إسبانيا وإنجلترا يستعيدان الثقة بانتصارين ثمينين بعد انتكاسة المونديال

البرتغاليون يخشون من مستقبل مظلم لمنتخبهم من دون رونالدو بعد الخسارة أمام ألبانيا المتواضعة في تصفيات أمم أوروبا

ويلبيك نجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى سويسرا (إ.ب.أ)  -  ألكاسر نجم إسبانيا الصاعد (أسفل) يحتفل بهدفه مع زميله ديفيد سيلفا (إ.ب.أ)
ويلبيك نجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى سويسرا (إ.ب.أ) - ألكاسر نجم إسبانيا الصاعد (أسفل) يحتفل بهدفه مع زميله ديفيد سيلفا (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا وإنجلترا يستعيدان الثقة بانتصارين ثمينين بعد انتكاسة المونديال

ويلبيك نجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى سويسرا (إ.ب.أ)  -  ألكاسر نجم إسبانيا الصاعد (أسفل) يحتفل بهدفه مع زميله ديفيد سيلفا (إ.ب.أ)
ويلبيك نجم إنجلترا (يمين) يسجل هدفه الأول في مرمى سويسرا (إ.ب.أ) - ألكاسر نجم إسبانيا الصاعد (أسفل) يحتفل بهدفه مع زميله ديفيد سيلفا (إ.ب.أ)

رفعت حاملة اللقب إسبانيا وإنجلترا معنوياتهما بعد انهيارهما ببطولة كأس العالم الأخيرة بالبرازيل حيث استهلت كل منهما مشوارها في التصفيات المؤهلة لبطولة الأمم الأوروبية المقبلة «يورو 2016» بتحقيق فوز جيد على كل من مقدونيا وسويسرا.
في فالنسيا، سحق المنتخب الإسباني نظيره المتواضع مقدونيا بخمسة أهداف مقابل هدف واحد، ليعيد بعضا من الثقة لجماهيره التي صدمت من أدائه في مونديال البرازيل. وكانت إسبانيا ودعت منافسات مونديال البرازيل في يونيو (حزيران) الماضي من دور المجموعات كحاملة للقب، وخسرت مباراة ودية أمام فرنسا الأسبوع الماضي قبل أن تستعيد توازنها من جديد. وأشرك المدرب فيسنتي دل بوسكي الحارس إيكر كاسياس أساسيا، وضمت تشكيلته عددا من الوجوه الشابة منها كوكي، 22 عاما، وباكو الكاسر، 21 عاما، كما دفع بالمهاجم الصاعد منير الحدادي (19 عاما - المغربي الأصل) لاعب برشلونة في الربع ساعة الأخير.
وكان سيلفا، بمساعدة سيسك فابريغاس، نجم المباراة حيث تولى إدارة خط وسط الملعب الذي أصبح خاليا باعتزال النجمين المخضرمين تشافي وتشابي ألونسو دوليا عقب مونديال البرازيل. واحتسبت ركلة جزاء لإسبانيا نفذها سيرخيو راموس بطريقة ساقطة بنجاح مفتتحا التسجيل في الدقيقة 16.
وأضاف ألكاسر الهدف الثاني بعد دقيقة واحدة إثر تمريرة من المدافع خوان فران من الجهة اليمنى تابعها الأول بيمناه في الشباك. وقلصت مقدونيا الفارق بعد أن ارتكب راؤول البيول خطأ ضد ألكسندر ترايكوفسكي واحتسبت ركلة جزاء نفذها أغيم أبرايمي على يمين كاسياس في الدقيقة 28.
في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، تابع سيرخيو بوسكتس كرة طائرة من 20 مترا استقرت في الشباك المقدونية مسجلا الهدف الثالث لإسبانيا. وفي الشوط الثاني، مرر جوردي ألبا كرة من الجهة اليسرى إلى ديفيد سيلفا أنهاها في الشباك هدفا رابعا في الدقيقة 50، ثم انتظر الإسبان حتى الوقت بدل الضائع لإضافة الهدف الخامس عن طريق بدرو مستفيدا من تمريرة ديفيد سيلفا.
وعقب اللقاء قال ألكاسر: «كان من الرائع أن أسجل هدفي الدولي الأول في أول مشاركة رسمية، إنه أمر رائع. كما أن هذا الإنجاز تحقق في مسقط رأسي.. إنه فريق رائع يتمتع بقدرات كبيرة». وبهذا الفوز الكبير، تصدرت إسبانيا ترتيب المجموعة الثالثة بالتصفيات المؤهلة ليورو 2016 متقدمة على سلوفاكيا التي فازت 1 / صفر على أوكرانيا بهدف للاعبها روبرت ماك، بينما تعادلت لوكسمبورغ مع بيلاروسيا 1 / 1.
واحتفلت الصحافة الإسبانية بفوز الكبير لمنتخبها في إشارة إلى أنه خطوة جيدة نحو استعادة «الثقة».
وذكرت صحيفة «آس» أمس: «إسبانيا ستستعيد رونقها وثقتها» وأشادت بأداء حارس المرمى إيكر كاسياس والمهاجم منير الحدادي في أول ظهور دولي له. وذكرت صحيفة «ماركا» في صفحتها الأولى «هذا المنتخب الإسباني الذي نريده». وأضافت: «المنتخب استعاد علاقته بكرة القدم وذاكرته التهديفية أمام فريق ضعيف».
وركزت صحيفة «سبورت» على المشاركة الأولى للحدادي مهاجم برشلونة الشاب مع المنتخب الإسباني وقالت: «المستقبل لك». وأوضحت صحيفة «موندي ديبورتيفو» الرياضية أن الحدادي مر في فالنسيا بواحدة من أكثر التجارب إثارة للاعب كرة قدم شاب.
وذكرت صحيفة «إل بايس» أن «إسبانيا تشتري الوقت» لإعادة ترتيب أوراقها بعد الإخفاق في بطولة كأس العالم، وأوضحت: «بعد حالة من الشك العام، سيطر المنتخب الإسباني على المواجهة أمام مقدونيا والتي لم تصل لنتيجة أفضل من منح بعض الوقت للفريق من أجل إعادة ترتيب أوراقه». كما أشارت صحيفة «إل موندو» لقيمة المهاجم باكو ألكاسر الذي سجل هدفا وتألق بشكل لافت خلال المباراة.
وكما هو الحال مع إسبانيا، لم تتجاوز إنجلترا دور المجموعات في مونديال البرازيل هذا الصيف ولعبت في مواجهة المنتخب السويسري النشيط الذي نجح خلال دور الـ16 من المونديال نفسه في تمديد مباراته أمام الوصيف الأرجنتين إلى الوقت الإضافي قبل أن يخسر بهدف وحيد.
ورغم خوض إنجلترا اللقاء على ملعب المنافس في مدينة بازل نجح منتخب الأسود الثلاثة في الخروج فائزا بهدفين بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة سجلهما المهاجم داني ويلبيك المنضم حديثا إلى من مانشستر يونايتد إلى نادي آرسنال.
واستعادت إنجلترا بعضا من هيبتها بعد المشاركة المخيبة في مونديال 2014 حيث خرجت من الدور الأول بعد تعادل سلبي مع كوستاريكا وهزيمتين أمام إيطاليا والأوروغواي بنتيجة واحدة 1 - 2.
في المقابل، لم تكمل سويسرا الأمل الذي بدا في مشاركتها المونديالية حيث فازت بقيادة المدرب الألماني المخضرم أوتمار هيتسفيلد على الإكوادور 2 - 1، وخسرت أمام فرنسا 2 - 5، وتغلبت على هندوراس 3 - صفر فعبرت الدور الأول قبل أن تخسر في ثمن النهائي أمام الأرجنتين صفر - 1 بعد التمديد.
وكانت السيطرة الميدانية للإنجليز والهجمات أكثر والتهديد أكبر من جانبهم خصوصا اختراقات داني ويلبيك من الجهة اليمنى وواين روني من اليسرى وتسديدات رحيم سترلينغ الذي لعب كلاعب وسط متقدم. وسجل ويلبيك الهدف الأول من هجمة مرتدة قادها واين روني من منتصف الملعب ليمرر إلى رحيم ستيرلينج في الناحية اليسرى وبدوره مرر الأخير عرضية لويلبيك أمام المرمى ليتابعها في الشباك في الدقيقة 58. وأنهى ويلبيك المباراة بتسجيله الهدف الثاني في الوقت المحتسب من هجمة مرتدة سريعة أيضا بدأها ستيرلينج وواصلها ريكي لامبرت.
وصرح روني بعد المباراة قائلا: «دافعنا جيدا كفريق واستغللنا الفرص التي أتيحت لنا، لقد نجحنا في الهجمات المرتدة بالسرعة التي كنا نتمنى إظهارها.. كان أداء جيدا بالنسبة لنا».
وقال روي هودجسون مدرب إنجلترا الذي سبق أن تولى تدريب سويسرا في كأس العالم 1994: «سويسرا لا تخسر على أرضها وكان علينا العمل بقوة لأننا أهدرنا عدة فرص قبل ذلك».
وأضاف: «عندما نستطيع اللعب على الهجمات المرتدة تظهر سرعة وحيوية الفريق لأقصى درجة، لعبنا بطريقة جريئة لأنني أعرف أن ذلك سيثمر في المستقبل.. إذا كانت هذه المجموعة ستصبح جيدة فعلينا أن نقوم بذلك من البداية. لحسن الحظ حصلنا على النتيجة التي ستساعدنا».
من جهته قال فلاديمير بتكوفيتش مدرب سويسرا الجديد وفريق لاتسيو السابق إن «المنتخب دفع ثمن الأخطاء الفردية»، وقال: «من المخجل أن نخسر أول مباراة. كنا متوترين قليلا وارتكبنا خطأين نتيجة لذلك». وتقتسم إنجلترا صدارة المجموعة الخامسة مع ليتوانيا التي فازت 2 / صفر على سان مارينو، بينما تغلبت استونيا على سلوفينيا التي لعبت بعشرة لاعبين 1 / صفر.
وفي مدينة خيمكي بالقرب من موسكو، نفضت روسيا عن نفسها غبار الخروج المبكر من الدور الأول لمونديال البرازيل بتغلبها بأربعة أهداف على ليختنشتاين بهدفين عكسيين عن طريق الخطأ من مارتن بويشيل وفرانز بروجماير إلى جانب هدفين روسيين من ديمتري كومباروف (من ضربة جزاء) والبديل ارتم دجويبا.
وتتصدر روسيا ترتيب المجموعة السابعة أمام مونتنغيرو التي تغلبت على مولدوفا 2 / صفر بينما تعادلت النمسا مع السويد 1 / 1 في فيينا لتحصل كل منهما على نقطة واحدة من المباراة. وكان ديفيد ألابا لاعب بايرن ميونيخ الألماني تقدم للنمسا من ضربة جزاء في الدقيقة السابعة من المباراة، ولكن السويد تعادلت بعد مرور خمس دقائق فقط عن طريق إيركان زينجن، في المباراة التي شهدت واقعة ضرب زالتان إبراهيموفيتش قائد السويد لألابا بالكوع دون أن يراه الحكم.
ويتأهل إجمالي 23 منتخبا من تسع مجموعات بهذه التصفيات إلى جانب منافسات الملحق التأهيلي إلى نهائيات يورو 2016 حيث سينضمون إلى البلد المضيف فرنسا الذي حجز بطاقة تأهل مباشرة إلى النهائيات. وتجرى بطولة يورو 2016 للمرة الأولى بمشاركة 24 منتخبا بدلا من 16 منتخبا.
من جهة أخرى لم تكن هزيمة المنتخب البرتغالي أمام ألبانيا مثارا لقلق البرتغاليين من الإخفاق في التأهل إلى بطولة أمم أوروبا 2016 في فرنسا وحسب، ولكنها أيضا فتحت الباب على مصراعيه أمام التكهنات حول مستقبل الفريق بعد اعتزال نجمه الأول كريستيانو رونالدو.
وغاب رونالدو الذي يعاني من إصابة في الركبة عن مباراة منتخب بلاده التي خسر فيها بنتيجة صفر / 1 أمام منتخب ألبانيا المتواضع في المرحلة الأولى للتصفيات الأوروبية. واختارت صحيفة «ريكورد» البرتغالية كلمة «العار» بحروف مفخمة لتعنون بها التقرير الذي نشرته عن المباراة في صفحتها الافتتاحية: «غياب كريستيانو رونالدو لا يبرر هذا التخاذل». وزحف 23 ألف مشجع إلى الملعب الوطني في مدينة أفيرو لمتابعة المباراة الرسمية الأولى للمنتخب البرتغالي بعد سقوطه المدوي في مونديال البرازيل وخروجه من الدور الأول، لكن الجماهير التي حضرت المباراة عن استيائها الشديد كما صبت جام غضبها على لاعبي الفريق ومديره الفني باولو بينتو بعد أن أحرز اللاعب الألباني بيكيم بلج هدف المباراة الوحيد بإطلاق وابل من صافرات الاستهجان والهتاف العدائي.
وتأتي هزيمة المنتخب البرتغالي الأولى له على أرضه منذ عام 2008، لتدفع المدير الفني للفريق إلى القول إنه لا يوجد ما يدعو لتقديم اعتذار للجماهير. وبرر بينتو الهزيمة بأن فريقه أحكم قبضته على مجريات اللعب في المباراة وأن النتيجة ليست «عادلة». ومن المقرر أن تخوض البرتغال خلال الأيام المقبلة مباراتين أمام المنتخبين الأقوى في المجموعة الأولى، الدنمارك وصربيا.
وتترقب الجماهير عودة نجمها المفضل رونالدو في مباراة الفريق أمام الدنمارك في 14 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وكان رونالدو قد أكد في وقت سابق أثناء بطولة كأس العالم الأخيرة في البرازيل أن منتخب بلاده لم يكن يوما من الفرق المرشحة للفوز بالألقاب العالمية، بل عاد وأكد على هذا المعنى مرة أخرى من خلال تصريحاته الأخيرة لصحيفة «تلغراف» البريطانية عندما قال: «بلدنا تضم 10 ملايين نسمة ولذا ليس سهلا اكتشاف لاعبين موهوبين».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.