القمة الأوروبية تناقش أسس التعامل مع «النظام العالمي الجديد»

لاعتقادها أن الصراع الأميركي - الصيني سيشطر العالم إلى معسكرين

TT

القمة الأوروبية تناقش أسس التعامل مع «النظام العالمي الجديد»

منذ اندلاع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، تعيش الدوائر المسؤولة عن التخطيط الاستراتيجي في الاتحاد الأوروبي حالة من التعبئة غير المسبوقة لتحديد أسس التعامل مع «النظام العالمي الجديد الذي تتشكّل ملامحه على وقع القرارات المتسارعة للإدارة الأميركية الحالية»، كما جاء في مسودة التقرير الذي ستناقشه القمّة الأوروبية أواخر هذا الأسبوع.
ينطلق الخبراء الأوروبيون الذين وضعوا هذا التقرير من أنه بعد 30 عاماً من الجهود الرامية إلى إقامة سوق عالمية موحّدة تحتكم إلى قواعد منظمة التجارة العالمية تحت مظلّة المنظومة المؤسسية والقانونية متعددة الأطراف، بات واضحاً «أن دعائم النظام العالمي الذي نعرفه تتهاوى من جذورها»، وأن الصراع الصامت على الزعامة الدولية بين واشنطن وبكين ما زال في بداياته، ولن يستثني فيه الطرفان أياً من الأوراق التي يملك.
الفيتو الذي أعلنته الإدارة الأميركية مؤخراً على التكنولوجيا الصينية في مجال الجيل الخامس من الاتصالات، هو الذي أطلق صفّارة الإنذار الأخيرة في حسابات الأوروبيين الذين تيقّنوا أن المعركة التجارية في ظاهرها ليست سوى فصل من حرب طويلة على النفوذ والسلطة، وأن الولايات المتحدة قرّرت إخضاع السوق لقوّتها قبل أن تُخضع الصين السوق العالمية لهيمنة لن تقف عند الحدود التجارية والاقتصادية.
ويتوقع الأوروبيون أن هذا الصراع الأميركي - الصيني لن يلبث أن يشطر العالم إلى معسكرين اقتصاديين متنافسين، وأن القوى الصغرى والمتوسطة التي تعتمد على السوق الدولية ستضطر للمفاضلة بين المعسكرين، ما لم تكن قادرة على مواجهة ضغوط واشنطن وبكين. ويخشى مخططو الاستراتيجية الأوروبية، على ضوء التطورات الأخيرة في العلاقات مع واشنطن، أن الولايات المتحدة والصين سوف تصرّان على المطالبة بمواقف واضحة، حتى من بعض القوى الاقتصادية الكبرى مثل الاتحاد الأوروبي واليابان والهند.
ويتساءل الخبراء في تقريرهم الاستراتيجي حول الأوراق التي ستلعبها الصين في هذه المعركة التي فُرضت عليها، وما إذا كانت ستنقل رحاها إلى الميدان المالي بوصفها الدائن الأول للولايات المتحدة، أم لا. ويرجّحون، في هذه الحال، أن تتمخّض الحرب التجارية والتكنولوجية إلى مواجهة أوسع نطاقاً وأشدّ خطورة.
الأمر الأكيد الذي يتبدّى من الإجراءات التي اتخذتها إدارة دونالد ترمب مع شركائها التجاريين، ومع كثير من حلفائها، هو أن الولايات المتحدة لن تتخلّى بسهولة عن موقعها المهيمن حالياً على الساحة الدولية رغم الثمن الباهظ الذي ستدفعه لحربها التجارية مع الصين.
ولا شك في أن اتساع رقعة المواجهة بين الولايات المتحدة والصين وانتشارها على كامل الاقتصاد العالمي، سيضع الاتحاد الأوروبي أمام خيارات اقتصادية وتكنولوجية وسياسية بالغة الصعوبة. فالأوروبيون يعتمدون بشكل أساسي في أمنهم على الغطاء الأميركي، بينما يعتمد اقتصادهم كل يوم أكثر على السوق الصينية، وأياً كان خيارهم ساعة المفاضلة التي تبدو حتميّة ستكون حسابات الربح دون حسابات الخسارة.
إلى هذا المشهد القاتم يستند الخبراء الأوروبيون في تقريرهم إلى الاستنتاج بأن لا خيار أمام الاتحاد الأوروبي سوى الإسراع في إقرار استراتيجية جيوسياسية متكاملة تتيح له الحفاظ على مكتسباته الاجتماعية وصون سيادته في عصر «المواجهة الصينية - الأميركية التي تنذر بفصول أشد خطورة وقد تمتدّ عقوداً عدة». ويذكّر التقرير بأن كل مراحل الارتقاء بالمشروع الأوروبي إلى مستويات أعلى من الاندماج تولّدت من رحم الأزمات التي مرّ بها منذ تأسيسه، وأن الإخفاق في الاستعداد المبكر لمواجهة هذا التحدي سيكون بداية النهاية للفكرة الأوروبية.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.