يواجه المنتخب المصري لكرة القدم اختبارا صعبا للغاية للإبقاء على حظوظه في التأهل إلى بطولة كأس الأمم الأفريقية المقرر إقامتها بالمغرب مطلع العام المقبل، وذلك عندما يستضيف نظيره التونسي في ديربي عربي ساخن بالقاهرة اليوم ضمن الجولة الثانية للمجموعة السابعة، فيما تستضيف الجزائر المنتشية بالفوز على إثيوبيا منتخب مالي اليوم أيضا.
وعقب خسارته القاسية صفر - 2 أمام مضيفه منتخب السنغال في الجولة الأولى يوم الجمعة الماضي، بات المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة (7 مرات)، مطالبا بحصد النقاط الثلاث أمام ضيفه التونسي إذا أراد الحفاظ على آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى النهائيات.
وقدم المنتخب المصري أداء باهتا للغاية أمام السنغال، خاصة في الشوط الأول، ووضح غياب الترابط والتجانس بين لاعبيه في ظل مشاركة أكثر من عنصر جديد مع الفريق.
واستعان شوقي غريب المدير الفني للمنتخب المصري بخالد قمر وأحمد حسن كوكا وعمرو جمال وأحمد حمودي وشوقي السعيد، الذين خاضوا مباراتهم الرسمية الأولى مع المنتخب في مباراة السنغال من أجل تعويض الغيابات العديدة والمؤثرة التي ضربت المنتخب المصري عقب اعتزال النجمين محمد أبو تريكة ووائل جمعة واستمرار معاناة عبد الله السعيد ومحمد ناجي جدو من الإصابة، وعدم جاهزية المهاجم المخضرم عماد متعب وصانع الألعاب وليد سليمان.
وأعلن غريب، الذي يسعى لإعادة منتخب بلاده للمشاركة في النهائيات التي غاب عنها في النسختين السابقتين، تحمله مسؤولية الخسارة أمام السنغال، مشيرا إلى أن الفريق ما زالت أمامه 5 جولات أخرى في المجموعة للتعويض.
في المقابل، يخوض المنتخب التونسي المباراة بأعصاب هادئة عقب فوزه الثمين 2 - 1 على ضيفه منتخب بتسوانا في الجولة السابقة يوم السبت الماضي بمدينة المنستير التونسية.
ويأمل البلجيكي جورج ليكنز المدير الفني للمنتخب التونسي في قيادة فريقه لتحقيق انتصاره الأول على نظيره المصري في عقر داره منذ 27 عاما.
ولم تتمكن نسور قرطاج من التحليق في سماء القاهرة منذ عام 1987 عندما تغلب المنتخب التونسي 1 - صفر على مضيفه المصري بعد وقت إضافي في التصفيات المؤهلة لدورة سيول الأولمبية. ويفتقد المنتخب التونسي، الفائز بالبطولة عام 2004، إلى خدمات مهاجمه سامي العلاقي المحترف في صفوف هيرتا برلين الألماني بسبب الإصابة، بالإضافة إلى عصام جمعة مهاجم فريق السيلية القطري الذي اتفق مسؤولوه مع اتحاد الكرة التونسي على عودة اللاعب مرة أخرى إلى الدوحة عقب مباراة بتسوانا.
وتعد هذه المباراة هي الـ35 في تاريخ لقاءات المنتخبين الرسمية والودية، حيث فاز المنتخب التونسي في 13 مباراة، فيما فازت مصر في 11 لقاء، وكان التعادل في 10 مباريات، علما بأن هذه المواجهة هي الأولى بينهما على الصعيد الرسمي منذ 12 عاما.
وترجع آخر مواجهة رسمية بين الفريقين إلى يوم 25 يناير (كانون الثاني) عام 2002 عندما فاز المنتخب المصري بهدف نظيف أحرزه نجمه السابق حازم إمام في الدور الأول بنهائيات كأس الأمم الأفريقية التي أقيمت بمالي آنذاك.
كما يعد هذا اللقاء هو السابع بين المنتخبين في التصفيات الأفريقية، حيث اكتفى كل فريق بالفوز في مباراة واحدة في المواجهات الست الماضية وخيم التعادل على 4 لقاءات.
وفي المجموعة نفسها، يخرج المنتخب السنغالي لملاقاة مضيفه منتخب بتسوانا في العاصمة جابروني وهو يحلم باقتناص النقاط الثلاث للاقتراب خطوة أخرى من الصعود للنهائيات التي غاب عنها في النسخة الماضية.
وفي المجموعة الثانية، يتطلع المنتخب الجزائري، المتوج باللقب عام 1990، لتعزيز آماله في التأهل إلى النهائيات، حينما يواجه ضيفه منتخب مالي على ملعب مصطفى تشاكر بمدينة البليدة القريبة من العاصمة الجزائرية.
ويخوض كلا المنتخبين المباراة بمعنويات مرتفعة بعد فوزهما في الجولة الماضية.
وانتزع المنتخب الجزائري فوزا مستحقا 2 - 1 على مضيفه منتخب إثيوبيا، رغم سوء حالة أرض الملعب، وذلك في المباراة الرسمية الأولى للفريق عقب مشاركته التاريخية في المونديال الماضي بالبرازيل التي شهدت صعوده إلى الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه، فيما تغلب المنتخب المالي 2 - صفر على ضيفه المالاوي يوم الأحد الماضي.
وأبدى الفرنسي كريستيان جوركوف، الذي خاض مباراته الرسمية الأولى مع الفريق، رضاه التام عن الأداء الذي قدمه لاعبوه أمام إثيوبيا، لكنه حذر من الاستهانة بالمنتخب المالي القوي الذي يمتلك مجموعة من اللاعبين المحترفين.
ومن المنتظر أن يقود إسلام سليماني هجوم المنتخب الجزائري في المباراة، بعدما أكد بوجلالي طبيب الفريق تعافي نجم فريق سبورتينغ لشبونة البرتغالي من الإصابة البسيطة التي تعرض لها خلال مباراة إثيوبيا.
ويخشى المنتخب المالي، الذي حصل على المركز الثالث في النسخة السابقة للبطولة مطلع العام الماضي، من حالة الإرهاق التي ربما تنتاب لاعبيه عقب خوضهم مباراة مالاوي قبل 72 ساعة فقط من مواجهة الجزائر.
وتبدو مهمة المنتخب السوداني صعبة للغاية في تعويض خسارته الثقيلة صفر - 3 أمام ضيفه منتخب جنوب أفريقيا في الجولة الماضية، وذلك عندما يحل اليوم ضيفا على منتخب الكونغو المنتشي بفوزه التاريخي 3 - 2 على مضيفه منتخب نيجيريا «حامل اللقب» يوم السبت الماضي في المجموعة الأولى.
وجاء فوز الكونغو المفاجئ على النسور النيجيرية ليبعثر أوراق المجموعة تماما، وجعل المنتخب السوداني، بطل المسابقة عام 1970، يتعين عليه الحصول على نقطة التعادل على أقل تقدير.
من جانبه، يواجه المنتخب النيجيري مهمة شاقة، في ظل سعيه لمداواة جراحه عقب خسارته المفاجئة من الكونغو، عندما يحل ضيفا على منتخب جنوب أفريقيا، بطل أفريقيا عام 1996، الذي يرغب في استعادة بريقه من جديد في مواجهة ساخنة بمدينة كيب تاون.
وجاءت الخسارة المفاجئة أمام الكونغو، التي تعد الأولى لمنتخب نيجيريا على ملعبه منذ 33 عاما، لتزيد الضغوط على ستيفان كيشي المدير الفني للفريق، خاصة بعدما شنت وسائل الإعلام النيجيرية هجوما لاذعا على المنتخب والمدرب بسبب الهزيمة، واصفة إياها بالصدمة والإهانة لمنتخب نيجيريا الذي صعد إلى دور الـ16 لكأس العالم الأخيرة منذ شهرين.
وتشهد المجموعة الرابعة مواجهة من العيار الثقيل بين الكاميرون، الفائز باللقب في أربع مناسبات، وكوت ديفوار بالعاصمة الكاميرونية ياوندي.
ويسعى كل فريق لتحقيق فوزه الثاني في المجموعة بعدما تغلبت الكاميرون على الكونغو الديمقراطية بهدفين نظيفين، وكوت ديفوار على سيراليون 2 - 1 في الجولة الماضية.
ويحاول المنتخب الغاني تعويض تعادله المخيب 1 - 1 مع ضيفه منتخب أوغندا في مدينة كوماسي يوم السبت الماضي، عندما يخرج لملاقاة توغو في المجموعة الخامسة.
ويحتل منتخب النجوم السوداء المركز الثاني في ترتيب المجموعة، متأخرا بفارق نقطتين عن المتصدر منتخب غينيا الذي تغلب 2 - 1 على ضيفه التوغولي في الجولة السابقة.
ويستضيف المنتخب الأوغندي نظيره الغيني في العاصمة كمبالا بالمجموعة نفسها.
وفي باقي مباريات الجولة، تلتقي مالاوي مع إثيوبيا في المجموعة الثانية، وأنغولا مع بوركينافاسو وليسوتو مع الجابون في المجموعة الثالثة، وموزمبيق مع النيجر والرأس الأخضر مع زامبيا في المجموعة السادسة.
منتخب مصر يصطدم بتونس والجزائر في مواجهة مالي اليوم
قمة بين الكاميرون وكوت ديفوار.. والسودان يسعى لتصحيح الأوضاع على حساب الكونغو في الجولة الثانية لتصفيات «أمم أفريقيا»
شوقي غريب مدرب مصر مطالب بالفوز اليوم - التونسي ياسين في صراع على الكرة مع البتسواني مسواتي بالجولة السابقة (رويترز)
منتخب مصر يصطدم بتونس والجزائر في مواجهة مالي اليوم
شوقي غريب مدرب مصر مطالب بالفوز اليوم - التونسي ياسين في صراع على الكرة مع البتسواني مسواتي بالجولة السابقة (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




