تركيا تجهز «اقتراحات غير مضمونة» لتفادي عقوبات أميركا حال اقتناء «إس 400»

الاتحاد الأوروبي يلوح بتدابير عقابية بسبب التنقيب في شرق المتوسط

TT

تركيا تجهز «اقتراحات غير مضمونة» لتفادي عقوبات أميركا حال اقتناء «إس 400»

كشفت مصادر أميركية عن أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس ثلاث حزم من العقوبات على تركيا بسبب إصرار الأخيرة على شراء منظومة الصواريخ الروسية «إس 400». ونقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية، أمس، عن ثلاثة مصادر، وصفتها بـ«المطلعة» القول إن الحزمة الأشد من العقوبات التي يدرسها المسؤولون في مجلس الأمن القومي الأميركي ووزارتي الخارجية والخزانة ستؤدي إلى شلل شبه كامل للاقتصاد التركي المتعثر بالفعل. وتابعت أن أي عقوبات جديدة ستكون إضافة إلى القرار الأميركي السابق بإلغاء صفقة بيع المقاتلات الأميركية من طراز «إف 35» إلى تركيا إذا أصرت على شراء صواريخ «إس 400» كما تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان. وقال إردوغان، ليل الثلاثاء - الأربعاء، إن بلاده ستحصل على شحنة من منظومة صواريخ (إس 400) «قريباً جداً» وإنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه «لا رجعة» في الاتفاق.
وأثارت عملية شراء الصواريخ الروسية من جانب عضو في حلف الناتو (تركيا)، غضب واشنطن، التي أمهلت في 7 يونيو (حزيران) الحالي تركيا حتى نهاية يوليو (تموز) للعدول عن شراء هذا النظام الصاروخي.
وردت أنقرة أول من أمس على رسالة لوزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان، منح فيها مهلة حتى 31 يوليو المقبل لوقف الطيارين الأتراك على المقاتلة الأميركية «إف 35»، وأوضح أن استخدام المنظومة الروسية يتضارب مع استخدام الطائرات الأميركية الجديدة «إف 35» التي تريد تركيا شراء 100 منها في إطار مشاركتها في برنامج دولي لتصنيعها وتطويرها.
وأكد شاناهان أنه في حال لم تتخلّ تركيا عن شراء صواريخ «إس 400»، فإنّ الطيارين الأتراك الذين يتدرّبون حالياً في الولايات المتحدة على طائرات «إف 35» سيطردون، وستُلغى عقود ممنوحة لشركات تركية لصناعة قطع لطائرات «إف 35» كما أنه سيتمّ استبدال الموظفين الأتراك في المجموعة الدولية المصنّعة للمقاتلات.
ولا تزال 4 طائرات اشترتها تركيا على الأراضي الأميركية، ولم يتمّ تسليمها بعد، حيث كان يجري تدريب الطيارين الأتراك عليها في قاعدة لوك الجوية في ولاية أريزونا.
وبحسب مراقبين، يعلق إردوغان آماله على لقاء محتمل مع ترمب خلال قمة مجموعة العشرين في مدينة لوساكا اليابانية في 28 و29 يونيو الحالي، لتفادي عقوبات أميركية متوقعة. وقالت مصادر إنه يخطط للاستعانة بدعم الهند، التي تواجه أيضا مخاطر الوقوع تحت طائلة قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات»، الذي يطبق على الدول التي تشتري أسلحة من روسيا، وإن جهات وسيطة تتولى مهمة تنظيم لقاء ثلاثي في أوساكا لبحث الأمر.
وأضافت المصادر أن إردوغان سيحمل معه إلى القمة اقتراحات للخروج من الأزمة، منها تسلم تركيا المنظومة الروسية وبيعها لدولة أخرى صديقة (احتمال أن تكون قطر) وتشكيل لجنة فنية مشتركة من دول الناتو لدراسة مخاطر «إس 400» على أنظمة حلف الناتو، وهو الاقتراح الذي تقدمت به أنقرة من قبل ولم تتفاعل معه واشنطن.
وتحدثت مصادر أخرى، عن احتمال أن توجد تركيا حلا آخر يجنبها العقوبات الأميركية والأزمة مع روسيا حال أرادت التراجع عن الصفقة، وهو نصب بطاريات المنظومة الروسية في مدينة أنابا الروسية دون أي تكاليف إضافية، لحماية خط أنابيب السيل الجنوبي «تورك ستريم» الذي سينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، مع تكليف فريق رقابة التركية بمهام في أنابا، وهي خطوة لن تتسبب في أي مشاكل استراتيجية للأطراف المعنية.
على صعيد آخر، يبحث الاتحاد الأوروبي تطبيق عقوبات على تركيا بسبب أنشطتها للتنقيب عن الغاز والنفط في شرق البحر المتوسط، في خطوة قد تؤدي إلى تدهور العلاقات بين الجانبين إلى أدنى مستوى. ودعا الوزراء الأوروبيون الذين شاركوا في اجتماع مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أول من أمس، المفوضية الأوروبية ومؤسسات السياسة الخارجية بالاتحاد إلى «تقديم خيارات لتدابير مناسبة من دون تأخير» وفقا لبيان مشترك من حكومات الدول الـ28 الأعضاء بالاتحاد. وقد تمهد هذه الخطوة الطريق لفرض عقوبات موجهة ضد شركات وأفراد شاركوا في أنشطة التنقيب.
ولوحت الحكومات الأوروبية بإلغاء المحادثات بشأن تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي بين الاتحاد الأوروبي وتركيا ومفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد المجمدة في الأساس.
وقال الوزراء الأوروبيون إن التنقيب التركي قبالة سواحل قبرص سيكون له «تأثير سلبي خطير فوري مثلما تؤثر هذه الأعمال غير القانونية على العلاقات الأوروبية التركية».
وأعربت الخارجية التركية، عن رفضها المسائل المسجلة في الجزء المتعلق بتركيا، في القرارات المتخذة خلال اجتماع مجلس الشؤون العامة للاتحاد الأوروبي. وقالت في بيان: «يبدو أن الاتحاد الأوروبي كتب قراراته مجددا بشكل منحاز، وبمنظور القبارصة اليونانيين تماما».
وأوضح البيان أن «الاتحاد الأوروبي تحرك حين اتخذ هذه القرارات كمجموعة مصلحة مستندة إلى مساومات، وليس كمجتمع مبادئ وقيم، وهذا الوضع يخالف فلسفة تأسيسه».
واعتبر البيان أن الاتحاد الأوروبي ارتكب «خطأ فادحا» بقبول عضوية قبرص عام 2004، وأن اعتبار الاتحاد نفسه محكمة في النزاعات الثنائية المتعلقة بالسيادة بذريعة «تضامن الاتحاد»، والخروج ببيانات متحيزة ذات دوافع سياسية بشأن قضايا حساسة مثل ترسيم الحدود البحرية ذات الأبعاد الفنية الاستثنائية، يعتبر موقفا لا يخدم السلام والاستقرار الإقليميين، فمن المعروف أن الاتحاد لم يكن أبدا في السابق طرفا في القضايا الثنائية المتعلقة بادعاءات مناطق السيادة البحرية لأعضائه المختلف عليها، فالموقف الحالي له يستند إلى فرضيات اليونان والقبارصة اليونانية التي لا أساس لها والمتطرفة.
وذكر البيان أن تركيا ستحافظ على إصرارها حيال اتخاذ الخطوات المطلوبة، بهدف الدفاع عن حقوقها ومصالحها في مناطق السيادة البحرية العائدة لها، والحقوق والمصالح المشروعة للقبارصة الأتراك، وستواصل اتخاذ خطوات صادقة وحاسمة في عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، رغم الموقف «القائم على الأحكام المسبقة للأخير».



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.