موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ41 يناقش «عبء الديمقراطية» و«إكراهات دول الجنوب»

برنامج حافل... يتضمن ندوات ومعارض ومشاغل التشكيل والموسيقى

رسم جدارية في موسم أصيلة الثقافي الدولي
رسم جدارية في موسم أصيلة الثقافي الدولي
TT

موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ41 يناقش «عبء الديمقراطية» و«إكراهات دول الجنوب»

رسم جدارية في موسم أصيلة الثقافي الدولي
رسم جدارية في موسم أصيلة الثقافي الدولي

يعود «موسم أصيلة الثقافي الدولي» في دورة جديدة، يبدو أنها حافظت على نفس الروح والأهداف التي حركت المظاهرة عام 1978، فكرست مكانتها في الداخل والخارج، بعد أن تحولت إلى موعد سنوي غني بقيمة برامجه وتنوعها وراهنية القضايا التي تطرح للنقاش، بمشاركة نوعية لفاعلين من عوالم السياسة والفكر والفن والأدب، من مختلف مناطق العالم.
ويتضمن برنامج الموسم في دورته الـ41. المنظمة ما بين 16 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز)، وتفتتح رسميا غداً الجمعة، فقرات متناغمة المضامين، تشمل تنظيم الدورة الـ34 لجامعة المعتمد ابن عباد الصيفية، ومشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، ومشاغل الفنون التشكيلية، التي تشمل الصباغة على الجداريات ومشغل الفنون التشكيلية، فضلاً عن مشغل بيداغوجي (تربوي) لتدريب الأطفال على ممارسة الرسم والصباغة، ومعارض، وعروضاً موسيقية وغنائية.
- عبء الديمقراطية
تتوزع ندوة «عِبء الديمقراطية الثقيل: أين الخلاص؟»، يومي 21 و22 يونيو (حزيران) ثلاثة محاور، تشمل، حسب منسقها الدكتور عبد الله ولداباه (موريتانيا)، أولاً «تشخيص الحالة الديمقراطية الراهنة في أزماتها ورهاناتها وتحولاتها النوعية، مع الوقوف على مختلف سياقاتها الاقتصادية والإعلامية والثقافية وتحديد آثارها الملموسة عل الوضع الدولي»، وثانياً «تشخيص وضع المجتمعات التي لم تعتمد النظام الديمقراطي التعددي نمطاً عملياً لتدبير واقعها السياسي، بتحديد إمكانات وسبل بناء حلول بديلة مواجهة تضمن التعايش السلمي والرفاهية الاجتماعية وحقوق الإنسان الأساسية، من خلال الوقوف على العديد من التجارب العالمية المغايرة لنهج الديمقراطية الليبرالية»، وثالثاً «استكناه واستشراف المشاهد والسيناريوهات المستقبلية لتطور المنظومة الديمقراطية، ورصد البدائل المتاحة لتجاوز مصاعب وأزمات التحول التي تمر بها المجتمعات الديمقراطية الحالية».
- إكراهات دول الجنوب
تتناول ندوة «التنمية المستدامة وإكراهات دول الجنوب» يومي 24 و25 يونيو، أسئلة عديدة، بينها «هل وفَت القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى بتعهداتها؟»، و«هل لعبت الأمم المتحدة والهيئات التابعة لها دور الوسيط الفعال، المُدور للموارد والخبرات؟»، و«إلى أي حد تحملت الدول المُوطنة للخطة مسؤوليتها في تأهيل بنياتها ومؤسساتها، ومواردها البشرية؟».
ويرى فكتور بورغيس وزير الخارجية والتعاون والجاليات السابق في دولة الرأس الأخضر، منسق الندوة، أن «أغلب البنيات الدولتية التي أخذت على عاتقها تنفيذ برامج التنمية المستدامة في أغلبية دول الجنوب تتسم بالتقليدانية، وضعف الحكامة، وانعدام التأهيل المطلوب للموارد البشرية. كما أن ضعف المؤسسات في هذه الدول، تغلب عليها المعاملات الإدارية بالمحسوبية والموالاة على أسس قبلية أو طائفية، وبضعف التواصل مع الساكنة لشرح الأهداف المرسومة، إلى جانب شكلانية القوانين، وعدم استقلال القضاء، ناهيك عن العواقب الناجمة عن التغيرات المناخية، التي أصبحت آثارها بادية في عدد من دول الجنوب مثل الجفاف، والتصحر، والفيضانات، وظهور عدد من الأمراض والأوبئة الجديدة، وتفاقم ظاهرة الهجرة من الأرياف إلى المدن أو إلى الخارج، وهو ما يجعل فرص نقل هذه البرامج من المستوى النظري إلى مستوى التنفيذ ضعيفة إن لم تكن معدمة».
- تماسك اجتماعي
تنطلق ندوة «التماسك الاجتماعي والتنوع في نظم التعليم العربية»، يومي 1 و2 يوليو، وينسقها الدكتور عبد الله ولداباه (موريتانيا)، من أرضية ترى أنه «يتعين طرح الأسئلة والإشكالات الجوهرية التي يقضيها إصلاح المنظومة التعليمية العربية، مع مراعاة اختلاف التجارب ونوعيتها ورهاناتها الخصوصية، من دون التعميم غير الموضوعي».
وتتناول الندوة خمسة محاور أساسية، تشمل «المنظومة التعليمية ورهانات التحول الاجتماعي في العالم العربي»، و«النظم التعليمية وإشكالات الهوية الثقافية في المجتمعات العربية»، و«النظم التعليمية ورهانات التعددية والتنوع في العالم العربي»، و«النظم التعليمية والثورة المعلوماتية الراهنة»، و«المنظومة التعليمية ورهانات المستقبل العربي».
- مشهد ثقافي متحول
تسعى ندوة «الشعر العربي في مشهد ثقافي متحول»، يومي 4 و5 يوليو، من تنسيق شرف الدين ماجدولين (المغرب)، لمناقشة واقع الحضور الشعري في المشهد الثقافي العربي الراهن، ومساءلة مخاضاته وتحولاته، في أفق البحث عن دور اليوم لهذا الفن الذي طالما نعتب كونه ديوان العرب: كيف السبيل إلى استعادة الذائقة الشعرية؟ وبم يمكن تعويض الديوان الذي بات من دون ناشر متحمس ولا متلق مهتم؟ وما هي القنوات الممكنة لتداول الشعر اليوم؟ وهل الأزمة تطول الوسيط أم جوهر التعبير؟ وهل النهوض ممكن، أم أن الأفول حتمي، مثلما يعلمنا تاريخ الأدب؟ وهل يمكن أن يموت الشعر مثلما ماتت الملحمة والمقامة والرسالة النثرية؟ وهل سيبقى فقط ملتصقاً بالمنابت الفطرية في الأزجال والنصوص المغناة؟.
- إبداع أفريقي
تتمحور ندوة «الإبداع الأفريقي في الأوطان والمهاجر»، ما بين 7 و11 يوليو، حول «الثقافة والفكر والتنمية: أي قطيعة؟ وأي رؤيا؟»، ينسقها ماريو لوسيو سوسا، الموسيقي والكاتب والشاعر، ووزير الثقافة السابق في دولة الرأس الأخضر.
وتجنباً لاستباق خلاصات النقاش، يشير فكتور بورغيس لعاملين اثنين تبدو أهميتهما أساسية لكل عملية تغيير إيجابية. أولهما «التربية التي تعد العنصر المؤسس والمغير للممارسات الفردية والجماعية سواء كانت اقتصادية أو مجتمعية أو سياسية أو ثقافية». فيما يتمثل العامل الثاني في «جودة حكامة وقيادة المنظمة والمجتمع والدولة».
ويرى بورغيس أن «البلدان الأفريقية تحديداً تواجه تحديات تفرض عليها أن تكون مبدعة، من أجل إعادة اختراع نماذج وممارسات الحكامة الديمقراطية القادرة على الاستجابة للتطلعات الجماعية، والوفاء التام بوعود الاستقلال والديمقراطية». لذلك، تشكل الندوة فرصة للنقاش حول جملة محاور بينها «كيف يمكن إحداث وتحفيز الإبداع من أجل أن يولد التغيرات التي تحتاجها المجتمعات الأفريقية؟»، و«كيف يمكن تدبير لحظات التصدع أو حتى القطيعة، بشكل مثمر، مع الاهتمام المزدوج بالقدرة على التغيير، وفي نفس الوقت، الحفاظ على التوازنات الكبرى للمجتمع؟».
شكل موسم أصيلة، على مر دوراته الأربعين، تجمعاً حقيقياً للمبدعين والمفكرين ورجال ونساء الفن والأدب. ومن هذا المنطلق، ستحظى مختلف الفعاليات الموسيقية التي احتضنتها دورات المواسم السابقة، وخلال دورة هذه السنة والدورات المقبلة، بوضع خاص، إذ سيخصص لها مهرجان سنوي تحت اسم «موسم الموسيقى الأفريقي بأصيلة»، يهدف إلى الاحتفال بالإبداع الموسيقي في العالم وبالفن الموسيقي الذي تنم روحه عن إلهام أفريقي.
وستتوزع أنشطة هذا الحدث الموسيقي، ما بين 7 و11 يوليو، فقرتان: «موسيقى المدينة» و«موسيقى القاعة»، بمشاركة فنانين وفرق موسيقية من عدد من بلدان القارة السمراء، تشمل شالو كوريا (أنغولا)، ونبيلة معن وعثمان الخلوفي وثلاثي وادا كناوة أصيلة (المغرب)، ودودو كواتي (مالي - السنغال)، وماريو لوسيو ومجموعة سيمنتيرا (الرأس الأخضر). وفضلاً عن موسم الموسيقى الأفريقي، تقترح الدورة عروضاً موسيقية بمشاركة سوليا مورينتي (إسبانيا)، وفيصل عزيزي وسكينة الفحصي والحضرة الشفشاونية وفرقة محمد العربي التمسماني (المغرب)، و«أركسترا شامبر فرانسي - رباعي الكورد» (فرنسا).
- مشاغل التعبير والكتابة
تدور فقرة «مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل»، ما بين 8 و11 يوليو، حول شعار «أيقظ خيالك»، الذي يتأسس على مقولة مفادها أن «في كل واحد منا يرقد شاعر أو مبدع وما علينا إلا إيقاظه»، فيما يتوزع برنامج «مشغل الصباغة على الجداريات»، ما بين 16 يونيو إلى 12 يوليو، على مشغل الفنون التشكيلية، ومشغل بيداغوجي(تربوي) لتدريب الأطفال على ممارسة الرسم والصباغة.
ويشارك في جداريات موسم هذه السنة، ما بين 16 و20 يونيو، فنانون من المغرب وفرنسا، وفي مشغل الحفر، ما بين 21 يونيو و12 يوليو، فنانون من الأرجنتين وتونس والمغرب وإيطاليا واليابان وإسبانيا، وفي مشاغل الصباغة، ما بين 21 يونيو و12 يوليو، فنانون من الأرجنتين والبحرين والمغرب وفرنسا وساحل العاج والعراق. فيما ينقل مشغل مواهب الموسم، ما بين 20 يونيو و11 يوليو، كما كتب الناقد الفني فريد الزاهي، لـ«أشياء وأفعال صغيرة يمكن صياغتها في حكاية تاريخية، بل يمكن أن تغدو تاريخا مهماً، محلياً وجهوياً»، من منطلق أن مشاغل أطفال المرسم التي تنظم ضمن موسم أصيلة الثقافي الدولي منذ بداياته، «مر بها العديد من الناشئة الذين صاروا أسماء لامعة في مجال الفن التشكيلي، ومنها أمسك صغار المدينة لأول مرة بالريشة ورسموا أول لوحاتهم وبعضهم صاروا فنانين».
- معارض
يتضمن برنامج المعارض، ما بين 21 يونيو و12 يوليو برمجة «معرض الفنانين الأفارقة... الفنون الأفريقية في أصيلة من 1980 إلى 2018»، الذي يحتفي بأعمال الفنانين الأفارقة الذين شاركوا في مختلف الفنون التشكيلية خلال 38 سنة من عمر الموسم. وفيما يحتفي المعرض الجماعي «الفنانون الزيلاشيون الشباب» بستة أسماء شابة من أبناء أصيلة، ينقل معرض «مجموعة ربيعيات الفنون في أصيلة»، حسب الفنان أحمد بن إسماعيل، لفكرة «مشروع فني خالص، اكتملت فيه أسباب النجاح والتطور، بفضل انسجام فنانات وفنانين من داخل المغرب وخارجه، كونوا صداقات وأظهروا حرصاً كبيراً على فكرة الربيعيات، ورعايتها كنبتة فتية».



اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».