استقلال أسكوتلندا قد يشكل ضربة قاضية لبريطانيا بوصفها قوة نووية

المملكة المتحدة قد تضطر لسحب غواصاتها من الشمال بشكل مكلف ماليا وسياسيا

صورة لواحدة من الغواصات البريطانية الراسية في قاعدة فاسلين بغرب أسكوتلندا يعود تاريخها إلى 20 نوفمبر 2009 (أ.ف.ب)
صورة لواحدة من الغواصات البريطانية الراسية في قاعدة فاسلين بغرب أسكوتلندا يعود تاريخها إلى 20 نوفمبر 2009 (أ.ف.ب)
TT

استقلال أسكوتلندا قد يشكل ضربة قاضية لبريطانيا بوصفها قوة نووية

صورة لواحدة من الغواصات البريطانية الراسية في قاعدة فاسلين بغرب أسكوتلندا يعود تاريخها إلى 20 نوفمبر 2009 (أ.ف.ب)
صورة لواحدة من الغواصات البريطانية الراسية في قاعدة فاسلين بغرب أسكوتلندا يعود تاريخها إلى 20 نوفمبر 2009 (أ.ف.ب)

رأى خبراء أن مستقبل المملكة المتحدة بوصفها قوة نووية قد يصبح مهددًا في حال استقلال أسكوتلندا، متسائلين عن المكانة التي يمكن أن تحتلها بريطانيا عندها في صفوف المجتمع الدولي.
وأعلن الحزب القومي الأسكوتلندي منذ الآن أنه في حال فوز «نعم» في الاستفتاء على الاستقلال المقرر في 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، سيترتب على الغواصات النووية البريطانية الأربع من طراز «ترايدنت» أن تغادر قاعدة فاسلين (غرب أسكوتلندا) قبل عام 2020. ووصف رئيس الحزب القومي الأسكوتلندي أليكس سالموند الذي يقود الحملة المطالبة بالاستقلال هذه الغواصات بأنها «إساءة إلى الحد الأدنى للأخلاق بسبب قوتها التدميرية اللاإنسانية والعمياء».
ويرى بعض الخبراء أن بريطانيا قد تضطر إزاء كلفة عملية نقل هذه الغواصات وصعوبتها إلى فتح نقاش بشأن ضرورة امتلاك قوة ردع نووية. وأكد جورج روبرتسون الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي في كلمة ألقاها في أبريل (نيسان) الماضي في واشنطن أن هذا الأمر «سيسعد كثيرًا قوى الشر»، مبينًا أن ذلك «قد يشكل توقيعا على نزع السلاح النووي الأحادي لما سيتبقى من المملكة المتحدة».
من جانبه عد ألان وست القائد السابق للبحرية البريطانية بين 2002 و2006 أن «الأميركيين يقدرون كوننا قوة نووية. وهذا الأمر (إزالة السلاح النووي) سيطرح مشاكل معهم، ويثير قلقا داخل الحلف الأطلسي»، متسائلًا: «هل يمكن بعدها أن نبقى عضوا دائما في مجلس الأمن؟ لا أدري».
وحتى الآن، لا تزال الحكومة البريطانية تؤكد أنها لم تعد أي خطة طارئة لإجلاء وإعادة تمركز منشآت فاسلين النووية وتلك القريبة من كولبورت (غرب) حيث تسلح الصواريخ بالرؤوس النووية. وسيكون لهذه العملية تأثير مدمر، حيث تقدر كلفتها بـ8 مليارات جنيه إسترليني (13.6 مليار دولار) في حين تبلغ الميزانية السنوية للجيش 33.5 مليار جنيه إسترليني (54.7 مليار دولار) هذا العام. وهي ميزانية تخضع لإجراءات تقشف منذ 4 أعوام مع خفض بنسبة 8 في المائة.
وعدّ ألان وست أن «ميزانية الدفاع لن تستطيع تحمل مثل هذه الكلفة» لذلك «هناك احتمال في أن يرى الناس أننا يجب أن نتخلى عن كوننا قوة نووية». إلا أن التخلي عن القوة النووية ليس مقبولا في نظر الجميع.
وعدّ البروفسور مالكولم تشالميرز في معهد الأبحاث «رويال يونايتد سرفيسز إنستيتيوت» أنه «سيكون هناك شعور بالمذلة داخل المملكة المتحدة ومخاوف من الطريقة التي سينظر بها إلى البلاد على المستوى الدولي»، مستبعدًا أن تتخلى لندن عن قوتها النووية.
ومن المشاكل الأخرى التي سيتعين حلها ضرورة إيجاد موقع جديد مناسب لهذه الغواصات والتنظيم العملي لإخلاء القاعدة الذي قد يتطلب وقتًا أطول من موعد 2020 الذي حدده الحزب القومي الأسكوتلندي. وقال البروفسور تشالميرز: «تقديرنا هو أن عام 2028 سيكون موعدا مناسبا».
لكن بمعزل عن استقلال أسكوتلندا، فإن الحالة المتهالكة للأسطول النووي البريطاني تطرح أيضًا مشكلة، في حين أن أي قرار بشأن تجديدها لن يتخذ قبل عام 2016 بسبب حالة التقشف. ويدعو الأحرار الديمقراطيون، حلفاء رئيس الوزراء المحافظ في الائتلاف الحكومي، إلى وقف الدوريات الجارية على مدار الساعة، حيث تقوم إحدى الغواصات الأربع بمهمة على مدار اليوم في مكان ما من العالم، واستبدال 3 فقط من الغواصات الأربع.
ووضع بريطانيا، شأن فرنسا، بوصفها قوة نووية، يعزز ثقلها الدبلوماسي على الساحة الدولية. ويستند هذا الوضع على اتفاق موقع مع الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة ويقضي بأن تزود واشنطن لندن بصواريخ نووية. كذلك فإن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن في يوليو (تموز) الماضي تأييده لبقاء أسكوتلندا داخل المملكة المتحدة حتى تبقى «شريكًا قويًّا صلبًا موحدًا وفاعلًا».



الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.