اليوغا في الهند... ديتوكس للجسد والروح وتواصل مع الطبيعة

رحلات جماعية تستهدف رجال الأعمال وعشاق التأمل

ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف
ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف
TT

اليوغا في الهند... ديتوكس للجسد والروح وتواصل مع الطبيعة

ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف
ليست كل المراكز تقليدية... فهنا منتجعات «5 نجوم» توفر ملاذات لعشاق اليوغا والترف

خرجت اليوغا إلى النور منذ أكثر من 2.500 عام داخل الهند، وأصبحت اليوم مطلب رجال الأعمال وذوي المناصب العالية ممن يحبون أن يغذوا أرواحهم بأشياء يفتقدونها في زحمة العمل والمنافسات. فاليوغا بالنسبة لهم تتعدى مجرد ثني الجسد وتمديده. هؤلاء اكتشفوا أن اليوغا من الأدوات التي يمكن أن تعينهم على الاقتراب أكثر من ذواتهم وسبر أغوارها. وكان من الطبيعي، بعد تنامي هذا الاهتمام، أن تنتعش ملاذات ومراكز اليوغا حول العالم. وبما أن الهند هي موطن نشأتها؛ فقد كان لها نصيب الأسد من الرحلات السياحية المتخصصة.
من جهتها، لم تتأخر الهند في مواكبة الطلب وتوفير سبل متنوعة ولكل المستويات؛ من المبتدئين إلى المتمرسين، فهي تضم كثيراً من مدارس اليوغا، يديرها أساتذة كبار لا يزالون متمسكين بتقاليد اليوغا على أصولها وفلسفتها القديمة.

- ماذا يعني منتجع اليوغا؟
منتجع اليوغا عبارة عن مكان هادئ عادة ما يقع على مسافات بعيدة عن المدن وفي قلب الطبيعة بين الأشجار الوارفة والجبال حتى يتسنى لممارسها الراحة والسكينة. الهدف في هذه المنتجعات عموماً تقديم فرصة لزائريها بأن يشحذوا طاقتهم الروحية والجسدية على حد سواء، بممارسة حياة بطيئة بعيدة عن الضغوطات والمنافسات والتوترات. فالإقامة داخل منتجع يوغا لأيام أو لأسابيع، لا تساعد على إتقان فنون اليوغا فحسب، وإنما أيضاً تمنح المرء فرصة مقابلة أشخاص من كل أنحاء العالم لهم الاهتمامات وطرق التفكير نفسها. بجانب أن هذه المنتجعات توفر نظاماً غذائياً نباتياً يخلص الجسم من بعض السموم، سعياً للوصول إلى أقصى درجة ممكنة من النتائج الإيجابية في غضون فترة قصيرة.
وتتمتع الهند بكثير من منتجعات اليوغا والتأمل. فهي منتشرة بين مدن صغيرة تقع على سفوح الجبال في إقليم جبال الهيمالايا أو منتجعات ساحلية قائمة على امتداد ساحل بحر العرب.
وإذا كانت لديك رغبة حقيقية لتنمية مهارات اليوغا داخل بيئة حقيقية أو فقط شحذ طاقتك الروحية والجسدية، فليس من سبيل أمثل لتحقيق ذلك من قضاء بعض الوقت داخل «أشرم». و«أشرم» صومعة أو دير مفتوح للجميع يمارس الناس داخل جدرانه طقوس التأمل على أصولها وحياة بسيطة، مع الالتزام بنظام غذائي نباتي، إضافة إلى توافر علاجات أيورفيدا. بجانب المكاسب البدنية التي تبدو واضحة بعد فترة قصيرة، فإن مثل هذه التجربة من شأنها أن تُغير نظرتك للعالم من حولك وكيف تتعامل معه.
وفيما يلي جولة عبر أفضل مراكز ومنتجعات اليوغا على مستوى الهند:

- ريشيكيش... عاصمة اليوغا على مستوى العالم
عبارة عن مدينة جبلية روحية تقع في شمال الهند، وهي واحدة من أشهر المقاصد بين عاشقي اليوغا على الصعيد العالمي. ونالت ريشيكيش شهرتها الواسعة بوصفها «عاصمة اليوغا في العالم» بعد زيارة فريق «البيتلز» الغنائي الشهير لها في ستينات القرن الماضي. ومن الممكن أن تؤدي تجربة إقامتك داخل ريشيكيش إلى إحداث تحول كامل في طريقة تفكيرك وتعاملك مع الآخر. وتضم ريشيكيش بين جنباتها حالياً المئات من الأماكن المتخصصة، أي الـ«أشرم»، ودورات تدريبية لتأهيل الأفراد على ممارستها بشكل صحيح. وتكمن الأهمية الأولى هنا في تحديد المنتجع المناسب لحاجتك الشخصية.
بالنسبة للمبتدئين؛ يشكل «يوغا فيديا مانديرام»، الواقع في جبال الهيمالايا بمنطقة ريشيكيش مركزا مهماً لليوغا والتأمل. ويوفر المركز تجربة مثالية تشمل الاسترخاء والتأمل وتعلم الكثير من الوقفات الخاصة باليوغا وممارسات التنفس أثناء التأمل. ويعتمد هنا على الطرق التقليدية والحديثة على حد سواء.
فيوغا «يوغا نيدار» التي يُوفرها المركز مثلاً، من الممارسات المعاصرة لليوغا.
الخيار الآخر يوجد في «يوغاناندهام» الذي يعد واحداً من أفضل منتجعات اليوغا على مستوى ريشيكيش. في هذا المكان، يمكنك حضور دروس في اليوغا في الصباح والمساء، وتكريس جزء كبير من وقت النهار في التأمل الشخصي وممارسات تطهير الروح. ويعدّ «يوغاناندهام» واحداً من أشهر منتجعات اليوغا، ولا تقتصر الدروس التعليمية بداخله على اليوغا فحسب، وإنما تمتد إلى كيفية اختيار النظام الغذائي الصحي والتعريف بأيورفيدا وفلسفة اليوغا والتأمل.

- مركز «إشا يوغا» - تاميل نادو:
فيما يتعلق بالمسافرين الباحثين عن منتجع يوغا يخلو من النزعات الدينية الواضحة التي يمكن أن تغلب على كثير من الممارسات، فإن مركز «إشا يوغا» في تاميل نادو واحد من الخيارات النموذجية على هذا الصعيد. يقع المركز على سفح تلال فيليانغيري، ويعد واحداً من أفضل منتجعات اليوغا في الهند.
وتكمن الميزة الكبرى في هذا المركز في أنه لا يهدف إلى الربح، ويخلو من أي طابع ديني. ويوفر برامج مكثفة تعين الزائرين على إعادة التواصل مع ذواتهم الداخلية وأرواحهم وأجسادهم.
أما نظام اليوغا، فيشكل لبّ نشاطات المركز. ويوفر المركز دورة تدريبية تمهيدية تمتد بين 3 و7 أيام يطلق عليها «إنير إنجنيرينغ»، وتدرس ممارسات التأمل وكيفية تعزيز القوة الداخلية للمرء.
ويوفر المركز كذلك دورات متنوعة، مثل «هاثا يوغا» و«يوغا من أجل الأطفال» و«برامج تأمل متطورة» ودورات لتنشيط الذهن والجسد بناءً على مبادئ «أيورفيدا». لهذا ليس غريباً أن يجتذب زائرين من شتى أرجاء العالم.
وهناك كذلك «مركز إشا لإعادة التنشيط»، حيث يجري توفير ممارسات أيورفيدية للتدليك والعلاج وتخفيف آلام أجزاء معينة من الجسم.

- «آرت أوف ليفينغ أشرم» ـ بنغالور:
يعدّ «آرت أوف ليفينغ أشرم» أكثر عن مجرد منتجع يوغا. فهو بمثابة المقر الرئيسي لمجتمع اليوغا العالمي، وأسسه الزعيم الروحي العالمي غورو رافي شانكار. ويقع مركز «آرت أوف ليفينغ أشرم» في بنغالور، وهو عبارة عن مجمع يقع على مساحة 65 فداناً على قمة تلال بانشاغيري في ضواحي المدينة. يضم المنتجع مزارع عضوية وبحيرة وطرقاً جبلية وحدائق تحيط المنشأة لضمان أعلى درجات الاسترخاء وهدوء الذهن.
ويضم المركز برامج للتنمية الذاتية بالاعتماد على أساليب التنفس والتأمل واليوغا، والتي تعين بدورها على تخفيف حدة الضغوط العصبية.
وتساعد أساليب التنفس التي يتولى المركز تعليمها، في استعادة الإيقاع الطبيعي لعمل الذهن والجسم. كما يوفر برنامجاً بعنوان «دورة المؤسسة» أو «فن الحياة - الجزء الأول» يمتد 3 أيام، وهو بمثابة ورشة عمل داخلية. وتتضمن الدورات الأخرى المتاحة: «فن الحياة - الجزء الثاني»، واليوغا، والتأمل، ودورات أخرى معدة خصيصاً للشباب.

- منتجع «سواسوارا لليوغا» - غوكارنا:
يحمل اسم المركز لفظين هنديين بمعنى «الذات» و«الصوت»، ويهدف منتجع «سواسوارا» إلى معاونة الضيوف على التناغم مع أصواتهم الداخلية. يطل المكان على بحر العرب ويمتد عبر 26 فداناً، وإن كان أكثر من نصف أراضيه متروكاً تماماً دون تغيير بهدف حماية النظام البيئي المحلي. ويضم المكان وفرة من أشجار النخيل وجوز الهند، بجانب شواطئ ساحرة، مما يجعل المكان واحداً من أفضل منتجعات اليوغا على مستوى الهند.
داخل المنتجع، يمكنك التواصل مع جميع جوانب ذاتك الداخلية عبر ممارسات اليوغا الخاصة وورشات تدريبية لفنونها، والمشاركة في يوم «أنتار ماونا» (الصمت الداخلي). بجانب ذلك، يمكنك تطهير جسدك وذاتك عبر التزام نظام غذائي نباتي ومعاودة التواصل مع عناصر الطبيعة المحيطة من خلال الاعتماد على أساليب تنفس معينة تعينك على الاستمتاع بالهواء النقي الآتي من المحيط.

- «شرياس يوغا» - بنغالور:
يعد منتجع «شرياس» لليوغا في بنغالور واحداً من منتجعات اليوغا المهمة في العالم. يمتد على مسافة تتجاوز 25 فداناً من الخضرة والأشجار والمساحات المائية، ومع هذا، لا يستضيف أكثر عن 20 ضيفاً في المرة الواحدة. ويوفر المكان برنامجاً عميقاً لممارسة اليوغا يجعل من «شرياس» خياراً مفضلاً لدى كثيرين. علاوة على ذلك، يوفر المنتجع كثيراً من البرامج المخصصة للمبتدئين، وأخرى تخدم احتياجات ممارسي اليوغا المخضرمين. ويجري عقد دروس داخل المنتجع في أماكن مفتوحة.
وتكون الإقامة في المنتجع على شكل مجموعات من الأكواخ مترامية في الحدائق، بجانب برك مائية. ويتميز تصميم المكان عموماً بجمال خاص يتجلى في الأبواب العتيقة والأعمدة الحجرية والأرض الرملية. أيضاً، يتبع المكان نظاماً غذائياً نباتياً يعتمد على عناصر من حديقة الخضراوات العضوية المحيطة بالمكان.
داخل المنتجع، يمكنك الاختيار بين حضور دروس اليوغا، أو التأمل، أو ارتياد الـ«سبا»، أو تناول طعام نباتي عضوي، أو المشاركة في نشاطات خدمة المجتمع، أو الاستمتاع بالمشاركة في نقاشات حول اليوغا وفلسفتها. وتشع من مختلف جنبات المكان ترددات إيجابية تجذب الزائرين.
أيضاً، يوفر المنتجع جلسات تدليك مستوحاة من اليوغا، ودروساً للتأمل، ودروساً في طهي أطباق نباتية، قبل أن ينغمس الزائر في الثقافة المحلية الهندية عبر زيارات ينظمها المنتجع إلى عدد من المدارس والملاجئ القريبة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)
سفر وسياحة منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائرات إيرباص من طراز «إيه 350» تابعة لشركة «كاثاي باسيفيك» للطيران رابضة في مطار هونغ كونغ الدولي (رويترز)

شركات طيران تبدأ في رفع أسعار التذاكر بسبب ارتفاع أسعار الوقود

رفعت بعض شركات الطيران أسعارها، فيما تعمل شركات أخرى على تخفيض النفقات، وترشيد الإنفاق، مع مطالب بإلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.