صناديق التحوط تخفض المضاربات على الذهب.. وأسعاره تتكبد أول خسارة ربعية في 2014

في 2013 تراجع الذهب بنسبة 28 % وهي أكبر نسبة انخفاض منذ عام 1981

انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)
انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)
TT

صناديق التحوط تخفض المضاربات على الذهب.. وأسعاره تتكبد أول خسارة ربعية في 2014

انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)
انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 % لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة (رويترز)

بعد أن تفوق الذهب في النصف الأول من العام على المكاسب التي حققتها السلع والأسهم وسندات الخزانة، لم تعد السبائك مفضلة لدى المستثمرين، حيث كشفت بيانات صادرة عن الحكومة الأميركية عن تخفيض صناديق التحوط لمضارباتها على ارتفاع أسعار الذهب للشهر الرابع إلى الخُمس لتصل تعاقداتها إلى أدنى معدل لها منذ شهرين. ووصل الاهتمام بتعاقدات نيويورك الآجلة إلى أدنى مستوياته منذ 5 أعوام، كما تعرضت المنتجات المتداولة عالميا والمدعومة من المعادن في أغسطس (آب) لأكبر انخفاض شهري منذ شهر مايو (أيار).
منذ شهر يونيو (حزيران) انخفضت أسعار الذهب بنسبة 2.5 في المائة، لتتكبد أول خسارة ربع سنوية في العام الحالي، بينما دعمت مؤشرات نمو الاقتصاد الأميركي إجراء المصرف الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، مما قلص الطلب على التحوط من التضخم. وانخفض حجم التعاقدات على المنتجات المتداولة لرابع مرة في 5 أشهر في حين لم تكن أحداث العنف المتصاعدة من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط كافية لإنعاش عمليات الشراء.
يقول جيم بولسن، كبير المحللين الاستراتيجيين الذي يشرف على أصول قيمتها 357 مليار دولار في صندوق «ويلز كابيتال مانجمنت» بسان فرانسيسكو في 29 أغسطس: «في بيئة تشهد نموا مستداما، لا يحمل الذهب جاذبية كبيرة، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة قد لا يكون جيدا للذهب على المدى البعيد. ويشهد الوقت الحالي تضاؤل التأثير الاستثنائي للصراعات العسكرية».

* هبوط الأسعار
انخفضت أسعار التعاقدات الآجلة بنسبة 7.7 في المائة في الشهور الـ12 الماضية لتصل إلى 1288.49 للأوقية في نيويورك. وانخفض مؤشر سلع بلومبيرغ لـ22 مادة خام بنسبة 3 في المائة في الفترة ذاتها، في حين ارتفع مؤشر أسهم مورغان ستانلي بجميع الدول بنسبة 19 في المائة، وانخفض مؤشر الدولار في بلومبيرغ بنسبة 0.5 في المائة.
انخفضت توقعات الذهب طويلة الأجل بنسبة 21 في المائة لتصل إلى 92.734 من التعاقدات والخيارات الآجلة، وذلك وفقا لبيانات الهيئة الأميركية لتداول السلع الآجلة. وكان ذلك في أكبر انخفاض منذ 3 يونيو. وارتفعت نسبة التعاقدات قصيرة الأجل المضاربة على الانخفاض بنسبة 51 في المائة لتصل إلى 36.877، في حين تراجعت العمليات طويلة الأجل بنسبة 8.3 في المائة.
شهد الاقتصاد الأميركي، الذي يعد الأكبر في العالم، نموا أكبر من المتوقع في الربع الثاني من العام وفقا لبيانات حكومية صدرت في 28 أغسطس. وأوضحت تقارير منفصلة في الأسبوع الماضي زيادة الطلب على السلع المعمرة في شهر يوليو (تموز) بنسبة قياسية، في حين ازدادت ثقة المستهلك في شهر أغسطس . وانخفضت الأصول المملوكة لصندوق (إس بي دي آر غولد تراست)، والتي تضم أكبر السلع المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس، بنسبة 3 أضعاف في الأسابيع الأربعة الماضية.

* عدم الثقة
ذكر سوكي كوبر، المحلل في باركليز، في تقرير صدر في 25 أغسطس، أن «عدم الثقة» جعل المستثمرين يبتعدون. في عام 2013، تراجع الذهب بنسبة 28 في المائة، وهي أكبر نسبة انخفاض منذ عام 1981، حيث ارتفعت قيمة الأسهم وبدأ مصرف الاحتياطي الفيدرالي في الإبطاء من وتيرة حزمة التحفيز النقدي. وخفض البنك المركزي برنامجه الشهري لشراء السندات إلى25 مليار دولار في 30 يوليو، في سادس تخفيض متتالٍ بلغ 10 مليارات دولار منذ نوفمبر (تشرين الثاني). وصرحت جانيت يلين، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في 22 أغسطس، بأنه إذا «استمر التقدم في أسواق العمل بوتيرة أسرع من المتوقع»، قد ترتفع أسعار الفائدة في فترة أقرب من المتوقع، وقد تكون هناك زيادات أخرى أسرع.
أما عن أسعار السبائك فقد ارتفعت بنسبة 7.2 في المائة في عام 2014، عندما عززت التوترات المشتعلة في أوروبا الشرقية والعراق والشرق الأوسط من جاذبية الذهب باعتباره ملاذا آمنا. وقد ذكرت الأمم المتحدة في 29 أغسطس أن نحو 2600 شخص لقوا مصرعهم في الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا.

إنفاق المستهلكين
على الرغم من وجود بعض المؤشرات التي تدل على تحسن حالة الاقتصاد الأميركي، فإن التعافي متفاوت، حيث يترك مساحة للاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في تحديد تكاليف الإقراض بنسبة قريبة من الصفر، وفقا لجيف سيكا الذي يشرف على صندوق سيكا لإدارة الثروة وتبلغ قيمة أصوله مليار دولار.
كشفت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية في 29 أغسطس عن أن إنفاق المستهلك الأميركي شهد انخفاضا غير متوقع في يوليو، في أول انحسار له في 6 أشهر. وقفزت أسعار الذهب بنسبة 70 في المائة من ديسمبر (كانون الأول) 2008 إلى يونيو 2011، عندما اشترى الاحتياطي الفيدرالي الديون وثبت تكاليف الإقراض عند أدنى مستوياتها.
قال سيكا، الذي يقيم في موريستون في ولاية نيوجيرسي، في 28 أغسطس: «لا يتعجل الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، ومن الحرص التمسك بالذهب، حيث إن أرباح الذهب سوف تستقر في ظل عدم وجود أي مؤشرات على قرب نهاية الاضطرابات الحالية في أوكرانيا والعراق».
انخفضت نسبة المضاربات مجتمعة على جميع السلع الأميركية المتداولة والبالغ عددها 18 بنسبة 4.4 في المائة لتصل إلى 595.756 تعاقد حتى 26 أغسطس وفقا لبيانات هيئة تداول السلع الآجلة. وهو أدنى معدل لها منذ شهر نوفمبر.
أما المضاربات على ارتفاع أسعار النفط فقد زادت بنسبة 0.6 في المائة لتصل إلى 189.753 تعاقد في أول مكاسب تتحقق منذ 5 أسابيع. وقد قفز سعر نفط (وست تكساس إنترميديات) بنسبة 2.5 في المائة في الأسبوع الماضي، في أعلى نسبة له منذ 13 يونيو.

مضاربات النحاس
ارتفعت عمليات بيع النحاس إلى ضعفين لتصل إلى 17.411 تعاقد، وفقا لهيئة تداول السلع الآجلة. وانخفض المخزون الذي تراقبه بورصة لندن للمعادن بنسبة 60 في المائة في العام الحالي.
ومن جانب آخر، انخفض مقياس التعاقدات طويلة الأجل لـ11 منتجا زراعيا بنسبة 0.8 ليصل إلى 248.335 وفقا لبيانات حكومية. وهو أقل انخفاض منذ ارتفاع حجم الحيازات في الأسبوع الذي انتهى في 24 يونيو.
بالإضافة إلى ذلك، زاد حجم المضاربات على ارتفاع أسعار البن بنسبة 3.4 في المائة لتصل إلى 43.090 تعاقد، وهو الأعلى منذ شهر مارس (آذار). وقفزت الأسعار أيضا بنسبة 15 في المائة في الشهرين الماضيين. ويعني الجفاف الممتد لفترة طويلة في البرازيل، وهي أكبر منتج للبن في العالم، أن صادرات الدولة ستشهد أول انخفاض لها لمدة 3 سنوات منذ عام 1965.
ووصل حجم المضاربات قصيرة الأجل على انخفاض أسعار القمح إلى 46.798 تعاقد، في انخفاض من 50.668 تعاقد قبل أسبوع. وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 6.3 في المائة في شيكاغو في الشهر الماضي. وسوف تقدم روسيا وأوكرانيا نحو خُمس صادرات القمح العالمية في العام الحالي بناء على تقديرات الحكومة الأميركية.
وصرح جيم راسل، وهو محلل استراتيجي للأسهم في صندوق (بانك ويلث مانجمنت) في سينسيناتي الذي يبلغ حجمه 120 مليار دولار، بأن «القمح يتأثر بالوضع في أوكرانيا، والناس تشعر بالقلق من أن الإمدادات سوف تمنع من المنطقة». وأضاف: «في المقابل، يتأثر إنتاج البن بسبب الجفاف الذي حل بالبرازيل، وسوف تعتمد الأسعار الآجلة على دورة الطقس».
* بالاتفاق مع «بلومبيرغ»



توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.


58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.