نال حكمان عربيان فقط، هما نواف شكر الله من البحرين، وجمال حيمودي من الجزائر، شرف المشاركة في مونديال البرازيل 2014، وذلك بحسب القائمة التي أعلنها الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم أمس، في الوقت الذي أعلن السعودي خليل جلال، الذي يعد من أبرز الحكام على مستوى القارة الآسيوية والعرب في السنوات الأخيرة، اعتزاله التحكيم، وذلك تأثرا بالقرار الذي وصفه بـ«المؤسف وغير المتوقع».
وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة من الرسالة التي كان خليل جلال بعث بها إلى عمر المهنا رئيس لجنة الحكام وبقية أعضاء اللجنة بعد دقائق معدودة فقط من إعلان القائمة، حيث قال فيها: «أحببت أن أعلن لكم وبعد أن استخرت الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا اليوم آخر عهدي بعالم التحكيم، بعد أن ظهرت هذا اليوم أسماء حكام كأس العالم في البرازيل على غير المتوقع، وبكل أسف إخواني، ولأنكم تمثلون لي الشيء الكثير، وأنتم من اهتم بي واهتممت بهم، أحببت أن تكونوا أول من يعلم بذلك، فبكم وبدعمكم حققت - بفضل من الله - كل ما خططت له، سائلا الله العلي القدير المزيد من التوفيق لكم جميعا، فأرجو أن تسامحوني على أي أمر بدر مني عن غير قصد».
يذكر أن جلال من مواليد 2 سبتمبر (أيلول) 1970. ويعد من أبرز الحكام السعوديين الذين دونوا اسمهم في سجلات جميع المشاركات العالمية والقارية والآسيوية والعربية والخليجية، واستطاع أن يحظى بثقة الجميع من خلال الإمكانات التي يمتلكها، التي ساهمت في وصوله إلى العالمية.
ومن أبرز الإنجازات التي حصل عليها جلال في مشواره التحكيمي هو ترشيحه من قبل الفيفا ضمن قائمة أفضل 50 حكما في العالم 2008، وله الكثير من المشاركات المحلية والدولية، حيث أدار مباراة الافتتاح في الألعاب الصيفية الأولمبية 2008 التي جمعت البرازيل وبلجيكا في بكين، كما أدار مباراة الافتتاح لكأس العالم للأندية 2006 بين الأهلي المصري وأوكلاند سيتي النيوزيلندي في طوكيو، إضافة إلى الكثير من المباريات المحلية والدولية المهمة، ومنها مباراة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم عام 2009 بين اليابان وأستراليا.
وفي مونديال 2006 في ألمانيا، شارك خليل جلال بصفته حكما رابعا في بعض المباريات وحكما في مباراتين في كأس العالم 2010، كحكم ساحة، الأولى بين فرنسا والمكسيك، والثانية بين تشيلي وسويسرا، واختاره الفيفا للمشاركة في تحكيم نهائيات كأس العالم 2010، كما قاد نهائي كأس الخليج 21 في البحرين بين العراق والإمارات.
وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، قال جلال إن ظروفا أسرية، فضلا عن عدم اختياره في مونديال البرازيل دفعاه لاتخاذ قرار الاعتزال، مشيرا إلى أنه «لم يعد هناك جدوى لاستمراري في هذا المجال».
وقال جلال إن عمر المهنا رئيس لجنة الحكام اتصل به وحاول ثنيه عن الاعتزال، ووصف القرار بالمتعجل والمبكر، لكنه رأى أن القرار بات نهائيا ولا رجعة فيه.
وسيعتذر جلال «بحسب قوله» عن إدارة بعض المباريات التي كلف بها في وقت سابق على المستوى الآسيوي.
ولفت إلى أنه سيترك الفرصة للحكام الشباب كي يثبتوا وجودهم، مبينا أنه تقديرا لزملائه في الوسط التحكيمي سيعمل كمراقب إداري للمباريات على المستوى المحلي.
ورفض جلال القول إن الفيفا لم ينصفه، وقال: «لقد أنصفني كثيرا، وعدم اختياري لإدارة مباريات المونديال المقبل لا يعني إلغاء التكليفات المهمة والتاريخية التي حصلت عليها طوال السنوات الماضية».
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم قد أدرج أسماء الكثير من الحكام الدوليين المعروفين في قائمة الحكام المرشحين لإدارة مباريات بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل، التي ضمت 25 مرشحا، من بينهم الإنجليزي هاوارد ويب والبرتغالي بيدرو بروينكا.
وأعلن الفيفا أسماء حكام المونديال، مستعينا بتسعة من الحكام العشرة الذين سبق ترشحهم لإدارة مباريات بطولة كأس القارات في العام الماضي، وكان الأرجنتيني دييغو أبال هو الحكم الوحيد من بطولة كأس القارات الذي تم استثناؤه في قائمة مونديال 2014. وحل مواطنه نيستور بيتانا محله في قائمة حكام البطولة.
وكان ويب أدار مباراة نهائي كأس العالم لعام 2010 بين إسبانيا وهولندا، ولكنه تلقى تقييمات متباينة لمجهوده في تلك المباراة التي شهدت توترا شديدا في الأجواء، انتهى بإشهار 14 بطاقة صفراء وبطاقة حمراء واحدة للهولندي جون هيتينجا.
كما يتمتع بروينكا بخبرة كبيرة في إدارة المباريات المهمة، حيث أدار نهائي بطولة الأمم الأوروبية «يورو 2012» بين إسبانيا وإيطاليا، وسبق لكل من الحكمين إدارة نهائي دوري أبطال أوروبا.
وضمت قائمة الفيفا الإيطالي نيكولا ريتزولي الذي أدار النهائي الألماني الخالص لدوري الأبطال في الموسم الماضي بين بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند.
وكتب موقع الفيفا على الإنترنت: «تم اختيار الحكام المرشحين لإدارة مباريات كأس العالم في البرازيل بناء على شخصيتهم في المقام الأول وعلى قدرتهم على فهم كرة القدم من حيث قراءة المباريات وخطط الفرق في كل مباراة».
وتضمنت قائمة الحكام تسعة من أوروبا، وخمسة من أميركا الجنوبية وأربعة من آسيا وثلاثة من أفريقيا، وثلاثة من منطقة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «الكونكاكاف»، وواحدا من منطقة أوقيانوسيا، ولم تتضمن القائمة أي حكام من فرنسا.
وجاءت قائمة الحكام المقرر مشاركتهم في كأس العالم على النحو التالي: رافشان ايرماتوف «أوزبكستان»، ويويتشي نيشيمورا «اليابان»، ونواف شكر الله «البحرين»، وبنجامين ويليامز «أستراليا»، ونومانديز دوي «ساحل العاج»، وبكاري بابا جاساما «جامبيا»، وجمال حيمودي «الجزائر»، وجويل اجيلار «السلفادور»، ومارك جيجر «الولايات المتحدة»، وماركو أنطونيو رودريجيز «المكسيك»، وإنريكي أوسيس «تشيلي»، ونستور بيتانا «الأرجنتين»، وساندرو ريتشي «البرازيل»، وفيلمار رولدان «كولومبيا»، وكارلوس فيرا «الإكوادور»، وبيتر أوليري «نيوزيلندا»، وفليكس بريتش «ألمانيا»، وجونيت شاكير «تركيا»، ويوناس اريكسون «السويد»، وبيورن كويبرز «هولندا»، وميلوراد مازيتش «صربيا»، وبيدرو بروينكا «البرتغال»، ونيكولا ريتسولي «إيطاليا»، وكارلوس فيلاسكو «إسبانيا»، وهاوارد ويب «إنجلترا».
البحريني «شكر الله» والجزائري «حيمودي» العربيان الوحيدان في مونديال 2014
السعودي خليل جلال أعلن اعتزاله التحكيم تأثرا بعدم اختياره
نواف شكر الله و خليل جلال
البحريني «شكر الله» والجزائري «حيمودي» العربيان الوحيدان في مونديال 2014
نواف شكر الله و خليل جلال
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




