جلسة طارئة لمجلس الأمن... وغوتيريش يحذر من أمر «لا يمكن للعالم تحمله»

واشنطن تدعو إلى «جبهة قوية وموحدة» لمواجهة «خبث» إيران

جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة سلامة وحرية الملاحة بعد ساعات من الهجوم في بحر عمان أمس (موقع الأمم المتحدة)
جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة سلامة وحرية الملاحة بعد ساعات من الهجوم في بحر عمان أمس (موقع الأمم المتحدة)
TT

جلسة طارئة لمجلس الأمن... وغوتيريش يحذر من أمر «لا يمكن للعالم تحمله»

جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة سلامة وحرية الملاحة بعد ساعات من الهجوم في بحر عمان أمس (موقع الأمم المتحدة)
جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة سلامة وحرية الملاحة بعد ساعات من الهجوم في بحر عمان أمس (موقع الأمم المتحدة)

ندد مسؤولون دوليون على أرفع المستويات «بشدة» باستهداف ناقلتي النفط، أمس (الخميس)، في منطقة الخليج، وبحوادث واعتداءات مشابهة ضد الملاحة في الممرات المائية الدولية وضد المنشآت النفطية والبنى التحتية المدنية في السعودية، مما بعث على «القلق البالغ» لدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي طالب بـ«جلاء الحقائق» حيال ما يجري، ودفع الولايات المتحدة إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لمناقشة «سلامة وحرية الملاحة»، داعية إلى «جبهة قوية وموحدة» تواجه «النشاطات الخبيثة» لإيران في المنطقة العربية.
ووردت هذه المواقف خلال جلسة علنية مفتوحة كان يعقدها أعضاء مجلس الأمن برئاسة نائب رئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس للشهر الحالي حول «التعاون بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية»، في سياق «التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية في صون الأمن والسلم الدوليين»، غير أن «التطورات الخطيرة للغاية أخذت حيزاً واسعاً من الكلمات حتى قبل انعقاد الجلسة المغلقة الطارئة التي طلبتها الولايات المتحدة تحت بند «ما يستجدّ من أعمال».

وكان من المقرر أن تعقد جلسة المشاورات الطارئة لمجلس الأمن في وقت متقدم الخميس بتوقيت نيويورك.
وخلال كلمته في مجلس الأمن، لاحظ غوتيريش بـ«قلق عميق» ما سماه «الحادث الأمني» الذي وقع في مضيق هرمز، فقال: «أندد بشدة بأي هجوم على السفن المدنية»، مضيفاً أنه «يجب إظهار الحقائق وتوضيح المسؤوليات». وأكد أنه «إذا كان هناك أمر لا يمكن للعالم تحمله، فهو مواجهة كبيرة في منطقة الخليج».
وسألت «الشرق الأوسط» الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عما إذا كان الأمين العام يريد إجراء تحقيقات دولية أو مستقلة في شأن الاعتداءات التي وقعت، خلال الأسابيع الماضية، في المنطقة، فأجاب: «الأمين العام يريد تبيان الحقائق ليبنى على الشيء مقتضاه. لن نقول في الوقت الراهن أكثر من ذلك».
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الذي شارك في الجلسة إنه «في الوقت الذي تتطلع فيه جامعة الدول العربية إلى تعظيم فاعلية آليات الشراكة مع الأمم المتحدة، خاصة مع مجلس الأمن»، مضيفاً أنه «لتسوية كافة هذه النزاعات والأزمات ولمعالجة مجمل هذه التحديات، فإنها عقدت العزم أيضاً على الاضطلاع بدور أكثر فعالية للمساهمة في حفظ الأمن والسلم الدوليين في منطقتنا العربية والدفاع عن الأمن القومي العربي لدولها الأعضاء وردع المخاطر التي تهددها على النحو الذي يكفله الميثاق والقانون الدولي»، مذكراً بالتنديد الذي أصدره القادة العرب أخيراً بـ«الأعمال الإرهابية التي استهدفت المنشآت النفطية في أراضي السعودية والسفن التجارية في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة»، بالإضافة إلى «تضامنهم الكامل معها في مواجهة التدخلات والتصرفات الإيرانية والجرائم التي ترتكبها ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام في إيران». وشدد على أن «الحفاظ على أمن المنطقة العربية هو شرط محوري لصيانة منظومة الأمن العالمي»، محذراً من أن «تهديده أو النيل منه ينطوي على تبعات خطيرة لن تقف عند حدود منطقتنا العربية». ورأى أن «التضافر الدولي مطلوب لكي تصل إلى جيراننا رسالة واضحة لا لبس فيها بأن النشاطات التخريبية لم تعد مقبولة»، مؤكداً أن «التخفي وراء الأذرع الإقليمية أو العمليات الرمادية التي لا تنسب إلى فاعليها الأصليين هو تكتيك مرفوض من الجميع».
وأيد نائب رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ما أورده كل من الأمينين العامين للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية حول الخليج، قائلاً: «ندين استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان، الذي يأتي أخيراً ضمن سلسلة مستمرة من الأعمال التخريبية التي تمسّ سلامة الممرات المائية وتقوض أمن الطاقة في العالم، مما يهدد الأمن والسلم الدوليين»، مكرراً مطالبة المجتمع الدولي بـ«اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة للحيلولة دون المزيد من التوتر في هذه المنطقة الحساسة من العالم».
وأكد القائم بالأعمال الأميركي لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين أن «إيران لا تزال أهم تهديد للسلام والأمن الإقليميين»، مشيراً إلى تورطها في «العديد من النشاطات الخبيثة في المنطقة». وإذ رحب ببيان جامعة الدول العربية على مستوى القمة في 31 مايو (أيار) عقب اجتماعها في مكة، الذي يدعو إيران إلى وقف سلوكها المزعزع للاستقرار، شدد على أن «إيران بذلت جهوداً كبيرة لإطالة أمد النزاعات الإقليمية التي تشيع عدم الاستقرار في كل أنحاء المنطقة، وتؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية». وقال: «تضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني لإنهاء دوره في هذه النزاعات والحد من دعمه للميليشيات التي تعمل بالوكالة». ونبه إلى أنه «بشكل فردي، تكون دول المنطقة عرضة لإكراه إيران وترهيبها وسلوكها الخبيث»، لأن طهران «نشرت الكثير من مواردها لإدامة آيديولوجيتها الثورية ونشاطاتها الخبيثة في المنطقة». ولذلك «ينبغي مواجهتها بجبهة قوية وموحدة». وكذلك ركز على أنه «من غير المقبول أن تهاجم أي جهة الشحن التجاري»، موضحاً أن «الهجمات على السفن في خليج عمان تثير مخاوف خطيرة للغاية»، وأشار إلى أن بلاده «تقدم المساعدة وستواصل تقييم الوضع».
أما المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا فاعتبر أن «السبب الرئيسي لمشكلات الشرق الأوسط ناجم من التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة»، داعياً إلى «إنشاء إطار إقليمي للأمن في الخليج» على غرار الدعوة الذي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لإنشاء آليات جديدة شبيهة باتفاقات هيلسنكي خلال الحرب الباردة في أوروبا. ورأى أن «هناك محاولات مفبركة لزيادة التوتر حول إيران».
واعتبر المندوب الفرنسي فرنسوا دولاتر أنه «في سياق يتسم بالتوترات المتصاعدة في الخليج، والحوادث المثيرة للقلق بشأن ناقلتي النفط في بحر عمان، يجب ضبط النفس والحيلولة دون التصعيد». وأضاف أنه «ينبغي إحراز تقدم في الإنشاء التدريجي لحوار إقليمي يمكن أن يكون المنتدى المناسب لمناقشة كل مصادر القلق».
وخلال الجلسة ذاتها، تطرق الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً إلى العديد من القضايا العربية. وفيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، قال: «نحافظ على التزامنا الجماعي برؤية دولتين، بناءً على قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والمبادئ القديمة العهد والاتفاقات السابقة والقانون الدولي»، موضحاً أنه «لا يوجد بديل لحل الدولتين»، فضلاً عن أنه لا بد من إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967». وأكد أن «العنف المنذر بالخطر في سوريا يُعد بمثابة تذكير صارخ بالحاجة الملحّة إلى إقامة طريق سياسي نحو سلام مستدام لجميع السوريين» استناداً إلى قرار مجلس الأمن «رقم 2254».
وأشار غوتيريش إلى الوضع في ليبيا، فعبر عن «قلق عميق» من تأثير الصدامات المسلحة على البلاد، داعياً إلى «العمل من أجل وقف النار والعودة إلى طاولة المفاوضات».
وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة ستواصل مساعدة حكومة العراق، وشدد على أن «جامعة الدول العربية حيوية في دعم سيادة لبنان واستقلاله وسلامته الإقليمية».
وحض غوتيريش على «القيام بالمزيد لمساعدة لبنان، باعتباره البلد المتأثر بشكل كبير بالتطورات الإقليمية والاستضافة السخية لأعداد كبيرة من اللاجئين، في تعزيز مؤسسات الدولة والتمسك بالتزاماتها الدولية والبقاء مستقراً وآمناً».
ودعا غوتيريش كذلك إلى مواصلة العمل من أجل مواصلة المفاوضات في اليمن، رأى أن «تنفيذ اتفاق استوكهولم لعام 2018 لن يؤدي إلى تحسين وصول المساعدات الإنسانية فحسب، بل سيمهّد الطريق صوب حل سياسي دائم». ودعا أيضاً إلى العمل لإيجاد حلول سياسية للأزمة في الصومال، معتبراً أن «السودان بمرحلة انتقالية حساسة». وأضاف: «تعمل الأمم المتحدة مع شركاء إقليميين، خصوصاً مع الاتحاد الأفريقي، لدعم هذه العملية بهدف تمكين الأطراف السودانية من التوصل إلى اتفاق بشأن سلطة انتقالية شاملة بقيادة مدنية».



زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.


«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
TT

«البحرية الأميركية»: الخطر من الألغام في أجزاء من «هرمز» غير محدد بشكل تام

سفينة في مضيق هرمز (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز (رويترز)

أصدر سلاح البحرية الأميركية، الجمعة، بياناً تحذيرياً يفيد بأن حجم الخطر من الألغام في أجزاء من مضيق هرمز لم يتم تحديده بشكل كامل، وينبغي على السفن النظر في تجنب المنطقة.

وجاء في البيان الذي أصدره جهاز تابع للبحرية الأميركية إلى البحّارة، والذي اطلعت عليه وكالة «رويترز»: «الوضع الخاص بخطر الألغام في نظام فصل ممرات الملاحة لم يتم تحديده بشكل تام. يُنصح بتجنب تلك المنطقة».

ويُعد فصل ممرات الملاحة نظاماً اعتمدته وكالة الأمم المتحدة للنقل البحري في عام 1968 بموافقة دول المنطقة، ويتم بموجبه توجيه السفن بتقسيم ممرات الإبحار عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا البيان قد صدر قبل أو بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن مضيق هرمز مفتوح بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

ورحّبت الولايات المتحدة ودول أخرى بإعلان فتح المضيق. وأكدت أميركا في الوقت نفسه مواصلة حصارها للموانئ الإيرانية حتى التوصل إلى تسوية نهائية محتملة للحرب.

وأغلقت القوات المسلحة الإيرانية المضيق أمام غالبية السفن مع استثناءات قليلة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على طهران في 28 فبراير (شباط).

في مواجهة ذلك، فرضت واشنطن حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ الاثنين، بهدف منع طهران من تصدير نفطها، وأكدت، الجمعة، أنه سيتواصل حتى التوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال عراقجي إنه «في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحاً بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار»، مشيراً إلى أن ذلك سيتم «عبر المسار المنسّق كما أعلنته منظمة الموانئ والبحرية الإيرانية».

وأوضح التلفزيون الرسمي الإيراني نقلاً عن مسؤول عسكري أن عبور السفن العسكرية لمضيق هرمز «يبقى محظوراً».

ولم يحدد عراقجي عن أي مهلة يتحدث. ويسري بين إيران والولايات المتحدة اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين دخل حيز التنفيذ ليل 7-8 أبريل (نيسان)، في حين بدأ وقف النار في لبنان ليل الخميس/ الجمعة، ولمدة عشرة أيام.