تراجع أعداد السياح الصينيين للولايات المتحدة

السائح الصيني كان ينفق في المتوسط 6.700 دولار خلال فترة إقامته أي ما يزيد بنسبة 50 % على السياح الأجانب الآخرين  (رويترز)
السائح الصيني كان ينفق في المتوسط 6.700 دولار خلال فترة إقامته أي ما يزيد بنسبة 50 % على السياح الأجانب الآخرين (رويترز)
TT

تراجع أعداد السياح الصينيين للولايات المتحدة

السائح الصيني كان ينفق في المتوسط 6.700 دولار خلال فترة إقامته أي ما يزيد بنسبة 50 % على السياح الأجانب الآخرين  (رويترز)
السائح الصيني كان ينفق في المتوسط 6.700 دولار خلال فترة إقامته أي ما يزيد بنسبة 50 % على السياح الأجانب الآخرين (رويترز)

ظهرت جبهة جديدة في خضم الحرب التجارية المشتعلة بين الولايات المتحدة والصين: صناعة السفر الأميركية البالغة قيمتها 1.6 تريليون دولار.
شهد فندق في لوس أنجليس كان يحظى بشهرة خاصة بين السياح الصينيين تراجعاً بنسبة 26 في المائة في معدل الزيارات العام الماضي، و10 في المائة أخرى حتى هذه اللحظة هذا العام. في مدينة نيويورك، تراجعت إنفاقات السياح الصينيين، الذين ينفقون عادة ما يقرب من ضعف ما ينفقه الزائرون الأجانب الآخرون، بمقدار 12 في المائة خلال الربع الأول. وفي سان فرنسيسكو، كانت الحافلات المكدسة بالسياح الصينيين في وقت مضى واحدة من الدعامات التي تقوم عليها تجارة الحلي بالمدينة. ومع ذلك، على امتداد السنوات القليلة الماضية، توقفت الحافلات عن التدفق على المدينة.
وتكشف الأرقام الصادرة عن المكتب الوطني للسفر والسياحة التابع لوزارة التجارة حدوث تراجع حاد في أعداد السائحين الوافدين من الصين.
- قلق بين أوساط قطاع السياحة والسفر
من جانبهم، يشعر مهنيون معنيون بصناعة السياحة والسفر بالقلق حيال تنامي معدلات تراجع أعداد السائحين الصينيين هذا العام، الأمر الذي يؤثر سلباً ليس على شركات الخطوط الجوية والفنادق والمطاعم فحسب، وإنما كذلك على متاجر التجزئة والمزارات مثل المتنزهات والملاهي.
من جانبها، قالت توني بارنيز، نائبة الرئيس التنفيذي للشؤون والسياسات العامة داخل الاتحاد الأميركي للسفر، إن الصينيين كانوا قيمين على نحو خاص لأنهم ينفقون في المتوسط 6.700 دولار خلال فترة إقامتهم - ما يزيد على السياح الأجانب الآخرين بنسبة 50 في المائة.
وأضافت: «يعين الزائرون الدوليون في تقليص العجز التجاري. والمؤسف أنه لا يجري التفكير كثيراً في صناعة الخدمات كسلعة تصديرية»، لكنها استطردت أن هذه الصناعة تحمل أهمية كبيرة.
وتبعاً للبيانات الصادرة عن المكتب الوطني للسفر والسياحة، فإن 2.9 مليون زائر صيني قدموا إلى الولايات المتحدة عام 2018، بتراجع عن 3.2 مليون زائر عام 2017.
وقال أدهم ساكس، رئيس «توريزم إكونوميكس»، شركة استشارات بمجال السياحة، إن المعدل ربما يكون أقل هذا العام. وأضاف: «الوضع لا يتحرك نحو التحسن خلال عام 2019».
وقال: «إذا نظرتم إلى العقد السابق، فإنكم ستجدون أن معدل زيارات الصينيين زادت بمعدل نمو سنوي بلغ 23 في المائة، ثم توقف وبدأ في التراجع عام 2018».
- السياحة سلاح استراتيجي للصين
وأشار إلى ما وصفه بأنه «دراسة حالة تشير إلى حدوث ذلك في الماضي عندما عمدت الصين لاستغلال السياحة سلاحاً». وقال إنه في عام 2017 تراجعت أعداد الزائرين الصينيين لكوريا الجنوبية بنسبة تقارب 50 في المائة، بعد نشر كوريا الجنوبية منظومة دفاع صاروخية قالت الصين إنه يمكن استغلالها في التجسس ضد أراضيها.
وورد هذا المثال في تقرير صادر عن «أميركا ميريل لينش» الأسبوع الماضي، قدر أن «أسوأ السيناريوهات» تتمثل في حدوث تراجع يصل إلى 50 في المائة في معدلات سفر الصينيين للولايات المتحدة. وذكر التقرير أن هذا قد يترجم إلى خسارة بقيمة 18 مليار دولار لصناعة السفر الأميركية.
ويمكن إيعاز جزء من السبب وراء الانحسار في السياحة الصينية إلى تباطؤ الاقتصاد الصيني، الأمر الذي ترك المستهلكين بقدر أقل من المال لإنفاقه بمجال الترفيه. إلا أن عدداً من المهنيين المعنيين بالصناعة وخبراء بمجال التجارة الدولية وخبراء اقتصاديين يرون أن العامل الأكبر وراء ذلك الانحسار يكمن في الحرب التجارية المستعرة بين الجانبين والخطابات الحادة التي صاحبتها. وأشاروا إلى أن بكين ربما تنظر إلى الأعداد الضخمة من مواطنيها الذين يتجولون في دول العالم الأخرى باعتبارها سلاحاً يمكن استخدامه في الحرب أمام الولايات المتحدة.
في هذا الصدد، قال جان فريتاج، نائب رئيس شركة «إس تي آر» المعنية بأبحاث وبيانات السفر: «هذا التهديد الحقيقي للولايات المتحدة، إذا نفدت الخيارات أمام الصين. هناك كثير من الأمور التي يمكن للصين فرض تعريفات عليها، لكن المجال الوحيد الذي تتمتع فيه بنفوذ كبير، السياحة».
من ناحية أخرى، ذكر جاكوب كيركيغارد، الزميل الرفيع بمعهد بيترسون للاقتصاديات الدولية، أن القبضة القوية التي تفرضها بكين على وسائل الإعلام المحلية منحتها ميزة واضحة، أيضاً. وقال: «هناك مناخ سياسي في الصين أدى إلى إثارة الصحافة الخاضعة للحكومة لهذه القضية بالفعل».
وأعرب مايكل أومور، بروفسور الاقتصاديات والشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن، عن اتفاقه مع وجهة النظر تلك. وقال: «من المحتمل أن تتمتع بميزة كبرى في خضم صراع ما، إذا نجحت في السيطرة على الرسالة، دون شك. وثمة نبرة وطنية متزايدة تلصق بكل شيء ويجري تصوير الولايات المتحدة بصورة سلبية، الأمر الذي قد يؤثر في قرارات الأفراد».
- وزارة الثقافة والسياحة الصينية تصدر إرشادات للسفر إلى أميركا
في 4 يونيو (حزيران)، أصدرت وزارة الثقافة والسياحة الصينية إرشادات استشارية للسفر إلى الولايات المتحدة، ذكرت فيها أن مواطنين لها خضعوا للتحقيق والاستجواب وأنماط أخرى مما وصفته بمضايقات من جانب وكالات إنفاذ القانون الأميركية. وفي اليوم السابق، حذرت وزارة التعليم طلابها المتجهين إلى الولايات المتحدة بأنهم يواجهون مخاطرة تأخر صدور التأشيرات أو حدوث مشكلات أخرى، بعدما شرعت وزارة الخارجية الأميركية في مطالبة معظم المتقدمين بطلب للحصول على تأشيرات بتقديم معلومات أكثر تفصيلاً عن استخدامهم شبكات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.
وأكد روجر داو، رئيس والرئيس التنفيذي لاتحاد السفر الأميركي، أن «بيانات كتلك قد تترك تأثيراً بالغ السوء. ولا نزال من جانبنا نحث الحكومتين على تجنب تسييس صناعة السفر».
جدير بالذكر أن المدن الكبرى في الولايات المتحدة حصدت الاستفادة الكبرى من تنامي السياحة الصينية وتقف في مقدمة الجهات التي تواجه مخاطر الانحسار اليوم. في هذا الصدد، قال كريستوفر هيوود، نائب الرئيس التنفيذي للاتصالات العالمية لـ«نيويورك سيتي آند كو»، المنظمة المعنية بالتسويق السياحي في المدينة: «في الوقت الحالي، نتشبث بالأرقام التي حققناها عام 2018، لكن بدأت بعض المؤشرات في الظهور تشير إلى تراجع خلال الربع الأول من العام».
وقال هيوود إن السائحين الصينيين في مدينة نيويورك ينفقون في المتوسط 3 آلاف دولار للفرد في الضواحي الخمس من المدينة، قرابة ضعف ما ينفقه أي زائر أجنبي آخر.
علاوة على ذلك، وجدت فنادق نفسها في مرمى النيران. على هذا الجانب، قال مارك دي. ديفيس، الرئيس التنفيذي لـ«صن هيل بروبرتيز» التي تملك فندق «هيلتون لوس أنجليس» الذي يقصده كثير من السائحين الصينيين، إن النشاط التجاري للفندق تحسن خلال عام 2017، لكنه تراجع العام الماضي ويشهد مزيداً من الضعف حتى الآن خلال العام الحالي.
وحتى النشاطات التجارية الهامشية بالنسبة لقطاع السياحة شهدت هي الأخرى تراجعاً في معدلات المبيعات للسائحين الصينيين. وبعد الضرر الذي أصاب الدولار الأميركي بسبب موجة الركود، شكلت الولايات المتحدة منطقة جاذبة للسائحين الصينيين.
وقال لين شيفمان، مالك متجر «شريف آند كو» للحلي الفاخرة الذي يتعاون مع متاجر في سان فرنسيسكو وبالو التو، إنه منذ سنوات قليلة ماضية، اعتادت الحافلات التي تستأجرها الوفود السياحية الصينية نقل ما بين 20 و30 راكباً إلى متجره في سان فرنسيسكو بانتظام. أما اليوم، فقد اختفت هذه الحافلات.
وأوعز شيفمان ازدهار تجارته إلى ازدهار منطقة باي أريا واقتصاد سيليكون فالي، لكنه قدر أن النشاط المرتبط بالسياحة الدولية تراجع إلى 10 في المائة، بدلاً عن 30 في المائة خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال: «يبدو الأمر كما لو أن الحكومة الصينية تضغط على مواطنيها كي لا يشتروا كثيراً من خارج الصين».
- خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» تعلن القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلق في سماء العاصمة السعودية (صندوق الاستثمارات العامة)

«طيران الرياض» تعلن القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية

تعلن «طيران الرياض» اختيار القاهرة ثاني وجهاتها الإقليمية وثالث وجهاتها الدولية بعد دبي ولندن، ضمن خطتها التوسعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية.

عادل عبد الرحمن (بينيدورم - إسبانيا)
سفر وسياحة لف الملابس طريقة جيدة لتوضيب حقيبة السفر (شاترستوك)

كيف توضّب حقيبة السفر بذكاء؟

بصفتي كاتبة متخصصة في السفر، أصبحت حقيبة السفر بالنسبة لي أكثر من مجرد أمتعة أحملها من بلد إلى آخر؛ إنها جزء من طقوس الرحلة نفسها.

جوسلين إيليا (لندن)
الاقتصاد إحدى طائرات شركة «طيران ناس» السعودية (الشرق الأوسط)

«طيران ناس» السعودي يؤكد التزامه بالاستدامة عبر شهادتي «ISO»

أعلن «طيران ناس»، الناقل الجوي الاقتصادي السعودي، عن حصوله على شهادتي الأيزو ISO 9001 (نظام إدارة الجودة) وISO 14001 (نظام الإدارة البيئية).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

أطلقت مجلة «List»، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع علامة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.