جونسون يعزز صدارته لخلافة ماي في رئاسة الوزراء

فاز بـ143 صوتاً في الجولة الثالثة... وستيوارت يخرج من المنافسة

جونسون يخاطب الصحافيين عند خروجه من مقر إقامته بلندن أمس (أ.ف.ب)
جونسون يخاطب الصحافيين عند خروجه من مقر إقامته بلندن أمس (أ.ف.ب)
TT

جونسون يعزز صدارته لخلافة ماي في رئاسة الوزراء

جونسون يخاطب الصحافيين عند خروجه من مقر إقامته بلندن أمس (أ.ف.ب)
جونسون يخاطب الصحافيين عند خروجه من مقر إقامته بلندن أمس (أ.ف.ب)

عزز وزير الخارجية السابق بوريس جونسون صدارته في السباق لخلافة تيريزا ماي في رئاسة الوزراء، بعد أن حصل في ثالث جولة تصويت على 143 صوتاً من أصل 313 نائباً محافظاً.
وفاز وزير الخارجية الحالي جيريمي هانت بالمرتبة الثانية بـ54 صوتاً، متبوعاً بوزير البيئة مايكل غوف (51 صوتاً)، ووزير الداخلية ساجد جاويد (38 صوتاً)، في حين أُقصي من السباق وزير التنمية الدولية روري ستيوارت الذي لم يحصل سوى على 27 صوتاً.
وقبل الإعلان عن النتائج، حصل جونسون المؤيد الشديد لـ«بريكست» على دعم وزير شؤون الخروج من الاتحاد الأوروبي السابق دومينيك راب، الذي اعتبر أن جونسون هو «المرشح الوحيد» الذي سيُخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد بـ31 أكتوبر (تشرين الأول). واستبعد راب من السباق الثلاثاء.
ورغم شعبيته بين النواب المحافظين، فإن أداء جونسون خلال المناظرة التلفزيونية التي شاهدها نحو 5.3 مليون شخص مساء أول من أمس، تعرض لانتقادات واسعة. ورفض جونسون ضمان موعد «بريكست» النهائي بعد تأكيده في السابق استعداده للخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر «دون اتفاق» إن لزم الأمر. وأشار هانت، أحد أشد منافسيه، إلى أن موقفه غير واضح، وقال خلال مناظرة «بي بي سي»: «لست متأكداً تماماً من موقف جونسون من هذه القضية».
واستهدف زعماء المعارضة الأربعاء تصريحات جونسون السابقة، حيث قال زعيم الحزب الوطني الاسكوتلندي في البرلمان إيان بلاكفورد للنواب: إن جونسون «ليس فقط عنصرياً، بل إنه يذكي الانقسام في المجتمعات». وبعد أن يقلص النواب المحافظون عدد المرشحين إلى اثنين بنهاية الخميس، سيقوم أعضاء الحزب البالغ عددهم 160 ألف عضو بالتصويت على مرشحهم المفضل. وسيتولى الفائز رئاسة الوزراء في أواخر يوليو (تموز) على الأرجح.
وكانت ماي استقالت الشهر الماضي بسبب إخفاقها في إخراج البلاد من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد، رغم أنها ستبقى رئيسة للوزراء إلى حين اختيار خلف لها. وتوصلت إلى اتفاق مع بروكسل حول «بريكست» في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أنها أخفقت ثلاث مرات في الحصول على موافقة البرلمان.
وباستثناء ستيوارت، فقد أكد جميع المرشحين أن بإمكانهم إعادة التفاوض على الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، رغم التحذيرات المتكررة من بروكسل بأنها لن تفعل ذلك. وكان ستيوارت يرغب في أن يحاول مجدداً الحصول على موافقة البرلمان على اتفاق «بريكست»، إلا أن المرشحين الآخرين حذروا أنه من دون تغيير الاتفاق، يجب على بريطانيا الاستعداد للمغادرة دون اتفاق.
وقال جونسون في مناظرة الثلاثاء: «سنضمن أن نخرج (من الاتحاد) بشروط تحمي بريطانيا والاتحاد الأوروبي كذلك». وجدد هانت وغوف التأكيد على أن تأجيل موعد الخروج قد يكون ضرورياً في حال كان من الممكن التوصل إلى اتفاق. إلا أن جاويد قال إنه «من الضروري جداً» الخروج بحلول الموعد المحدد «مهما كانت الظروف».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.