شي يحظى باستقبال حافل في بيونغ يانغ

كتب مقالاً يشيد فيه بالعلاقات مع كوريا الشمالية قبل أيام من لقائه ترمب

كوريون جنوبيون يتابعون في سيول لقاء كيم وشي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون في سيول لقاء كيم وشي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
TT

شي يحظى باستقبال حافل في بيونغ يانغ

كوريون جنوبيون يتابعون في سيول لقاء كيم وشي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)
كوريون جنوبيون يتابعون في سيول لقاء كيم وشي في بيونغ يانغ أمس (أ.ف.ب)

حظي شي جينبينغ في بيونغ يانغ، أمس، باستقبال حار في أول زيارة لرئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ 14 عاماً في وقت يواجه فيه كل من شي وكيم جونغ أون توتراً في العلاقات مع البيت الأبيض.
وبعد أكثر من 4 ساعات على وصول الرئيس الصيني في زيارة الدولة التي تستمر يومين وتستبق لقاء شي والرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش «قمة العشرين» في اليابان، لم تنشر وسائل إعلام البلدين إلا صوراً قليلة للزيارة، كما مُنعت الصحافة الأجنبية من تغطية الحدث، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وأعلنت «وكالة أنباء الصين الجديدة» أن كيم جونغ أون و10 آلاف شخص على الأقل كانوا في استقبال شي وزوجته في المطار. وذكر التلفزيون المركزي الصيني أن الرئيس الصيني استقبل بـ21 طلقة مدفعية قبل تفقد القوات برفقة مضيفه، لكن دون بث أي صور.
وعلى الإنترنت أظهرت مشاهد للتلفزيون المركزي الصيني موكب سيارات في شوارع بيونغ يانغ، وسط هتافات الجماهير التي حملت الورود ولوحت بأعلام البلدين. وأعلنت وكالة الأنباء الصينية أن المسؤولين بدآ محادثات، لكن من دون تقديم تفاصيل.
وتنوي بكين وبيونغ يانغ إظهار توافقهما في وقت يتعثر فيه التوافق بين كيم جونغ أون ودونالد ترمب حول مفاوضات نزع السلاح النووي. وشي هو أول رئيس صيني يزور كوريا الشمالية منذ 14 عاماً، بعد تدهور العلاقات بين الحليفين منذ فترة الحرب الباردة على خلفية استفزازات بيونغ يانغ النووية وتأييد بكين لاحقاً فرض عقوبات دولية عليها.
ويسعى كيم وشي إلى تحسين العلاقات، وقد زار الزعيم الكوري الشمالي حليفه 4 مرات في الصين في غضون السنة الماضية، فيما تدعو بكين من جانبها إلى تخفيف العقوبات. غير أن الزعيم الصيني انتظر بعض الوقت قبل أن يبادل الزيارة بالمثل، وراهن على الوقت لمعرفة تطور المحادثات النووية بين كيم وترمب قبل أن يقرر السفر إلى بيونغ يانغ، وفق محللين.
وبعد انسداد المفاوضات التجارية بين بكين وواشنطن الشهر الماضي، يعتقد بعض المحللين أن شي يمكن أن يعود من بيونغ يانغ متسلحاً ببعض النفوذ لاجتماعه مع ترمب في قمة مجموعة العشرين في اليابان الأسبوع المقبل.
وكتب نائب رئيس بعثة السفارة الصينية لدى باكستان، ليجيان تجاو، على «تويتر»: «عندما تتواجه كل من الصين وكوريا الشمالية مع الولايات المتحدة، فإن لديهما كثيراً من الأمور لمناقشتها معاً». وخصصت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم، النصف الأعلى من صفحتها الأولى للزيارة، مع صورة ملونة له ومعلومات عنه.
وقالت في مقالة افتتاحية إن الزيارة تأتي «رغم ظهور مهام ملحة ومهمة بسبب العلاقات الدولية المعقدة، وتظهر أن الحزب الصيني والحكومة يوليان أهمية كبيرة للصداقة بين جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية والصين». وأضافت أن «شعبنا فخور بأن يكون لديه صديق مقرب جدير بالثقة مثل الشعب الصيني».
وتعدّ الزيارة رمزية في غالبيتها، ولم يصدر بيان رسمي مشترك حتى وقت كتابة هذه السطور، كما حصل خلال قمة كيم في أبريل (نيسان) مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فلاديفوستوك في روسيا. ويقول المحللون إن الزيارة تمثل فرصة للصين لاستعراض نفوذها في المنطقة.
ويرى أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة «كيونغام ليم إيول - شول»: «بالنسبة لكوريا الشمالية، فإن الزيارة ستسهم في إظهار أن الصين تحظى بدعمها، وتوجيه رسالة لواشنطن بأن تتخلى عن موقف ممارسة أقصى ضغوط».
وانهارت المفاوضات بين ترمب وكيم بعد انتهاء قمة ثانية في فبراير (شباط) الماضي من دون اتفاق، وسط إخفاق الزعيمين في الاتفاق على ما ستكون بيونغ يانغ مستعدة للتخلي عنه مقابل تخفيف العقوبات. غير أن وكالة أنباء الصين الرسمية «شينخوا»، قالت في تعليق أمس إن «الأمل لا يزال قوياً» بشأن حل الأزمة النووية.
وفي مقالة رأي نادرة نشرتها صحيفة «رودونغ سينمون» الأربعاء الماضي، رحّب شي بالصداقة التي «لا تعوّض» بين كوريا الشمالية والصين، وعرض «خطة كبرى» لتحقيق الاستقرار الدائم في شرق آسيا. وتعهد أيضاً بأن تلعب بكين دوراً فاعلاً في «تعزيز الاتصالات والتنسيق مع كوريا الشمالية وأطراف أخرى ذات صلة»، للدفع بالمفاوضات بشأن شبه الجزيرة الكورية.
وقال مدير مجموعة الاستشارات «يوراسيا غروب» لمنطقة آسيا، سكوت سيمان، في تعليق بحثي: «شي يريد أن يبقى الجميع مدركاً تماماً أنّه يمكن أن يؤثر على كيم، وأن لا اتفاق شاملاً ودائماً مع كوريا الشمالية يمكن أن يحصل من دون موافقة ومساعدة من الصين».
وكانت بكين قد شعرت بالتهميش إثر موافقة الزعيم الكوري الشمالي على لقاء ترمب العام الماضي، فيما بالغ ترمب بمديح كيم ورسائله. وعدّ خبراء مقالة شي بمثابة تذكير واضح بأن بكين لا تزال أقرب حلفاء بيونغ يانغ. غير أن خبيراً في شؤون كوريا الشمالية لدى «معهد كارنيغي تسينغوا» للأبحاث في بكين قال إنه لا يتوقع أي «محادثات حقيقية» حول نزع السلاح النووي خلال الاجتماع، لأن «الصين وكوريا الشمالية ليس بينهما ما يكفي من الثقة المتبادلة».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».