الرئيس الصيني يستبق لقاءه المرتقب مع ترمب بزيارة إلى كوريا الشمالية

واجه في هونغ كونغ «هزيمة» نادرة

شي لدى استقباله كيم في بكين قبل سنة (أ.ب)
شي لدى استقباله كيم في بكين قبل سنة (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يستبق لقاءه المرتقب مع ترمب بزيارة إلى كوريا الشمالية

شي لدى استقباله كيم في بكين قبل سنة (أ.ب)
شي لدى استقباله كيم في بكين قبل سنة (أ.ب)

يجري شي جينبينغ هذا الأسبوع أول زيارة يقوم بها رئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ 14 عاماً، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية أمس، في وقت تسعى بكين لترسيخ علاقاتها مع بيونغ يانغ في ظل التوتر مع الولايات المتحدة.
وسيزور شي بيونغ يانغ الخميس والجمعة بدعوة من الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما أفادت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية. ويتوقع أن يثير توقيت الزيارة علامات استفهام في البيت الأبيض، إذ تأتي قبل أسبوع من قمة دول مجموعة العشرين في اليابان؛ حيث سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشي لمناقشة الحرب التجارية بين بلديهما، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. ويشير محللون إلى أنه سيكون بإمكان شي الآن استخدام كوريا الشمالية كورقة ضغط في المحادثات مع ترمب.
وعملت الصين وكوريا الشمالية على تحسين العلاقات بينهما خلال العام الماضي، بعدما تراجعت على خلفية تأييد بكين لسلسلة عقوبات فرضتها الأمم المتحدة على حليفتها من حقبة الحرب الباردة كرد على أنشطتها النووية. وزار كيم بدوره، الحليف الرئيسي الوحيد لبلاده، أربع مرّات خلال العام الماضي للقاء شي الذي لم يرد الزيارة بعد. وستكون الزيارة المرتقبة هي الأولى التي يجريها رئيس صيني إلى الدولة المعزولة منذ زارها هو جينتاو في 2005.
وأفادت «شينخوا» نقلاً عن مسؤول صيني يدعى سونغ تاو قدم إيجازاً للصحافيين أمس بأن الاجتماعات التي جرت بين الزعيمين خلال العام الماضي «فتحت فصلاً جديداً للعلاقات بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية». وأضاف التقرير أن الطرفين «سيتبادلان وجهات النظر بشأن الوضع في شبه الجزيرة الكورية على أمل تحقيق تقدم في التوصل إلى تسوية سياسية في هذا الصدد».
وفي وقت تخوض بكين وواشنطن نزاعاً تجارياً، تسعى الصين لتذكير ترمب بمدى قدرتها على التأثير على بيونغ يانغ، التي وصلت مفاوضاته النووية معها إلى طريق مسدود. وتعد المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ مدعاة فخر بالنسبة لترمب، الذي ترشّح للفوز بولاية ثانية في انتخابات العام المقبل.
وقال الأستاذ المتخصص بأمن منطقة آسيا المحيط الهادي والسياسة الخارجية الصينية في جامعة سيدني، جينغدونغ يوان، إن «رسالة (شي) هي أن الصين لا تزال طرفاً أساسياً مؤثراً». وأضاف: «لا يمكن تجاهل الصين، إذ بإمكانها لعب دور غاية في الأهمية». ولذا، بإمكان شي برأيه استخدام الزيارة «كورقة مساومة» في الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.
وخلال الأيام الأخيرة، عمل مئات الجنود والعمّال على تحضير «برج الصداقة» في بيونغ يانغ فشذبوا الأشجار وزرعوا الزهور عند مداخل النصب المقام لتكريم ملايين الجنود الصينيين الذين أرسلهم ماو تسي تونغ لإنقاذ قوات كيم إيل سونغ، جد زعيم كوريا الشمالية الحالي، من الهزيمة خلال الحرب الكورية.
وشوهدت كتيبة من الجنود بسترات بيضاء اللون خارج «متحف حرب التحرير»، الذي يضم قسماً مكرساً للمساهمة الصينية، ما يشير إلى أنه قد يكون على جدول أعمال شي.
وأفاد مكتب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي - ان إنه علم بخطط شي للسفر الأسبوع الماضي. وقال: «نأمل بأن تساهم هذه الزيارة باستئناف مبكر للمفاوضات حول نزع أسلحة شبه الجزيرة الكورية النووية بشكل كامل ما سيؤدي إلى ترسيخ سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية».
وستكون الزيارة هي الأولى التي يجريها شي إلى كوريا الشمالية منذ تولى السلطة في 2012، رغم أنه زارها عندما كان نائباً للرئيس في 2008، وفي المقابل، توجّه كيم جونغ أون إلى الصين عدة مرّات خلال العام الماضي.
على صعيد آخر، يواجه الرئيس الصيني شي جينبينغ في هونغ كونغ؛ حيث أرغمت المظاهرات الحاشدة السلطات المحلية على التراجع، هزيمة نادرة قد تحمله مستقبلا على تشديد موقفه من المستعمرة البريطانية السابقة.
فبعد ثلاثين عاما على القمع الدموي لمظاهرات تيانانمين المطالبة بالديمقراطية في بكين، عمد شي جينبينغ إلى «انسحاب تكتيكي» في مواجهة احتجاجات هونغ كونغ، المدينة التي لا تزال تنعم بوضع خاص داخل بلاده، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحلل جان بيار كابستان من جامعة هونغ كونغ. واعتبر الخبير في الشؤون الصينية أن القادة الشيوعيين «شعروا بالخوف»، مضيفا: «إنهم قلقون من التبعات المحتملة في الصين»، وهو ما «يكشف عن الارتياب داخل الحزب، وعن مفهومه للأمن».
وفي مؤشر إلى هذا القلق، لم تنقل بكين مشاهد المظاهرات التي جمعت مئات آلاف الأشخاص خلال يومي أحد متتاليين في هونغ كونغ التي تتمتع بحكم شبه ذاتي. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية بشكل مقتضب أمس عن تعليق مشروع القانون حول تسليم مطلوبين للصين، وهو الذي أشعل الحركة الاحتجاجية، لكنها تجنبت بحذر ذكر المظاهرة الحاشدة الأحد.
وبدأت بكين منذ الأسبوع الماضي تنأى بنفسها عن مشروع القانون، موضحة أنها مبادرة من رئيسة الحكومة المحلية كاري لام. لكن الخبيرة السياسية في جامعة «نوتر دام» في الولايات المتحدة، فيكتوريا هوي، تؤكد أن فكرة أن تكون لام اتخذت مثل هذا القرار من دون موافقة بكين فرضية لا تقنع أحدا، معتبرة أن سحب النص يشكل فعلا «هزيمة لشي جينبينغ».



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.