ترمب: حضور رئيس الصين قمة مجموعة العشرين «لا يهم»

الممثل التجاري الأميركي يعقد جلسات استماع لبحث فرض رسوم إضافية على بكين

حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

ترمب: حضور رئيس الصين قمة مجموعة العشرين «لا يهم»

حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)
حاويات في ميناء شنغهاي بالصين (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حضور الزعيم الصيني شي جين بينغ قمة مجموعة العشرين التي تعقد في مدينة أوساكا اليابانية الشهر الحالي «لا يهم»، متوقعا التوصل لاتفاق تجاري مع بكين في مرحلة ما في جميع الأحوال.
وقال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» أول من أمس الجمعة «سوف نرى، سيبرمون اتفاقا في نهاية المطاف».
كان ترمب قال مرارا إنه سيجتمع مع شي خلال القمة رغم أن الصين لم تؤكد أنهما سيجتمعان. والتقى الزعيمان آخر مرة خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين في العام الماضي واتفقا على وقف مؤقت للحرب التجارية بينهما.
وذكر ترمب في المقابلة التلفزيونية أن الصين تتلاعب في العملة لتفادي ضغط الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الصينية.
وتابع: «يدفعون مئات المليارات من الدولارات. فرضنا 25 في المائة على 250 مليار دولار، يتلاعبون في العملة من أجل سدادها الرسوم».
وتصاعدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منذ العام الماضي بعدما تبادل البلدان فرض رسوم جمركية على واردات كل منهما مع سعي واشنطن لحمل بكين على تغيير سياساتها التجارية.
وأجرى الجانبان مفاوضات لتحقيق تقارب فيما بينهما ولكنها انتهت في مايو (أيار) دون التوصل لاتفاق، وتتهم واشنطن بكين بالنكوص عن عدة تعهدات قطعتها وتنفي الصين ذلك.
بينما يبدأ مكتب الممثل التجاري الأميركي يوم الاثنين الماضي جلسات استماع على مدى سبعة أيام لشهادات من شركات تجزئة ومصنعين وقطاعات أعمال أخرى فيما يتعلق بخطة الرئيس الأميركي فرض رسوم جمركية على سلع صينية أخرى بقيمة 300 مليار دولار.
وذكر بيان المكتب أن جلسات الاستماع ستستمر حتى الخامس والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي. ويعني هذا الجدول الزمني أن ترمب لن يتمكن من فرض رسوم جديدة إلا بعد الثاني من يوليو (تموز) المقبل مع نهاية الفترة المحددة لتقديم تعقيبات للتفنيد خلال سبعة أيام.
وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين منذ اتهام ترمب بكين في مطلع مايو بالنكوص عن تعهداتها بتغيير أساليبها في المعاملات التجارية مع بقية دول العالم.
ومنذ ذلك الحين رفع ترمب الرسوم الجمركية إلى 25 في المائة على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار وطلب من الممثل التجاري الإعداد لفرض رسوم على سلع أخرى بقيمة 300 مليار دولار، وهو ما يغطي فعليا كل صادرات الصين تقريبا للولايات المتحدة. وقال المكتب في بيانه، أول من أمس الجمعة، إن الرسوم المقترحة على سلع أخرى بقيمة 300 مليار دولار: «ردا على الممارسات التجارية الصينية غير العادلة المتعلقة بنقل التكنولوجيا والملكية الفكرية والابتكار».
وستؤثر الرسوم بشدة على السلع الاستهلاكية مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الكومبيوتر المحمولة ولعب الأطفال ومنصات ألعاب الفيديو وأجهزة التلفزيون والملابس والأحذية.
واتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة بأنها تخوض «حروبا تجارية» كثيرة «دون قواعد اشتباك».
ونقل الكرملين عن بوتين قوله في قمة «التعاون وبناء الثقة في آسيا» المنعقدة في عاصمة طاجيكستان دوشنبه اليوم السبت: «الذي يحدث فعليا هو قتال بلا قواعد مقرونا بترهيب المنافسين وإقصائهم بأساليب مختلفة عن أساليب اقتصاد السوق».
وخلال المؤتمر الأمني، قال بوتين إن الحاجة «إلى جهودنا الجماعية لإيجاد مخرج من الوضع الحالي» لم تكن في أي وقت مضى كما هي عليه الآن، ودعا إلى خلق ثقة جديدة وتكريس معايير تعاون اقتصادي عادل، وتتهم روسيا الولايات المتحدة بفرض عقوبات غير مشروعة ضدها، كما أن بوتين انتقد مرارا «الحرب التجارية» من قبل الولايات المتحدة ضد الصين.
وللمرة الثالثة الشهر الحالي، يلتقي بوتين نظيره الصيني شي جين بينغ الذي يحتفل اليوم السبت في دوشنبه بعيد ميلاده السادس والستين.
وكما حدث في مرات عدة في الماضي، قدم بوتين لنظيره الصيني علبة من الآيس كريم الروسي هدية.
أفادت دراسة اقتصادية بأن التوصل إلى تسوية للنزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع أسهم شركة آبل الأميركية للتكنولوجيا بواقع 25 دولارا للسهم الواحد، أي 13 في المائة من قيمته في البورصة.
وذكر دانيل إيفز، المحلل الاقتصادي بشركة «ويدبوش للأوراق المالية»، أن زيادة سعر سهم آبل بواقع 25 دولارا، بما يوازي 13 في المائة من قيمته قبل الإغلاق أمس الخميس على سعر 194.15 دولار، سيؤدي إلى رفع القيمة السوقية للشركة إلى مستوى تريليون دولار مرة أخرى.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن إيفز قوله إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة والصين سوف «يبدد الخطر الأساسي الذي يتعلق بالصين والذي يلقي بظلاله على سعر السهم حاليا».
واستطرد إيفز أنه إذا فرضت الولايات المتحدة مزيدا من الرسوم الجمركية على السلع الصينية، فإن ذلك سوف يؤدي إلى «تغيير قواعد اللعبة» بالنسبة لشركة آبل، لأنه سيرفع تكلفة تصنيع هواتف آي فون، حيث لن يكون بمقدور الشركة أن تنقل سوى جزء محدود من إنتاجها خارج الصين خلال العام المقبل.
واختتم إيفز بالقول إن تسوية النزاع التجاري خلال اجتماعات مجموعة العشرين في اليابان أواخر الشهر الحالي سيضيف ما بين 20 إلى 25 دولارا إلى سهم آبل في غضون الشهور المقبلة.

- تعاون بين وزراء طاقة مجموعة العشرين للحفاظ على استقرار السوق
قال وزير الصناعة الياباني هيروشيجي سيكو اليوم السبت إن وزراء الطاقة في دول مجموعة العشرين عبروا عن قلقهم إزاء الهجمات على ناقلات نفط في الخليج وسيتعاونون للحفاظ على استقرار سوق النفط.
وتعرضت ناقلتا نفط إحداهما تابعة لشركة شحن يابانية لهجوم يوم الخميس الماضي.
وحملت الولايات المتحدة إيران مسؤولية الهجوم مما أثار مخاوف بشأن حدوث مواجهة ودفع أسعار النفط للصعود.
وقال سيكو للصحافيين خلال اجتماع وزراء الطاقة والبيئة لمجموعة العشرين المنعقد في كارويزاوا: «الأمر المهم أننا توصلنا لتفاهم بين وزراء الطاقة بشأن الحاجة للعمل معا للتعامل مع الحوادث الأخيرة من منظور أمن الطاقة».
وقال في إشارة لاجتماعات مع مسؤولين من عدة دول من بينها السعودية والولايات المتحدة «الأمر ذاته حدث في اجتماعاتنا الثنائية».
وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح لسيكو خلال اجتماع ثنائي بأن المملكة تتعامل مع الأحداث الأخيرة بما في ذلك هجوم 12 مايو (أيار) على أربع ناقلات قبالة ساحل الإمارات بجدية بالغة.
وقال إن الأضرار التي سببتها الهجمات الأخيرة تتجاوز ما أصاب السفن من أضرار مادية نظراً لأنها أثرت على الثقة العالمية حيال أمن إمدادات الطاقة، مضيفاً أن المملكة ملتزمة بضمان استقرار أسواق النفط العالمية.
كما أدان دان برويليت نائب وزير الطاقة الأميركي الهجمات، وقال في مؤتمر صحافي على هامش الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين: «نقف بقوة مع اليابانيين والجميع».
وتعقد قمة مجموعة العشرين في أوساكا يومي 28 و29 يونيو (حزيران) الجاري.



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.