إشادة أميركية بالضمانة السعودية لاستقرار إمدادات النفط

«برنت» يرتفع 6 % في أسبوع بفعل مخاوف التدفقات

السنة اللهب تتصاعد من مصفاة «بي آي إس» النفطية في ولاية فيلادلفيا الأميركية بفعل حريق شب فيها أمس (أ.ب)
السنة اللهب تتصاعد من مصفاة «بي آي إس» النفطية في ولاية فيلادلفيا الأميركية بفعل حريق شب فيها أمس (أ.ب)
TT

إشادة أميركية بالضمانة السعودية لاستقرار إمدادات النفط

السنة اللهب تتصاعد من مصفاة «بي آي إس» النفطية في ولاية فيلادلفيا الأميركية بفعل حريق شب فيها أمس (أ.ب)
السنة اللهب تتصاعد من مصفاة «بي آي إس» النفطية في ولاية فيلادلفيا الأميركية بفعل حريق شب فيها أمس (أ.ب)

بينما أشاد مسؤول أميركي بارز، أمس (الجمعة)، بالدور السعودي في سوق النفط، قائلاً إن الولايات المتحدة تشعر «برضا بالغ»، من أن المملكة تضمن تلقي سوق النفط العالمية لإمدادات جيدة، في ظل مخاوف بشأن حدوث اضطرابات في الطاقة بسبب تنامي التوتر العسكري في الشرق الأوسط. ارتفع خام «برنت» إلى ما يزيد على 65 دولاراً للبرميل، ويتجه لتحقيق صعود نسبته ستة في المائة هذا الأسبوع بفعل المخاوف من عرقلة التدفقات.
وقال براين هوك المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران خلال مؤتمر صحافي في العاصمة السعودية، الرياض، إن السعوديين «تعاونوا بشكل كبير في ضمان استقرار سوق النفط وتلقيها إمدادات جيدة، لذا نحن نشعر برضا بالغ».
في الأسواق، وبحلول الساعة 10:38 بتوقيت غرينتش، ارتفع خام القياس العالمي «برنت» 1.2 دولار أو 1.6 في المائة إلى 65.47 دولار للبرميل. وقفز برنت 4.3 في المائة أول من أمس (الخميس)، وارتفع نحو ستة في المائة منذ بداية الأسبوع، محققاً أول مكسب أسبوعي في خمسة أسابيع. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58 سنتاً أو واحداً في المائة إلى 57.63 دولار للبرميل. وصعد الخام الأميركي القياسي 5.4 في المائة يوم الخميس، ويتجه صوب الارتفاع عشرة في المائة منذ بداية الأسبوع.
وقال جيسون غاميل، المحلل لدى «جيفريز»: «أسعار الخام ترتفع بفعل تزايد التوترات في الشرق الأوسط بعد إسقاط إيران لطائرة مسيرة أميركية تقول الولايات المتحدة إنها كانت في المجال الجوي الدولي».
وترتفع التوترات بسبب العقوبات الأميركية على إيران التي قلصت صادرات النفط من ثالث أكبر منتج في «أوبك»، وتحمل واشنطن طهران مسؤولية سلسلة من الهجمات على ناقلات نفط في الخليج.
وقال فيكتور شوم نائب رئيس استشارات الطاقة لدى «آي إتش إس ماركت» في سنغافورة إن «الارتفاعات والانخفاضات التي سجَّلها سعر النفط في الآونة الأخيرة تشير حقيقة إلى حالة عدم استقرار في أسواق النفط، بالنظر إلى تزايد التوترات الجيوسياسية... والمخاوف من تباطؤ الطلب على النفط بسبب النزاعات التجارية».
كما تحسن الجانب الخاص بآفاق الطلب، مع توقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) ربما يخفض أسعار الفائدة في اجتماع مقبل. وعادة ما تتلقى أسعار النفط الدعم من ضعف الدولار، بسبب أن الخام يتم تسعيره بالعملة الأميركية في المعتاد.
وفي غضون ذلك، قال رئيس اتحاد البترول الياباني، أمس (الجمعة)، إن شركات تكرير النفط اليابانية تدرس تدابير للتعامل مع اضطراب محتمل في إمدادات الخام من الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال تاكاشي تسوكيوكا، رئيس اتحاد البترول الياباني خلال مؤتمر صحافي بعد أن أسقطت إيران طائرة مسيرة عسكرية أميركية، أول من أمس (الخميس)، إن «شركات التكرير تقوم بعمليات محاكاة مختلفة في حالة الطوارئ بالشرق الأوسط». وأضاف أن التدابير تشمل شراء نفط فوري من مناطق أخرى مثل غرب أفريقيا أو الولايات المتحدة، وكذلك استخدام الاحتياطيات الوطنية.
من جهة أخرى، نشب حريق كبير في مصفاة نفط كبرى في فيلادلفيا على الساحل الشرقي للولايات المتحدة، صباح الجمعة الباكر، لترتفع ألسنة لهب هائلة في السماء ما أدى إلى غلق الطرقات المجاورة، بحسب التلفزيون والسلطات المحلية. وأظهرت مشاهد بثها تلفزيون محلي أعمدة دخان تنبعث من المصفاة الواقعة في جنوب فيلادلفيا.
ومصفاة «بي آي إس» التي تم تشييدها قبل 150 عاماً، هي أهم مصافي الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بحسب موقعها على الإنترنت، وتنتج 335 ألف برميل يومياً.
وتداولت وسائل الإعلام الأميركية وشبكات التواصل الاجتماعي مشاهد كرة نار ضخمة تشكلت في السماء. وقالت إدارة المصفاة إنها بصدد إحصاء العاملين في المكان، بحسب القناة. ودعا المكتب المحلي لإدارة الطوارئ السكان والمتاجر الواقعة شرق مكان الحريق إلى البقاء في الداخل حتى إشعار آخر.
واندلعت النار نحو الساعة 04:00، صباح أمس (الجمعة)، ثم وقعت سلسلة انفجارات. ويُشاهَد الحريق من عدة كيلومترات. وأدى هذا الحريق إلى ارتفاع سعر البنزين في الأسواق المالية. وارتفعت عقود يوليو (تموز) في الولايات المتحدة بنسبة 4.5 في المائة نحو الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. وبأكثر من 3.5 في المائة نحو الساعة 13:45.


مقالات ذات صلة

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد مقر «المجموعة السعودية» في مركز الملك عبد الله المالي (الشرق الأوسط)

«السعودية للأبحاث والإعلام»: مواصلة إعادة هيكلة الأصول ودعم التوسع الاستثماري

أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG) نتائجها المالية لعام 2025، حيث بلغت إيراداتها 2.673 مليار ريال (712.8 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.