تونس تعلن استثمارات حكومية تتجاوز 204 ملايين دولار

TT

تونس تعلن استثمارات حكومية تتجاوز 204 ملايين دولار

أعلنت الحكومة التونسية عن إطلاق مجموعة من المشاريع الحكومية الكبرى تتجاوز تكلفتها المالية حدود 204 ملايين دولار، وصادق عليها المجلس الأعلى للاستثمار (مجلس حكومي يرأسه يوسف الشاهد)، ومن المنتظر أن توفر نحو ستة آلاف فرصة عمل مباشرة.
ومن المنتظر أن تتوجه هذه الاستثمارات نحو عدد من الأنشطة الاقتصادية التي لها تأثير على نسبة النمو الاقتصادي المحققة وهي تشمل على وجه الخصوص قطاع صناعة مكونات السيارات، وصناعة مكونات الطائرات وهما من القطاعات المصدرة والموفرة لعائدات هامة من النقد الأجنبي، علاوة على قطاع إنتاج الحليب والألبان الذي يكتسي أهمية كبرى ضمن الدورة الاقتصادية المحلية.
ومن بين هذه المشاريع الحكومية الكبرى، توسعة وحدة لصناعة الحليب بسيدي بوزيد (وسط تونس) بتكلفة استثمار لا تقل عن 17 مليون دولار، ووحدة لصناعة مكونات السيارات بمنزل حياة (المنستير وسط شرقي تونس) بتكلفة مالية لا تقل عن 20 مليون دولار، كما صادق المجلس الأعلى للاستثمار على بعث وحدة لصناعة المكونات الدقيقة للطائرات بالمنطقة الصناعية «المغيرة» من ولاية - محافظة - بن عروس القريبة من العاصمة التونسية بتكلفة استثمار تفوق 17 مليون دولار، علاوة عن إحداث وحدة لصناعة مواد التنظيف بالزريبة من ولاية - محافظة - زغوان (شمال تونس) وتقدر تكلفة الاستثمار بنحو 31 مليون دولار.
وتتوزع بقية المشاريع الحكومية على مناطق الوسط والجنوب التونسي، إذ من المنتظر كذلك بعث 4 مشاريع كبرى ضمن المشاريع ذات الأولوية على المستوى الوطني من بينها إنجاز مشروع سياحي مندمج بولاية - محافظة - جندوبة (شمال غربي تونس) ومشروع صناعي بولاية - محافظة - مدنين (جنوب شرقي تونس) وآخر لإنجاز مشروع مندمج فلاحي - صناعي بولاية - محافظة - بنزرت (شمال تونس) إضافة إلى إنجاز مشروع في المجال السياحي والاستشفائي بولاية - محافظة - قابس (جنوب تونس).
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة الخبير الاقتصادي التونسي إن الحكومة لا تزال تلعب دور القاطرة الاقتصادية «وهي مدعوة لدعم الاستثمارات الموجهة نحو المناطق الأقل نمواً».
واعتبر أن الحديث عن الاستثمار الأجنبي لا يستقيم في ظل تأخر رأس المال المحلي عن التوجه نحو تلك المناطق.
وأشار بومخلة إلى أهمية القانون المصادق عليه في تونس والمتعلق بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأكد أن هذه الشراكة قد تكون مفيدة للطرفين فالحكومة ممثلة في القطاع العام تعطي الضمانات الكافية لإنجاح المشروع، أما القطاع الخاص فيسعى من ناحيته لتنفيذ المشاريع وإنجاحها.
على صعيد آخر، أكد مروان العباسي محافظ البنك المركزي التونسي أن تونس تستعد للخروج من قائمة الدول الخاضعة لرقابة مجموعة العمل المالي المعروفة باسم «الغافي» في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وذلك بعد إقرار مجموعة العمل المالي أن تونس استكملت مبدئياً تنفيذ خطة العمل الخاصة بها والمتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وأوضح العباسي أن بلوغ هذه النتيجة جاء بعد عمل وسط مناخ صعب لكنه تحقق بفضل الدعم السياسي من السلطات التونسية والهيئات الرقابية المعنية وما أبدته المهن المالية من سعي واجتهاد لتنفيذ الواجبات المحمولة عليهم في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على حد تعبيره.



«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: اقتصادات الخليج قادرة على تجاوز التحديات وتملك أسساً قوية للنمو

مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر «إتش إس بي سي» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكَّد جورج الحداري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» (HSBC)، أن منطقة دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر تاريخها قدرتها على تجاوز التحديات وفترات الاضطراب، والخروج منها أكثر قوة واستقراراً، مشيراً إلى أن البنك ما زال واثقاً بمتانة اقتصادات المنطقة وآفاقها المستقبلية الواعدة.

وقال الحداري في تعليق بشأن الأحداث الجارية في منطقة الخليج، إن المنطقة أظهرت في مراحل مختلفة من تاريخها قدرة واضحة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية، والتعامل مع التحديات بعزيمة ومرونة، مما عزَّز ثقة المؤسسات المالية العالمية بقدرتها على تحقيق الاستقرار والنمو على المدى الطويل.

وأضاف أن بنك «إتش إس بي سي» يعرب عن تضامنه وتعاطفه مع جميع المتأثرين بالأحداث الجارية، مؤكداً في الوقت ذاته ثقته الراسخة بدول مجلس التعاون الخليجي وبالقوة التي تتمتع بها اقتصاداتها، وبالأسس الاقتصادية المتينة التي تستند إليها.

جورج الحداري الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي»

وأشار إلى أن البنك لا يزال مؤمناً بأن السنوات المقبلة ستشهد استقراراً متجدداً ونمواً اقتصادياً متواصلاً في دول الخليج، مدفوعاً بالسياسات الاقتصادية المتوازنة والإصلاحات التي تشهدها اقتصادات المنطقة.

وأوضح الحداري أن التزام «إتش إس بي سي» تجاه منطقة الخليج يمتد لأكثر من 130 عاماً، مؤكداً أن البنك سيواصل دعم مستقبل المنطقة وفرص النمو التي تنتظر شعوبها وقطاع الأعمال فيها.

وشدَّد على حرص البنك على مواصلة العمل والتواصل بشكل وثيق مع موظفيه وعملائه وشركائه في مختلف أنحاء المنطقة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم استمرار النشاط المالي في المرحلة الراهنة.


بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يدعو الشركات الروسية للاستفادة من الوضع الحالي في الشرق الأوسط

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران تسببت في أزمة طاقة عالمية، وحذر من أن إنتاج النفط الذي يعتمد على النقل عبر مضيق هرمز قد يتوقف تماماً قريباً.

وروسيا هي ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، وتمتلك أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

وذكر بوتين أن موسكو مستعدة للعمل مرة أخرى مع المشترين الأوروبيين إذا أرادوا العودة إلى التعاون طويل الأمد وغير المسيس.

وقال بوتين أيضاً إن الشركات الروسية يجب أن تستفيد من الوضع الحالي في الشرق الأوسط، على الرغم من أنه أشار إلى أن ارتفاع الأسعار ربما يكون مؤقتاً.


ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يستعرض خيارات لكبح أسعار الطاقة مع اضطراب الأسواق جراء الضربات الإيرانية

لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)
لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود في شيكاغو بإيلينوي (أ.ف.ب)

من المتوقع أن يستعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، مجموعة من الخيارات لكبح أسعار النفط، التي ارتفعت إلى أكثر من 100 دولار للبرميل بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر لـ«رويترز».

يعكس هذا المسعى مخاوف البيت الأبيض من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى الإضرار بالشركات والمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، حيث يأمل الجمهوريون، حلفاء ترمب، في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس.

وقال المصدران إن مسؤولين أميركيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة السبع للاقتصادات الكبرى إمكانية الإفراج المشترك عن النفط الخام من الاحتياطيات الاستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حالياً.

خيارات أخرى

أفادت مصادر، طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن من بين الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة، من بين أمور أخرى، تقليص صادرات النفط، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والتنازل عن بعض الضرائب الفيدرالية، ورفع القيود المنصوص عليها في قانون جونز الأميركي الذي يشترط نقل الوقود المحلي على متن السفن التي ترفع العلم الأميركي فقط.

وقال محللون إن خيارات السياسة الأميركية لن يكون لها تأثير يُذكر على أسواق النفط العالمية ما دام القتال يعيق صادرات النفط من الشرق الأوسط، التي تمثل خُمس الإمدادات العالمية عبر مضيق هرمز.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، في بيان لها، مستخدمةً اسم إدارة ترمب للعمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران: «يُجري البيت الأبيض تنسيقاً مستمراً مع الوكالات المعنية بشأن هذه القضية المهمة، لأنها على رأس أولويات الرئيس. وقد وضع الرئيس ترمب وفريقه المعني بشؤون الطاقة خطة محكمة للحفاظ على استقرار أسواق الطاقة قبل بدء عملية (إبيك فيوري) بفترة طويلة، وسيواصلون مراجعة جميع الخيارات المتاحة».

وهذا هو الاسم الذي أطلقته إدارة ترمب على العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف إيران. بلغت أسعار النفط الخام العالمية مستويات لم تشهدها منذ منتصف عام 2022، حيث لامست لفترة وجيزة 119 دولاراً للبرميل، مع ارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى بشكل حاد منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط).

أرقام سوق الأسهم تعرض في قاعة بورصة نيويورك خلال جلسة التداول الصباحية (أ.ف.ب)

وذكرت «رويترز» سابقاً أن البيت الأبيض طلب الأسبوع الماضي من الوكالات الفيدرالية إعداد مقترحات من شأنها تخفيف الضغط على أسعار النفط الخام والبنزين. وأفادت مصادر بأن المداولات تشمل كبار مسؤولي البيت الأبيض، بمن فيهم رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز وكبير المستشارين ستيفن ميلر.

وقال محللون ومسؤولون في قطاع النفط إن البيت الأبيض لا يملك سوى أدوات محدودة وفعّالة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط بسرعة، ما لم تتمكن السلطات من استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر المائي الضيق بين إيران وعُمان الذي ينقل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وقال أحد المصادر، الذي يتواصل مع البيت الأبيض بشأن هذا المسعى: «تكمن المشكلة في أن الخيارات تتراوح بين الهامشية والرمزية، وصولاً إلى غير الحكيمة على الإطلاق».

يأتي اضطراب أسواق الطاقة في وقت حرج بالنسبة للرئيس، الذي سعى جاهداً للحفاظ على انخفاض أسعار الوقود كركيزة أساسية في رسالته الاقتصادية للناخبين. وقد يؤدي الارتفاع المطول في أسعار النفط والبنزين إلى تداعيات سلبية على الاقتصاد ككل، مما سيرفع أسعار النقل والمستهلكين.

وحتى الآن، فشلت خطة البيت الأبيض لتوفير مرافقة بحرية وتأمين احتياطي لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز في تعزيز حركة الشحن عبر هذا الممر المائي الحيوي بشكل ملحوظ.