فوز الأميركيات القياسي على تايلاند أثار الانتقادات ضدهن

اتهمن بالإفراط في الاحتفال وإذلال خصم متواضع في مونديال السيدات

احتفال لاعبات المنتخب الأميركي بانتصارهن الكبير على تايلاند أثار حفيظة بعض المنتقدين (إ.ب.أ)
احتفال لاعبات المنتخب الأميركي بانتصارهن الكبير على تايلاند أثار حفيظة بعض المنتقدين (إ.ب.أ)
TT

فوز الأميركيات القياسي على تايلاند أثار الانتقادات ضدهن

احتفال لاعبات المنتخب الأميركي بانتصارهن الكبير على تايلاند أثار حفيظة بعض المنتقدين (إ.ب.أ)
احتفال لاعبات المنتخب الأميركي بانتصارهن الكبير على تايلاند أثار حفيظة بعض المنتقدين (إ.ب.أ)

كان من المتوقع أن يكون الفوز التاريخي الذي حققه المنتخب الأميركي لكرة القدم على تايلاند 13 - صفر مساء أول من أمس في مستهل حملة الدفاع عن لقبه في كأس العالم للسيدات، موضع إشادة، لكنه تحول إلى انتقادات للاعبات الفائزات على خلفية إفراطهن في الاحتفال بإذلال خصم متواضع.
وسجل المنتخب الأميركي الساعي إلى لقبه الثاني تواليا والرابع في تاريخه في ثامن نسخة من النهائيات، 10 أهداف في الشوط الثاني من اللقاء الذي جمعه بممثل القارة الآسيوية في مدينة رينس الفرنسية، ليحطم الرقم القياسي لأكبر انتصار في تاريخ النهائيات، والمسجل باسم المنتخب الألماني، بطل 2003 و2007 ووصيف 1995، وقدره 11 هدفا نظيفا في مرمى الأرجنتين خلال الدور الأول من مونديال 2007. وكان الانتصار على تايلاند هو الأكبر للمنتخب الأميركي في تاريخ مشاركاته في النهائيات، متفوقا على الأهداف السبعة النظيفة التي سجلها في مرمى تايوان خلال ربع نهائي النسخة الأولى عام 1991.
وكانت خمسة من الأهداف الـ13 من نصيب أليكس مورغان التي أصبحت ثاني لاعبة في تاريخ المسابقة تسجل خمسة أهداف في مباراة واحدة بعد مواطنتها ميشيل أيكرز في مباراة تايوان عام 1991.
لكن احتفالات الأميركيات لم تلق استحسان الجميع على خلفية ما اعتبره بعض النقاد قلة احترام تجاه خصم متواضع، على غرار لاعبة المنتخب الكندي سابقاً كايلين كايل التي تعمل حاليا كمحللة للمونديال لصالح محطة «تي إس إن» الكندية.
وقالت كايل مباشرة على الهواء: «ككنديين، لن نفكر أبدا في القيام بأمر مماثل... بالنسبة لي، هذا الأمر يدل على قلة احترام. إنه أمر شائن».
وكشفت كايل في وقت لاحق على وسائل التواصل الاجتماعي أنها تلقت تهديدات بالقتل بسبب تصريحاتها، لكنها كررت موقفها بأن احتفالات الأميركيات كانت «مبالغ بها وغير محترمة» حيال المنافسات.
وانتقد الكثير من مستخدمي «تويتر» مظاهر احتفالات الأميركيات بالفوز الكاسح على المنتخب التايلاندي المتواضع الذي يخوض النهائيات للمرة الثانية في تاريخه، والأولى كانت في النسخة الماضية عام 2015 حين فاز بمباراة وخسر اثنتين وتلقت شباكه 10 أهداف، فيما سجل هدفين.
وكتب أحد المستخدمين: «الفائز الذي يفتقد إلى الرقي، أسوأ من الشخص الذي لا يتقبل الخسارة».
وردت مدربة المنتخب الأميركي جيل إيليس على الذين رأوا أنه كان يجب على لاعباتها الإحجام عن مواصلة دك الشباك التايلاندية بالأهداف لتجنيب المنافس هزيمة مذلة، قائلة: «هذه بطولة عالمية، لذا فإن كل فريق موجود هنا كان رائعا للوصول إلى هذه النقطة. لكي تظهر احترامك للفريق المنافس، يجب أن تقدم كل ما لديك ضده عندما تلعب».
بدورها، أشارت قائدة المنتخب ميغان رابينو إلى أن الفريق شعر بسعادة غامرة لتحقيقه الرقم القياسي، لكنها شددت على احترام جميع الخصوم، موضحة: «نريد دائما أن يكون لدينا رقم قياسي عالمي. وأي شيء يمكن أن نحققه على حساب الألمان (المنتخب الغريم الذي تنازل عن الرقم القياسي)، سنقبل به. من الواضح أننا نواجه بأقصى احترام كل من نلعب ضده، لكنها كأس العالم».
بالنسبة لمدربة تايلاند نونغروتاي ساثونغوين فلا أعذار للخسارة القاسية التي تلقاها فريقها وقالت: «نحن نتقبل أنهن أفضل منا».
وبعث المنتخب الأميركي الذي لم يغب عن منصات التتويج في النسخ السبع السابقة، رسالة قوية للمنافسين وبينهم فرنسا المضيفة التي تقع على طريقه في الدور ربع النهائي، في إعادة لنصف نهائي 2011 حين فازت الأميركيات 3 - 1 قبل خسارة النهائي أمام اليابان بركلات الترجيح.
وحقق المنتخب الفرنسي المضيف الذي تبقى أفضل نتيجة له بلوغ نصف نهائي 2011 بداية قوية بالفوز على كوريا الجنوبية 4 - صفر، لكنه لا يزال بعيدا، أقله على الورق، عن مستوى المنتخب الأميركي الذي يتمتع بأفضل سجل في كرة السيدات بثلاثة ألقاب عالمية وأربع ذهبيات أولمبية.
ومنذ انطلاق مونديال السيدات عام 1991 في الصين، لم تغب الأميركيات عن منصات التتويج، باحتلالهن أحد المراكز الثلاثة الأولى في سبع نسخ (ثلاثة ألقاب، مرة واحدة كوصيف، وثلاث مرات في المركز الثالث).
وحصيلة المنتخب الأميركي في الدورات الأولمبية، لافتة أيضا برغم احتلاله المركز الخامس في ريو 2016، وهو الأسوأ له في بطولة دولية.
ومنذ ظهور كرة القدم النسائية للمرة الأولى في الألعاب الأولمبية عام 1996 في أولمبياد أتلانتا بالولايات المتحدة، لم يهزم المنتخب الأميركي إلا مرتين، مقابل 26 انتصارا وخمسة تعادلات.
إضافة إلى ذلك، أحرزت الأميركيات الكأس الذهبية التي ينظمها اتحاد الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي)، ثماني مرات في 10 نسخ، ولم ينزلن أبدا عن المركز الثاني في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) منذ اعتماده عام 2003.
ولمعرفة أهمية كرة القدم النسائية في الولايات المتحدة، يمكن العودة إلى رقمين نشرهما في 2014 الاتحاد الدولي: أكثر من نصف عدد اللاعبات في العالم هن من الأميركيات ( 15.9 مليون لاعبة من أصل 30.1).


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: العلا يقسو على الترجي بخماسية

رياضة سعودية لاعبات العلا يحتفلن بأحد أهدافهن في المباراة (نادي العلا)

الدوري السعودي للسيدات: العلا يقسو على الترجي بخماسية

حقق فريق العلا فوزاً عريضاً على نظيره الترجي بنتيجة 5-2، في المواجهة التي جمعتهما الجمعة ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية فتيات نيجيريا يحلمن بأول لقب أفريقي في تاريخ مونديال الناشئات (إ.ب.أ)

«نهائي مونديال الناشئات»: اليابان تطارد لقبها الثاني... ونيجيريا تحلم بإنجاز أفريقي تاريخي

يلتقي منتخبا اليابان ونيجيريا، السبت، في نهائي تاريخي لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

«فيفا» يواجه تحركاً قانونياً محتملاً من لاعبات المنتخبات بسبب المساواة في المكافآت قبل مونديال 2027

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضده من جانب مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية.

The Athletic (لوزان)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية دراغان فوكوفيتش (نادي الأهلي)

الصربي دراغان مدرباً لسيدات الأهلي

قررت إدارة النادي الأهلي إحداث تغيير جديد على الجهاز الفني لفريق كرة القدم للسيدات، بتكليف المدرب الصربي «دراغان فوكوفيتش» بقيادة الفريق الأول.

سهى العمري (جدة)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».