارين من العنف.
وحذرت المنظمة من أن رد الفعل الدولي تجاه الأزمة في سوريا «فشل على ثلاث جبهات: عدم تمويل المساعدات الإنسانية بما يكفي، وفشل الدول الغنية في إعادة توطين أعداد كافية من اللاجئين، واستمرار نقل الأسلحة إلى جميع الجهات في سوريا».
ويذكر التقرير بأن النداءات التي طالبت بتوفير 7.7 مليار دولار لتمويل البرامج الإنسانية «لم تتلق سوى أقل من نصف هذا المبلغ، في حين استمر الإمداد بالسلاح الذي يؤجج اتساع نطاق الانتهاكات ويقوض جهود السلام»، وأن «الدول الغنية لا توفر ملاذا آمنًا سوى لعدد قليل من اللاجئين السوريين، بينما تعاني دول الجوار السوري الأمرين لإعالة أكثر من 3 ملايين سوري فروا من النزاع».
ويشير التقرير إلى أن روسيا وهي أحد أكبر مصدري السلاح إلى سوريا، «لم تقدم سوى واحد في المائة من حصتها العادلة من المساعدات؛ بينما لم تقدم فرنسا والولايات المتحدة الأميركية سوى 33 في المائة و60 في المائة من الحصة العادلة لكل منهما، وما زالتا توردان الأسلحة، ما يقوض جهود وقف النزاع». أما بعض دول الخليج فتقدم أكثر من حصصها العادلة، ولكن «عليها بذل المزيد لوقف تدفق السلاح»، مشيرة إلى وجود «مانحين أسخياء، مثل المملكة المتحدة والدنمارك».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.