أعلن رئيس الوزراء اليوناني إندونيس سامارس أن اقتصاد بلاده سيحقق النمو في الربع الثالث من العام الجاري لأول مرة منذ 8 سنوات، مشيرًا إلى أن النمو سوف يسمح بخفض الضرائب، مؤكدا على أن الاقتصاد اليوناني المتأزم حقق نتائج إيجابية خلال الفترة الأخيرة، وأن اليونان لم تعد تنظر إلى الوراء والماضي، ولكنها تتطلع إلى المستقبل وغد جديد يجري بناؤه خطوة بخطوة، موضحا الارتفاع المطرد من الآن وصاعدا في مجالات التنمية والحد من البطالة.
وقال ساماراس في كلمته خلال افتتاح معرض ثيسالونيكي التجاري الدولي شمال اليونان، إنه خلال الربع الثالث من العام الجاري 2014 سوف يحقق الاقتصاد علامة إيجابية، حيث إنه لأول مرة خلال 24 ربعا سنويا من الركود، تحقق السندات اليونانية ارتفاعا مستمرا، وأسعار الفوائد تنخفض باستمرار.
في غضون ذلك، نظم نحو ألفين من رجال الشرطة ورجال الإطفاء وخفر السواحل، مظاهرات احتجاجية ضد التقشف في مدينة ثيسالونيكي شمال اليونان، عشية زيارة رئيس الوزراء إندونيس ساماراس، وتشعر النقابات التي نظمت المظاهرات بالغضب من خفض الرواتب وخطط الحكومة لدمج معاشات تقاعدهم في ظل إصلاح كبير للمعاشات.
ودأب المحتجون على تنظيم مظاهرات مماثلة كل عام عشية افتتاح معرض التجارة الدولي في ثيسالونيكي، حيث يلقي رئيس الوزراء تقليديا كلمة مهمة حول الاقتصاد، وكانت اليونان المثقلة بالديون والتي تأمل الخروج من بوتقة 6 سنوات من الركود هذا العام، قد أوشكت على الإفلاس في عام 2010.
واليونان تعيش حاليا على عمليات إنقاذ دولية تقدم لها، بشرط تبني إجراءات تقشف قاسية وإصلاحات اقتصادية، كما نظمت رابطات وجمعيات العمال وحركات سياسية أخرى احتجاجات في ثيسالونيكي وسط إجراءات أمنية مشددة، وجاءت المظاهرات بتنظيم من أكبر نقابتين خاصة وحكومية في البلاد، «جي إس إي إي» و«إيه دي إي دي واي»، مع بدء معرض التجارة الدولي.
من جهة أخرى، طلبت اليونان تمويلا إضافيا بصورة عاجلة من وكالة الحماية التابعة للاتحاد الأوروبي، بسبب الزيادة غير المتوقعة من المهاجرين واللاجئين الذين يتدفقون بأعداد هائلة يوميا إلى اليونان بسبب الوضع في سوريا والعراق وليبيا.
وقال مسؤولون في خفر السواحل اليونانية إنهم يتوقعون زيادة بمقدار 3 أمثال في أعداد المهاجرين الذين سيلقى القبض عليهم هذا العام 2014، مقارنة بعام 2013، مشيرين إلى أن أكثر من نصف من يدخلون اليونان يأتون من سوريا.
وقال وزير الشؤون البحرية اليوناني ميلتياديس فارفيسيوتيس، في مؤتمر صحافي بأثينا، إن 40 ألف مهاجر سوري دخلوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى اليونان ويوجدون في مراكز الإيواء، و95 في المائة منهم لا يطلبون اللجوء إلى اليونان، بل يريدون التوجه إلى أوروبا.
وأضاف أن نحو مليوني شخص من منطقة الشرق الأوسط يوجدون في مراكز لجوء ومخيمات بكل من تركيا والعراق وبلدان أخرى بالمنطقة، غالبيتهم يتحينون الفرص للعبور نحو أوروبا ومن دون أمل للعودة بعد فقدان الأمل في الرجوع إلى منازلهم بسبب الحرب المستمرة في سوريا والأزمة التي أحدثها «داعش».
وقال الوزير اليوناني: «لا يمكننا بناء سور في البحر، فنحن في حاجة إلى الدعم وكل ما يمنحه الاتحاد الأوروبي مساعدات في مجال الدعم الإنساني للمهاجرين أو شراء المعدات، في حين أن المطلوب هو تقديم مساعدات لليونان في مجال العمليات، وهو مطلب إيطاليا التي تعاني بدورها مشاكل التدفقات الكبيرة للمهاجرين».
وأضاف فارفيسيوتيس: «إننا نواجه تحديات كبيرة، لقد قمنا بعمل جيد إلى الآن، لكننا نعاني محدودية الموارد وغياب الدعم من الاتحاد الأوروبي، كما أن عملنا أصبح محدودا بفعل تزايد التوترات الإقليمية من سوريا والعراق وليبيا وتهديدات (داعش)».
وتقول السلطات اليونانية إن مجموع ما تحمله دافعو الضرائب خلال سنة 2013 من أجل مراقبة الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي والحد من الهجرة، بلغ 62 مليونا و366 ألف يورو، في حين تقدر الميزانية لعام 2014 المخصصة لمواجهة تدفقات المهاجرين 76 مليونا و340 ألف يورو، وإن الدعم الذي توصلت إليه من وكالة الاتحاد الأوروبي لحماية الحدود (فرونتيكس) لا يتجاوز سنويا 2.8 مليون دولار، وهو ما يمثل نحو نصف الميزانية الشهرية المخصصة لمحاربة الهجرة.
9:41 دقيقه
ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود
https://aawsat.com/home/article/175991
ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود
اليونان تطالب أوروبا بمساعدات عاجلة لمواجهة تدفق اللاجئين
- أثينا: عبد الستار بركات
- أثينا: عبد الستار بركات
ساماراس: الاقتصاد اليوناني يحقق نتائج إيجابية بعد 6 سنوات من الركود
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
