الأمم المتحدة تدعو كراكاس لإطلاق سراح المعارضين السياسيين

مفوضة حقوق الإنسان عبّرت عن قلقها من الوضع الإنساني الخطير في فنزويلا

مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (أ.ف.ب)
مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تدعو كراكاس لإطلاق سراح المعارضين السياسيين

مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (أ.ف.ب)
مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه (أ.ف.ب)

دعت مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه في ختام زيارة إلى كراكاس مساء أمس (الجمعة) إلى إطلاق سراح المعارضين السياسيين المسجونين في فنزويلا التي وصفت الوضع الإنساني فيها «بالخطير».
من جهة أخرى، أعلنت باشليه أنّها ستعيّن موفدين لمراقبة وضع حقوق الإنسان في فنزويلا.
وقبيل هذه التصريحات، تعهد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو «النظر بجديّة» بتوصيات مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي التقته أمس في ختام زيارتها للبلاد.
وصرح مادورو في خطاب متلفز: «ستكون لدينا معايير مختلفة، لأنها موجودة في كل الدول، ولكنّي قلت لها إنّه بوسعها الاعتماد علي بصفتي رئيساً للجمهورية للنظر بجديّة باقتراحاتها وتوصياتها وطروحاتها».
وقالت باشليه في بيان تلته أمام الصحافيين في ختام زيارتها التي استمرت ثلاثة أيام: «أدعو السلطات إلى إطلاق سراح كل المعتقلين أو المحرومين من حريتهم بسبب ممارستهم حقوقهم المدنية سلمياً».
وبحسب منظمة «فورو بينال» لحقوق الإنسان، ثمة 700 شخص موقوفون في فنزويلا «لأسباب سياسية». غير أنّ حكومة الرئيس نيكولاس مادورو تعترض على مصطلح «سجناء سياسيين».
وخلال زيارتها، التقت باشليه الرئيسة السابقة لتشيلي مع أقرباء لهؤلاء المعتقلين الذين اتهم عدد منهم «بالتآمر» لإسقاط الحكومة. كما أجرت مباحثات مع أقرباء أشخاص قتلوا خلال المظاهرات المناهضة لمادورو في 2017.
وقالت باشليه: «توصّلنا إلى اتفاق مع الحكومة يقضي بإقامة مسؤولين اثنين مكلّفين بحقوق الإنسان هنا»، موضحة أن مهمّة هذين المراقبين «ستكون تقديم المساعدة والمشورة، ولكن أيضاً وهذا أمر بالغ الأهمية، الاستمرار في مراقبة وضع حقوق الإنسان في فنزويلا».
وأضافت أن «الوضع الإنساني خطير ويؤثر على عدد كبير من الأشخاص في هذا البلد الواقع في أميركا اللاتينية ويشهد أسوأ أزمة اقتصادية واجتماعية في تاريخه الحديث».
ودفع الركود الاقتصادي الذي ترجم على الأرض بتضخم كبير ونقص في المواد الأساسية وانقطاع متكرر للتيار الكهربائي، أربعة ملايين فنزويلي إلى مغادرة بلدهم منذ 2015، حسب أرقام الأمم المتحدة.
وتؤكد المنظمة الدولية أنّ ربع السكان، أي نحو سبعة ملايين شخص، يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة.
سياسياً، تعيش فنزويلا على وقع المواجهة بين مادورو وخوان غوايدو الزعيم المعارض الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة في 23 يناير (كانون الثاني) واعترفت نحو خمسين دولة بينها الولايات المتحدة، بصفته هذه.
ويصف غوايدو مادورو بأنه «ديكتاتور» قام «باغتصاب» السلطة لأنه تمكن من البقاء في السلطة على أثر انتخابات رئاسية «تم تزوير» نتائجها.
وبعد لقائه باشليه، أكد أنها ستدعو السلطات إلى الإفراج عن السجناء السياسيين. وأوضح: «قالت لنا إنّها تصرّ على الإفراج عن السجناء السياسيين».
ودعا غوايدو سكان كراكاس إلى التظاهر للمطالبة بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين. واستجاب نحو 300 شخص لدعوته. وقال صحافي من وكالة الصحافة الفرنسية إنهم تجمعوا أمام مقرّ برنامج الأمم المتحدة للتنمية في فنزويلا، وهم يرددون هتافات بينها «مادورو هو بينوشيه»، في إشارة إلى الديكتاتور التشيلي الذي تعرّضت ميشيل باشليه في عهده للتعذيب على يد الشرطة السياسية.
وفي كلمتها، دعت باشليه إلى الحوار بين الحكومة والمعارضة، وأكدت دعمها لوساطة النرويج، حيث التقى مندوبو الطرفين وجها لوجه للمرة الأولى في مايو (أيار) الماضي. لكن المحادثات لم تسفر عن نتيجة حتى الآن.
وقالت باشليه: «أتفهم تشكيك البعض في إمكانية نجاح هذا النوع من المفاوضات، لكن الوضع الخطير في البلاد يجب أن يدفع القادة إلى المحاولة».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.