بالفيديو... إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام عقب شهرين على الحريق

بالفيديو... إحياء أول قداس في كاتدرائية نوتردام عقب شهرين على الحريق

الأحد - 12 شوال 1440 هـ - 16 يونيو 2019 مـ
مشهد من صلاة القداس داخل كاتدرائية نوتردام (أ.ب)
باريس: «الشرق الأوسط أونلاين»
حضرت مجموعة صغيرة من المصلين يرتدون خوذ حماية للرأس قداساً في كاتدرائية نوتردام بالعاصمة الفرنسية باريس أمس السبت في أول صلاة بالمبنى الأثري منذ اندلاع حريق ألحق أضراراً جسيمة بإحدى أيقونات الفن القوطي قبل شهرين.

وتحرص قيادات الكنيسة على إظهار تخطي واقعة الحريق مع بدء وصول تبرعات للمساعدة في ترميم الكاتدرائية. وقالت الحكومة الفرنسية إن أقل من عشرة في المائة من التبرعات التي تعهد بها أثرياء ورجال أعمال وآخرون، وتبلغ قيمتها 850 مليون يورو، وصلت للكاتدرائية حتى الآن.

وأقيم القداس الذي يحيي ذكرى إعلان الكاتدرائية مكاناً للعبادة في قاعة جانبية لم تتضرر في حريق 15 أبريل (نيسان)، واقتصر عدد الحضور على نحو 30 شخصاً ارتدوا الخوذ البيضاء الواقية.

وأدى الحريق إلى انهيار سقف وبرج المبنى الذي يعد تحفة معمارية مما أثار حالة من الحزن والأسى في أنحاء العالم. وحدد الرئيس إيمانويل ماكرون فترة مدتها خمس سنوات لترميم الكاتدرائية.

وبدأ القداس في الكنيسة الصغيرة خلف مكان جوقة الكاتدرائية. وتضم الكاتدرائية ذخائر عدة أبرزها «إكليل الشوك» الذي وضع على جبين المسيح قبيل صلبه بحسب المعتقدات المسيحية، وقد تم إنقاذها من الحريق.



وتضرر جزء كبير من كاتدرائية نوتردام التي تمثّل رمزاً في قلب العاصمة الفرنسية، في حريق أثار حملة تضامن واسعة في العالم لإنقاذ وترميم هذا الموقع الذي يرتدي طابعاً رمزياً كبيراً. ودمر الحريق مسلة الكاتدرائية وسقفها وجزءاً من قبتها.

ومنذ الحريق يعمل بين ستين و150 عاملاً في الورشة مواصلين نقل الركام وتعزيز البنية. وما زالت المنشأة في طور تعزيزها. أما أعمال تأمينها بالكامل فيمكن أن تستغرق أسابيع قبل إطلاق الأشغال الطويلة والمعقدة لترميمها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وحتى الآن، لم يتم دفع سوى تسعة في المائة من المساهمات الموعودة والبالغة قيمتها 850 مليون يورو. ويفسر ذلك بأن التبرعات الصغيرة للأفراد يمكن تقديمها دون أي شروط، لكن الشركات الكبرى والمجموعات عليها صياغة عقود حول تخصيص مساهماتها.

في عام 2017 زار نحو 12 مليون سائح كاتدرائية نوتردام التي تعد تحفة معمارية للفن القوطي وتجري فيها أشغال منذ سنوات. وإضافة إلى إكليل الشوك تحوي الكاتدرائية ذخيرتين أخريين مرتبطتين بآلام المسيح وهي جزء من الصليب وأحد المسامير المستخدمة في صلبه.

والكاتدرائية مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ 1991. وقد اكتسبت شهرة كبيرة بفضل رواية فيكتور هوغو «أحدب نوتردام» التي تم اقتباسها عدة مرات في السينما والعروض المسرحية الغنائية.
فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة