أول رد تركي على قوات النظام السوري في منطقة خفض التصعيد

أول رد تركي على قوات النظام السوري في منطقة خفض التصعيد

الأحد - 13 شوال 1440 هـ - 16 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14810]
سوريون في أنقرة يطلقون أول من أمس عشرات البالونات للفت الانتباه إلى القصف الذي يطال شمال غربي سوريا (أ.ف.ب)
أنقرة: سعيد عبد الرازق
قالت وزارة الدفاع التركية إن القوات التركية ردت على قصف لقوات النظام السوري استهدفت نقطة المراقبة التركية التاسعة في مورك الواقعة ضمن مناطق خفض التصعيد بمحافظة إدلب شمال غربي سوريا، وهذه الضربات الأولى من نوعها في المنطقة التي تنفذها تركيا على قوات النظام السوري.

وأضافت الوزارة، في بيان أمس (الأحد)، أن قوات النظام المتمركزة في منطقة تل بازان استهدفت نقطة المراقبة التركية بالمدفعية وقذائف الهاون وأنها تعتقد أن هذا الاستهداف كان متعمدا.

وتابع البيان، أن القوات التركية المرابطة في المنطقة، ردت مباشرة على القصف، عبر أسلحتها الثقيلة، مشيرا إلى أن قصف النظام لنقطة المراقبة لم يتسبب بخسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على بعض التجهيزات والمعدات الموجودة في نقطة المراقبة.

ولفت البيان إلى أنه تم اتخاذ إجراءات ضرورية مع روسيا فيما يتعلق بالهجوم، وتجري مراقبة الوضع في المنطقة عن كثب.

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن قصف صاروخي نفذته القوات التركية وفصائل موالية لها على مواقع ونقاط لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في صوران وتل بزام ومعان والكبارية بريفي حماة الشمالي والشمالي الشرقي، بالإضافة لحاجز الكريم بريف حماة الشمالي الغربي، حيث انطلقت القذائف من نقطتي المراقبة التركية في مورك وشير مغار. وتعد هذه الضربات الأولى من نوعها في المنطقة التي تنفذها تركيا على قوات النظام السوري، وذلك بعد ساعات من سقوط قذائف أطلقتها قوات النظام على النقطة التركية في مورك أسفر عن اندلاع النيران هناك، وقصف مماثل نفذته قوات النظام قبل 3 أيام على النقطة التركية في شير مغار بريف حماة الغربي تسببت بسقوط جرحى من الجنود الأتراك.

ويعد هذا هو القصف الثاني الذي تتعرض له نقاط المراقبة التركية المنتشرة في أرياف حماة وإدلب خلال 3 أيام.

وكانت نقطة المراقبة في شير المغار في جبل شحشبو، تعرضت لقصف مدفعي أكثر من مرة، بخاصة عندما وصلت قوات الأسد إلى حدودها الغربية بالسيطرة على بلدة الحويز.

ودفع الجيش التركي بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى نقطة مراقبته الواقعة في منطقة جبل الزاوية بريف حماة الشمالي جنوب محافظة إدلب السورية ضمن منطقة خفض التصعيد، أول من أمس، ضمت شاحنات محملة بدبابات، ومدرعات نقل جنود، وأسلحة ثقيلة، إلى نقطة المراقبة التي تحمل الرقم 10 بين 12 نقطة مراقبة عسكرية أقامتها تركيا في منطقة خفض التصعيد في إدلب بموجب اتفاق وقع خلال مباحثات أستانة العام 2017.

وجاء الدفع بهذه التعزيزات بعد تعرض محيط نقطة المراقبة للقصف المدفعي أكثر من مرة من قبل قوات النظام السوري آخرها يوم الخميس الماضي، حيث أصيب 3 من جنودها في قصف، قالت وزارة الدفاع التركية إنه كان مقصودا من جانب قوات النظام السوري التي أطلقت 35 قذيفة هاون في محيط نقطة المراقبة.

وسبق أن تعرضت نقطة المراقبة ذاتها لاستهداف قوات النظام 3 مرات في 29 أبريل (نيسان) أبريل و4 و12 مايو (أيار) الماضيين. وعقب الهجوم الأخير أعلنت أنقرة أنها سترد على أي قصف على نقاط مراقبتها في إدلب، وقال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن القصف مقصود من جانب قوات النظام وإن هذه القوات لم تستهدف نقاط المراقبة التركية بشكل مباشر، لكن تركيا سترد على أي قصف بعد أن أصيب 3 من جنودها في القصف الذي وقع الخميس الماضي.

وحمل جاويش أوغلو، في تصريحات أول من أمس، روسيا المسؤولية عن وقف هجمات وانتهاكات النظام في إدلب قائلا إنه لا يصدق أن الروس عاجزون عن وقفه.

ونفت وزارة الدفاع التركية ما أعلنته نظيرتها الروسية عن قصف بعض مواقع الفصائل المسلحة التي استهدفت نقطة المراقبة التركية بموجب إحداثيات قدمتها أنقرة وبطلب منها، وأكدت أن تركيا لم تطلب من موسكو هذا الأمر ولم تزودها بأي إحداثيات، كما اتهمت وسائل إعلام روسية تركيا بتزويد الجماعات المسلحة في إدلب بأسلحة متطورة بينها صواريخ «تاو» المحمولة المضادة للطائرات، ما اعتبره مراقبون انعكاسا للتوتر بين أنقرة وموسكو بشأن إدلب.

وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة «خفض التصعيد»، لحماية وقف إطلاق النار، في إطار «اتفاق أستانة»، الذي وقعته الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانة (روسيا وتركيا وإيران) في مايو 2017 وتم تفعيله في سبتمبر (أيلول) من العام ذاته. وعلى بعد كيلومترات عدة من هذه النقاط، تتمركز قوات النظام السوري ومجموعات مدعومة من إيران تساند النظام.

وفي 17 سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، اتفاقا في مدينة سوتشي، لإقامة منطقة منزوعة السلاح، تفصل بين مناطق النظام والمعارضة في إدلب ومحيطها، إلا أن الانتهاكات من جانب النظام والمعارضة مستمرة منذ ذلك الوقت، كما بدأ النظام في 26 أبريل (نسيان) الماضي هجوما في جنوب إدلب بدعم من روسيا التي تتهم تركيا بعدم الوفاء بالتزاماتها في إخراج المجموعات الإرهابية من إدلب بموجب اتفاق سوتشي.
تركيا سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة