خبراء: الدفاعات الجوية الإيرانية تشكل تحدياً محدوداً للتفوق الأميركي

رغم إسقاط «الحرس» طائرة استطلاع مسيّرة

خبراء: الدفاعات الجوية الإيرانية تشكل تحدياً محدوداً للتفوق الأميركي
TT

خبراء: الدفاعات الجوية الإيرانية تشكل تحدياً محدوداً للتفوق الأميركي

خبراء: الدفاعات الجوية الإيرانية تشكل تحدياً محدوداً للتفوق الأميركي

يعكس إسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة تطوراً في القدرات العسكرية الإيرانية، قد يشكّل، بحسب خبراء في هذا المجال، تحدّياً محدوداً للتفوق الأميركي الجوي في حال نشوب حرب مفتوحة بين البلدين.
وكانت طائرة «غلوبال هوك» التابعة للبحرية الأميركية، تحلّق على علو مرتفع (يمكن أن يصل إلى 60 ألف قدم أي 18 كيلومتراً) قبل أن يسقطها صاروخ أرض - جو أطلقته القوات الجو - فضائية في «الحرس الثوري» الإيراني.
وبالنسبة لبيكا واسر، المحللة في مؤسسة «راند» للاستشارات الأمنية، فإن هذا الاستهداف «يوضح قدرات إيران العملية في هذا المجال، ونيتها توجيه رسالة للولايات المتحدة». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن واسر أنّ الحادثة تُظهر أنّ الإيرانيين «اشتروا أو طوّروا هذه القدرات المضادة للطائرات، وأنّهم يعرفون كيفية استخدامها»، مضيفة: «تدّعي إيران أنّها استخدمت نظاماً محلياً من طراز (سام). وإذا كان ذلك صحيحاً، فإنه سيكون أمراً مهماً، لا سيما أنها تستطيع توفيره للجماعات المتحالفة معها في المنطقة».
وتملك طهران، بحسب تقرير حول التوازن العسكري أصدره «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» هذا العام، 32 بطارية من صواريخ أرض - جو «سام300» الروسية، تسلّمتها من قبل موسكو بدءاً من عام 2016. وطوّرت إيران كذلك نسخها من هذه الأسلحة، وبينها منظومتا «باور373» و«سام رعد»، اللتان يتم عرضهما مع منظومات أخرى في الاستعراضات العسكرية.
ويقول «الحرس الثوري» الإيراني إنّ الطائرة الأميركية أُسقطت بواسطة صاروخ «خورداد3» من ضمن منظومة «سام رعد». وقد احتفى المسؤولون الإيرانيون بإسقاط الطائرة الأميركية، مهدّدين بمعاودة الكرّة في حال اختراق المجال الجوي الإيراني. وقال قائد البحرية الإيرانية حسين خان زادي: «العدو أرسل طائرته الاستطلاعية (...) الأكثر تقدّماً، والعالم شاهد كيف تم إسقاطها»، مضيفاً: «أقول بكل ثقة إن هذا الرد (...) قد يتكرّر»، حسبما نقلت عنه وكالة «تسنيم» الإيرانية.
ويرى الرئيس السابق لجهاز استخبارات فرنسي طلب عدم الكشف عن هويته، أنّه «إذا أرادت القوات الجوية الأميركية اختراق إيران بطريقة جماعية، فإنّه يمكن أن تتعرّض لخسائر، لأن الإيرانيين سيكونون بانتظارهم». وأضاف أنّه «في حالة الطائرة المسيّرة، ربما لم تكن تملك وسائل الردع الكافية للمناورة (...) حين أطلق الصاروخ عليها، وظن الأميركيون أنّ الإيرانيين لن يجرؤوا على إسقاط الطائرة».
ويقول دان غاتينغر، المدير المشارك لمركز دراسات للطائرات المسيّرة في «كلية بارد» في نيويورك، إنّ «(غلوبال هوك) كبيرة جداً (طول الجناح 40 متراً كما هي الحال في طائرات بوينغ 737)، وتحلق ببطء على ارتفاع كبير، ولكن كما ظهر الخميس الماضي، فإنّ هذا الأمر ليس عائقاً أمام بعض أنظمة الدفاع المضادة للطائرات». وعدّ أنّ تدميرها «سيؤخذ بالتأكيد بالاعتبار في العمليات المقبلة في المنطقة»، مشيراً إلى أنّ الحادثة تذكّر بإسقاط طائرة تجسس في 1960 فوق الاتحاد السوفياتي، إلا أن طياراً كان على متنها وجرى تبادله مع جاسوس سوفياتي. وكانت الحادثة بداية لتطوير برامج الطائرات المسيّرة الأميركية».
ورغم ذلك، فإن الخبراء يرون أنّ إسقاط الطائرة لا يعني أن إيران قادرة على توفير خط حماية على طول حدودها في مواجهة القوات الجوية الأقوى في العالم، والتي تتفوّق على مثيلتها الإيرانية بشكل ساحق.
وكان قائد سلاح الجو الإسرائيلي الجنرال أمير إيشل عدّ في نهاية 2015، بعد التوصل إلى صفقة بيع صواريخ «سام300» الروسية إلى إيران، أن هذه الخطوة تمثّل «مشكلة كبيرة، لكن يمكن تجاوزها».
ويرى دوغلاس باري، من «المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» أن إيران أظهرت أنّها قادرة على إسقاط طائرة مسيّرة كبيرة «لكن الطريق أمام امتلاك أنظمة دفاع فعّالة في وجه هجوم بالصواريخ والغارات (...) لا تزال طويلة».



استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كيه أم تي أو) الأربعاء بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار من دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقا تابعا للحرس الثوري الإيراني اقترب من السفينة من دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضرارا كبيرة بجسر القيادة». وأضافت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد الطاقم «بخير».


إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلا متهما بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

ذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي ونقل معلومات مهمة.

وقالت الوكالة إن الرجل يدعى مهدي فريد، مضيفة أنه شغل منصبا في وحدة دفاع مدني ضمن منظمة مهمة واستغل صلاحياته لجمع معلومات ونقلها إلى الموساد الإسرائيلي. وأضافت الوكالة أن المحكمة العليا أيدت حكم الإعدام الصادر بحقه، وتم تنفيذه بعد استكمال الإجراءات القانونية.


الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.