باريس تواصل محاولات خفض التصعيد في المنطقة... ولا نتائج ملموسة لمهمة مبعوثها إلى طهران

ماكرون يتواصل مع «الأطراف كافة» لمنع مواجهة عسكرية

باريس تواصل محاولات خفض التصعيد في المنطقة... ولا نتائج ملموسة لمهمة مبعوثها إلى طهران
TT

باريس تواصل محاولات خفض التصعيد في المنطقة... ولا نتائج ملموسة لمهمة مبعوثها إلى طهران

باريس تواصل محاولات خفض التصعيد في المنطقة... ولا نتائج ملموسة لمهمة مبعوثها إلى طهران

التزمت باريس التكتم حول المهمة التي قام بها كبير مستشاري الرئيس إيمانويل ماكرون إلى طهران في إطار مسعى فرنسي - أوروبي لخفض التوتر في الخليج. وبرز التكتم في رفض مصادر الإليزيه، من جهة، كشف هويات المسؤولين الذين التقاهم إيمانويل بون في طهران مكتفية بالقول إنه أجرى «لقاءات عالية المستوى». ومن جهة ثانية، لم تفصح مصادر الإليزيه عن أي شيء حول المقترحات التي نقلها إلى المسؤولين الإيرانيين لدفعهم نحو التزام خفض التصعيد ولا حول نتائج محادثاته.
بيد أن الواضح أن هذا المسعى لم يسفر عن أي نتيجة إيجابية باعتبار أن الزيارة السريعة تمت يوم الأربعاء في حين إسقاط الطائرة المسيرة الأميركية في مياه الخليج حصل صباح الخميس بالتوقيت المحلي. وجاء في بيان مقتضب صادر عن القصر الرئاسي، أن مهمة إيمانويل بون الذي تسلمه منصبه كبيراً للمستشارين الدبلوماسيين للرئيس ماكرون جاءت بهدف «المشاركة في وقف تصعيد التوتر في المنطقة».
ويأتي الجهد الفرنسي في سياق المساعي الأوروبية، وتحديداً تلك التي تقوم بها الدول الثلاث المعنية بالملف النووي الإيراني والداعمة لاستمرار الاتفاق المبرم مع طهران صيف عام 2015. إلا أن باريس لا تكتفي بهذه المهمة؛ إذ إن الرئيس ماكرون الذي نجح بداية هذا الشهر في ترميم علاقاته مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، كما أنه مستمر بالتواصل مع السلطات الإيرانية، يقوم من جهته بالاتصالات عالية المستوى.
وتتوافر للرئيس الفرنسي فرصتان رئيسيتان لاستكمال اتصالاته: الأولى تتمثل في مشاركته في اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس واليوم ولقاءاته مع القادة الأوروبيين، والأخرى وهي الأهم بمناسبة سفره إلى اليابان في زيارة ثنائية بداية، ثم في مشاركته في قمة مجموعة العشرين التي تضم كبار قادة العالم، ومنهم الرئيسان الأميركي والروسي.
وترى مصادر فرنسية، أن ما حصل صباح الأمس في مياه الخليج «مختلف تماماً عما سبقه»؛ لأنه «يضع سياسة الحزم التي يتبعها الرئيس الأميركي على المحك». فدونالد ترمب الذي بنى صورته على أساس أنه «رجل القرارات الصعبة» وأنه مختلف عن سابقه باراك أوباما «الضعيف» سيكون في وضع «حرج» في حال لم يرد على ما تعتبره واشنطن «استفزازاً إيرانياً» من خلال استهداف طائرة استطلاع أميركية مسيرة مباشرة من قبل حراس الثورة الذين وضعتهم إدارته على لائحة المنظمات الإرهابية.
وإذا كانت باريس ومعها العواصم الأوروبية، خصوصاً ألمانيا ورئيس الاتحاد الأوروبي تسعى لمعالجة الوضع المتفاقم الذي ينذر وفق تعبير وزير الخارجية الألماني هايكو ماس باندلاع مواجهة في منطقة بالغة الحساسية، إلا أنها في الوقت عينه ترى أن سياسة الرئيس ترمب «جاءت بنتائج معكوسة».
وتشير المصادر الفرنسية بذلك إلى أن ترمب رأى أن سياسة «الضغوط القصوى» ستدفع الإيرانيين بفعل العقوبات إلى المجيء صاغرين إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق نووي جديد يعالج في الوقت عينه مسألة الصواريخ الباليستية وسياسة إيران الإقليمية التي تصفها باريس بأنها «مزعزعة للاستقرار».
في الوقت عينه، نبهت فرنسا الطرف الإيراني من مخاطر الخروج من الاتفاق أو من أي عمل يمكن اعتباره استفزازياً، ودعاها الرئيس ماكرون قبل ثلاثة أيام إلى التحلي بـ«الصبر والمسؤولية»، معتبراً أنه «ما زال هناك وقت» لمعالجة الانزلاق نحو الهاوية. والحال، أن التصعيد الأخير يبين أن الوقت يضيق، لا بل قد نفد.
في أي حال، ترى المصادر الفرنسية أن «سياسة العصا الغليظة» وحدها مع الإيرانيين لا تكفي، بل يتعين أن يترافق ذلك مع «عروض سياسية»؛ حتى لا تستنسخ الإدارة الأميركية التجربة الفاشلة «حتى اليوم» مع كوريا الشمالية. لكن باريس تتكتم حول ما يمكن أن تتضمنه هذه العروض وكيفية تجزئة و«مرحلة» المطالب الأميركية.
وثمة من يرى في باريس أن طرح المطالب كافة دفعة واحدة وفي سلة واحدة سيكون من شأنه إحداث اختراق في جدار الأزمة أمر بالغ الصعوبة. لكن ثمة وعياً حاداً بأن المطلوب اليوم قبل الغد هو منع الانزلاق من حافة الهاوية إلى الهاوية نفسها.



قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
TT

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت... 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، الأربعاء، إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وأضاف قاليباف في منشور على موقع «إكس»: «معاودة فتح مضيق هرمز مستحيلة في ظل هذا الخرق الصارخ لوقف إطلاق النار»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي، فيما هاجم «الحرس الثوري» ثلاث سفن في مضيق هرمز.

وبينما عكس هذا القرار ليونة تكتيكية تجاه مطالب باكستان الساعية لاحتواء التصعيد، إلا أن ترمب أرفقه بصرامة استراتيجية عبر تأكيده أن الولايات المتحدة ستواصل «حصار الموانئ» الإيرانية، ما يضع «خناقاً» اقتصادياً يسبق أي جولة تفاوضية محتملة.

هذه المقاربة الأميركية اصطدمت بموقف إيراني ثابت؛ حيث أبلغت طهران الجانب الباكستاني رفضها القاطع لـ«التفاوض تحت الضغط» أو في ظل استمرار الحصار البحري، مؤكدة أن تغيير السلوك الأميركي هو الممر الإلزامي لأي حوار.


أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
TT

أكثر من ألف فنان يدعون إلى مقاطعة «يوروفيجن» رفضاً لمشاركة إسرائيل

استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)
استعدادات جارية بالموقع الرسمي لمسابقة «يوروفيجن» للأغنية لعام 2026 في فيينا (أ.ف.ب)

دعا أكثر من ألف موسيقي حول العالم إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) في مايو (أيار) في فيينا، احتجاجاً على مشاركة إسرائيل، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجمعت الرسالة، المنشورة على موقع حركة «لا موسيقى للإبادة الجماعية»، أكثر من 1100 توقيع بحلول أمس (الثلاثاء).

ومعظم الموقعين فنانون متعاقدون مع شركات إنتاج صغيرة ومتوسطة الحجم، لكن من بينهم مجموعات ومغنون مشهورون مثل ماسيف أتاك ونيكاب وماكلمور وروجر واترز.

ويدعو الموقّعون إلى استبعاد هيئة البث العامة الإسرائيلية (كان) التي «أصبحت متواطئة في الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها إسرائيل».

ووقع الاختيار على المغني الفرنسي - الإسرائيلي نوام بيتان (27 عاماً) لتمثيل إسرائيل، حيث تحظى المسابقة بمتابعة كبيرة ويحظى مرشحوها بدعم كبير.

وتتعرض مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) التي تحتفل بنسختها السبعين هذا العام، لأكبر مقاطعة في تاريخها بسبب مشاركة إسرائيل.

وأعلنت هيئات البث من إسبانيا وآيرلندا وآيسلندا وهولندا وسلوفينيا انسحابها.

وانتقدت الدول المنسحبة الحرب الإسرائيلية الدامية والمدمرة في غزة بعد هجوم حركة «حماس» الفلسطينية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

فازت إسرائيل بمسابقة الأغنية الأوروبية 4 مرات، كان آخرها عام 2018.


إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

إيران تؤكد تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب

رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رجل إيراني يسير بجوار ملصق للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في ساحة في طهران - 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديرها للجهود الباكستانية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما قال المتحدث باسمها، غداة إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة وقف إطلاق النار تجاوباً مع طلب من إسلام آباد.

وكان المتحدث يردّ على سؤال لصحافيين حول تمديد وقف إطلاق النار. إلا أنه لم يعلّق أو يوضح موقف طهران من هذا التمديد.

في المقابل، كرّر مواقف إيران الثابتة لجهة أن بلاده «لم تبدأ هذه الحرب التي فُرضت عليها»، و«كل إجراءاتها كانت في إطار الحقّ في الدفاع الشرعي عن النفس»، وأن القوات المسلحة الإيرانية «في كامل الجهوزية واليقظة، ومستعدة للدفاع» عن إيران «في مواجهة أي تهديد أو عمل عدائي».