جماهير الأخضر هزت مدرجات «كارفن كوتج» وأحبطت كل محاولات أنصار أستراليا

المنتخب السعودي الأول غادر العاصمة البريطانية بعد معسكر دام تسعة أيام

الزي السعودي حضر هو الآخر في مدرجات ملعب فولهام (رويترز)
الزي السعودي حضر هو الآخر في مدرجات ملعب فولهام (رويترز)
TT

جماهير الأخضر هزت مدرجات «كارفن كوتج» وأحبطت كل محاولات أنصار أستراليا

الزي السعودي حضر هو الآخر في مدرجات ملعب فولهام (رويترز)
الزي السعودي حضر هو الآخر في مدرجات ملعب فولهام (رويترز)

غادرت بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، أمس، العاصمة البريطانية لندن متجهة إلى المملكة العربية السعودية، بعد أن اختتم المنتخب الأخضر مرحلته الثانية من البرنامج الإعدادي، استعدادا لمشاركتي المنتخب في كأس الخليج العربي 22 بمدينة الرياض، وكأس آسيا 2015 والمقررة في أستراليا.
واستمر معسكر المنتخب السعودي تسعة أيام، تدرب خلالها على ملاعب مركز تدريبات «بيشام آبي»، الذي يبعد عن منتصف لندن قرابة الساعة وربع الساعة، وأقامت البعثة السعودية في فندق لا يبعد عن مركز التدريبات، وقد تمكنت البعثة من زيارة منتصف العاصمة البريطانية في أربع مناسبات، كانت الأولى عند تلبية دعوة سفير خادم الحرمين الشريفين في لندن، الأمير محمد بن نواف، عندما أقام مساء الخميس الماضي حفل عشاء لجميع أعضاء البعثة، واستغل السفير السعودي وجود اللاعبين من خلال حثهم على تمثيل بلادهم التمثيل المأمول، في مبارياتهم الرسمية والودية على حد سواء. كما أكد أن توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، هو إعطاء الشباب الأولوية في الاهتمام والرعاية والتشجيع والبذل.
مرة أخرى، قدم المنتخب السعودي إلى وسط لندن، عصر الجمعة الماضي، لإجراء مناورة تكتيكية «مغلقة» مع فريق فولهام الإنجليزي، انتهت نتيجتها بفوز فولهام بهدفين مقابل هدف، جاء من ركلة جزاء، نفذها المهاجم ناصر الشمراني بنجاح، وأتت تلك المناورة استعدادا لمواجهة المنتخب الأسترالي، التي ترقبتها الجماهير السعودية في إنجلترا وفي المملكة على حد سواء.
وحمل مساء الأحد الماضي زيارة البعثة الثالثة إلى وسط لندن، لإجراء التدريبات الأخيرة على ملعب فولهام والمعروف بـ«كارفن كوتج»، وذلك قبل المواجهة الودية المرتقبة مساء اليوم الذي يليه، كما أجرى مدرب الأخضر الإسباني لوبيز كارو مؤتمرا صحافيا، شرح من خلاله آخر استعدادات فريقه لمواجهة أستراليا، كما أوضح أن صعوبة اللقاء هي الدافع خلف مطالبته للاعبين بالخروج بنتيجة إيجابية.
وأتت زيارة أفراد المنتخب السعودي الأخيرة إلى وسط لندن مساء الاثنين، الذي شهد إقامة المباراة المنتظرة، حيث كان اللقاء قويا وشهد خمسة أهدف، وعددا من الفرص الضائعة لكلا الفريقين. وشهد اللقاء حضورا جماهيريا لافتا من كلا الجانبين، الجماهير السعودية فاقت في عددها الجماهير الأسترالية، كما أن تأثيرها كان متواصلا من بداية المباراة وحتى نهايتها، وكان معظم الحضور يغني ويهتف للاعبين مع كل الهجمات السريعة. وقد تفاجأ منظمو المباراة والعاملون في نادي فولهام بالتأثير القوي للجماهير السعودية، حيث لم تستطع جماهير أستراليا إكمال كل محاولاتها وأهزوجاتها التشجيعية، فقد قام الجمهور السعودي بكل ألونه وأطفاله ونسائه ورجاله بالدعم والتصفيق الحار، الأمر الذي انعكس على أداء اللاعبين، وتحديدا خلال مجريات الشوط الثاني، إذ شهدت الدقائق الأخيرة سيطرة من المنتخب السعودية، أدت إلى تقليص الفارق بتسجيل الهدف الثاني للمنتخب السعودي، لتنتهي المباراة بفوز أستراليا بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وقد خرجت الجماهير السعودية من ملعب «كارفن كوتج» بنوع من الرضا عن فريقها، خاصة بعد تقديمه لمستوى جيد في شوط المباراة الثاني. كما أن مدرب المنتخب السعودي لوبيز عبر هو الآخر عن رضاه عن مستوى فريقه بعد نهاية المباراة. ووصف معظم اللاعبين المعسكر بالناجح، مبدين استعدادهم لمعسكر المنتخب السعودي المقبل، الذي يأتي ضمن المرحلة الثالثة للبرنامج الإعدادي والمقرر في الخامس من شهر أكتوبر (تشرين الأول) بمدينة جدة، ولمدة تسعة أيام، يخوض خلالها مواجهتين وديتين، الأولى أمام منتخب الأوروغواي في العاشر من أكتوبر، والمواجهة الثانية ستكون في ختام المعسكر أمام المنتخب اللبناني.
وكشف مدير المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، زكي الصالح، عن تقديم تقرير بكل الجوانب المتعلقة بمعسكر لندن، كما كشف عن تسليمه لرئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم أحمد عيد تقريرا متكاملا يفصل من خلاله كل إيجابيات وسلبيات المعسكر اللندني من جميع الجوانب.
من جهة أخرى، تم تقسيم بعثة المنتخب السعودي إلى مجموعتين، الأولى ضمت لاعبي فريقي الأهلي والاتحاد، ووصلت لمطار الملك عبد العزيز بجدة عند قرابة التاسعة مساء، فيما ضمت المجموعة الثانية بقية اللاعبين لتغادر مطار هيثرو الشهير عند الساعة الخامسة مساء، لتصل إلى مطار الملك خالد بالعاصمة السعودية عند الساعات الأولى من صباح اليوم. ويأتي هذا التقسيم من أجل ضمان وصول لاعبي المنتخب إلى أنديتهم بشكل سريع ومريح.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.