تستهل إسبانيا حملة الدفاع عن لقبها في كأس أوروبا لكرة القدم عندما تستقبل مقدونيا اليوم في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات فرنسا 2016، وذلك بعد مشوارها المخيب في مونديال البرازيل 2014، فيما تنتظر إنجلترا مهمة صعبة عندما تحل ضيفة على سويسرا في بازل.
إسبانيا التي أحرزت اللقب في 2008 و2012 تخوض مواجهة اليوم، باحثة عن ثورة في صفوف المدرب فيسنتي دل بوسكي بعد خروج المنتخب من الدور الأول للمونديال الأخير وفقدانه اللقب مبكرا.
لكن دل بوسكي يعاني من إصابات لدى أبرز لاعبيه الهجوميين، بعد انسحاب المتألق دييغو كوستا إثر إصابته في ودية فرنسا (صفر - 1) في باريس الخميس الماضي، حيث فشلت إسبانيا في التسديد على المرمى، ليبقى باكو ألكاسير، الذي استهل مشواره الدولي الأربعاء الماضي، المهاجم الصريح الوحيد في التشكيلة.
وجاءت إصابة كوستا بشد في أوتار الركبة اليسرى، لتثير التكهنات حول اللاعب الذي سيختاره فيسنتي دل بوسكي مدرب المنتخب الإسباني للدخول في قائمة الفريق بدلا من مهاجم تشيلسي الإنجليزي.
وتوقع الجميع أن يقوم دل بوسكي بضم مهاجم من أصحاب الخبرة لقائمة الفريق لملاقاة مقدونيا، لا سيما، أن القائمة لا تضم بعد إصابة كوستا سوى مهاجم واحد فقط هو باكو ألكاسير (21 عاما) لاعب فريق فالنسيا الإسباني الذي لم يشارك في أي مباراة دولية حتى الآن.
وكان اللاعب المخضرم أرتيز أدوريز نجم فريق أتليتكو بلباو الإسباني على رأس المهاجمين الذين كان من المتوقع انضمامهم للمنتخب في ظل تألقه اللافت هذا الموسم، بالإضافة إلى فيرناندو توريس المنتقل حديثا إلى ميلان الإيطالي، وفيرناندو ليورنتي مهاجم يوفنتوس الإيطالي، وكذلك ألفارو نيجريدو الذي انضم أخيرا إلى صفوف فالنسيا على سبيل الإعارة قادما من مانشستر سيتي الإنجليزي.
لكن دل بوسكي فاجأ الجميع باختياره لاعب برشلونة الصاعد منير الحدادي (المغربي الأصل)، الذي بلغ 19 عاما الأسبوع الماضي فقط، للانضمام إلى صفوف الفريق، رغم أنه لم يشارك سوى في مباراتين فقط مع الفريق الكتالوني بالدوري الإسباني.
وحمل الحدادي ألوان منتخب إسبانيا تحت 21 عاما، وعدّت بعض وسائل الإعلام أن استدعاء دل بوسكي للحدادي جاء ليبعده عن اللعب مع منتخب المغرب.
وأحرز الحدادي أحد أهداف برشلونة الثلاثة في مرمى ضيفه أليتشي في أولى مباريات الفريق بالدوري الإسباني هذا الموسم.
وعلقت محطة «راديو كادينا» الإذاعية التي تبث من العاصمة مدريد على اختيار الحدادي قائلة: «الجميع، حتى اللاعب نفسه، لم يكن يتوقع هذا القرار.. إنه أمر غاية في الغرابة»، فيما وصفت صحيفة «آس» الإسبانية قرار دل بوسكي بـ«المفاجئ للغاية». وأجرت صحيفة «ماركا» الإسبانية استطلاعا إلكترونيا للرأي، أظهر معارضة 63 في المائة من المشاركين فيه لاختيار الحدادي، فيما عارض 53 في المائة هذا الأمر في استطلاع مماثل أجرته صحيفة «آس».
ويبدو أن رغبة اتحاد الكرة المغربي في ضم الحدادي إلى صفوف منتخب «أسود الأطلسي»، هو السبب الرئيس الذي دفع دل بوسكي لاتخاذ هذه الخطوة، وضم المهاجم الذي ولد بالقرب من مدريد لأبوين مغربيين مهاجرين، إلى صفوف المنتخب الإسباني.
وكشف الحدادي في الشهور الماضية عن أنه يفضل اللعب مع المنتخب الإسباني على نظيره المغربي، وصرح قائلا: «عندما أبلغوني بهذا الخبر، فإن فمي ظل مفتوحا، إن اللعب مع المنتخب الإسباني بمثابة الحلم بالنسبة لي، وأنا سعيد للغاية بذلك».
وأضاف الحدادي: «أريد الاستمتاع بهذه اللحظة واغتنام الفرصة بشكل جيد. كنت دائما أشجع منتخب إسبانيا، منذ أن كنت طفلا صغيرا، وأتمنى اللعب مع الفريق في (يورو 2016)».
وعانت إسبانيا أخيرا من الوصول إلى الشباك، وما يزيد الطين بلة إصابة صانع ألعابها آندريس إنييستا بعد اعتزال لاعبي الوسط تشافي وتشابي ألونسو.
ويعاني دل بوسكي أيضا من غياب جيرارد بيكيه وخافي مارتينيز وتياغو ألكانتارا بالإضافة لإنييستا بسبب الإصابة، مما يجعل مهمته تبدو أكثر صعوبة في تعويض غياب الثلاثي ديفيد فيا وتشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو الذين قرروا الاعتزال الدولي عقب مشاركة الفريق الكارثية في المونديال الماضي بالبرازيل.
ومن المتوقع أن يقود سيرخيو راموس خط دفاع المنتخب الإسباني في المباراة، وسيكون بجواره الصاعد ميكيل سان خوزيه لاعب أتليتكو بلباو الذي قال: «أشعر بالسعادة لانضمامي إلى المنتخب. كنت أتوقع أن تكون مباراة فرنسا أكثر صعوبة بالنسبة لي مما كان عليه الأمر في الواقع». وأضاف المدافع الصاعد: «ينبغي علينا الآن التركيز في مباراة مقدونيا وتحقيق بداية جيدة في التصفيات الأوروبية».
قرار آخر يتعين على دل بوسكي التفكير فيه في مركز حراسة المرمى حيث ينافس الشاب ديفيد دي خيا المخضرم إيكار كاسياس على المركز الأساسي، لكن يتوقع أن يدعم دل بوسكي مجددا كاسياس على الرغم من أخطائه المونديالية.
في المجموعة الثالثة تلعب أوكرانيا مع سلوفاكيا ولوكسمبورغ مع بيلاروسيا اليوم أيضا.
وفي مدينة بازل وفي ظل غياب مهاجمها دانيال ستوريدج المصاب، تفتتح إنجلترا مواجهاتها مع مضيفتها سويسرا في ظل نقد يتعرض له فريق المدرب روي هودجسون.
وحققت إنجلترا فوزا متواضعا على النرويج 1 - صفر بركلة جزاء واين روني، وذلك بعد خروجها من الدور الأول للمونديال.
ولم يحضر لقاء النرويج سوى 40181 متفرجا على ملعب «ويمبلي» الشهير، وهو أقل رقم يحضر مباريات المنتخب في ملعب ويمبلي على مدار تاريخه، وزادت الأجواء السلبية المرافقة لمنتخب الأسود الثلاثة بعد خبر إصابة ستوريدج ف يفخذه وغيابه عن رحلة ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل.
وبعد خروجها من دور المجموعات بمونديال البرازيل، خسرت إنجلترا جهود نجميها المخضرمين ستيفن جيرارد (قائد الفريق) وفرانك لامبارد لاعتزالهما دوليا.
ومع ابتعاد ستوريدج عن الفريق بسبب الإصابة أيضا، سيكون على المدير الفني للفريق روي هودجسون إعادة التفكير في خياراته الهجومية أمام المنتخب السويسري الذي نجح في تجاوز دور المجموعات في مونديال البرازيل قبل أن يخسر بصعوبة أمام الأرجنتين في دور الـ16.
ويرى جاك ويلشير لاعب خط وسط آرسنال أنه وزميله جوردان هندرسون لاعب ليفربول سيتمكنان من ملء الفراغات الموجودة بمنتخب إنجلترا.
وقال ويلشير: «لعبت إلى جوار جوردان لبضعة أعوام بمنتخب الشباب تحت 21 عاما، ولطالما كان التعاون جيدا بيننا.. إنه لاعب رائع ويتمتع بلياقة بدنية عالية، وهذا ما رأيتموه مع ليفربول. يستطيع أن يفوز في أي تحد على الكرة، فهو يجيد الألعاب الهوائية، وعلى الأرض، ويتمتع بكفاءة عالية».
وتابع ويلشير: «كان أمرا مخيبا للآمال أن يعتزل ستيفن وفرانك، فقد كانا مهمين للغاية بالنسبة لإنجلترا، كانا بمثابة سفيرين للكرة الإنجليزية، وهذا هو المستوى الذي يجب أن نبلغه أنا وجوردان». وأكد ويلشير أن المنتخب الإنجليزي يتحلى بثقة كبيرة في نفسه حاليا، ولكنه أكد أن الأمور لا تعتمد عليه هو وهندرسون فقط؛ فهناك «فابيان ديلف وجاك كولباك.. هناك منافسة جيدة بيننا جميعا، وكلنا أصدقاء، لذا فالأمر جيد».
وربما يفضل هودجسون الدفع بداني ويلبيك المنتقل من مانشستر يونايتد إلى آرسنال أخيرا إلى جانب زميله السابق في مانشستر يونايتد واين روني في خط الهجوم. وبدأ روني عهدا جديدا مع منتخب إنجلترا قائدا للفريق يوم الأربعاء الماضي عندما فاز الفريق بصعوبة على النرويج في مباراة دولية ودية.
وتخلص المدافع غاري كاهيل من إصابته أخيرا ليعود إلى صفوف منتخب إنجلترا، ويرى لاعب تشيلسي أن مستوى إنجلترا جيد حاليا وأنها تستطيع الخروج بنتيجة إيجابية أمام سويسرا وقال: «ستكون مهمة بالغة الصعوبة، ولكنها في الوقت نفسه فرصة جيدة بالنسبة لنا لاستعادة توازننا في مباراة تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لنا». وأضاف: «لا شك في أنها إحدى أصعب المباريات بالنسبة لنا في المجموعة. ولكنها فرصة رائعة بالنسبة لنا للتخلص من عثرتنا في الصيف». وكان هودجسون أحضر إلى معسكر المنتخب الإنجليزي الأخصائي النفسي ستيف بيترز، الذي يعمل مع ليفربول أيضا، لكي يتحدث مع لاعبي الفريق أول من أمس.
ويدرك هودجسون جيدا أن تمتع اللاعبين بالطاقة الذهنية والنفسية اللازمة سيكون عنصرا حاسما لتحقيق النجاح في مباراة سويسرا.
وستكون المباراة عاطفية لهودجسون الذي قاد سويسرا عام 1994 إلى نهائيات المونديال بعد غياب دام 28 عاما، وإلى كأس أوروبا 1996. بيد أن هودجسون سيكون مطالبا بالفوز، خصوصا بعد أن فقد أعصابه أمام الصحافيين بعد مباراة النرويج.
وقال هودجسون: «ستلعب سويسرا من أجل الفوز علينا.. ربما يضغطون علينا، وربما لا نتمكن من مهاجمتهم أو السيطرة على اللعب لفترات طويلة كما فعلنا أمام النرويج». وأضاف: «لا أعتقد أن عقلية المنتخب السويسري، وهو يلعب في بازل، ستكون مماثلة لعقلية المنتخب النرويجي».
من جهتها، بلغت سويسرا دور الـ16 في المونديال، حيث خسرت بصعوبة أمام الأرجنتين الوصيفة بهدف متأخر من آنخيل دي ماريا، وهي مصنفة تاسعة في العالم متفوقة بـ11 مركزا على الإنجليز.
ورغم ذلك، فإن المدافع فيليب سنديروس استبعد أن تكون سويسرا مرشحة لصدارة مجموعتها وقال: «لا يمكن أن تكون مرشحة أمام فريق كبير مثل إنجلترا».وأضاف مدافع آستون فيلا الإنجليزي: «لا نزال بلدا صغيرا. نتطور جيدا ونتأهل إلى المسابقات الكبرى. لكن إنجلترا دولة كروية كبرى».
وفي المجموعة الخامسة أيضا، تلعب سان مارينو مع ليتوانيا، وإستونيا مع سلوفينيا.
وفي المجموعة السابعة، تلعب روسيا مع ليختنشتاين، والنمسا مع السويد، ومونتينيغرو مع مولدوفيا.
ويشارك في التصفيات 53 منتخبا، ويخوض النهائيات 24 منتخبا للمرة الأولى، بعد أن اقتصرت النهائيات على 16 منتخبا منذ 1996، علما بأن نسخة 1984 التي استضافتها فرنسا أيضا ضمت 8 منتخبات فقط، وتوج منتخبها في حينها بطلا لها بقيادة ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة.
ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة وصاحب أفضل مركز ثالث في المجموعات التسع إلى النهائيات، فيما تخوض المنتخبات الثمانية الأخرى التي تحل ثالثة مواجهتين فاصلتين فيما بينها في نوفمبر 2015 من أجل تحديد هوية المنتخبات الأربعة الأخرى التي ستكمل عقد النهائيات إلى جانب فرنسا التي تخوض مبارياتها ضمن المجموعة التاسعة من دون احتساب نتائجها لأنها متأهلة حكما لاستضافتها البطولة.
مواجهة سهلة لإسبانيا حاملة اللقب مع مقدونيا.. واختبار صعب لإنجلترا أمام سويسرا
9 مباريات مهمة اليوم في تصفيات «أمم أوروبا» المؤهلة إلى نهائيات فرنسا 2016
دل بوسكي مدرب إسبانيا يلقي تعليماته وهو محاط بلاعبي المنتخب قبل مواجهة مقدونيا (إ.ب.أ)
مواجهة سهلة لإسبانيا حاملة اللقب مع مقدونيا.. واختبار صعب لإنجلترا أمام سويسرا
دل بوسكي مدرب إسبانيا يلقي تعليماته وهو محاط بلاعبي المنتخب قبل مواجهة مقدونيا (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




