باراك يسعى إلى تشكيل تكتل حزبي جديد لهزيمة نتنياهو

باراك يسعى إلى تشكيل تكتل حزبي جديد لهزيمة نتنياهو

الاستطلاعات تتوقع استمرار أزمة تأليف الحكومة الإسرائيلية
الأحد - 19 شوال 1440 هـ - 23 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14817]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك، التحضير لإنشاء جسم سياسي جديد في إسرائيل للإطاحة برئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. ونقلت القناة الإسرائيلية الرسمية «كان» عن باراك خلال محادثات مغلقة أن قراره تشكيل هذا التكتل جاء لقناعته بأن نتنياهو لن يستطيع مواجهة أحزاب «أزرق أبيض» و«إسرائيل بيتنا» وتكتل باراك الجديد، في آن واحد.
وأفاد التقرير أيضاً بأن باراك يبحث إمكانية ضم حزب «العمل» وحزب «ميرتس» إلى الجسم الجديد. ومن قائمة الشخصيات التي يقوم باراك بإجراء محادثات معها حول الموضوع هناك نائب رئيس الأركان السابق الجنرال يائير جولان. وفي المقابل يفحص جولان تشكيل قائمة جديدة سيضم إليها أعضاء كنيست سابقين وحاليين من أحزاب المركز. وقال باراك، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية، إنه «قريباً سيحسم قراره إن كان سيرأس حزباً سياسياً».
وعودة باراك إلى الساحة السياسية جاءت بعدما فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة في الانتخابات الأخيرة، ومن ثم حل الكنيست نفسه وقرر إجراء انتخابات جديدة في سبتمبر (أيلول). وكان باراك (78 عاماً) رئيساً لأركان الجيش، ويعتقد كثيرون أن عودته إلى الحلبة السياسية ستساعد على استعادة حزب العمل لعافيته، مما سيساعد بدوره في تشكيل قوة جدية تستطيع هزيمة نتنياهو. لكنّ استطلاعاً للرأي نشرته صحيفة «معاريف» العبرية يشير إلى أنه لو أُجريت الانتخابات اليوم فإن أزمة تشكيل الحكومة ستظل قائمة لعدم حصول أي كتلة سياسية على أغلبية واضحة في البرلمان.
وحسب الاستطلاع، فإن معسكر اليمين بزعامة حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، سيحصل على 60 مقعداً برلمانياً، من أصل 120 مقعداً في البرلمان، وذلك من دون حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، مما يعني عدم قدرته على تشكيل ائتلاف حكومي. ويُظهر الاستطلاع أيضاً حصول «الليكود» على 34 مقعداً، وحزب «كاحول لافان» على 33 مقعداً، بينما سترتفع قوة «إسرائيل بيتنا» من 5 مقاعد، التي حصل عليها في الانتخابات السابقة، إلى 8 مقاعد في الانتخابات المقبلة.
ويتضح من نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «ماغار موحوت»، أن الأحزاب الدينية ستحافظ على النتائج التي أحرزتها في الانتخابات السابقة التي جرت في أبريل (نيسان) الماضي، وحصلت على 16 مقعداً، بواقع 8 مقاعد لـ«يهدوت هتوراه»، ومثلها لحركة «شاس». وحسب الأرقام، يحصل اتحاد أحزاب اليمين على 6 مقاعد، و«ميرتس» على 5 مقاعد، واليمين الجديد على 4 مقاعد، وحزب العمل على 4 مقاعد. أما الأحزاب العربية، فعلى الرغم من توجهها إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، فقد تعامل معها الاستطلاع باعتبارها كتلتين. وستحصل كتلة الجبهة وطيبي على 6 مقاعد، وكتلة الموحدة والتجمع على 4 مقاعد.
وتعني نتيجة كهذه أن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة مرة أخرى إذا أراد الاعتماد على أحزاب اليمين فقط، لأن ليبرمان قد لا ينضم إليها إثر الاتهامات المتبادلة بينهما في أعقاب حل الكنيست وتبكير الانتخابات.
وقد تعني هذه النتائج أيضاً أن غانتس لن يتمكن من تشكيل حكومة، ما قد يؤدي إلى استمرار الأزمة السياسية الحاصلة بعد الانتخابات الأخيرة. وتشير توقعات إلى أن ذلك يدفع إلى حكومة وحدة (كاحول لافان والليكود).
أما إذا قادت الأزمة نتنياهو إلى الاستقالة من رئاسة «الليكود»، فإن عضو الكنيست عن حزب «الليكود» غدعون ساعر، هو أبرز الشخصيات المرشحة لخلافته.
وحصل ساعر على ثقة 33% من أنصار «الليكود»، فيما حل وزير الخارجية يسرائيل كاتس في المرتبة الثانية وحاز على ثقة 29% من أنصار الحزب، ورئيس الكنيست يولي إدلشتاين، ثالثاً بواقع 16%، وحصل وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان على 6% من ثقة ناخبي «الليكود»، في حين قال 10% من المستطلعين الذين عرّفوا أنفسهم على أنهم أنصار «الليكود» إن وزيرة القضاء السابقة أييلت شاكيد هي الأنسب لخلافة نتنياهو.
اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة