إمام أوغلو لـ «الشرق الأوسط»: واثق بالفوز بفارق كبير في اقتراع الأحد المقبل

مرشح المعارضة لرئاسة بلدية إسطنبول تعهد بهزيمة الهدر

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع  الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)
TT

إمام أوغلو لـ «الشرق الأوسط»: واثق بالفوز بفارق كبير في اقتراع الأحد المقبل

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع  الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو قال إنه يعمل لإيجاد حل للأزمة في سوريا وإنهاء الوضع الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم (أ.ف.ب)

عبّر مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو عن ثقته في استعادة رئاسة البلدية وتكرار الفوز على مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم رئيس الوزراء والبرلمان السابق بن علي يلدريم، وبفارق أوسع عن الفوز الذي سبق أن حققه في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، قبل أن تلغي اللجنة العليا للانتخابات نتيجة الاقتراع على منصب رئيس البلدية فقط من بين مناصب أخرى.
وقال إمام أوغلو في تصريحات خلال مقابلة خاصة مع «الشرق الأوسط» إن ثقته بتحقيق فوز عريض في الإعادة التي ستجرى، يوم الأحد المقبل، لم تأت من فراغ، فقد رأى هذا الفوز في عيني وكلمات كل مواطن قابله في إسطنبول منذ اليوم الذي قررت فيه اللجنة العليا للانتخابات (6 مايو «أيار» الماضي) القفز على إرادة المواطنين، ولذلك فإن سكان إسطنبول، وليس فقط أنصار حزب الشعب الجمهوري، الذي أنتمي إليه، يرون أن إرادتهم اغتصبت أو سرقت بقرار اللجنة... وفيما يلي نص المقابلة:
* هل تعتقد أن أعضاء اللجنة العليا للانتخابات تعرضوا للضغوط بعد تشكيك الرئيس رجب طيب إردوغان في نتائج الانتخابات في إسطنبول واعتباره أن الفوز الذي حققته على مرشح حزبه (يلدريم) لم يكن بفارق يسمح بقبول النتيجة (نحو 14 ألف صوت بينما إجمالي عدد الناخبين 8.5 مليون ناخب)؟
- لا أشك في ذلك... نعم تعرضت اللجنة لضغوط واتخذت قرارا منافيا لقواعد الديمقراطية ولم تتمكن من تقديم أدلة على وجود تلاعب في الأصوات أو أعمال تزوير... ما حدث هو ضربة قوية للديمقراطية في تركيا وخيانة للناخبين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع للاختيار بإرادة حرة، فإذا بهم يفاجأون بأن إرادتهم قد سلبت بقرار من اللجنة... الأبعد من ذلك أن بطاقة التصويت تحتوي على 4 خانات للتصويت لرئيس البلدية ورؤساء البلدات أو الأحياء والمخاتير وأعضاء مجالس البلديات... ومن بين كل ذلك تم إلغاء نتيجة رئيس البلدية فقط... ومن هنا شعر الناس أن هذه العملية كانت مقصودة وأن المستهدف هو رئيس البلدية فقط وأن الشيء الوحيد غير المقبول لدى الحزب الحاكم هو أن يفقد رئاسة البلدية.
> تركز في حملتك على شعارات تدور كلها حول الأمل في المستقبل مثل «كل شيء سيصبح جميلاً جداً» و«حيثما وجد أكرم إمام أوغلو وجد الأمل» بل إنك في أول خطاب بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات بإلغاء انتخابك أشرت إلى نفسك قائلاً للجماهير: «إذا كنتم تبحثون عن الأمل فها هو الأمل»... لماذا فكرة الأمل تحديدا؟
- لأن الناس تبحث عن الأمل فعلا، وجاءت عليهم أوقات فقدوا الأمل في التغيير بل ويمكن أن نقول إنهم استسلموا لليأس إلى أن رأوا بأنفسهم أن الاستسلام لجمود الأوضاع في البلاد قاد إلى نتائج سلبية جدا وذات أثر خطير على حياتهم، فقد أصبحوا يعانون اقتصادياً وباتت الأوضاع الاجتماعية أيضا سيئة وساد التعصب الحزبي، الذي يبدو واضحا جدا في إسطنبول كونها أكبر المدن التركية وكونها مدينة حية ونابضة إلى أن جاءت الانتخابات المحلية في 31 مارس ونجحنا في أن نكشف بصورة واضحة للناس أن كل شيء ممكن وأن التغيير ممكن، وأن الجمود ليس من طبيعة الحياة، وأنه يمكن أن يكون هناك سياسيون يحتضنون جميع أطياف الشعب بلا تحيز حزبي.
> هل استفدت من فترة الـ18 يوما التي تسلمت فيها رئاسة بلدية إسطنبول قبل قرار لجنة الانتخابات في التخطيط لتحقيق الفوز في انتخابات الإعادة؟
- رغم أن الفترة لم تكن طويلة أو كافية لدراسة موقف البلدية بشكل كامل فإن أهم ما كشفت عنه هو أن هناك إهدارا كبيرا وإسرافا في الإنفاق في أوجه كثيرة لا تعود بالفائدة على المواطنين أو تسهم في تحسين الخدمات أو تسهيل حياتهم، أنا لا أنظر فقط إلى الناخبين الذين يصوتون في صناديق الاقتراع إنما أنظر إلى جميع أبناء إسطنبول، سمعت كثيرا عندما كنت رئيسا لبلدية «بايلكدوز»، إحدى بلديات إسطنبول عن أوجه قصور في إسطنبول وشعرت بأن الناس ترغب في دماء جديدة، وتبحث عن التغيير وقد يكون هذا رداً على سؤالك عن التركيز على فكرة الأمل، نعم بالفعل الناس يبحثون عن أمل في ظل ارتفاع البطالة وغياب حلول لمشاكلهم والتركيز على المشروعات التي تفيد الشركات التي تعمل في مشروعات كبرى تستخدم للدعاية بينما الناس تبحث عن مشروعات تلبي احتياجاتهم الأساسية وهذا ما نركز عليه.
> طرحت في برنامجك لانتخابات الإعادة الكثير من الأفكار والمشروعات التي تركز على تقديم الخدمات الاجتماعية وتسهم في حل مشكلة البطالة والفقر لكن على الطرف الآخر يقول حزب العدالة والتنمية الحاكم إنك لن تستطيع تمويل هذه المشروعات وأن ميزانية البلدية لن تكون كافية لذلك؟
- وأنا أقول العكس لأنني وفريقي قمنا بدراسة تفصيلية لهذه المشروعات بدءا من استطلاع رغبات الناس إلى التكلفة إلى الجدوى الاقتصادية والتمويل، وأقول من واقع تجربتي في رئاسة بلدية بايلكدوز إننا نستطيع إنجاز كل ما ورد في برنامجي الانتخابي سواء فيما يتعلق بتخفيض تعريفة المواصلات للشباب حتى 35 عاماً وللأمهات اللاتي لديهن أطفال حتى 4 سنوات أو إنشاء دور حضانة ومراكز ثقافية أو إنشاء مطابخ البلدية في الأماكن ذات الكثافات المرتفعة من الطلبة لتقديم الوجبات بأسعار رمزية أو مشروعات الزراعة ونقل المنتجات الزراعية من المنتج إلى المستهلك مباشرة، فجميعها مشروعات قابلة للتحقيق ولدينا القدرة على تنفيذها من خلال وقف أوجه الإسراف والهدر في ميزانية البلدية. تركيا دولة ينقصها بعض الموارد، وعليه فيجب أن تكون واعية جدا لهذه القضية، وواعية لقضية الهدر والإسراف التي تتسبب في تدمير المؤسسات، لذلك فإن حربنا بعد الفوز بالانتخابات ستكون على الهدر بمختلف أشكاله، وقد قمنا بتثبيت أوجه الهدر في بلدية إسطنبول وقمنا بمشاركته مع مواطنينا ليروا بأنفسهم كيف كانت تدار الأمور في ظل سيطرة العدالة والتنمية على البلدية منذ وصوله إلى الحكم وما يمكن أن يكون عليه الوضع إذا أوقفنا هذا الهدر، وسنركز أيضا على الحفاظ على المساحات الخضراء التي تشكل متنفسا للمواطنين وتوسيعها والحد من التهامها في مشروعات المقاولات التي باتت مشكلة كبيرة لإسطنبول.
> على ذكر مشاكل إسطنبول، لديك مشكلة أخرى تتعلق بالسوريين المقيمين في المدينة بأعداد ضخمة تصل إلى أكثر من نصف مليون سوري والأعباء والمشاكل الاجتماعية التي نتجت عن هذا النزوح الكبير إلى إسطنبول... كيف تنظر إلى هذه المشكلة لا سيما أنها يجري استغلالها سياسياً؟
- هذا وضع إنساني في الأساس لا يجب استغلاله سياسياً، لكنني مع أن يتم حل المشكلة من جذورها، فلا أتصور، أو يتصور أحد، أن هناك إنساناً لا يريد العودة إلى بلده أو البقاء فيها طيلة حياته، لا بد من تركيز الجهود من جانب الأحزاب والحكومة وصولاً إلى المجتمع الدولي إلى التوصل إلى حل للأزمة في سوريا، وإنهاء هذا الوضع الذي يجد الناس فيه أنفسهم مضطرين لهجرة بلدهم للبحث عن مكان يأمنون فيه على حياتهم. تحدثت من قبل عن حلول من خلال ما شاهدته وأنا أتجول في كل حي وشارع، وما لمسته من مآسٍ يعانيها السوريون حيث يوجد أطفال بلا مأوى، فضلا عن عدم ذهاب الكثير منهم إلى المدارس، وعائلات كثيرة لا تجد قوت اليوم، فأولاً يجب التفكير بإيجاد المساعدات بشكل صحيح لكل السوريين وليس تقديم المساعدات للبعض فقط، وزيادة الدعم الاجتماعي وبخاصة للأطفال والنساء، وعلينا بذل الجهود لدراسة وضع اللاجئين والتعرف على رغباتهم، هل يودون البقاء في إسطنبول أم يريدون العودة إلى بلادهم. وإذا أصبحت رئيساً لبلدية إسطنبول، مجدداً، لن أتخلى عن قولي إن هذه القضية إنسانية، وسأواصل دعوتي للتأسيس للسلام في سوريا، بدلا عن إطالة الحرب التي تهتم الأطراف فيها بالنفط تحت الأرض ويهملون الناس فوق الأرض، ومرة أخرى أقول لا يوجد إنسان يفضل العيش خارج بلده، وسنحث العالم على إحلال السلام والديمقراطية وعودة اللاجئين. وعلى الدول الكبرى بالذات أن تنظر إلى المسألة السورية نظرة إنسانية.
> تخوض مساء اليوم (الأحد) مناظرة تلفزيونية أمام منافسك على رئاسة بلدية إسطنبول بن علي يلدريم، ألا تخشى هذه المناظرة وهي أمر غير معتاد في تركيا، لا سيما أن خصمك يتمتع بخبرة سياسية طويلة؟
- لو كنت أخشى أو لدى شك في الفوز بالانتخابات مجددا ما خضت جولة الإعادة على الرغم مما يشوب قرار الإعادة المنافي لكل قواعد القانون والديمقراطية، وأنا من طلبت المناظرة ولم يستطع يلدريم مباشرة. الناس تثق في المرشح الصادق وأعتقد أن 16 مليونا في إسطنبول وليس من لهم حق التصويت فقط يثقون في صدق كل ما أقول، والناس في تركيا عموما وليس في إسطنبول فقط سئموا الكذب والتلاعب على مدار أكثر من 15 عاماً ويبحثون عن شخص يثقون فيه، وأنا واثق في اختيار المواطنين وواثق في الفوز بفارق أوسع بكثير عما تحقق في 31 مارس.
> وإذا لم يتحقق لك الفوز؟
- إن جرت العملية الانتخابية بنزاهة، وهذا ما نعمل عليه، ونحرص ونشدد على مراقبة الصناديق في كل دوائر إسطنبول الـ39 وكل مراكز التصويت وكل صندوق أيضا، سنقبل النتائج وسأهنئ يلدريم إذا فاز بالانتخابات في اقتراع نزيه، لأن هذا من مقتضيات الديمقراطية، كما أن المناظرات واستطلاعات الرأي هي من أدواتها وحتى الآن تشير استطلاعات الرأي إلى أنني قادر على تكرار الفوز بفارق أكبر بكثير.
> تقول هذا رغم الحملة القوية التي تعرضت لها في الأسبوعين الأخيرين ومن بينها التشكيك في أصول عائلتك وولائك الوطني على أساس أن لعائلتك جذورا يونانية؟
- كما قلت الناس لا تقبل الكذب، وقد عرفوا جميعا أن هذه الحملات المغرضة عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، إنما تعكس الخوف الذي يعيشه الطرف الآخر لثقته في أنه سيخسر. لم أنجر للرد على هذه المحاولات التي أعتبرها بائسة لأنني لم أجد نفسي بحاجة للرد، فقد تكفل الناس بالرد على من روجوها سواء من أعضاء الحكومة أو الحزب الحاكم أو على وسائل التواصل الاجتماعي... وما أقوله هنا في الختام موعدنا الأحد القادم وسنحترم قرار المواطنين أيا كان.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.