بومبيو يؤكد مسؤولية إيران عن هجمات خليج عمان

واشنطن تتعهد ضمان الملاحة... وطهران ترد الاتهام للولايات المتحدة

الناقلة «كوراجوس» اليابانية تتجه أمس إلى سواحل الإمارات بعد اربعة ايام من تعرضها للهجوم قبالة إيران (إ.ب.أ)
الناقلة «كوراجوس» اليابانية تتجه أمس إلى سواحل الإمارات بعد اربعة ايام من تعرضها للهجوم قبالة إيران (إ.ب.أ)
TT

بومبيو يؤكد مسؤولية إيران عن هجمات خليج عمان

الناقلة «كوراجوس» اليابانية تتجه أمس إلى سواحل الإمارات بعد اربعة ايام من تعرضها للهجوم قبالة إيران (إ.ب.أ)
الناقلة «كوراجوس» اليابانية تتجه أمس إلى سواحل الإمارات بعد اربعة ايام من تعرضها للهجوم قبالة إيران (إ.ب.أ)

حمل وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس مرة أخرى إيران مسؤولية الهجومين على ناقلتي نفط في خليج عمان، وتعهد بأن تضمن الولايات المتحدة حرية المرور عبر مضيق هرمز الحيوي. وقال بومبيو، إن واشنطن «لا تريد حربا مع طهران» على الرغم من أنها مسؤولة «بلا شك» عن هجمات استهدفت الناقلتين وفي المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني إن «الولايات المتحدة قد تكون المسؤولة عن الهجمات».
وقال بومبيو إن واشنطن «ستضمن حرية الملاحة عبر ممرات الشحن الحيوية» وقال: «ستتأكد الولايات المتحدة من اتخاذ كل الإجراءات الضرورية الدبلوماسية وغير الدبلوماسية لتحقيق هذا الهدف»، وتابع أنه «تحد دولي مهم للعالم بأسره» قبل أن يشير إلى نقاش دار بينه وبين الرئيس الأميركي، وقال في هذا الصدد إن «الرئيس ترمب بذل كل ما في وسعه لتجنب الحرب، لا نريد الحرب».
وتعرضّت ناقلة نفط يابانية وأخرى نرويجية الخميس لهجمات لم يحدّد مصدرها فيما كانتا تبحران قرب مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يعبر منه يوميا نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
وبعد ساعات من الهجوم اتهمت الولايات المتحدة إيران بعدما نشرت تسجيلا مصورا يظهر عناصر «الحرس الثوري» الإيراني فوق زورق سريع أثناء إزالة تزيل لغم لم ينفجر من أحد جوانب ناقلة نفط يابانية. وقال مسؤول أميركي لقناة (سي إن إن) إن طائرة درون أميركية تعرضت لإطلاق صاروخ أرض - جو قبل لحظات من الهجوم على السفينتين.
في هذا الصدد، قال بومبيو الذي ترأس وكالة المخابرات المركزية قبل أن يصبح وزيرا للخارجية: «أجهزة المخابرات لديها الكثير من البيانات والكثير من الأدلة. سيرى العالم الكثير منها». ولكنه في الوقت ذاته لفت إلى أنه لا يرغب في مناقشة الخطوات القادمة التي قد تتخذها الولايات المتحدة ردا على أحداث الأسبوع الماضي.
وعندما سئل عن احتمال إرسال ترمب المزيد من القوات الأميركية والعتاد العسكري إلى المنطقة قال بومبيو: «إيران لن تحصل على أي سلاح نووي. هذا هو الهدف»، و«أجريت عددا من الاتصالات مع مسؤولين في أنحاء العالم أمس. أنا واثق بأنه سيكون لدينا شركاء يتفهمون هذا الخطر».
قال بومبيو في مقابلة مع برنامج (فوكس نيوز صنداي) في أول حوار تلفزيوني عقب هجمات استهدفت ناقلتين في الخليج الخميس.
وزادت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في أعقاب اتهامات من جانب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران بتنفيذ هجمات الخميس الماضي على ناقلتي نفط في خليج عمان وهو ممر حيوي لشحنات النفط. ونفت إيران أي دور لها في تلك الهجمات.
وتمر ثلث إمدادات النفط البحرية في العالم عبر مضيق هرمز الذي يعد قناة ضيقة تحدها إيران شمالا وتربط الخليج بخليج عمان.
وقال بومبيو: «ما حدث لا لبس فيه» مضيفا: «كان ذلك هجمات من قبل إيران على الملاحة التجارية وعلى حرية الملاحة بنية واضحة لمنع المرور عبر المضيق».
مقابل ذلك، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن الرد الإيراني على الاتهامات بوقوفها وراء الهجوم جاء على لسان رئيس البرلمان علي لاريجاني أمس والذي قال إن الولايات المتحدة قد تكون المسؤولة عن الهجمات، معتبرا أن العمليات ضد الناقلات أتت «لأنهم عجزوا عن الحصول على نتيجة من الحظر» الاقتصادي على بلاده.
في غضون ذلك وصلت ناقلتا النفط اللتان تعرضتا لهجوم في خليج عمان إلى مرسيهما المقررين قبالة السواحل الإماراتية أمس. وقالت شركة «بي إس إم» المشغّلة للناقلة اليابانية «كوكوكا كوراجوس» ومقرها سنغافورة في بيان إن الناقلة «وصلت بأمان إلى مرساها المقرر في الشارقة» في منطقة تقع في شرق الإمارات، مشيرة إلى أنّ «تقييم الأضرار والتحضير لنقل الحمولة من سفينة إلى أخرى سيبدأ بعد أن تستكمل سلطات الميناء إجراءات التدقيق والمعاملات الاعتيادية».
وأكد البيان أن أعضاء طاقم السفينة موجودون على متنها وهم «بخير وبصحة جيدة».
وفيما يتعلق بناقلة النفط النرويجية «فرونت ألتير» التي كانت تنقل شحنة من مادة النافتا، فإنه يتم سحبها بواسطة قوارب جر قرابة سواحل الفجيرة.
وأكدت الشركة المالكة للناقلة في بيان الأحد أن «الفحوصات الأولية تجري حاليا»، مشيرة إلى عدم وجود أي أضرار كبيرة.
وبحسب البيان، فإن أفراد الطاقم بأكمله يوجدون في دبي حاليا وسيقومون بالحديث مع الطاقم القانوني التابع للشركة والسلطات قبل أن يعودوا إلى بلادهم.
ووقع الهجومان بعد شهر على تعرّض ناقلتي نفط سعوديتين وناقلة نرويجية وسفينة شحن إماراتية لعمليات «تخريبية». ووجهت واشنطن آنذاك أصابع الاتهام إلى طهران التي نفت أي مسؤولية.
في شأن متصل، حذر الكرملين أمس من إطلاق الاتهامات «جزافاً» بشأن الحادث. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله: «أشك في احتمال أن تؤخذ الاتهامات جزافاً بالاعتبار في هذه الأوضاع»، مشيراً إلى أن «مثل هذه الحوادث يمكن أن تقوض أسس الاقتصاد العالمي». وأضاف في مقابلة مع القناة الأولى نشرتها وكالة «ريا نوفوستي» العامة: «ندعو دائماً إلى تقييم واقعي للوضع وننتظر ظهور معطيات مقنعة إلى حد ما».



«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) السبت أن قواتها «نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية» عقب الضربات على طهران، وأن رد طهران لم يؤدِّ إلى مقتل أي أميركي.

وأضافت أن «الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية محدودة ولم تؤثر في سير العمليات».

وأفاد الجيش الأميركي السبت بأنه استخدم في هجومه على إيران طائرات مسيّرة تُستخدم مرّة واحدة، في سابقة تشير إلى تبنّي الجيش الأقوى في العالم تقنية برزت بقوة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «استخدمت قوة المهام (سكوربيون سترايك) طائرات هجومية منخفضة التكلفة تُستخدم لمرّة واحدة، لأول مرة» في حروب الجيش الأميركي.


نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: مؤشرات عديدة إلى أن خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وجود مؤشرات عديدة إلى أن المرشد الإيراني علي خامنئي «لم يعد على قيد الحياة»، إثر الهجوم المشترك الذي بدأته بلاده مع الولايات المتحدة، صباح السبت. وقال نتنياهو في تصريح تلفزيوني: «لقد دمرنا مقر إقامة خامنئي، وهناك العديد من المؤشرات التي تفيد بأن هذا الطاغية لم يعد على قيد الحياة».

وقال مسؤول ‌إسرائيلي ‌كبير لوكالة «رويترز»​ للأنباء ⁠إن خامنئي ‌قُتل ​في ‌غارات.

وأفادت قناتان إسرائيليتان، السبت، بأن علي خامنئي قُتل، حيث قالت مذيعة هيئة البث الإسرائيلي (كان)، إن «علي خامنئي مات»، فيما ورد على شريط القناة الثانية عشرة الإخباري، نقلاً عن مصدر إسرائيلي أن «خامنئي مات».

مرشد إيران علي خامنئي يُلقي خطاباً سنوياً أمام قادة القوات الجوية في الجيش الإيراني - فبراير 2025 (أرشيفية - أ.ف.ب)

وذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أنه تم خلال الهجوم الذي بدأ صباح السبت إلقاء 30 قنبلة على مقر إقامة المرشد. وقالت القناة: «تم إلقاء 30 قنبلة على المقر، كان علي خامنئي تحت الأرض، لكن من المحتمل أنه لم يكن في ملجئه الخاص».


الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

الجيش الأميركي: نهدف لتفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني

طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة أميركية تقلع من على سطح حاملة طائرات لتشارك في العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قال الجيش الأميركي، اليوم السبت، إنه بدأ عملية بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني بناءً على توجيهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، أن قواتها «شرعت مع قوات التحالف في استهداف مواقع اعتباراً من الساعة 1:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (6:15 غرينتش)، بهدف تفكيك أجهزة الأمن التابعة للنظام الإيراني، مع إعطاء الأولوية للمواقع التي شكلت تهديداً وشيكاً. شملت الأهداف مراكز القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري الإيراني، وقدرات الدفاع الجوي الإيرانية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى قواعد جوية عسكرية».

إطلاق صاروخ توماهوك من إحدى المدمرات الأميركية خلال العمليات العسكرية ضد إيران (القيادة المركزية الأميركية)

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية: «أصدر الرئيس أوامره باتخاذ إجراءات حاسمة، وجنودنا وبحارتنا وطيارينا ومشاتنا وحراسنا وخفر سواحلنا الشجعان يلبون النداء».

وتابع البيان: «بعد الموجة الأولى من الضربات الأميركية وضربات التحالف، نجحت قوات القيادة المركزية في التصدي لمئات الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ولم ترد أي تقارير عن سقوط قتلى أو إصابات مرتبطة بالقتال في صفوف القوات الأميركية. وكانت الأضرار التي لحقت بالمنشآت الأميركية طفيفة، ولم تؤثر على سير العمليات».

وأضاف: «شملت الساعات الأولى من العملية استخدام ذخائر موجهة بدقة أطلقت من الجو والبر والبحر. بالإضافة إلى ذلك، ولأول مرة في القتال، استخدمت فرقة (العقرب) التابعة للقيادة المركزية طائرات مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه منخفضة التكلفة».

تُمثل عملية «الغضب العظيم» أكبر تركيز إقليمي للقوة النارية العسكرية الأميركية منذ جيل كامل.