إمام أوغلو... تحدى إردوغان وفاز برئاسة بلدية إسطنبول «مرتين»

رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال عملية إعادة الاقتراع (رويترز)
رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال عملية إعادة الاقتراع (رويترز)
TT

إمام أوغلو... تحدى إردوغان وفاز برئاسة بلدية إسطنبول «مرتين»

رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال عملية إعادة الاقتراع (رويترز)
رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو خلال عملية إعادة الاقتراع (رويترز)

رغم أنه كان شبه مجهول على الساحة السياسية التركية قبل أشهر قليلة، تحدى أكرم إمام أوغلو الرئيس رجب طيب إردوغان، وفاز مجدداً اليوم (الأحد) برئاسة بلدية إسطنبول، بعدما انتزعها القضاء منه.
وقد لا يبدو إمام أوغلو للوهلة الأولى ذلك المرشح الذي يخيف المنافسين بشكل استثنائي، لكن فوزه في الانتخابات البلدية في إسطنبول في الحادي والثلاثين من مارس (آذار) الماضي، أنهى أسطورة حزب العدالة والتنمية الذي لا يقهر في الانتخابات، رغم إلغاء النتائج والدعوة إلى انتخابات جديدة.
وأظهرت نتائج انتخابات (الأحد)، فوزاً كبيراً لإمام أوغلو (49 عاماً)، الذي بات بالنسبة إلى المراقبين «النجم الصاعد» على المسرح السياسي التركي، والقادر على منافسة إردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2023.
ومع الفوز برئاسة بلدية العاصمة الاقتصادية لتركيا التي يعيش فيها نحو 16 مليون نسمة، سيفرض إمام أوغلو نفسه بالفعل على الساحة السياسية.
وحقق مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض انتصاراً بفارق ضئيل على حزب «العدالة والتنمية» الذي يتزعمه إردوغان في الانتخابات التي أُجرِيَت في مارس، في خسارة انتخابية نادرة لحزب الرئيس، في خضم مشاكل اقتصادية متزايدة.
لكن بعد أسابيع من طعون حزب «العدالة والتنمية»، ألغى المجلس الأعلى للانتخابات في تركيا، الشهر الحالي، انتخابات إسطنبول بسبب ما سماها بـ«المخالفات»، فيما وصفت المعارضة القرار بأنه «انقلاب» على الديمقراطية.
ووصف إمام أوغلو نفسه بـ«رئيس بلدية إسطنبول المعزول»، وفي مقابلة معه أجرتها وكالة «الصحافة الفرنسية» الشهر الماضي وعد بـ«ثورة ديمقراطية»، ووصف معركة رئاسة بلدية إسطنبول بـ«معركة الدفاع عن الديمقراطية» في تركيا.
وأقر مرشح حزب العدالة والتنمية التركي في انتخابات البلدية لمدينة إسطنبول بن علي يلدريم اليوم (الأحد) بالهزيمة أمام منافسه مرشح حزب المعارضة إمام أوغلو، وهنأه بالفوز بعد أن كشفت النتائج الأولية تقدم أوغلو بنسبة 55 في المائة مقابل 45 في المائة لمرشح الحزب الحاكم.
ومن جهته، صرح إمام أوغلو للصحافيين بعد إعلان النتائج غير النهائية أن «هذه الانتخابات تعني فتح صفحة جديدة، وإنها تشكل بداية جديدة» وأبدى استعداده للعمل مع إردوغان.
وفي بلد اعتاد على الاستقطاب الشديد والهجمات المتبادلة بين السياسيين، يفاجئ إمام أوغلو الجميع بخطابه الجامع والهادئ.
يقول بيرق إسين الأستاذ المساعد في جامعة بيلكنت في أنقرة إن إمام أوغلو «لم يستخدم الخطابات الآيديولوجية لتسهيل إسماع صوته لدى كل الناخبين، متجنباً إشاعة أجواء استقطاب».
ومع أن أنصاره أعربوا عن الغضب والسخط على قرار إلغاء انتخابه، سعى هو إلى التهدئة والطمأنة رافعاً شعار «كل شيء سيجري على ما يرام».
وفوجئ المراقبون خلال الانتخابات الأولى بتقدم إمام أوغلو على منافسه بن علي يلدريم في إسطنبول، لأن الظروف التي رافقت الحملة الانتخابية لم تكن مواتية جدا للمنافسة.
فقد استفاد مرشح إردوغان من تغطية إعلامية ضخمة من وسائل إعلام بات القسم الأكبر منها يخضع لنفوذ الرئيس، بالمقابل راهن إمام أوغلو على وسائل التواصل الاجتماعي للتخاطب مع سكان إسطنبول، ونجح في ذلك.
ومع أن المراقبين كانوا يتوقعون له الفشل الأكيد خلال الانتخابات الأولى، كان يبدي طمأنينة كبيرة، ويؤكد أن ترشحه من خارج الطبقة السياسية التقليدية لا بد أن يكون لصالحه.
وولد إمام أوغلو في طرابزون (شمال شرقي تركيا) على شواطئ البحر الأسود عام 1970، ودرس إدارة الأعمال في جامعة إسطنبول، وحصل على ماجستير في الإدارة، حسب النبذة الشخصية التي وزعها مكتبه.
وعمل في شركة بناء مملوكة لعائلته قبل أن يدخل السياسة قبل نحو عشر سنوات في صفوف حزب الشعب الجمهوري. وفي عام 2014 انتخب رئيسا لبلدية «بيليك دوزو» التابعة لإسطنبول.
ويتقاسم إمام أوغلو مع إردوغان حب كرة القدم التي مارسها كـ«هاو» قبل أن يدخل في مجلس إدارة نادي طرابزون سبور في المدينة التي ولد فيها.
وكونه مسلما يمارس واجباته الدينية وعضوا في الوقت نفسه في حزب الشعب الجمهوري العلماني، أتاحا له توسيع قاعدة شعبيته، وحصل بالفعل على دعم حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، وعلى دعم حزب قومي ليبرالي.
وفي إشارة إلى أن إلغاء الانتخابات الأولى ليس سوى محطة عابرة بالنسبة له، لم يعدّل سيرته على حسابه على موقع «تويتر»، حيث يصف نفسه منذ انتصاره في مارس وحتى اليوم بأنه «رئيس بلدية إسطنبول».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.