إيران تهدد بـ«إشعال المنطقة» إذا تعرضت لهجوم أميركي

أعلنت إعدام متعاقد مع وزارة الدفاع بتهمة التجسس لـ«سي آي إيه»

العميد أبو الفضل شكارجي
العميد أبو الفضل شكارجي
TT

إيران تهدد بـ«إشعال المنطقة» إذا تعرضت لهجوم أميركي

العميد أبو الفضل شكارجي
العميد أبو الفضل شكارجي

حذّرت إيران، أمس (السبت)، الولايات المتحدة من أن أي هجوم على أراضيها ستكون له عواقب مدمرة للمصالح الأميركية في المنطقة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أنه ألغى في اللحظة الأخيرة ضربات انتقامية ضد مواقع عسكرية إيرانية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن العميد أبو الفضل شكارجي الناطق باسم هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، قوله في مقابلة مع وكالة «تسنيم»، إن «إطلاق رصاصة واحدة باتجاه إيران سيُشعل مصالح أميركا وحلفائها». واعتبر المسؤول الإيراني أن «الوضع الإقليمي اليوم هو لصالح إيران». وتابع: «إذا قام العدو وخصوصاً الولايات المتحدة وحلفاؤها في المنطقة بخطأ إطلاق النار على البارود الذي تقف عليه الولايات المتحدة، فإن مصالحها ستشتعل».
وساهم إسقاط إيران طائرة أميركية مسيّرة، الخميس، في تأجيج حدة التوتر. وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن إيران تؤكد امتلاكها «أدلة موثوقة» تثبت أن الطائرة المسيّرة الأميركية دخلت مجالها الجوي، وبعثت برسالة للأمين العام للأمم المتحدة للتنديد بعمل أميركي «استفزازي» و«خطير جداً». لكن واشنطن نفت ذلك نفياً قاطعاً مشددة على أن الطائرة أصيبت في المجال الجوي الدولي. وطلبت الولايات المتحدة عقد اجتماع مغلق غداً (الاثنين)، لمجلس الأمن الدولي، حسب مصادر دبلوماسية.
ونشر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خريطة على «تويتر»، أمس، مزوّدة بإحداثيات مفصلة قال إنها تُظهر الطائرة الأميركية المسيّرة التي أسقطتها إيران يوم الخميس وهي تحلق فوق المياه الإقليمية الإيرانية. وذكرت «رويترز» أن الخريطة تعرض أيضاً مربعين أصفرين على مسار رحلة الطائرة يشيران، وفقاً للخريطة، إلى تحذيرات لاسلكية إيرانية أُرسلت لها. وكتب ظريف يقول: «لا مجال للشك بشأن موقع الطائرة عندما أُسقطت».
وكان الموفد الخاص الأميركي لإيران برايان هوك، قد قال، أول من أمس (الجمعة)، إن على طهران أن «ترد على الدبلوماسية بالمثل وليس بالقوة». وأدلى هوك بهذه التصريحات خلال زيارة لقاعدة عسكرية في المملكة العربية السعودية.
ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي على «تويتر»: «الإيرانيون يردون على الدبلوماسية بالدبلوماسية وعلى الاحترام بالاحترام وعلى الحرب بدفاع شرس». وتابع أن «الدبلوماسية» الأميركية مرادف «للإرهاب الاقتصادي والحرب» ولعدم احترام «الوعود» وقرارات مجلس الأمن الدولي.
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت أمس (السبت)، القائم بالأعمال الإماراتي للاحتجاج «بشدة» على ما اعتبرته «وضع منشآت في تصرف قوات أجنبية» تعمل ضد إيران، في إشارة إلى أميركا كما يبدو.
على صعيد آخر، أعدمت إيران «متعاقداً مع وزارة الدفاع» بتهمة التجسس لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، وفق ما ذكرت وكالة «إسنا» شبه الرسمية للأنباء، أمس. وقالت «إسنا» نقلاً عن الجيش الإيراني: «تم تنفيذ حكم الإعدام بحق جلال حاجي زوار، المتعاقد مع الوكالة الجوية والفضائية التابعة لوزارة الدفاع والذي تجسس لحساب (سي آي إيه) والحكومة الأميركية». ولفتت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن «إسنا» لم تذكر تاريخ الإعدام. أما «رويترز» فأشارت إلى أن إعلان الإعدام أوضح أن جلال حاجي زوار ترك وظيفته قبل تسع سنوات، وأدانته محكمة عسكرية بعد تحقيق كشف عن وثائق ومعدات للتجسس في منزله. وقالت وكالة «إسنا» إن الإعدام تم في سجن «رجائي شهر» بإقليم كرج غرب طهران.



إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تشنّ دفعة جديدة من الضربات واسعة النطاق على طهران

صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حطام سيارات في أعقاب غارة جوية على طهران 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ دفعة جديدة من الضربات على طهران، صباح الجمعة، مع دخول الحرب يومها الـ14.

وقال الجيش في بيان إنّه «بدأ للتو دفعة من الضربات واسعة النطاق التي تستهدف البنية التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في جميع أنحاء طهران».

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يتعهّد برد «أكثر حدّة» على أي مظاهرات جديدة في إيران

أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)
أفراد من الشرطة يقفون حراساً في أحد شوارع العاصمة الإيرانية طهران بجوار لافتة كبيرة تحمل صورة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي... 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن «الحرس الثوري الإيراني»، الجمعة، أنّ أي احتجاجات جديدة ضدّ السلطة ستواجَه برد «أكثر حدّة» من ذلك الذي قُوبلت به المظاهرات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، والتي أسفر قمعها عن مقتل آلاف الأشخاص.

وقال «الحرس الثوري» في بيان بثّه التلفزيون: «اليوم، يسعى العدو الذي فشل في تحقيق أهدافه العسكرية في الميدان إلى بث الرعب وإثارة أعمال الشغب مجدداً»، متوعّداً بـ«رد أكثر حدة من رد الثامن من يناير» في حال حدوث المزيد من الاضطرابات.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني، الجمعة، حاصدة أرواح المئات ومحدثة اضطرابات في ​حياة الملايين ومزعزعة الأسواق المالية.

وفي أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون، الخميس، تعهّد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً. وقال المرشد المنتمي للتيار المتشدد والمقرب من «الحرس الثوري» الإيراني: «أؤكد للجميع أننا لن ننسى الانتقام لدماء شهدائكم». ولم يتضح سبب عدم ظهوره شخصياً.


تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
TT

تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)
ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

تدفع صراعات معقدة داخل البيت الأبيض، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تغيير تصريحاته العلنية بشأن مسار الحرب مع إيران، في الوقت الذي يناقش فيه مساعدوه متى وكيف يعلنون النصر حتى مع اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.

وبحسب مقابلات مع مستشار لترمب وآخرين مقربين من المناقشات، يحذر بعض المسؤولين ومستشاري ترمب من أن ارتفاع أسعار البنزين الناجم عن الحرب قد يلحق به خسائر سياسية، في حين يضغط بعض المتشددين على الرئيس لمواصلة الهجوم ضد طهران.

وتقدم ملاحظاتهم لـ«رويترز» لمحة لم ترد تقارير بشأنها من قبل عن عملية صنع القرار في البيت الأبيض في وقت يعدل فيه نهجه تجاه أكبر عملية عسكرية أميركية منذ حرب العراق عام 2003.

ترمب وحوله نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو في المكتب البيضاوي يوم 25 يونيو 2025 (أ.ب)

تسلط المناورات التي تجري وراء الكواليس الضوء على التهديدات الكبيرة التي يواجهها ترمب بعد أقل من أسبوعين منذ إقحام البلاد في حرب هزت الأسواق المالية العالمية، وعطلت تجارة النفط الدولية. وكان ترمب قد تعهد مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي بتجنب التدخلات العسكرية «الغبية».

التنافس على كسب ود ترمب إحدى سمات رئاسته، لكن هذه المرة فإن العواقب تتعلق بالحرب والسلام في واحدة من أكثر المناطق تقلباً وأهميةً من الناحية الاقتصادية في العالم.

بعد أن تحول عن الأهداف الشاملة التي حددها عند شن الحرب في 28 فبراير (شباط)، أكد ترمب في الأيام الماضية أنه ينظر إلى الصراع على أنه حملة محدودة تم تحقيق معظم أهدافها.

لكن الرسالة تظل ضبابيةً بالنسبة للكثيرين، بما في ذلك أسواق الطاقة التي تتأرجح بين المكاسب والخسائر في رد فعلها على تصريحات ترمب.

وقال في تجمع انتخابي في كنتاكي يوم الأربعاء «إننا انتصرنا» في الحرب، ثم غير موقفه فجأة قائلاً: «لا نريد أن نغادر مبكراً، أليس كذلك؟ علينا أن ننهي المهمة».

ويحذر المستشارون الاقتصاديون والمسؤولون، بما في ذلك من وزارة الخزانة والمجلس الاقتصادي الوطني، ترمب، من أن صدمة النفط وارتفاع أسعار البنزين يمكن أن يقوضا سريعاً الدعم المحلي للحرب، حسبما قال المستشار ومصدران مطلعان على المناقشات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم للتحدث عن المحادثات الداخلية.

الرئيس الأميركي يتحدث مع رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ووزير الخارجية ماركو روبيو خلال العمليات العسكرية في إيران بمنتجع مارالاغو التابع لترمب في بالم بيتش بفلوريدا يوم 28 فبراير 2026 (رويترز)

بحسب المصادر، يتحدث المستشارون السياسيون، بمن فيهم كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائبها جيمس بلير، عن مخاوف مماثلة تركز على التداعيات السياسية لارتفاع أسعار البنزين، ويحثون ترمب على تضييق نطاق علامات النصر والإشارة إلى أن العملية محدودة وشارفت على الانتهاء.

وتقول المصادر إنه في الاتجاه الآخر توجد أصوات متشددة تحث ترمب على مواصلة الضغط العسكري على إيران، ومنهم مشرعون جمهوريون مثل عضوي مجلس الشيوخ لينزي غراهام وتوم كوتون ومعلقون إعلاميون مثل مارك ليفين.

ويقولون إن على الولايات المتحدة منع إيران من امتلاك سلاح نووي والرد بقوة على الهجمات على القوات الأميركية والسفن.

ورداً على طلب للتعليق، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في بيان: «هذه القصة تستند إلى شائعات وتكهنات من مصادر مجهولة لم تكن حاضرة في أي مناقشات مع الرئيس ترمب».

وأضافت: «الرئيس معروف بأنه مستمع جيد ويسعى إلى الحصول على آراء الكثير من الناس، لكن في النهاية الجميع يعرف أنه صاحب القرار النهائي وأفضل من ينقل رسالته».

وتابعت: «فريق الرئيس بأكمله يركز على التأكد من تحقيق أهداف عملية (ملحمة الغضب) بالكامل».