مصر: تحركات أمنية وقَبلية في سيناء لتحرير 5 مخطوفين

مصر: تحركات أمنية وقَبلية في سيناء لتحرير 5 مخطوفين

أحد رفاقهم قال لـ «الشرق الأوسط» إن الخاطفين تحدثوا بلغات ولهجات عدة
الأحد - 12 شوال 1440 هـ - 16 يونيو 2019 مـ رقم العدد [ 14810]
شمال سيناء (مصر): «الشرق الأوسط»
كثّفت قوات أمنية وقيادات قَبلية في شمال سيناء من تحركاتها لسرعة تحرير خمسة مدنيين (بينهم محاميان)، اختطفهم مسلحون مجهولون خلال سفرهم عبر الطريق الدولي العريش - القنطرة، مساء الخميس الماضي، من قبالة قرية «سبيكة» شمال (غرب) شبه جزيرة سيناء.
وكان 8 من المواطنين في سيناء قد تعرضوا للاختطاف من قِبل المسلحين، غير أن 3 منهم عادوا لعائلاتهم مساء أول من أمس (الجمعة)، بعد أن أطلق الخاطفون سراحهم.
وقال ممدوح العيادي نقيب المحامين بشمال سيناء لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «المحامين في عدد من المحافظات علقوا العمل في بعض محاكم مصر، تضامناً مع زميليهم المختطفَين محمود سعيد لطفي وكمال عوض»، مشيراً إلى أنه تواصل مع «جهات معنية؛ لتحرير الرهائن والمحاميين المحتجزين لدى المسلحين المجهولين والحفاظ على حياتهم، وتعليق العمل بالمحاكم في شمال سيناء حفاظاً على حياة المحاميين».
وأفاد العيادي بأن نقيب المحامين المصريين سامح عاشور، أبلغه بـ«تواصل النقابة مع وزارة الداخلية لمتابعة واقعة الاختطاف، وسبل الإفراج عن المخطوفين في أقرب وقت ممكن، إلى جانب تواصله مع وزارة العدل لتأجيل قضايا محامي العريش كافة المنظورة أمام محكمة الإسماعيلية حتى إشعار آخر حفاظاً على حياة المحامين والمتقاضين».
وأكد نقيب محامي شمال سيناء أنه لا يعلم سبباً محدداً لاستهداف المحاميين الاثنين، لكنه أشار إلى أنه في حوادث سابقة تم تحذير محامين من قبل عناصر تكفيرية أمرتهم بـ«الاستتابة» وترك مهنة العمل بالمحاماة.
وتحدث مصدر أمني رفيع إلى «الشرق الأوسط»، مشترطاً عدم ذكر اسمه، وأوضح أن «قوات الأمن عززت من انتشارها على الطريق الدولي بالمنطقة ما بين حاجز الميدان حتى مدينة بئر العبد، لتأمين المسافرين».
وأوضح أن هناك عمليات تمشيط واسعة تقوم بها القوات في مناطق الظهير الصحراوي لمناطق سبيكة والميدان والروضة لملاحقة مسلحين اختطفوا عدداً من المواطنين قبل يومين خلال سفرهم من وإلى مدينة العريش.
وقال عادل محمد رفاعي، وهو أحد الثلاثة المفرج عنهم لـ«الشرق الأوسط»، إن «العناصر المسلحة نصبوا كميناً في عرض الطريق واستوقفوا المسافرين في الاتجاهين وفتشوهم وطلبوا بطاقات الهوية، ثم اصطحبوهم، بعد تغطية أعينهم (المخطوفين) إلى وجهة غير معلومة».
وأضاف: «الخاطفون تحدثوا بلهجات ولغات مختلفة بعضها غير عربي، ونزلوا بنا درجات تحت الأرض وقضوا ليلة دون أن يتحدث معهم أحد باستثناء أمرهم بأداء الصلاة في مواعيدها، وفي مساء اليوم الثاني (الجمعة) ألقوا بنا في منطقة صحراوية قرب الطريق الدولي، وقمت مع الاثنين الآخرين بتسليم أنفسنا لقوات الأمن المتمركزة على حاجز أمني يقع على الطريق الدولي العريش - القنطرة».
وتقاتل قوات الأمن المصرية منذ سنوات عناصر مسلحة ذات نشاط متطرف في شمال سيناء تَدين في معظمها بالولاء لتنظيم «داعش». وفي فبراير (شباط) 2018 بدأ الجيش بمشاركة الشرطة عملية واسعة ضد تلك الجماعات، وتراجعت وتيرة الهجمات «الإرهابية» ضد قوات الأمن خلال الفترة الماضية، فيما أقدمت السلطات، قبل شهور عدة، على إجراءات لتخفيف القيود المتعلقة بالسفر ونقل البضائع وتوفير الوقود في سيناء، والتي كانت تخضع لترتيبات صارمة لمنع وصولها إلى العناصر «الإرهابية»، أو منع تسلل آخرين إلى المنطقة.
بدوره، أوضح الشيخ سليم أبو جرير، وهو أحد مشايخ قبيلة السواركة، لـ«الشرق الأوسط»، أن من بين المخطوفين «ثلاثة من أبناء قبيلته تم اختطافهم بواسطة مسلحين خلال وجودهم في العمل بمقر شركة النصر للملاحات بمنطقة سليمة».
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة