هونغ كونغ تعلق مشروع قانون تسليم المطلوبين للصين

هونغ كونغ تعلق مشروع قانون تسليم المطلوبين للصين

بعد مظاهرات غير مسبوقة
السبت - 12 شوال 1440 هـ - 15 يونيو 2019 مـ
رئيسة حكومة هونغ كونغ كاري لام (إ.ب.أ)
هونغ كونغ: «الشرق الأوسط أونلاين»
أعلنت رئيسة حكومة هونغ كونغ، كاري لام، اليوم (السبت)، أن مشروع القانون المثير للجدل حول تسليم مطلوبين للصين «سيتم تعليقه»، وذلك بعد أسبوع من مظاهرات غير مسبوقة شهدتها المستعمرة البريطانية السابقة.

وقالت لام للصحافيين إن «الحكومة قررت تعليق مشروع القانون».

وواجهت رئيسة حكومة هونغ كونغ الموالية لبكين في الأيام الماضية دعوات للتخلي عن مشروع القانون بما يشمل من حلفائها في الغالبية الحاكمة.

وشهدت هونغ كونغ الأربعاء أسوأ أعمال عنف سياسي منذ إعادتها إلى الصين عام 1997. حين نزل آلاف المحتجين إلى الشوارع وفرقتهم شرطة مكافحة الشغب.

وتعارض عدة أطراف مشروع القانون بينها محامون ومنظمات قانونية نافذة وغرف تجارة وصناعيون وناشطون ودبلوماسيون غربيون.

وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» عقدت لام، مساء أمس (الجمعة)، اجتماعا طارئا مع مستشاريها فيما كان مسؤولون صينيون يجتمعون من جهتهم في مدينة شينزين المجاورة في محاولة لإيجاد وسيلة للخروج من المأزق.

وكانت لام التي عينتها لجنة مؤلفة إلى حد كبير من الموالين لبكين، ترفض حتى سحب مشروع القانون رغم الانتقادات والاحتجاجات التي عمت المستعمرة البريطانية السابقة. لكنها وجدت نفسها أمام دعوات متزايدة من معسكرها السياسي الخاص، بما يشمل برلمانيين موالين لبكين، من أجل الرضوخ لغضب الشارع.

وأعلن منظمو الاحتجاجات أنهم لن يقبلوا سوى بسحب كامل لمشروع القانون وليس إرجاء التصويت عليه.

من جهته، دعا جيمس تو النائب من معسكر الديمقراطيين، رئيسة الحكومة إلى الاستقالة. وقال للصحافيين إن «مصداقية رئيسة حكومتنا فقدت، وباتت حكومة لا يمكن أن تحظى بمصداقية للحكم بعد الآن».

وساندت الصين بقوة مشروع القانون، وأبدت في وقت سابق هذا الأسبوع تأييدها الكامل لحكومة لام، واصفة المظاهرات بأنها «أعمال شغب».

لكنها حاولت منذ ذلك الحين النأي بنفسها مع تصاعد الغضب الشعبي.

ومساء أمس، تجمع آلاف الأهالي في متنزه في وسط الحي التجاري في هونغ كونغ للتنديد باستخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي الأربعاء لتفريق متظاهرين كانوا بغالبيتهم من الشباب.

وبحسب السلطات، فإن النص يسد فراغا قانونيا ويمنع أن تصبح المدينة ملجأ لبعض «المجرمين». وتؤكد أن تطبيق القانون سيكون متوافقاً مع ضوابط حقوق الإنسان، ولن يستهدف المعارضين السياسيين للصين.

لكن المتظاهرين يتخوفون من القضاء الصيني، معتبرين أنه قد يقع في قبضته سكان من هونغ كونغ أو حتى أشخاص يمرون عبر مطارها.
هونغ كونغ هونغ كونغ أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة