باراك يسعى إلى تشكيل تكتل حزبي جديد لهزيمة نتنياهو

الاستطلاعات تتوقع استمرار أزمة تأليف الحكومة الإسرائيلية

TT

باراك يسعى إلى تشكيل تكتل حزبي جديد لهزيمة نتنياهو

يواصل رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك، التحضير لإنشاء جسم سياسي جديد في إسرائيل للإطاحة برئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. ونقلت القناة الإسرائيلية الرسمية «كان» عن باراك خلال محادثات مغلقة أن قراره تشكيل هذا التكتل جاء لقناعته بأن نتنياهو لن يستطيع مواجهة أحزاب «أزرق أبيض» و«إسرائيل بيتنا» وتكتل باراك الجديد، في آن واحد.
وأفاد التقرير أيضاً بأن باراك يبحث إمكانية ضم حزب «العمل» وحزب «ميرتس» إلى الجسم الجديد. ومن قائمة الشخصيات التي يقوم باراك بإجراء محادثات معها حول الموضوع هناك نائب رئيس الأركان السابق الجنرال يائير جولان. وفي المقابل يفحص جولان تشكيل قائمة جديدة سيضم إليها أعضاء كنيست سابقين وحاليين من أحزاب المركز. وقال باراك، في مقابلة مع القناة الإسرائيلية الثانية، إنه «قريباً سيحسم قراره إن كان سيرأس حزباً سياسياً».
وعودة باراك إلى الساحة السياسية جاءت بعدما فشل نتنياهو في تشكيل حكومة جديدة في الانتخابات الأخيرة، ومن ثم حل الكنيست نفسه وقرر إجراء انتخابات جديدة في سبتمبر (أيلول). وكان باراك (78 عاماً) رئيساً لأركان الجيش، ويعتقد كثيرون أن عودته إلى الحلبة السياسية ستساعد على استعادة حزب العمل لعافيته، مما سيساعد بدوره في تشكيل قوة جدية تستطيع هزيمة نتنياهو. لكنّ استطلاعاً للرأي نشرته صحيفة «معاريف» العبرية يشير إلى أنه لو أُجريت الانتخابات اليوم فإن أزمة تشكيل الحكومة ستظل قائمة لعدم حصول أي كتلة سياسية على أغلبية واضحة في البرلمان.
وحسب الاستطلاع، فإن معسكر اليمين بزعامة حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، سيحصل على 60 مقعداً برلمانياً، من أصل 120 مقعداً في البرلمان، وذلك من دون حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، مما يعني عدم قدرته على تشكيل ائتلاف حكومي. ويُظهر الاستطلاع أيضاً حصول «الليكود» على 34 مقعداً، وحزب «كاحول لافان» على 33 مقعداً، بينما سترتفع قوة «إسرائيل بيتنا» من 5 مقاعد، التي حصل عليها في الانتخابات السابقة، إلى 8 مقاعد في الانتخابات المقبلة.
ويتضح من نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «ماغار موحوت»، أن الأحزاب الدينية ستحافظ على النتائج التي أحرزتها في الانتخابات السابقة التي جرت في أبريل (نيسان) الماضي، وحصلت على 16 مقعداً، بواقع 8 مقاعد لـ«يهدوت هتوراه»، ومثلها لحركة «شاس». وحسب الأرقام، يحصل اتحاد أحزاب اليمين على 6 مقاعد، و«ميرتس» على 5 مقاعد، واليمين الجديد على 4 مقاعد، وحزب العمل على 4 مقاعد. أما الأحزاب العربية، فعلى الرغم من توجهها إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، فقد تعامل معها الاستطلاع باعتبارها كتلتين. وستحصل كتلة الجبهة وطيبي على 6 مقاعد، وكتلة الموحدة والتجمع على 4 مقاعد.
وتعني نتيجة كهذه أن نتنياهو لن يتمكن من تشكيل حكومة مرة أخرى إذا أراد الاعتماد على أحزاب اليمين فقط، لأن ليبرمان قد لا ينضم إليها إثر الاتهامات المتبادلة بينهما في أعقاب حل الكنيست وتبكير الانتخابات.
وقد تعني هذه النتائج أيضاً أن غانتس لن يتمكن من تشكيل حكومة، ما قد يؤدي إلى استمرار الأزمة السياسية الحاصلة بعد الانتخابات الأخيرة. وتشير توقعات إلى أن ذلك يدفع إلى حكومة وحدة (كاحول لافان والليكود).
أما إذا قادت الأزمة نتنياهو إلى الاستقالة من رئاسة «الليكود»، فإن عضو الكنيست عن حزب «الليكود» غدعون ساعر، هو أبرز الشخصيات المرشحة لخلافته.
وحصل ساعر على ثقة 33% من أنصار «الليكود»، فيما حل وزير الخارجية يسرائيل كاتس في المرتبة الثانية وحاز على ثقة 29% من أنصار الحزب، ورئيس الكنيست يولي إدلشتاين، ثالثاً بواقع 16%، وحصل وزير الأمن الداخلي غلعاد إردان على 6% من ثقة ناخبي «الليكود»، في حين قال 10% من المستطلعين الذين عرّفوا أنفسهم على أنهم أنصار «الليكود» إن وزيرة القضاء السابقة أييلت شاكيد هي الأنسب لخلافة نتنياهو.



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.