مواجهة سهلة لإسبانيا حاملة اللقب مع مقدونيا.. واختبار صعب لإنجلترا أمام سويسرا

9 مباريات مهمة اليوم في تصفيات «أمم أوروبا» المؤهلة إلى نهائيات فرنسا 2016

دل بوسكي مدرب إسبانيا يلقي تعليماته وهو محاط بلاعبي المنتخب قبل مواجهة مقدونيا (إ.ب.أ)
دل بوسكي مدرب إسبانيا يلقي تعليماته وهو محاط بلاعبي المنتخب قبل مواجهة مقدونيا (إ.ب.أ)
TT

مواجهة سهلة لإسبانيا حاملة اللقب مع مقدونيا.. واختبار صعب لإنجلترا أمام سويسرا

دل بوسكي مدرب إسبانيا يلقي تعليماته وهو محاط بلاعبي المنتخب قبل مواجهة مقدونيا (إ.ب.أ)
دل بوسكي مدرب إسبانيا يلقي تعليماته وهو محاط بلاعبي المنتخب قبل مواجهة مقدونيا (إ.ب.أ)

تستهل إسبانيا حملة الدفاع عن لقبها في كأس أوروبا لكرة القدم عندما تستقبل مقدونيا اليوم في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات فرنسا 2016، وذلك بعد مشوارها المخيب في مونديال البرازيل 2014، فيما تنتظر إنجلترا مهمة صعبة عندما تحل ضيفة على سويسرا في بازل.
إسبانيا التي أحرزت اللقب في 2008 و2012 تخوض مواجهة اليوم، باحثة عن ثورة في صفوف المدرب فيسنتي دل بوسكي بعد خروج المنتخب من الدور الأول للمونديال الأخير وفقدانه اللقب مبكرا.
لكن دل بوسكي يعاني من إصابات لدى أبرز لاعبيه الهجوميين، بعد انسحاب المتألق دييغو كوستا إثر إصابته في ودية فرنسا (صفر - 1) في باريس الخميس الماضي، حيث فشلت إسبانيا في التسديد على المرمى، ليبقى باكو ألكاسير، الذي استهل مشواره الدولي الأربعاء الماضي، المهاجم الصريح الوحيد في التشكيلة.
وجاءت إصابة كوستا بشد في أوتار الركبة اليسرى، لتثير التكهنات حول اللاعب الذي سيختاره فيسنتي دل بوسكي مدرب المنتخب الإسباني للدخول في قائمة الفريق بدلا من مهاجم تشيلسي الإنجليزي.
وتوقع الجميع أن يقوم دل بوسكي بضم مهاجم من أصحاب الخبرة لقائمة الفريق لملاقاة مقدونيا، لا سيما، أن القائمة لا تضم بعد إصابة كوستا سوى مهاجم واحد فقط هو باكو ألكاسير (21 عاما) لاعب فريق فالنسيا الإسباني الذي لم يشارك في أي مباراة دولية حتى الآن.
وكان اللاعب المخضرم أرتيز أدوريز نجم فريق أتليتكو بلباو الإسباني على رأس المهاجمين الذين كان من المتوقع انضمامهم للمنتخب في ظل تألقه اللافت هذا الموسم، بالإضافة إلى فيرناندو توريس المنتقل حديثا إلى ميلان الإيطالي، وفيرناندو ليورنتي مهاجم يوفنتوس الإيطالي، وكذلك ألفارو نيجريدو الذي انضم أخيرا إلى صفوف فالنسيا على سبيل الإعارة قادما من مانشستر سيتي الإنجليزي.
لكن دل بوسكي فاجأ الجميع باختياره لاعب برشلونة الصاعد منير الحدادي (المغربي الأصل)، الذي بلغ 19 عاما الأسبوع الماضي فقط، للانضمام إلى صفوف الفريق، رغم أنه لم يشارك سوى في مباراتين فقط مع الفريق الكتالوني بالدوري الإسباني.
وحمل الحدادي ألوان منتخب إسبانيا تحت 21 عاما، وعدّت بعض وسائل الإعلام أن استدعاء دل بوسكي للحدادي جاء ليبعده عن اللعب مع منتخب المغرب.
وأحرز الحدادي أحد أهداف برشلونة الثلاثة في مرمى ضيفه أليتشي في أولى مباريات الفريق بالدوري الإسباني هذا الموسم.
وعلقت محطة «راديو كادينا» الإذاعية التي تبث من العاصمة مدريد على اختيار الحدادي قائلة: «الجميع، حتى اللاعب نفسه، لم يكن يتوقع هذا القرار.. إنه أمر غاية في الغرابة»، فيما وصفت صحيفة «آس» الإسبانية قرار دل بوسكي بـ«المفاجئ للغاية». وأجرت صحيفة «ماركا» الإسبانية استطلاعا إلكترونيا للرأي، أظهر معارضة 63 في المائة من المشاركين فيه لاختيار الحدادي، فيما عارض 53 في المائة هذا الأمر في استطلاع مماثل أجرته صحيفة «آس».
ويبدو أن رغبة اتحاد الكرة المغربي في ضم الحدادي إلى صفوف منتخب «أسود الأطلسي»، هو السبب الرئيس الذي دفع دل بوسكي لاتخاذ هذه الخطوة، وضم المهاجم الذي ولد بالقرب من مدريد لأبوين مغربيين مهاجرين، إلى صفوف المنتخب الإسباني.
وكشف الحدادي في الشهور الماضية عن أنه يفضل اللعب مع المنتخب الإسباني على نظيره المغربي، وصرح قائلا: «عندما أبلغوني بهذا الخبر، فإن فمي ظل مفتوحا، إن اللعب مع المنتخب الإسباني بمثابة الحلم بالنسبة لي، وأنا سعيد للغاية بذلك».
وأضاف الحدادي: «أريد الاستمتاع بهذه اللحظة واغتنام الفرصة بشكل جيد. كنت دائما أشجع منتخب إسبانيا، منذ أن كنت طفلا صغيرا، وأتمنى اللعب مع الفريق في (يورو 2016)».
وعانت إسبانيا أخيرا من الوصول إلى الشباك، وما يزيد الطين بلة إصابة صانع ألعابها آندريس إنييستا بعد اعتزال لاعبي الوسط تشافي وتشابي ألونسو.
ويعاني دل بوسكي أيضا من غياب جيرارد بيكيه وخافي مارتينيز وتياغو ألكانتارا بالإضافة لإنييستا بسبب الإصابة، مما يجعل مهمته تبدو أكثر صعوبة في تعويض غياب الثلاثي ديفيد فيا وتشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو الذين قرروا الاعتزال الدولي عقب مشاركة الفريق الكارثية في المونديال الماضي بالبرازيل.
ومن المتوقع أن يقود سيرخيو راموس خط دفاع المنتخب الإسباني في المباراة، وسيكون بجواره الصاعد ميكيل سان خوزيه لاعب أتليتكو بلباو الذي قال: «أشعر بالسعادة لانضمامي إلى المنتخب. كنت أتوقع أن تكون مباراة فرنسا أكثر صعوبة بالنسبة لي مما كان عليه الأمر في الواقع». وأضاف المدافع الصاعد: «ينبغي علينا الآن التركيز في مباراة مقدونيا وتحقيق بداية جيدة في التصفيات الأوروبية».
قرار آخر يتعين على دل بوسكي التفكير فيه في مركز حراسة المرمى حيث ينافس الشاب ديفيد دي خيا المخضرم إيكار كاسياس على المركز الأساسي، لكن يتوقع أن يدعم دل بوسكي مجددا كاسياس على الرغم من أخطائه المونديالية.
في المجموعة الثالثة تلعب أوكرانيا مع سلوفاكيا ولوكسمبورغ مع بيلاروسيا اليوم أيضا.
وفي مدينة بازل وفي ظل غياب مهاجمها دانيال ستوريدج المصاب، تفتتح إنجلترا مواجهاتها مع مضيفتها سويسرا في ظل نقد يتعرض له فريق المدرب روي هودجسون.
وحققت إنجلترا فوزا متواضعا على النرويج 1 - صفر بركلة جزاء واين روني، وذلك بعد خروجها من الدور الأول للمونديال.
ولم يحضر لقاء النرويج سوى 40181 متفرجا على ملعب «ويمبلي» الشهير، وهو أقل رقم يحضر مباريات المنتخب في ملعب ويمبلي على مدار تاريخه، وزادت الأجواء السلبية المرافقة لمنتخب الأسود الثلاثة بعد خبر إصابة ستوريدج ف يفخذه وغيابه عن رحلة ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل.
وبعد خروجها من دور المجموعات بمونديال البرازيل، خسرت إنجلترا جهود نجميها المخضرمين ستيفن جيرارد (قائد الفريق) وفرانك لامبارد لاعتزالهما دوليا.
ومع ابتعاد ستوريدج عن الفريق بسبب الإصابة أيضا، سيكون على المدير الفني للفريق روي هودجسون إعادة التفكير في خياراته الهجومية أمام المنتخب السويسري الذي نجح في تجاوز دور المجموعات في مونديال البرازيل قبل أن يخسر بصعوبة أمام الأرجنتين في دور الـ16.
ويرى جاك ويلشير لاعب خط وسط آرسنال أنه وزميله جوردان هندرسون لاعب ليفربول سيتمكنان من ملء الفراغات الموجودة بمنتخب إنجلترا.
وقال ويلشير: «لعبت إلى جوار جوردان لبضعة أعوام بمنتخب الشباب تحت 21 عاما، ولطالما كان التعاون جيدا بيننا.. إنه لاعب رائع ويتمتع بلياقة بدنية عالية، وهذا ما رأيتموه مع ليفربول. يستطيع أن يفوز في أي تحد على الكرة، فهو يجيد الألعاب الهوائية، وعلى الأرض، ويتمتع بكفاءة عالية».
وتابع ويلشير: «كان أمرا مخيبا للآمال أن يعتزل ستيفن وفرانك، فقد كانا مهمين للغاية بالنسبة لإنجلترا، كانا بمثابة سفيرين للكرة الإنجليزية، وهذا هو المستوى الذي يجب أن نبلغه أنا وجوردان». وأكد ويلشير أن المنتخب الإنجليزي يتحلى بثقة كبيرة في نفسه حاليا، ولكنه أكد أن الأمور لا تعتمد عليه هو وهندرسون فقط؛ فهناك «فابيان ديلف وجاك كولباك.. هناك منافسة جيدة بيننا جميعا، وكلنا أصدقاء، لذا فالأمر جيد».
وربما يفضل هودجسون الدفع بداني ويلبيك المنتقل من مانشستر يونايتد إلى آرسنال أخيرا إلى جانب زميله السابق في مانشستر يونايتد واين روني في خط الهجوم. وبدأ روني عهدا جديدا مع منتخب إنجلترا قائدا للفريق يوم الأربعاء الماضي عندما فاز الفريق بصعوبة على النرويج في مباراة دولية ودية.
وتخلص المدافع غاري كاهيل من إصابته أخيرا ليعود إلى صفوف منتخب إنجلترا، ويرى لاعب تشيلسي أن مستوى إنجلترا جيد حاليا وأنها تستطيع الخروج بنتيجة إيجابية أمام سويسرا وقال: «ستكون مهمة بالغة الصعوبة، ولكنها في الوقت نفسه فرصة جيدة بالنسبة لنا لاستعادة توازننا في مباراة تتمتع بأهمية كبيرة بالنسبة لنا». وأضاف: «لا شك في أنها إحدى أصعب المباريات بالنسبة لنا في المجموعة. ولكنها فرصة رائعة بالنسبة لنا للتخلص من عثرتنا في الصيف». وكان هودجسون أحضر إلى معسكر المنتخب الإنجليزي الأخصائي النفسي ستيف بيترز، الذي يعمل مع ليفربول أيضا، لكي يتحدث مع لاعبي الفريق أول من أمس.
ويدرك هودجسون جيدا أن تمتع اللاعبين بالطاقة الذهنية والنفسية اللازمة سيكون عنصرا حاسما لتحقيق النجاح في مباراة سويسرا.
وستكون المباراة عاطفية لهودجسون الذي قاد سويسرا عام 1994 إلى نهائيات المونديال بعد غياب دام 28 عاما، وإلى كأس أوروبا 1996. بيد أن هودجسون سيكون مطالبا بالفوز، خصوصا بعد أن فقد أعصابه أمام الصحافيين بعد مباراة النرويج.
وقال هودجسون: «ستلعب سويسرا من أجل الفوز علينا.. ربما يضغطون علينا، وربما لا نتمكن من مهاجمتهم أو السيطرة على اللعب لفترات طويلة كما فعلنا أمام النرويج». وأضاف: «لا أعتقد أن عقلية المنتخب السويسري، وهو يلعب في بازل، ستكون مماثلة لعقلية المنتخب النرويجي».
من جهتها، بلغت سويسرا دور الـ16 في المونديال، حيث خسرت بصعوبة أمام الأرجنتين الوصيفة بهدف متأخر من آنخيل دي ماريا، وهي مصنفة تاسعة في العالم متفوقة بـ11 مركزا على الإنجليز.
ورغم ذلك، فإن المدافع فيليب سنديروس استبعد أن تكون سويسرا مرشحة لصدارة مجموعتها وقال: «لا يمكن أن تكون مرشحة أمام فريق كبير مثل إنجلترا».وأضاف مدافع آستون فيلا الإنجليزي: «لا نزال بلدا صغيرا. نتطور جيدا ونتأهل إلى المسابقات الكبرى. لكن إنجلترا دولة كروية كبرى».
وفي المجموعة الخامسة أيضا، تلعب سان مارينو مع ليتوانيا، وإستونيا مع سلوفينيا.
وفي المجموعة السابعة، تلعب روسيا مع ليختنشتاين، والنمسا مع السويد، ومونتينيغرو مع مولدوفيا.
ويشارك في التصفيات 53 منتخبا، ويخوض النهائيات 24 منتخبا للمرة الأولى، بعد أن اقتصرت النهائيات على 16 منتخبا منذ 1996، علما بأن نسخة 1984 التي استضافتها فرنسا أيضا ضمت 8 منتخبات فقط، وتوج منتخبها في حينها بطلا لها بقيادة ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة.
ويتأهل بطل ووصيف كل مجموعة وصاحب أفضل مركز ثالث في المجموعات التسع إلى النهائيات، فيما تخوض المنتخبات الثمانية الأخرى التي تحل ثالثة مواجهتين فاصلتين فيما بينها في نوفمبر 2015 من أجل تحديد هوية المنتخبات الأربعة الأخرى التي ستكمل عقد النهائيات إلى جانب فرنسا التي تخوض مبارياتها ضمن المجموعة التاسعة من دون احتساب نتائجها لأنها متأهلة حكما لاستضافتها البطولة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.