مصر تستنكر دعوة أممية لتحقيق «مستقل» في وفاة مرسي

مصر تستنكر دعوة أممية لتحقيق «مستقل» في وفاة مرسي

الخميس - 16 شوال 1440 هـ - 20 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14814]
القاهرة: محمد نبيل حلمي
لا تزال تداعيات الوفاة المفاجئة للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي تتوالى. ففي مقابل دعوة «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان» لتحقيق «مستقل» في ملابسات رحيله، اعتبرت خارجية البلاد أمس أن تلك المساعي تعبر عن «محاولة تسييس لحالة وفاة طبيعية بشكل متعمد»، ولوحت كذلك بالتصعيد ضدها، وأكدت أنها ستثير تلك التصريحات «على أعلى مستوى بالنظر إلى ما تضمنته من تجاوز».
كما دخل البرلمان المصري على خط القضية، إذ أصدر ناطق باسمه تصريحات حادة، هاجمت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي حمّل القاهرة المسؤولية عن وفاة مرسي.
وغيب الموت مرسي الاثنين الماضي عن عمر يناهز 68 عاماً، وذلك أثناء مثوله لإعادة المحاكمة مع آخرين في القضية المعروفة إعلامياً بـ«اقتحام السجون»، وقالت النيابة العامة المصرية إنه «أثناء وجوده وباقي المتهمين داخل القفص سقط أرضاً مغشياً عليه، حيث تم نقله فوراً للمستشفى، وتبين وفاته».
وأعرب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أحمد حافظ، عن استنكاره بـ«أقوى العبارات، التصريحات التي أدلى بها المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان حول وفاة مرسي، خلال محاكمته في قضية تخابر مع جهة أجنبية، في تناول ينطوي على محاولة تسييس حالة وفاة طبيعية بشكل متعمد».
واعتبر حافظ في بيان رسمي، أمس، أن «تلك التصريحات لا تليق ألبتة بمتحدث رسمي لمنظمة دولية كبيرة»، ورأى أنها تتضمن «إيحاءات للتشكيك بغرض الافتيات على مؤسسات الدولة المصرية، ونزاهة القضاء المصري، وبما يعد محاولة مغرضة للنيل من التزام مصر بالمعايير الدولية، بل والقفز إلى استنتاجات واهية، لا تستند إلى أي أدلة أو براهين حول صحة المذكور، دون أي إدراك، بل وجهل تام بالحقائق».
ولا يعتبر رد تعليق الخارجية المصرية الأول من مؤسسات مصرية رسمية بشأن مسألة وفاة مرسي، إذ علقت «الهيئة العامة للاستعلامات» (تابعة للرئاسة المصرية)، أول من أمس، على تصريحات لمسؤولة بمنظمة «هيومن ريتس ووتش» تتعلق بالأمر نفسه، وقالت «الاستعلامات» إنها «ادعاءات ومزاعم بلا أدلة»، فضلاً عن وصفها بـ«الاستغلال السياسي».
وأوضح المتحدث باسم الخارجية، أمس، أن تصريحات مسؤولي مكتب المفوضية الأممية «غير مقبولة؛ لا سيما مع الاقتراح بقيام مصر بإجراءات محددة، هي بالفعل مطبقة من جانب السلطات المصرية من منطلق التزام وطني أصيل، واحتراماً للتعهدات الدولية».
وفي إشارة على ما يبدو إلى تركيا، دون تسميتها، قال حافظ إن «مصر تدرك أن مثل هذا التصريح المسيس الفج إنما يساير تصريحات مسؤولين بدولة وكيانات، تستغل الحدث لأغراض سياسية وتتشدق باحترامها للديمقراطية وحقوق الإنسان، في حين لا تنم تصرفاتها أو ممارساتها إلا عن السعي نحو البقاء في السلطة باستخدام جميع الوسائل الممكنة، مما جعلها ديكتاتوريات مستبدة، وقامت بتحويل بلادها إلى سجون كبيرة، يتم التلاعب فيها بنتائج الانتخابات وفرض إعادتها عنوة دون سند».
وفيما بدا تصعيداً من القاهرة ضد دعوة المفوضية، أفاد حافظ بأن «ما صدر من تصريح من قِبل المتحدث باسم مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان سيتم إثارته على أعلى مستوى بالنظر إلى انعدامه للموضوعية، وما تتضمنه من تجاوزات وانحراف وخرق لأصول المهنية والنزاهة الواجب توافرها»، بحسب نص تصريح متحدث الخارجية المصرية.
من جهة أخرى، ارتكزت تصريحات صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب (البرلمان)، بشأن وفاة مرسي، على الرد على تصريحات الرئيس التركي إردوغان، وقال إنه «تدخل سافر» في الشأن الداخلي المصري.
وقال حسب الله مساء أول من أمس إن «ثورة الشعب المصري في 30 يونيو (حزيران) قضت على أحلام إردوغان وعلى مخططاته... بالضربة القاضية، وجعلته العدو الأول لمصر وشعبها وقائدها».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة