«بتسيلم» تتهم الجيش الإسرائيلي بتعمد قصف مبانٍ في غزة

TT

«بتسيلم» تتهم الجيش الإسرائيلي بتعمد قصف مبانٍ في غزة

اتهمت منظمة «بتسيلم» الإسرائيلية، الجيش الإسرائيلي بتعمد قصف مبانٍ في قطاع غزة من دون إنذار سابق، في جولة القتال الأخيرة هناك، ما أدى لاستشهاد 13 مدنياً.
ويرصد التقرير فترة التصعيد ما بين 3 و6 مايو (أيار) الماضي، والتي قصفت خلالها إسرائيل 350 هدفاً في غزة.
وقالت «بتسيلم»، في تقرير نشر أمس، إنه في الأيام الثلاثة التي وقعت فيها جولة قتال أخرى بين إسرائيل وتنظيمات مسلّحة في قطاع غزة، ظهر أنّ إسرائيل قتلت خلال هذه الأيّام 13 مدنيّاً؛ بينهم قاصران اثنان، لم يكونوا مشاركين في القتال. وأضافت: «كان مقتل هؤلاء نتيجة متوقّعة سلفاً لسياسة استهداف منازل السكّان، المخالفة للقانون والأخلاق، والتي تنتهجها إسرائيل في قطاع غزة».
وجاء في التقرير أنه «خلال تلك الأيّام أطلق الذراعان العسكريّان لحركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي) نحو 700 قذيفة على إسرائيل قُتل جرّاءها 3 إسرائيليين وجُرح 123 آخرون. كما قُتل مواطن إسرائيلي آخر جرّاء صواريخ مضادّة للدبابات أطلقتها الأذرع العسكريّة. إنّ إطلاق النار باتجاه التجمعات المدنية في إسرائيل غير قانوني وغير أخلاقي».
وأكد التقرير أن إسرائيل قصفت «من الجوّ بالصّواريخ والقذائف المدفعية أكثر من 350 موقعاً فأصابت 153 شخصاً، وقتلت 25؛ من بينهم 13 لم يشاركوا في القتال ولم يكونوا منتمين إلى أي من الأذرع العسكريّة؛ ومن بين هؤلاء 3 نساء إحداهنّ في الأشهر المتقدّمة من حملها، وقاصران: رضيعة في الشهر الثالث من عمرها، والآخر طفل يبلغ من العمر 11 عاماً».
وأضاف: «كما في العمليات العسكريّة السابقة؛ في هذه المرّة أيضاً استهدفت إسرائيل مباني سكنيّة ومباني مكاتب. تفيد معطيات الأمم المتحدة بأن 100 منشأة؛ ومنها 33 وحدة سكنيّة، قد جرى تدميرها تماماً، وأنّ 30 منشأة أخرى؛ ومن بينها 19 وحدة سكنيّة، لحقت بها أضرار شديدة؛ أي إنّه في المحصلة دُمّرت 52 وحدة سكنيّة وشُرّدت 52 أسرة تعد 327 شخصاً؛ من بينهم 65 طفلاً تحت سنّ الخامسة. إضافة إلى ذلك، تضرّرت نحو 700 وحدة سكنيّة أخرى».
وقالت «بتسيلم» إنه «في 4 من الغارات الجوّية التي استهدفت المباني قُتل أشخاص كانوا في داخلها أو في محيطها. بلغ مجموع الفلسطينيين الذين قُتلوا في هذه الملابسات 13؛ جميعهم لم يشاركوا في القتال، وقُتل شخص آخر شارك في القتال. كذلك أظهر التحقيق أنّه في جميع الحالات لم توجّه إسرائيل تحذيراً جدّيّاً للسكّان قبل القصف؛ فلربما كان التحذير سيمكنهم من النجاة بأنفسهم وإنقاذ ممتلكاتهم».
وقالت المنظمة الإسرائيلية إن إطلاق الصّواريخ وإلقاء القنابل على مناطق مأهولة بكثافة كما في قطاع غزة ينطوي بطبيعة الحال على خطر محقّق يطال السكّان المدنيين. وأضافت: «لا نتحدّث هنا عن خطر نظري مفترَض؛ بل عن واقع مُثبَت: لقد قتلت إسرائيل في السنوات الأخيرة آلاف المدنيين في غارات جوّية، ومن ضمن ضحاياها مئات الأطفال الذين كانوا في منازلهم». وأشارت إلى أنه «في عملية (الجرف الصّامد) العسكرية وحدها في صيف 2014 قُتل جرّاء القصف الجوي ما لا يقلّ عن 1.055 فلسطينيّاً لم يشاركوا في القتال - أي نحو نصف الفلسطينيين الذي قُتلوا في تلك الحملة - ومن بين هؤلاء 405 أطفال، و229 امرأة، ورغم النتائج المروّعة المتوقّعة، فإن إسرائيل واصلت تطبيق هذه السياسة طيلة أسابيع مستهدفة منزلاً تلو منزل وأسرة تلو أسرة».
وتابعت: «طريقة استخدام القوّة خلال هذه الغارات تندرج ضمن السياسة التي وضعها كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين. ليست هذه ممارسات جنود وطيّارين مخالفين للأوامر؛ بل هي ممارسة منهجيّة تبعاً للأوامر الصادرة تعزّزها لاحقاً آراء خبراء قضائيين في النيابة العسكريّة مهمّتهم تبرئة جميع المتورّطين بحجّة أنّها سياسة لا تخالف القانون. تبعاً لذلك، لم تكن ممارسات الجيش في جولة القتال الأخيرة استثنائيّة ولا غريبة. علاوة على ذلك، لن تتمّ محاسبة أحد من المتورّطين فيها لأنّهم في نظر الجيش لم يفعلوا شيئاً سوى تنفيذ الأوامر».
وأردفت: «لكنّ هذه السياسة تحوم راية سوداء» في إشارة إلى مخالفتها القانون و«ما يدركه العقل السّليم جسّدته تجربة الماضي مرّة تلو الأخرى: لا تستطيع إسرائيل استخدام القوّة العسكريّة في غزة دون المسّ الفادح بسكّان القطاع والفتك بهم؛ بما في ذلك النساء والأطفال. وكما في حالات أخرى لا تعدّ ولا تُحصى؛ تحاول إسرائيل هنا أيضاً تأويل القانون الإنساني الدولي على نحوٍ يبرّر هذا المسّ الفادح بحقوق الإنسان؛ في الحالات المعروضة هنا قتل وجرح المدنيون، لتقول إنّ أفعالها لا تخالف القانون. لكنّ تأويلات إسرائيل ينبغي رفضها قطعاً لأنّها خاطئة قانوناً وتستند إلى تصوّر مشوّه أخلاقيّاً».



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.