بريطانيا: إيران مسؤولة عن استهداف ناقلتي النفط بخليج عمان

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
TT

بريطانيا: إيران مسؤولة عن استهداف ناقلتي النفط بخليج عمان

وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)
وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت (رويترز)

أكدت بريطانيا، اليوم (الأحد)، أن إيران تقف وراء الهجمات التي استهدفت ناقلتي النفط في خليج عمان.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت «أجرينا التقييم الاستخباراتي الخاص بنا ونحن شبه متأكدين أن إيران تقف وراء الهجمات على الناقلتين».
وأضاف هانت: «نحث كل الأطراف على وقف التصعيد فيما يتعلق بالهجوم على الناقلتين».
وكان وزير الخارجية البريطاني قد أدلى بتصريحات سابقة قال فيها، إن العلاقات بين إيران الولايات المتحدة «في موقف خطير جداً»، بعدما نشرت واشنطن صور فيديو تقول إنها دليل على أن إيران نفذت الهجوم على ناقلتي النفط في خليج عمان.
واتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة إيران بمهاجمة الناقلتين.
وقال هانت في تصريح لإذاعة «بي بي سي» إن بريطانيا «تقبل اتهامات الولايات المتحدة، ولكنها ستحقق في الأمر بطريقة مستقلة، ليس هناك ما يجعلنا لا نصدق التقييم الأميركي، فنحن نصدقهم لأنهم أوثق حلفائنا، ونحن قلقون من موقف إيران».
وحذر وزير الخارجية البريطاني طهران من أنه إذا ثبت ضلوعها في الهجوم على الناقلتين، فإن ذلك سيكون «تصعيداً تنعدم فيه الحكمة، ويشكل تهديداً حقيقياً لمستقبل السلم والاستقرار في المنطقة».
وقال في تصريح سابق لقناة «فوكس نيوز»: «لن يغلقوه، لن يغلق لمدة طويلة، هم يعرفون، وقد قيل لهم ذلك».
ودعا الاتحاد الأوروبي إلى «أعلى درجات ضبط النفس» وسط التوتر السائد بشأن اتهام الولايات المتحدة لإيران بالهجوم على الناقلتين.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي: «نحن بصدد جمع المعلومات من أجل تقييم الوضع. وسبق أن قلنا مراراً إن المنطقة ليست في حاجة إلى المزيد من التصعيد. ولا إلى المزيد من التوتر. ولذلك فإننا ندعو إلى أعلى درجات ضبط النفس».
وكتب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على موقع «تويتر»: «إن هذه الهجمات تهديد للأمن والاستقرار الدوليين، واعتداء سافر على حرية الملاحة، وتصعيد غير مقبول من إيران».



إسرائيل توافق على خطة لزيادة عدد سكانها في هضبة الجولان المحتلة إلى المثلين

آليات إسرائيلية عند هضبة الجولان قرب بلدة مجدل شمس (أ.ب)
آليات إسرائيلية عند هضبة الجولان قرب بلدة مجدل شمس (أ.ب)
TT

إسرائيل توافق على خطة لزيادة عدد سكانها في هضبة الجولان المحتلة إلى المثلين

آليات إسرائيلية عند هضبة الجولان قرب بلدة مجدل شمس (أ.ب)
آليات إسرائيلية عند هضبة الجولان قرب بلدة مجدل شمس (أ.ب)

وافقت إسرائيل ، اليوم (الأحد)، على زيادة عدد سكانها في هضبة الجولان المحتلة إلى المثلين، قائلة إن التهديدات التي تواجهها من سوريا لا تزال قائمة رغم النبرة المعتدلة لقادة قوات المعارضة الذين أطاحوا بالرئيس بشار الأسد قبل أسبوع، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في البيان، أن «تقوية الجولان هي تقوية لدولة إسرائيل، وهي مهمة على نحو خاص في هذا التوقيت. سنواصل التمسك بها وسنجعلها تزدهر ونستقر فيها».

وانتزعت إسرائيل السيطرة على معظم هضبة الجولان من سوريا خلال حرب عام 1967، قبل أن تضمها إليها عام 1981.

وفي 2019، أعلن الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب دعم الولايات المتحدة للسيادة الإسرائيلية على الجولان، لكن عملية الضم لم تحظَ باعتراف معظم الدول. وتطالب سوريا إسرائيل بالانسحاب منها، لكن الأخيرة ترفض ذلك متعللة مخاوف أمنية. وباءت جهود سلام كثيرة بالفشل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان اليوم (الأحد)، لمسؤولين يدققون في ميزانية إسرائيل الدفاعية: «المخاطر المباشرة التي تواجه البلاد لم تختفِ والتطورات الحديثة في سوريا تزيد من قوة التهديد، على الرغم من الصورة المعتدلة التي يدعيها زعماء المعارضة».

وقال مكتب نتنياهو إن الحكومة وافقت بالإجماع على خطة تزيد قيمتها على 40 مليون شيقل (11 مليون دولار) لتشجيع النمو السكاني في هضبة الجولان.

وأضاف أن نتنياهو قدم الخطة للحكومة «في ضوء الحرب والجبهة الجديدة مع سوريا ورغبة في زيادة عدد سكان الجولان إلى المثلين».

وقال المحلل في مركز الأبحاث الإسرائيلي (ألما) أبراهام ليفين، المتخصص في التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل على حدودها الشمالية، إن نحو 31 ألفاً من الإسرائيليين استقروا في هضبة الجولان، وإن كثيراً منهم يعملون في قطاعي الزراعة، الذي يشمل مزارع الكروم، والسياحة.

وأضاف أن هضبة الجولان موطن أيضاً لما يصل إلى 24 ألفاً من الدروز السوريين.

بعيداً عن أي مغامرات غير محسوبة

وكان قائد «هيئة تحرير الشام» أحمد الشرع، قال إن إسرائيل تستخدم ذرائع كاذبة لتبرير هجماتها على سوريا، لكنه ليس مهتماً بالانخراط في صراعات جديدة، في الوقت الذي تركز فيه البلاد على إعادة الإعمار.

ويقود الشرع، المعروف باسم «أبو محمد الجولاني»، «هيئة تحرير الشام» التي قادت فصائل مسلحة أطاحت بالأسد من السلطة، يوم الأحد الماضي، منهية حكم العائلة الذي استمر 5 عقود من الزمن.

ومنذ ذلك الحين، توغلت إسرائيل داخل منطقة منزوعة السلاح في سوريا أقيمت بعد حرب عام 1973، بما في ذلك الجانب السوري من جبل الشيخ الاستراتيجي المطل على دمشق، حيث سيطرت قواتها على موقع عسكري سوري مهجور.

كما نفذت إسرائيل مئات الضربات على مخزونات الأسلحة الاستراتيجية في سوريا، غير أنها تقول إنها لا تنوي البقاء هناك، وتصف التوغل في الأراضي السورية بأنه إجراء محدود ومؤقت لضمان أمن الحدود.

وقالت إنها تدمر الأسلحة الاستراتيجية والبنية التحتية العسكرية لمنع استخدامها من قبل جماعات المعارضة المسلحة التي أطاحت بالأسد من السلطة، وبعضها نشأ من رحم جماعات متشددة مرتبطة بتنظيمي «القاعدة» و«داعش».

ونددت دول عربية عدة، بينها السعودية ومصر والإمارات والأردن، بما وصفته باستيلاء إسرائيل على المنطقة العازلة في هضبة الجولان.

وقال الشرع، في مقابلة نشرت على موقع تلفزيون سوريا، وهي قناة مؤيدة للمعارضة، إن الوضع السوري المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول في أي صراعات جديدة. وأضاف أن الأولوية في هذه المرحلة هي إعادة البناء والاستقرار، وليس الانجرار إلى صراعات قد تؤدي إلى مزيد من الدمار.

وذكر أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار «بعيداً عن أي مغامرات عسكرية غير محسوبة».