تركيا: إمام أوغلو للحفاظ على حظوظه باستعادة بلدية إسطنبول بعد المناظرة

يلدريم بدا مهتزاً وحاول توجيه الاتهامات لمنافسه وربطه بغولن

أتراك يتابعون المناظرة بين إمام أوغلو ويلدريم في مقهى بإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
أتراك يتابعون المناظرة بين إمام أوغلو ويلدريم في مقهى بإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

تركيا: إمام أوغلو للحفاظ على حظوظه باستعادة بلدية إسطنبول بعد المناظرة

أتراك يتابعون المناظرة بين إمام أوغلو ويلدريم في مقهى بإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)
أتراك يتابعون المناظرة بين إمام أوغلو ويلدريم في مقهى بإسطنبول أول من أمس (أ.ف.ب)

أبقت المناظرة التلفزيونية «الفريدة» بين المرشحَين لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو مرشح حزب الشعب الجمهوري عن «تحالف الأمة» الذي يضم أيضاً حزب «الجيد»، وبن علي يلدريم مرشح حزب العدالة والتنمية عن «تحالف الشعب» الذي يضم أيضاً حزب الحركة القومية، على حظوظ إمام أوغلو في العودة إلى رئاسة بلدية إسطنبول عبر إعادة الاقتراع التي ستجرى يوم الأحد المقبل.
وتطابقت آراء عدد من المحللين مع مواطنين أتراك استطلعت «الشرق الأوسط» آراءهم عقب المناظرة التي أجريت ليل الأحد إلى الاثنين، في أن وضع المرشحين لم يتغير بعدها، وأن إمام أوغلو حافظ على تفوقه الذي أظهرته استطلاعات الرأي التي أجريت قبل المناظرة، والتي أشارت في مجملها إلى تفوقه بفارق يصل إلى 7 نقاط عن يلدريم.
وأجمع المحللون على أن المناظرة، التي كانت في الأساس مقترحاً من جانب إمام أوغلو، أعادت إحياء روح الديمقراطية المفقودة في تركيا، وبعثت برسالة مفادها أن تركيا هي التي فازت منها، لا سيما بعد أن اقترح إمام أوغلو في نهايتها التقاط صورة عائلية له ولمنافسه وزوجتيهما وابنيهما، وهو ما استقبل برد فعل إيجابي.
وقال الكاتب البارز عاكف بيكي، المستشار الأسبق للرئيس رجب طيب إردوغان، إن هذه الصورة حملت كثيراً من المعاني، في مقدمتها أن إنهاء حالة الاستقطاب والعودة إلى التقاليد الديمقراطية أمر ممكن، وهي الفكرة التي تبناها إمام أوغلو طوال حملته.
ورأى بيكي أن المناظرة لن تغير كثيراً في توقعات الفائز في انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول في جولة الإعادة، وأن الناخبين سيتأثرون بالطبع بهذه الصورة التي رسمت «تابلوهاً» جديداً للديمقراطية في البلاد. ورأى المحلل إبراهيم ياز، المتخصص في استطلاعات وبحوث الرأي العام، أن إمام أوغلو نجح من خلال المناظرة في التركيز على القضايا الأساسية التي سيطرت على الرأي العام في تركيا عقب قرار اللجنة العليا للانتخابات في 6 مايو (أيار) الماضي إلغاء فوزه بالانتخابات في 31 مارس (آذار)، بعد تسلمه منصبه رئيساً للبلدية في 18 أبريل (نيسان)، حيث لم يبقَ سوى 18 يوماً في المنصب، وركز على أن القرار كان غصباً لإرادة الناخبين، وضربة للديمقراطية، في الوقت الذي عجز فيه يلدريم عن البرهنة على ما وصفه بسرقة الأصوات، أو الجهة التي قامت بذلك.
وفند إمام أوغلو، خلال المناظرة، التي تعد الأولى من نوعها في تركيا منذ المناظرة التي أجريت بين الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس حزب الشعب الجمهوري السابق دنيز بيكال منذ 17 عاماً، قائلاً: «لقد طلبنا إعادة فرز الأصوات، وبالتالي فإن القول بأن حزبنا لم يرغب في إعادة الانتخابات هو تأويل خطأ»، وأبدى استغرابه من إلغاء نتيجة رئيس البلدية فقط، دون رؤساء البلدات وأعضاء مجالس البلديات والمخاتير، وأخرج من جيبه 20 ليرة تركية، وسأل: إذا قلت لكم إن 5 ليرات من هذه العشرين مزورة، هل سيصدقني أحد؟ هذا تماماً ما فعلته اللجنة العليا للانتخابات.
وطرح إمام أوغلو سؤالاً عن كواليس يوم الفرز، قائلاً: «لماذا قطعت وكالة أنباء الأناضول تدفق النتائج ليلة الانتخابات، واستمر ذلك لنحو 12 ساعة؟!»، وقال: «لو لم نسجل محاضرنا بشكل جيد، ونقلناها إلى مقرنا، ولم يقدم عشرات آلاف الأشخاص هذا النضال، لكان الأمر قد انتهى ضدنا في تلك الليلة».
وجاء ذلك رداً على بن علي يلدريم الذي ادعى أن المعارضة رفضت إعادة الانتخابات. كما تنصل يلدريم مما قامت به وكالة الأناضول من إعلان فوزه، الذي قام هو بعده بإعلان فوزه أيضاً، قائلاً إنه لا علاقة له بالوكالة.
ولم يتمكن يلدريم من إقامة الدليل على سرقة أصوات الناخبين لصالح إمام أوغلو، عندما طالبه بالكشف عن الجهة التي سرقت الأصوات. كما عجز عن تقديم تفسير لتعليق لافتات ليلة الانتخابات لتقديم الشكر لمواطني إسطنبول، تحمل صورته وصورة الرئيس رجب طيب إردوغان، وكأنه فاز برئاسة، وحاول تبرير ذلك بأنهم فازوا بـ25 في المائة من بلديات إسطنبول.
وشدد إمام أوغلو على أن «المعارضة التركية تخوض حالياً في إسطنبول معركة من أجل الديمقراطية، وستكون جولة الإعادة المقبلة معركة ديمقراطية ضد من اغتصبوا حقنا؛ ومن ثم أطلب الدعم من كل سكان إسطنبول يوم الأحد المقبل».
ورداً على سؤال حول كيفية التعامل مع الأتراك من أصول كردية، قال إمام أوغلو: «أنا مرشح لجميع الأتراك، ولست مرشحاً لتحالف الأمة (مكون من حزبي الشعب الجمهوري والخير المعارضين)، وحينما أفوز بالمنصب لن أكون رئيساً لحزبي التحالف، بل لكل سكان إسطنبول، فنحن جئنا ليعم السلام، ولنشر المساواة بين الجميع، أياً كانت آيديولوجياتهم وأعراقهم، فالسلام والحرية يبدآن من الحي الذي نسكن فيه».
وأضاف: «نحن عازمون على إنهاء الحزبية في هذا البلد، وأتعهد بخدمة الجميع، سواء من لهم انتماءات حزبية، كالعدالة والتنمية، والحركة القومية، والسعادة، والشعوب الديمقراطي، أو من ليست لهم انتماءات حزبية... وكما قلت مراراً: لقد جئنا للمساواة بين أفراد هذه الأمة».
وتناول كل مرشح برنامجه الانتخابي، والخدمات التي سيقدمها لسكان إسطنبول حال فوزه، وحاول يلدريم التشكيك في قدرة إمام أوغلو على تنفيذ الوعود الواردة في برنامجه، لكن الأخير أكد أنه حتى خلال 18 يوماً فقط، نفذ جميع الوعود التي أعلنها في حملته للانتخابات، وقال ليلدريم: «لقد حكمتم إسطنبول لمدة 25 عاماً، وكانت بيدكم سلطة حكم تركيا أيضاً، ومع ذلك هناك كثير من الوعود التي لم تنفذ، أما نحن فنحاول الوفاء بكل ما نتعهد به، ولو أننا بقينا في حكم البلاد 17 عاماً، وفي رئاسة بلدية إسطنبول 15 عاماً، لغيرنا الكثير».
وحاول يلدريم التلميح إلى صلات بين إمام أوغلو وحركة «الخدمة» التابعة لفتح الله غولن، التي تتهمها السلطات بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، بسبب قيامه بإعطاء الأوامر بنسخ جميع مستندات ووثائق البلدية خلال الأيام التي تولى فيها رئاستها، مشيراً إلى أن نسخ الوثائق هو أسلوب حركة غولن، لكن إمام أوغلو أكد أن العملية لم تكن من أجل نسخ الوثائق أو نقلها إلى جهة أخرى، وإنما لتكون هناك نسخة احتياطية من هذه المستندات، وأنه لم يكن يوماً على علاقة من أي نوع مع حركة غولن، بعكس أعضاء الحكومة وحزب العدالة والتنمية.
وحول أوجه الإسراف والهدر في بلدية إسطنبول، اتهم يلدريم إمام أوغلو بالكذب فيما يتعلق بإهدار الأموال لصالح بعض الجمعيات القريبة من الحكومة، وأبرز إمام أوغلو وثائق تثبت تخصيص أراضٍ ومبانٍ بملايين الدولارات لوقفي «الأنصار» و«الشباب»، وهما من الأوقاف القريبة من الرئيس التركي وعائلته، إلى جانب إهدار الأموال في أوجه إنفاق أخرى غير ضرورية، وهي تكفي لتنفيذ جميع الوعود التي قدمها لسكان إسطنبول.
وعقب المناظرة، كتب محمد أصلان، نائب رئيس حزب «الجيد»، على «تويتر»، نقلاً عن أحد الأعضاء البارزين في حملة يلدريم: «يمكن من الآن القول إننا خسرنا جولة إعادة بسبب ادعاءات يلدريم حول حركة غولن خلال المناظرة، وعرضه وثائق حول مشروعات المياه والصرف الصحي في إزمير (غرب تركيا) على أنها ستنفذ في إسطنبول».
وحظيت المناظرة بمتابعة كثيفة من جانب المواطنين الأتراك عموماً، وفي إسطنبول بوجه خاص، وعلقت الطبيبة شولا يلديز لـ«الشرق الأوسط» بأن يلدريم بدا مهزوزاً وغير واثق من نفسه، بعكس إمام أوغلو الذي بدا قوياً واثقاً في إجاباته، في مقابل ظهور يلدريم مطرقاً برأسه مهزوزاً في بعض الأحيان، وعدم قدرته على الرد على إمام أوغلو عندما اتهمه بسرقة أفكار حملته الانتخابية، وكذلك عندما أبزر يلدريم وثائق الإهدار في أموال البلدية، محاولاً تبرير الأمر بأن البلدية لا تستطيع أن تنفذ جميع المشروعات بنفسها، وأن هناك أكثر من 3 آلاف جمعية ووقف تستفيد من مساعدات البلدية.
وعبر المواطن أحمد بويوك طاش عن عدم إعجابه بعدم قدرة يلدريم على مجاراة إمام أوغلو في الحوار، ونفاد صبره من بعض إجاباته، حيث قاطعه مرات عدة، مما دفع مدير الجلسة إلى مطالبته بالالتزام. ورأت الصحافية التركية أصلي أيدين طاش باش أن النقاش الذي دار في المناظرة لن يغير تصويت أي شخص، في ظل حالة السأم من طول بقاء حزب العدالة والتنمية في الحكم، وسط تراجع اقتصادي في الآونة الأخيرة جراء الانهيار المتكرر لليرة التركية، وأن إمام أوغلو يمكنه أن يستغل حالة التعاطف معه عقب سحب منصبه الذي فاز به في 31 مارس، بأن يزيد من فرصه في إعادة الفوز بالانتخابات.
ويعتقد مراقبون أن يلدريم لم يتمكن من إدارة حملة انتخابية ناجحة في الانتخابات المحلية في مارس، حيث ترك الأمر للرئيس رجب طيب إردوغان الذي انسحب في جولة الإعادة، بعد الانتقادات الواسعة التي وجهت إليه بمحاولة تقديم نفسه على أنه كل شيء في الحزب الحاكم وفي تركيا، وأن إردوغان بابتعاده في جولة الإعادة أراد النأي بنفسه عن أي خسارة محتملة ليبقى بمعزل عن أي تداعيات، فقد تراجع عن المشاركة في الحملة، وركز في ظهوره الإخباري على المسائل الوطنية المتعلقة بالدولة، بحسب ما يقتضي منصبه كرئيس للجمهورية يفترض فيه الوقوف على الحياد.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».