إقالة الرئيس تُعجل بتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في مولدافيا

المحكمة الدستورية علقت مهامه بعد فشله في تشكيل حكومة

رئيس الوزراء المولدوفي يخاطب أنصاره في العاصمة كيشيناو أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء المولدوفي يخاطب أنصاره في العاصمة كيشيناو أمس (أ.ب)
TT

إقالة الرئيس تُعجل بتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في مولدافيا

رئيس الوزراء المولدوفي يخاطب أنصاره في العاصمة كيشيناو أمس (أ.ب)
رئيس الوزراء المولدوفي يخاطب أنصاره في العاصمة كيشيناو أمس (أ.ب)

أقيل رئيس مولدافيا من مهامه أمس، واستبدل برئيس الوزراء، وهو منافس سياسي له حل البرلمان على الفور، ودعا إلى انتخابات تشريعية مبكرة، مما يعمق الأزمة السياسية في هذا البلد.
وشهدت هذه الجمهورية السوفياتية السابقة أمس أحد التقلبات السياسية المعتادة فيها، في سياق أزمة بدأت مع الانتخابات التشريعية في فبراير (شباط) التي لم تنبثق منها أي أغلبية واضحة. وبعد أشهر من المفاوضات لتشكيل حكومة، أبرم الحزب الاشتراكي بزعامة الرئيس إيغور دودون، المقرب من روسيا، اتفاق تحالف غير مسبوق مع الائتلاف المؤيد لأوروبا «إيه سي يو إم»، بزعامة مايا ساندو.
وهدف التحالف كان واضحاً، وهو إزاحة الحزب الديمقراطي، برئاسة فلاد بلاهوتنيوك الذي اتهم بالتسبب بـ«الأمراض كافة» في مولدافيا، ويشتبه في أنه يحرك خيوط السياسة المولدافية منذ سنوات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
لكن المشكلة أن المحكمة الدستورية طلبت الجمعة حل البرلمان، وتنظيم انتخابات جديدة، بسبب استحالة تشكيل حكومة في الأشهر الثلاثة التي تلت اقتراع فبراير. ورفض إيغور دودون توقيع مرسوم حل البرلمان، فقررت المحكمة الدستورية صباح أمس تعليق مهامه الرئاسية، وأصبح رئيس الوزراء بافل فيليب، عضو الحزب الديمقراطي، بالتالي الرئيس المباشر، فحل على الفور البرلمان، ودعا إلى انتخابات تشريعية مبكرة في 6 سبتمبر (أيلول).
ومنذ عام 2016، بات يتم انتخاب الرئيس في مولدافيا بالاقتراع المباشر، لكن لم يعرف حتى الآن ما إذا كان فيليب سيدعو إلى انتخابات رئاسية جديدة. وحل الحزب الديمقراطي في الانتخابات التشريعية الأخيرة ثالثاً، خلف الحزب الاشتراكي، وتحالف «إيه سي يو إم». لكن بفضل عمليات التصويت المحلية، تمكن من تشكيل ثاني كتلة في البرلمان بـ30 نائباً، في حين تتكون كتلة الحزب الاشتراكي من 35 نائباً، وكتلة «إيه سي يوم إم» من 26 نائباً.
وندد إيغور دودون، عبر «فيسبوك»، بما سماه «خطوة يائسة»، ومحاولة فلاد بلاهوتنيوك «الاستيلاء على السلطة»، كما أشار إلى فكرة تنظيم «مسيرات سلمية» ضد الحزب الديمقراطي، وأضاف أن الحكومة التي كان شكلها مدعومة من «أغلبية ساحقة من المواطنين»، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل من أجل «تسليم سلمي للسلطة» بين الحزب الديمقراطي والتحالف الذي شكله.
في المقابل، ندد بلاهوتنيوك بـ«انقلاب» بعد تشكيل التحالف السبت. وتظاهر أمس آلاف من أنصاره في وسط العاصمة كيشيناو. وخصص الحزب الديمقراطي سيارات لنقل المتظاهرين، ولوحظ انتشار أمني مكثف. وقال خلال المظاهرة: «سنشارك في انتخابات 6 سبتمبر، ونعول على ثقة الجمهور»، مضيفاً أن إيغور دودون «ليس أهلاً لتولي منصب الرئيس».
وتشهد مولدافيا، البلد الصغير الذي يضم 3.3 مليون نسمة، ويقع بين أوكرانيا ورومانيا، أزمات سياسية متكررة.
وبعد انتخابه رئيساً في ديسمبر (كانون الأول) 2016، لم يتمكن إيغور دودون من التعويل على حكومة موالية له، وسبق أن عُلقت مهامه مراراً من المحكمة الدستورية، لرفضه إصدار قوانين تبناها البرلمان.
كما يشهد البلد فضائح سياسية ومالية، منها اكتشاف اختفاء نحو مليار دولار من خزائن 3 بنوك في 2016، ما يشكل قرابة 15 في المائة من الناتج الإجمالي للبلاد. ودعا رئيس رومانيا المجاورة، كلاوس يوهانس، أمس، إلى «حوار مسؤول بين القوى السياسية كافة»، ودعاهم إلى «احترام الديمقراطية وسيادة القانون».
وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، في بيان مشترك مع المفوض الأوروبي لسياسة الجوار، يوهانس هان، أمس: «يكرر الاتحاد الأوروبي بقوة دعوته إلى الهدوء وضبط النفس. إن الحوار بين الممثلين المنتخبين ديمقراطياً يجب أن يبقى المفتاح للتوصل إلى حل للأزمة السياسية الراهنة».



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.