أطباء متقاعدون يعودون إلى العمل لسد النقص في المستشفيات المصرية

طبيب واحد لكل 1162 مواطناً في مصر

أطباء مصريون يتظاهرون احتجاجاً على أوضاعهم (أرشيفية - رويترز)
أطباء مصريون يتظاهرون احتجاجاً على أوضاعهم (أرشيفية - رويترز)
TT

أطباء متقاعدون يعودون إلى العمل لسد النقص في المستشفيات المصرية

أطباء مصريون يتظاهرون احتجاجاً على أوضاعهم (أرشيفية - رويترز)
أطباء مصريون يتظاهرون احتجاجاً على أوضاعهم (أرشيفية - رويترز)

عاد محمد دياب، طبيب مصري يبلغ من العمر (61 عاماً) للعمل الحكومي من جديد، رغم تجاوزه سن المعاش الرسمي (60 عاماً)، بعد إتمام جميع إجراءات القبول بوظيفة طبيب وحدة ريفية بمُحافظة الشرقية، بدلتا مصر، مستغلا رفع وزارة الصحة المصرية قيد السن للعمل في مستشفياتها حتى سن الخامسة والستين، في إعلان وظيفي جديد.
تعرف دياب على هذه الوظيفة من خلال إعلان نشرته وزارة الصحة في أكثر من صحيفة مصرية، أعلنت من خلاله حاجتها للتعاقد مع أطباء بشريين لمدة سنة قابلة للتجديد، للعمل بمراكز صحية في 11 مُحافظة، وذلك ضمن مشروع أطلقته تحت شعار «تطوير الرعاية الصحية في مصر» بالتعاون مع البنك الدولي للإعمار والتنمية.

تصادف ورود اسم المحافظة التي يسكن فيها «دياب» من بين المناطق التي أعلنت الوزارة عن الحاجة لأطباء فيها دفعه للتفكير للتخلي عن الوظيفة التي عمل بها في القطاع الخاص مسؤولا عن العيادة الطبية بإحدى الجامعات الخاصة في القاهرة، بعدما أنهى عمله الحكومي الرسمي، قبل عام. ويقول: «وجدت في العمل الحكومي مزايا من حيث ارتفاع الراتب ونظام الإجازات، فضلاً عن التخلي عن عبء السفر اليومي لمكان الجامعة بالقاهرة».
سبب آخر يُضيفه دياب لتفضيل العمل الحكومي هو وجود نظام التأمين وأجر مالي «جيد» يصل لنحو 6500 جنيه (375 دولارا) على خلاف عمله في القطاع الخاص والذي كان يحصل فيه على الأجر اليومي بسبب «وجود جهات دولية كالبنك الأوروبي تقف خلف تمويل المشروع».
اضطرار دياب للعمل بعد نهاية سن المعاش يعود «لضآلة» قيمة المعاش الذي يتقاضاه ويصل لنحو 1400 جنيه مصري (80 دولاراً شهرياً).
دياب ليس الوحيد ممن تجاوز سن الستين الذي وافقت وزارة الصحة عليه، بعد استيفائه شروط العمل، وإجرائه المقابلة الشفوية مع مسؤولي الوزارة عبر تطبيق الاتصال الحديث «الفيديو كونفرنس»، بل شمل «جميع» المتعاقدين الجُدد ضمن خططها لمواجهة أزمة نقص الأطباء العاملين بالقطاع الصحي الحكومي في ظل تراجع آلاف من الأطباء الشباب عن العمل في وزارة الصحة لأسباب لها علاقة بتفضيل السفر للخارج أو التعاقد مع المستشفيات الخاصة برواتب أكبر.
وبحسب تصريحات لوزيرة الصحة هالة زايد، أمام مجلس النواب المصري في سبتمبر (أيلول) الماضي، فإن مصر بها 103 آلاف طبيب لـ100 مليون مواطن، وأن 60 في المائة من الأطباء المصريين سافروا للعمل في الخارج، بينما تُقدر دراسة أعدها المجلس الأعلى للجامعات ووزارة الصحة أن نقص أعداد الأطباء البشريين يقترب من نسبة 62 في المائة عن المُعدلات العالمية، حيث يوجد طبيب بشري لكُل 1162 مواطنا في مصر، مُقابل (434 فرداً وفقاً للمعدلات العالمية).
وتُشير الدراسة كذلك إلى أن عدد الأطباء البشريين المسجلين والحاصلين على ترخيص مزاولة المهنة، باستثناء أصحاب المعاش، يبلغ 212 ألفا و835 طبيبا، يعمل منهم حاليا في قطاعات الصحة كلها 82 ألف طبيب فقط.
الانخفاض المتزايد في عدد الأطباء البشريين العاملين بالقطاع الصحي الحكومي، يُرجعه أحمد حسين، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء، إلى أسباب متباينة، وموجودة منذ عقود طويلة تتعلق بانخفاض المقابل المادي الذي يتقاضاه الطبيب، وتدني الحوافز المالية فضلاً عن بيئة العمل «غير المؤهلة» داخل المستشفيات، والتوزيع الجغرافي «غير العادل» للأطباء في مناطق جغرافية بعيدة عن مناطق سكنهم، فضلاً عن أن الطبيب أصبح مُعرضاً للاعتداء في أي وقت بسبب عدم وجود تأمين للمستشفيات.
ويؤكد حسين لـ«الشرق الأوسط» أن هذه الأزمة موجودة منذ سنوات طويلة؛ لكنها «انفجرت» مؤخراً نتيجة سياسة التستر عليها من جانب المسؤولين الحكوميين وإيهام الجميع بأن الأمور «جيدة»، موضحاً أن هذه الظروف دفعت النسبة الكبرى من الأطباء لرفض العمل بالقطاع الحكومي، والسفر للخارج، أو العمل في مستشفيات خاصة.
يقترح حسين ثلاثة مسارات ينبغي العمل عليها من أجل استرجاع الأطباء للعمل بالقطاع الطبي الحكومي المصري. والتي تتمثل في رفع مستوى التدريب المقدم للأطباء، وتأمين بيئة عمل مناسبة لهم، مع رفع مستواهم المادي.
ويتقاضى الطبيب المصري نحو 1800 جنيه مصري (110 دولارات) لدى التحاقه بالمستشفى الحكومي بعد إنهائه الدراسة الجامعية مباشرة، وفقاً لحسين.
بينما كان آخر أجر مالي تقاضاه حسين من المستشفى الحكومي التي عمل بصفته أحد مديريها لنحو 15 عاماً، هو 4000 جنيه مصري (240 دولارا) قبيل حصوله على إجازة من العمل بعدما «يئس» من إصلاح الأوضاع السيئة، ويقول: «جاءني شعور أن العمل (بلا جدوى) سواء مادياً أو أدبياً، كما أصبح متشككاً في إمكانية تحسن الوضع بعد محاولات إصلاح مُتكررة انتهت بالفشل كنتاج للعشوائية والعمل في جزر «منعزلة» داخل وزارة الصحة بين القطاعات، وفقا لتعبيره.
سينتقل حسين للعمل في وظيفة أخرى غير مهنة الطب، كحال «كثير» من أقرانه، وفقاً له، ويُضيف أن بعض الأطباء تركوا مهنة الطب، في السنوات الأخيرة، وعملوا في مهن أخرى يستطيعون من خلالها الحصول على أجر مناسب.
وكان رئيس الوزراء المصري أعلن مؤخرا عن خطة الحكومة، بناء على تكليفات رئاسية، لمواجهة أزمة نقص عدد الأطباء عبر أكثر من محور أبرزها تخريج دفعات استثنائية من خريجي كليات الطب، فضلاً عن التوسع في إنشاء كليات طب بشري جديدة حكومية أو خاصة أو أهلية، وزيادة أعداد الطلاب المقبولين بكُليات الطب، وكذلك تأهيل مزيد من الأطباء لسد العجز الحالي في المستشفيات.
وسبق ذلك محاولات كثيرة من مجلس النواب لمواجهة الأزمة كان أبرزها ما تقدمت به النائبة شادية ثابت، عضوة لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، بمقترح قانون ينص على حظر الأطباء من السفر إلى الخارج إلا بعد العمل 10 سنوات في المستشفيات الحكومية.
من جانبه، يعتقد علاء غنام، مسؤول «الحق في الصحة» في «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية» والخبير في إصلاح القطاع الصحي، أن أزمة نقص الأطباء في المستشفيات الحكومية المصرية عُمرها يصل لنحو ثلاثين عاماً، في ظل الظروف السيئة المادية لغالبيتهم، فضلاً عن التوزيع الجغرافي «غير العادل»، موضحاً أن ما طرحته الحكومة لمواجهة هذه الأزمة سواء خططها لتحسين الظروف، والاستعانة بالأطباء ممن تجاوزا سن المعاش يصلح حلولا على المدى القصير.
لكنه يستدرك قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن ما يتحدث عنه رئيس الوزراء حول تخريج دفعات استثنائية لمواجهة الأزمة يصلح في مهن أخرى غير الطبيب، لأسباب لها علاقة بأن الدراسة العامة للطب لا يمكن أن تكون بهذا الشكل، موضحاً أن المطلوب هو تحويل تلك السياسات إلى خطط قابلة للتطبيق على أرض الواقع وضمان الوصول للأهداف النهائية والكلية لها.
ويوضح أن المُشكلة ليست في عدد الأطباء، لكن المشكلة الحقيقية هي «التطفيش (دفع الأطباء للرحيل)» بسبب بيئة العمل غير المناسبة لهم.
ويُضيف غنام، الذي كان عضواً بلجنة إعداد قانون التأمين الصحي الشامل، أن أفضل الحلول على المدى البعيد يتمثل في البدء في تطبيق قانون التأمين الصحي الذي وافق عليه البرلمان نهائياً في ديسمبر (كانون الأول) عام 2017، لكون القانون يتضمن تصوراً شاملاً للائحة رواتب وأجور الفريق الطبي، والحزم التحفيزية، يربطها القانون بأداء الطبيب، ويصف غنام القانون المنتظر بجوهر وخط دفاع خطة إصلاح المنظومة الصحية الحديثة.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.