رونالد كومان: هولندا ستظل دائماً تنجب أفضل اللاعبين الشباب

أكد أن بلاده تقدم عروضاً جميلة تعيد للأذهان كرة القدم الشاملة التي كان يقدمها المنتخب بقيادة الأسطورة كرويف

فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا  -  كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا - كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
TT

رونالد كومان: هولندا ستظل دائماً تنجب أفضل اللاعبين الشباب

فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا  -  كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
فان دايك لم يستطع منع لاعب ألمانيا سيرجي غنابري من التسجيل في المواجهة التي شهدت هزيمة هولندا - كومان ودوني فان دي بيك في نهائي دوري الأمم الأوروبية (رويترز)

يجلس المدير الفني للمنتخب الهولندي، رونالد كومان، في غرفة خلع الملابس المليئة بالقمصان برتقالية اللون في مركز التدريب التابع للاتحاد الهولندي لكرة القدم، ويفكر في كيفية استعادة هيبة كرة القدم الهولندية بعد سنوات من التراجع. يقول كومان: «إنني أجيء إلى هنا يومي الاثنين والثلاثاء من كل أسبوع لكي أجري مقابلات صحافية أو أضع الخطط الفنية أو أحلل الفرق المنافسة، أما في بقية أيام الأسبوع فإنني أسافر لرؤية اللاعبين والمباريات. ويمكنني أن ألعب الغولف مرة واحدة في الأسبوع! لقد أصبحت جدا منذ أسبوعين، وسوف أُرزق بحفيد جديد من ابنتي قريبا. إنه أمر مختلف، لكنني أحبه في حقيقة الأمر».
ويملك كومان، البالغ من العمر الآن 56 عاماً ويعمل في مجال التدريب منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، الكثير من الأسباب المهنية التي تجعله يشعر بالإيجابية تجاه الحياة خلال الفترة المقبلة. ونجح المنتخب الهولندي، الذي فاز على منتخب إنجلترا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد في الدور نصف النهائي لدوري الأمم الأوروبية يوم الخميس الماضي ولكنه خسر في نهائي البطولة أمام البرتغال بهدف دون رد، في التأهل من مجموعة صعبة تضم بطل العالم فرنسا والغريم اللدود ألمانيا - وهو ما يعد إنجازا لمنتخب هولندا في هذه الفترة الصعبة، خاصة أنه لم يتأهل لأي بطولة كبرى منذ كأس العالم عام 2014.
لكن هذا النجاح يعود إلى حد بعيد إلى ظهور عدد من اللاعبين الشباب الرائعين في صفوف نادي أياكس أمستردام، الذي كان على وشك التأهل للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا ويقدم كرة قدم جميلة تعيد للأذهان كرة القدم الشاملة التي كان يقدمها الهولنديون بقيادة الأسطورة يوهان كرويف.
يقول كومان عن ذلك بكل حماس: «نعم، إنه أفضل جيل لكرة القدم الهولندية في السنوات القليلة الماضية، لكن هذه هي مجرد البداية، فهذا الجيل يضم الكثير من المواهب الرائعة. وقد انتقل فرينكي دي يونغ إلى برشلونة، وسوف ينتقل ماتيس دي ليخت إلى ناد كبير أيضا، لكن لا أحد يعرف في الوقت الحالي إلى أي ناد سينتقل. وقد تطور أداء دوني فان دي بيك بشكل ملحوظ هذا الموسم، وهذا أمر جيد».
ويضيف: «إننا دائما ما ننجب لاعبين شبابا جيدين عبر النظام الذي نتبعه في هولندا. وربما يكون لدينا الآن أربعة أو خمسة لاعبين شباب جيدين للغاية. لقد فاز منتخب هولندا ببطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 17 عاماً، لكن هؤلاء اللاعبين لا يزالون في سن السابعة عشرة، وهو ما يعني أننا بحاجة للانتظار لعامين أو لثلاثة أعوام إذا سار كل شيء على ما يرام، حتى نستعين بهم في صفوف المنتخب الأول. لكننا دائما ما ننجب لاعبين شبابا جيدين».
ويعرف كومان أيضاً أنه محظوظ للغاية لأنه على عكس الوضع في نادي أياكس أمستردام - الذي لعب له كومان لمدة ثلاثة مواسم قبل انتقاله بشكل مثير للجدل إلى منافسه بي إس في أيندهوفن وفوزه ببطولة كأس الأمم الأوروبية مع منتخب بلاده لأول مرة عام 1988 - أن هذا الجيل الذهبي الجديد من كرة القدم الهولندية سوف يلعب معا لعدة سنوات على المستوى الدولي، لكن مع أياكس فمن المتوقع أن ينتقل عدد كبير من هؤلاء اللاعبين إلى أندية أخرى بعد تألقهم في الفترة الأخيرة.
يقول كومان: «لقد تغيرت الأجواء المحيطة بالمنتخب الوطني، ويعود الفضل في ذلك إلى اللاعبين وإلى الطريقة التي بدأنا بها مباريات دوري الأمم الأوروبية. لقد نجحنا في التأهل من مجموعة صعبة تضم فرنسا وألمانيا. ونجحنا أخيرا في أن نبدأ التصفيات الأوروبية بشكل جيد – وقد لعبنا مباراة ألمانيا بشكل رائع حتى لو شعرنا بخيبة الأمل مع صافرة النهاية. لكننا نسير بشكل جيد في طريق العودة إلى المكانة التي نريد أن نكون عليها كبلد».
وكان المنتخب الهولندي قد خسر بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام ألمانيا في نهاية مارس (آذار) الماضي. وكانت هولندا متأخرة بهدفين دون رد قبل أن تعود وتدرك التعادل لكنها تلقت هدفا قاتلا في الدقيقة الأخيرة من عمر المباراة. وقد كانت هذه الخسارة هي الثالثة لكومان في 12 مباراة تولى خلالها قيادة الطواحين الهولندية خلفا لداني بليند في فبراير (شباط) 2018، وكانت الخسارة الأولى أمام منتخب إنجلترا بقيادة المدير الفني غاريث ساوثغيت، في أول مباراة رسمية لكومان مع منتخب بلاده. لكن كومان نجح في قيادة هولندا للفوز على إنجلترا والتأهل للمباراة النهائية لدوري الأمم الأوروبية، بعد أن قاد منتخب بلاده كلاعب للفوز على الإنجليز في أكتوبر (تشرين الأول) عام 1993 عندما التقى الفريقان في مدينة غيماريش البرتغالية.
يقول كومان عن تلك المباراة التي أقيمت في إطار تصفيات كأس العالم وانتهت بفوز هولندا بهدفين دون رد وسجل كومان خلالها الهدف الأول من ركلة حرة مباشرة مثيرة للجدل بسبب ارتكابه خطأ ضد لاعب المنتخب الإنجليزي ديفيد بلات: «لقد مر وقت طويل للغاية على هذه المباراة، وقد سألوني كثيرا عن هذا الأمر. حسناً، لقد كان هذا خطأ كبيراً من جانب حكم المباراة، لكنني لست أنا الحكم، فهو من اتخذ القرار ولست أنا. لقد أعطاني بطاقة صفراء وليست حمراء، وربما كان الوضع سيتغير لو كانت تقنية حكم الفيديو المساعد تطبق آنذاك».
وكان كومان، الذي كان يلعب في مركز قلب الدفاع ويتميز بالمهارة والقدرة على التسديد وتسجيل الأهداف من مسافات بعيدة، عنصرا أساسيا في صفوف المنتخب الهولندي الفائز بكأس الأمم الأوروبية عام 1988، قبل أن ينتقل إلى صفوف «فريق الأحلام» لنادي برشلونة بقيادة يوهان كرويف في العام التالي. وكان الهدف الذي سجله في مرمى نادي سامبدوريا الإيطالي على ملعب ويمبلي قد ضمن لنادي برشلونة الحصول على أول لقب لدوري أبطال أوروبا عام 1992 - وربما يكون هذا هو الهدف الأهم لكومان من بين 250 هدفا سجلها مع الأندية ومع منتخب هولندا. لكن على عكس كل من دي ليخت وفان دايك، اللذين شكلا حاجزا منيعا أمام مهاجمي المنتخب الإنجليزي، يقول كومان إنه لم يكن يستمتع أبدأ بفنون اللعب الدفاعي.
ويقول: «كانت مقوماتي تناسب اللعب في خط الوسط، لكنهم دفعوا بي للعب في خط الدفاع من أجل استغلال مهاراتي في التقدم من الخلف للأمام. والفرق بيني وبين دي ليخت وفان دايك يتمثل في أنني كنت مميزا في الكرات الثابتة والتقدم للأمام ولعب الكرات الطولية بشكل مميز، لكن يمكنهما التطور في هذا الأمر وتحسين هذه الجوانب أيضا. ويمكنكم أن تروا فان دايك بالفعل يلعب كرات طولية مميزة على بُعد 60 ياردة إلى الجناح الأيمن أو إلى الظهير الأيمن المتقدم للأمام. ويمكنهما أن يفعلا ما هو أكثر من ذلك، فهما مدافعان من الطراز الرفيع، ووجود دي ليخت وفان دايك يعني أننا لدينا أفضل لاعبين في هذا المركز، وهذا أمر رائع لأن قوة الفريق تبدأ دائما من الخط الخلفي، وأي مدير فني يسعى في الأساس لأن يكون لديه حارس مرمى وخط دفاع على أعلى مستوى، لأن ذلك الأمر يساعد كثيرا في تعزيز وتقوية أي فريق. ولدينا لاعبين رائعين يمكنهم تقديم الكثير في المستقبل، مثل فينالدوم وميمفيس ديباي ودي يونغ، وغيرهم من اللاعبين الصغار في السن».
وبعد اعتزاله كرة القدم في عام 1997، ذهب كومان إلى نهائيات كأس العالم في العام التالي كجزء من الطاقم الفني لجوس هيدينك، كما عمل كمساعد للمدير الفني المخضرم لويس فان غال في برشلونة قبل أن يشغل منصب المدير الفني الأول. وقد ساعدت هذه الخبرات كومان على العمل في كل من البرتغال وإسبانيا والدوري الإنجليزي الممتاز، مع ساوثهامبتون وإيفرتون، لكن يبدو أن كومان لا يفكر الآن في العودة لتدريب الأندية.
يقول كومان: «عندما تعمل خارج بلدك فإنك تبتعد عن عائلتك وأطفالك وتفقد الكثير من الأشياء، وخاصة عندما تعمل في الدوري الإنجليزي الممتاز، لأنك تعمل لمدة سبعة أيام في الأسبوع من دون توقف. وما حدث بالطبع في الأشهر الأخيرة من عملي مع إيفرتون كان صعبا للغاية، لذا كان من الجيد أن أعود إلى هولندا وأبدأ هذا العمل». ويضيف: «أنا فخور بأنني أصبحت مديرا فنيا لمنتخب هولندا، لأنني أدافع عن ألوان منتخب بلادي. إنني أبذل كل ما في وسعي لكي أعيد منتخب هولندا للمشاركة في البطولات الكبرى، لأن ذلك سيعيد الدعم الجماهيري الكبير، وهو أمر مهم للغاية. لقد بدأنا بهذه الطريقة، ونحن الآن في طريق العودة للمسار الصحيح. لم نصل بعد إلى المكانة التي نريدها، لكننا بحاجة إلى بعض الوقت».


مقالات ذات صلة

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

رياضة عالمية مانويل نوير حارس مرمى وقائد بايرن ميونيخ (أ.ف.ب)

رغم وجوده بقائمة المونديال... نوير خارج نهائي كأس ألمانيا للإصابة

أعلن نادي بايرن ميونيخ أن حارس مرماه وقائده مانويل نوير سوف يغيب عن نهائي كأس ألمانيا لكرة القدم، السبت، أمام شتوتغارت بسبب إصابة في عضلة ربلة الساق.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرباً دائماً لليونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يستمر في تدريب مان يونايتد لموسمين مقبلين

قال مانشستر يونايتد المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الجمعة، إنه عيّن مايكل كاريك مدرباً دائماً للفريق، بموجب عقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ملك النرويج هارالد الخامس يعلن قائمة بلاده للمونديال (الاتحاد النرويجي)

الملك يختار المحاربين... كيف تحولت قائمة النرويج للمونديال إلى حدث ملكي أبهر العالم؟

قرر الاتحاد النرويجي لكرة القدم أن يمنح إعلان قائمة المنتخب للمونديال طابعاً تاريخياً، عبر ظهور ملك النرويج هارالد الخامس.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».