مانشستر يونايتد ولغز عدم تعيين مدير للكرة حتى الآن

تأخر الفريق في ضم مسؤول عن التعاقد مع لاعبين جدد يؤدي إلى تردد النجوم البارزين في الانضمام للنادي العريق

مورينيو طالب إيد وودوارد مرارا بتعيين مدير للكرة دون جدوى  -  دانييل جيمس الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد حتى الآن
مورينيو طالب إيد وودوارد مرارا بتعيين مدير للكرة دون جدوى - دانييل جيمس الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد حتى الآن
TT

مانشستر يونايتد ولغز عدم تعيين مدير للكرة حتى الآن

مورينيو طالب إيد وودوارد مرارا بتعيين مدير للكرة دون جدوى  -  دانييل جيمس الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد حتى الآن
مورينيو طالب إيد وودوارد مرارا بتعيين مدير للكرة دون جدوى - دانييل جيمس الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد حتى الآن

في الوقت الذي أعلن فيه النجم الفرنسي بول بوغبا عن رغبته في خوض تحد جديد في مكان آخر، ربما يكون على الأرجح ريال مدريد الإسباني، تشير بعض التقارير إلى أن نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إيد وودوارد، قد دخل في صراع مع عضو مجلس إدارة بارز يريد أن يدفع بمكتشف النجوم ستيف والش في منصب مدير الكرة بالنادي.
وفي الحقيقة، يمكننا أن نتفهم تحفظات وودوارد بشأن تعيين وولش مديرا للكرة، لأنه إذا كان وولش يستحق الإشادة نظرا لأنه هو من جلب النجم الفرنسي نغولو كانتي والجزائري رياض محرز إلى ليستر سيتي، فإنه نفس الرجل الذي يستحق النقد الشديد واللوم لأنه أنفق أموالا طائلة في إيفرتون في بداية موسم 2017-2018 وتعاقد مع عدد لا حصر له من اللاعبين في خط الوسط، وانتهى الأمر بهجوم جمهور النادي على المدير الفني للفريق سام ألاردايس بسبب سوء الأداء والنتائج.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ما الدور الذي يلعبه السير أليكس فيرغسون مع مانشستر يونايتد الآن؟ وكم عدد الصفقات التجارية التي أبرمها؟ صحيح أن فيرغسون قد لعب دورا مهما في كرة القدم في مانشستر يونايتد لفترة طويلة، لكنه فشل أيضا عندما أقنع مجلس إدارة النادي بأن ديفيد مويز هو الخيار المناسب لتولي مهمة تدريب الفريق؛ حيث فشل مويز فشلا ذريعا ورحل عن الفريق من دون أن يحقق أي شيء.
وبالتالي، يجب أن تُترك هذه الأمور لإيد وودوارد، على الأقل حتى يقوم النادي بتعيين مدير للكرة. ألم يحن الوقت لكي يتخذ النادي هذه الخطوة ويعين مديرا للكرة الآن؟ في الواقع، يتحدث النادي عن تعيين مدير للكرة للمرة الأولى في تاريخ النادي منذ الصيف الماضي، وبالتحديد منذ أن كان المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو يطالب بالتعاقد مع لاعبين جدد.
وكان هناك تفكير في ذلك الوقت في أن مانشستر يونايتد بات بحاجة ماسة إلى تسهيل وتطوير عملية التعاقد مع اللاعبين الجدد حتى تصبح الأمور أكثر سلاسة، وقد تم إعادة النظر في الموضوع بعد رحيل مورينيو في ديسمبر (كانون الأول). وتم ترشيح بول ميتشل، الذي سبق له العمل في كل من ساوثهامبتون وتوتنهام. كما كان هناك حديث عن احتمال إسناد المهمة لمدافع الفريق السابق ريو فيرديناند، على الرغم من عدم وجود أدلة على أن فيرديناند سينجح في هذه المهمة الصعبة للغاية. وأشارت تقارير أخرى إلى أن النادي يفكر في إسناد المهمة إلى لاعبه السابق دارين فليتشر.
ومع ذلك، استمر البحث عن مدير للكرة، ومن المرجح أن يواصل مانشستر يونايتد، الذي بات يعاني بعد فشله في التأهل للنسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، الاعتماد على وودوارد فيما يتعلق بالتفاوض مع اللاعبين الجدد الذين يريد النادي التعاقد معهم قبل انطلاق الموسم الجديد، الذي ستسعى خلاله أندية إيفرتون وليستر سيتي وواتفورد ووستهام يونايتد للتفوق على مانشستر يونايتد واحتلال مركز أفضل منه في جدول الترتيب!
وفي الحقيقة، يجب ألا تسير الأمور بهذه الطريقة في مانشستر يونايتد. ويتعين علينا أن نستمع جيدا إلى تصريحات المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد لويس فان غال التي أشار فيها إلى طبيعة الدور الذي يجب أن يقوم به مدير الكرة في الفريق، وسندرك حينها وعلى الفور أن تطبيق نظام مناسب في هذا الشأن يتطلب عملا شاقا للغاية. وقال المدير الفني الهولندي في حواره مع صحيفة «الغارديان» الشهر الماضي: «أنت بحاجة إلى أن تكون على دراية تامة باللعبة وطرق التدريب وخبرات الإعداد وتعليم الشباب واكتشاف المواهب الواعدة، كما يتعين عليك أن تفكر في بناء وهيكل النادي».
وأشار فان غال إلى أنه لم يُسأل قط عن كرة القدم عندما أجرى مقابلة مع مسؤولي مانشستر يونايتد في عام 2014 قبل توليه مهمة تدريب الفريق، وبالتالي أصبح من السهل الآن أن نرى كيف نقل النادي مهمة تدريب الفريق من فان غال الذي تعتمد فلسفته في المقام الأول والأخير على الاستحواذ على الكرة إلى جوزيه مورينيو الذي يتعامل مع الأمور بطريقة عملية وبرغماتية تماما ثم إلى مدير فني مؤقت لا يمتلك خبرات كبيرة مثل أولي غونار سولسكاير!
ولا يتعين على مانشستر يونايتد أن ينظر بعيداً ليرى كيف تستفيد الأندية عندما لا يشعر المدير الفني بالقلق بشأن الخلل الوظيفي في النادي بعيدا عن الملعب، فعندما ننظر إلى مانشستر سيتي، على سبيل المثال، سنجد أن هذا النادي رغم كل المليارات التي ينفقها لم يكن بإمكانه إقناع المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا بتولي قيادة الفريق من دون أن يكون تكسيكي بيغيريستين مسؤولا عن سياسة التعاقدات في المقام الأول.
كما يعد ليفربول مثالا بارزا على كيفية الإنفاق بحكمة شديدة على التعاقد مع اللاعبين الجدد. صحيح أنه كان من الصعب أن يفوز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخه من دون المدير الفني الألماني الملهم يورغن كلوب، لكن الشيء المؤكد هو أنه كانت هناك أسباب جعلت كلوب يوافق على مهمة تدريب الفريق، لأن كلوب ليس غبيا، بالإضافة إلى أن أي مدير فني بهذه الكفاءة لا يوافق على الانتقال إلى أي ناد إلا عندما يكون لدى هذا النادي خطة واضحة للعمل.
وينطبق الأمر نفسه على اللاعبين الذين يعطون أولوية للتطور في مسيرتهم الكروية على الأموال. وفي السابق كان مانشستر يونايتد هو النادي الأقوى والأبرز في كرة القدم الإنجليزية وقادرا على القيام بما يحلو له، لكنه الآن بات بحاجة إلى بذل مجهود أكبر لكي يقنع اللاعبين البارزين بالانضمام إليه.
ربما تثبت الأيام أن الجناح الويلزي دانيل جيمس، الذي ضمه مانشستر يونايتد مؤخرا من سوانزي سيتي، صفقة رائعة، كما كان الحال في صفقة انتقال أندي روبرتسون لليفربول. لكن الشيء الواضح الآن هو أن جيمس لم يخضع للاختبار بعد في «أولد ترافورد»، كما يعد هو الصفقة الوحيدة التي أبرمها مانشستر يونايتد حتى الآن. وفي المقابل، أنفق ريال مدريد بالفعل ما يقرب من 300 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع ستة لاعبين جدد، ويمكن أن يرفع هذا المبلغ بتعاقده مع الفرنسي بول بوغبا.
وتربط تقارير إعلامية مانشستر يونايتد بلاعب جديد كل يوم، لكن النادي لم يتقدم بعد بعرض مناسب للتعاقد مع أرون وان بيساكا نجم كريستال بالاس. ويسعى النادي منذ عام كامل للتعاقد مع لاعب في مركز قلب الدفاع، وتشير تقارير إلى اهتمام النادي بالتعاقد مع مدافع وستهام يونايتد، عيسى ديوب. وبالمناسبة، يمكننا أن نتذكر تعليق مورينيو عندما فاز وستهام يونايتد على مانشستر يونايتد في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما قال: «تهانينا للكشاف الذي أحضر ديوب للنادي».
ومن السهل على أي شخص يعرف طريقة مورينيو في الحديث أن هذه التصريحات تعد إهانة واضحة وصريحة للمسؤولين عن التعاقد مع اللاعبين في مانشستر يونايتد. لقد ضم وستهام ديوب من نادي تولوز الفرنسي الصيف الماضي مقابل 22 مليون جنيه إسترليني، ولم يكن اللاعب الفرنسي معروفا على نطاق واسع آنذاك. والآن، وبعد موسم واحد في إنجلترا، تشير تقارير إعلامية إلى أن مانشستر يونايتد على استعداد لدفع 60 مليون جنيه إسترليني للحصول على خدمات اللاعب. لكن المشكلة الوحيدة تتمثل في أن وستهام ليس لديه نية لبيع اللاعب، وبالتالي لن يكون من الصعب أن نرى مانشستر يونايتد يدخل الموسم الجديد وهو لا يزال يعتمد على كريس سمولينغ وفيل جونز في خط الدفاع!
إنه وضع فوضوي للغاية، لكن جمهور النادي يعزي نفسه بحقيقة أن سولسكاير هو من يقود الفريق. لكن عندما ننظر للأمور عن قرب سنجد أن سولسكاير نفسه لن يتمكن من تغيير الأمور كثيرا داخل النادي، رغم البداية الجيدة له مع الفريق!



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.