الكأس الذهبية تنطلق اليوم... والمنافسة تتواصل بين الولايات المتحدة والمكسيك

نسخة تاريخية تشهد مشاركة 16 منتخباً للمرة الأولى

TT

الكأس الذهبية تنطلق اليوم... والمنافسة تتواصل بين الولايات المتحدة والمكسيك

تنطلق اليوم فعاليات بطولة الكأس الذهبية الخامسة عشرة لمنتخبات دول اتحاد كونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) لكرة القدم بمشاركة 16 منتخبا قسمت على أربع مجموعات في هذه البطولة التي تمثل البطولة الأم لاتحاد كونكاكاف. ويسعى المنتخب الأميركي جاهدا في هذه البطولة إلى استغلال إقامتها على ملعبه (بالتنظيم المشترك مع كوستاريكا وجامايكا) لمعادلة الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب والمسجل باسم المنتخب المكسيكي حامل اللقب والفائز به سبع مرات حتى الآن مقابل ستة ألقاب للمنتخب الأميركي.
كما يتطلع المنتخب الأميركي حامل اللقب للفوز بلقب النسخة الجديدة بصفتها نسخة تاريخية، حيث تشهد مشاركة 16 منتخبا للمرة الأولى. وفي المقابل، يتطلع المنتخب المكسيكي إلى استعادة اللقب والتفوق على منافسه الأميركي في هذه البطولة. وربما تبدو الفرصة سانحة أمام المنتخب الأميركي لتعويض غيابه عن كأس العالم 2018 بروسيا لتكون النسخة الأولى التي يغيب عنها بعد سبع مشاركات متتالية. وقد تكون بطولة الكأس الذهبية فرصة جيدة أيضا أمام المنتخب المكسيكي لتضميد جراحه سريعا بعد الخروج مجددا من الدور الثاني (دور الستة عشر) لكأس العالم 2018 بروسيا لتكون النسخة السابعة على التوالي التي يودع فيها المونديال من الدور الثاني.
ونشأت بطولة الكأس الذهبية من سلسلة بطولات شهدتها هذه المنطقة منذ مطلع الأربعينات من القرن الماضي حتى وصلت إلى شكلها الحالي بداية من عام 1991، حيث كانت البطولة الأولى للكأس الذهبية. وكانت البطولة بأشكالها السابقة قبل مطلع التسعينات من البطولات المؤهلة لكأس العالم ولكن مع إقامتها بنظامها الجديد أصبحت بطولة مستقلة بعيدا عن التصفيات المؤهلة لكأس العالم فيما يمثل الفائز بلقبها اتحاد منطقة كونكاكاف في بطولات كأس العالم للقارات. وبدأت بطولة الكأس الذهبية بنظامها الجديد معتمدة على ثمانية منتخبات. ولكن، بمرور الوقت وجه اتحاد كونكاكاف الدعوة لمنتخبات من أميركا الجنوبية وأفريقيا وآسيا للمشاركة فيها لتتطور البطولة ومستواها تدريجيا حتى وصل عدد المشاركين فيها إلى 12 منتخبا رغم غياب الدعوات عن البطولات الأخيرة.
وعلى مدار النسخ الـ14 الماضية من البطولة، كان للمنتخب المكسيكي اليد العليا حيث توج باللقب في سبع من هذه البطولات مقابل ستة ألقاب فقط للمنتخب الأميركي ولقب وحيد للمنتخب الكندي. وكان اللقب الأول في البطولة من نصيب المنتخب الأميركي بعدما تغلب بقيادة المدرب الصربي الشهير بورا ميلوتينوفيتش على هندوراس 4 - 3 بضربات الترجيح إثر تعادلهما السلبي في المباراة النهائية للبطولة الأولى عام 1991.
ولعب حارس المرمى توني ميولا دورا كبيرا في فوز الفريق باللقب ليستحق جائزة أفضل لاعب في البطولة. وبعدها بعامين فقط، أعلن المنتخب المكسيكي عن نفسه بقوة من خلال عروضه الهجومية الرائعة ووفرة أهدافه ليحرز أول ألقابه في البطولة بعدما سجل 18 هدفا في خمس مباريات مقابل هدف واحد في شباكه. وثأر المنتخب المكسيكي لهزيمته أمام نظيره الأميركي في المربع الذهبي للبطولة الأولى وأحرز اللقب بالتغلب عليه 4 - صفر في النهائي أمام أكثر من 130 ألف مشجع احتشدوا في مدرجات استاد «أزتيكا» الشهير بالعاصمة مكسيكو سيتي.
وقاد اللاعب راؤول رودريغو لارا المنتخب المكسيكي للحفاظ على لقبه في البطولة الثالثة التي أقيمت عام 1996 بعدما فاز في المباراة النهائية 2 - صفر على نظيره البرازيلي الذي شارك بدعوة وذلك بعد عامين من فوز السامبا البرازيلية لقب كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة. وواصل المنتخب المكسيكي هيمنته على الكأس الذهبية في عام 1998 وأحرز اللقب للمرة الثالثة على التوالي بعدما تغلب على نظيره الأميركي في عقر داره 1 - صفر في المباراة النهائية أمام أكثر من 91 ألف مشجع في لوس أنجليس.
ويدين المنتخب المكسيكي بفضل كبير في الفوز بهذا اللقب إلى مهاجمه الخطير لويس هيرنانديز الذي سجل الهدف الوحيد في المباراة النهائية وتوج هدافا للبطولة. وشهدت هذه البطولة تألقا واضحا لحارس المرمى الأميركي كاسي كيلر الذي لعب دورا كبيرا في فوز الفريق على نظيره البرازيلي 1 - صفر في الدور قبل النهائي للبطولة. وكسر المنتخب الكندي احتكار المنتخبين الأميركي والمكسيكي لألقاب البطولة عندما توج بلقب البطولة الخامسة في عام 2000 بعدما تغلب 2 - صفر في النهائي على المنتخب الكولومبي الذي شارك بدعوة أيضا ليحرم الفرق المدعوة مجددا من التتويج بلقب البطولة.
واستعاد المنتخب الأميركي سطوته في البطولة وأحرز لقب البطولة السادسة في عام 2002 بعدما تغلب على نظيره الكوستاريكي 2 - صفر في المباراة النهائية. وفي عام 2003، تغلب المنتخب المكسيكي على نظيره البرازيلي للمرة الثانية في المباراة النهائية ليتوج بلقبه الرابع في الكأس الذهبية بفضل هدف وحيد في هذه المباراة والذي سجله دانيال أوسورنو أمام أكثر من 80 ألف مشجع على استاد «أزتيكا» أيضا.
وعاد اللقب في البطولتين التاليتين إلى أحضان المنتخب الأميركي بالفوز على بنما بضربات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة الثامنة عام 2005 ثم على المكسيك 2 - 1 في المباراة النهائية للبطولة التاسعة عام 2007، ليعادل بذلك الرقم القياسي للمكسيكي في عدد مرات الفوز باللقب برصيد أربعة ألقاب لكل منهما. ولكن المنتخب المكسيكي انفرد مجددا بالرقم القياسي عندما توج بلقب البطولة العاشرة في عام 2009 بالتغلب على نظيره الأميركي بخمسة أهداف نظيفة في المباراة النهائية.
وتألق المهاجم المكسيكي خافيير (تشيتشاريتو) هيرنانديز في النسخة الحادية عشرة التي استضافتها الولايات المتحدة عام 2011 وسجل سبعة أهداف ليتوج هدافا للبطولة كما ساهم في حفاظ فريقه على اللقب. ورغم فشله في هز الشباك خلال المباراة النهائية للبطولة، قاد هيرنانديز بأدائه القوي منتخب المكسيك للفوز على نظيره الأميركي 4 - 2 للتتويج باللقب فيما توج هو أيضا بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة.
وبعدها بعامين، استضافت الولايات المتحدة فعاليات النسخة الثانية عشرة أيضا واستغل فريقها إقامة البطولة على أرضه وتوج باللقب الخامس له بعد التغلب 1 - صفر على بنما في النهائي. وكان منتخب بنما هو مفاجأة هذه النسخة، حيث شق طريقه إلى النهائي ببراعة وتغلب في طريقه 2 - 1 على المنتخب المكسيكي حامل اللقب وقتها في المربع الذهبي للبطولة. وفاز الأميركي لاندون دونوفان بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة بخلاف اقتسامه لقب الهداف مع كل من مواطنه كريس فونولوفسكي والبنمي غابرييل توريس.
واستضافت الولايات المتحدة النسخة الثالثة عشرة بالتنظيم المشترك مع كندا، وكان أمل المنتخب الأميركي هو معادلة الرقم القياسي لنظيره في عدد الألقاب والمسجل باسم نظيره المكسيكي لكن اللقب ذهب مجددا للمنتخب المكسيكي ليصبح السابع له مقابل خمسة ألقاب للمنتخب الأميركي. وكان المنتخب الجامايكي هو مفاجأة هذه البطولة بتغلبه على المنتخب الأميركي 2 - 1 في المربع الذهبي للبطولة قبل أن ينهي المنتخب المكسيكي مغامرة هذا الفريق بالفوز عليه في النهائي. وفاز المكسيكي أندريس غواردادو بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة فيما توج الأميركي كلينت ديمبسي بلقب هداف البطولة برصيد سبعة أهداف وإن لم تكن هذه الأهداف كافية لتتويج فريقه باللقب.
واستضافت الولايات المتحدة النسخة التالية عام 2017 وتوج منتخبها باللقب السادس له بعد الفوز على نظيره الجامايكي الذي حقق مفاجأة أخرى بالفوز على نظيره المكسيكي في المربع الذهبي. ولعب مايكل برادلي دورا كبيرا في فوز المنتخب الأميركي بلقب هذه النسخة وفاز بجائزة أفضل لاعب في البطولة فيما اشترك ثلاثة لاعبين في صدارة قائمة هدافي هذه النسخة ولكن برصيد ثلاثة أهداف فقط لكل منهم.
ومع وصول البطولة إلى محطتها الخامسة عشرة، يبدو من الصعب التكهن بهوية الفائز بلقبها هذه المرة في ظل تطور مستوى فرق اتحاد الكونكاكاف في السنوات الأخيرة وما قدمه المنتخبان الكوستاريكي والجامايكي في السنوات القليلة الماضية. وتضم المجموعة الأولى منتخبات المكسيك وكندا ومارتينيك وكوبا، وتضم المجموعة الثانية منتخبات كوستاريكا وهايتي ونيكاراغوا وبرمودا، وتضم المجموعة الثالثة منتخبات هندوراس والسلفادور وجامايكا وكوراساو، فيما تضم المجموعة الرابعة منتخبات الولايات المتحدة وبنما وترينيداد وتوباغو وجويانا. وتفتتح فعاليات البطولة اليوم بمباراتين في المجموعة الأولى، حيث يلتقي منتخبا كندا ومارتينيك فيما يصطدم المنتخب المكسيكي بنظيره الكوبي.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.