إمام أوغلو يتقدم بقوة نحو تكرار انتزاع بلدية إسطنبول من حزب إردوغان

حملته اجتذبت آلاف المتطوعين... ومنافسه يبدو مرتبكاً

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)
TT

إمام أوغلو يتقدم بقوة نحو تكرار انتزاع بلدية إسطنبول من حزب إردوغان

مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)
مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو واثق بالفوز مجدداً والعودة إلى مقعد رئيس البلدية (رويترز)

بدا مرشح المعارضة التركية لرئاسة بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، واثقاً من الفوز مجدداً، والعودة إلى مقعد رئيس البلدية، الذي انتزعه في الانتخابات المحلية التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي، ثم انتزع منه بقرار من اللجنة العليا للانتخابات في 6 مايو (أيار) الماضي، بعد 18 يوماً فقط من تسلم المنصب، بسبب الطعون الكثيفة من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بعد خسارة مرشحه رئيس الوزراء رئيس البرلمان السابق بن علي يلدريم.
ومنذ السادس من مايو، لم يتوقف أكرم إمام أغلو، وأطلق حملة انتخابية جديدة تحت شعار «كل شيء سيصبح جميلاً جداً»، ليعلن أنه لم يفقد الأمل، رغم الضربة القوية التي تلقتها الديمقراطية في تركيا.
وواصل أكرم إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تقديم نفسه على أنه «الأمل في التغيير»، وهو بالفعل ما بدا أنه ترجمة لما يعتقده غالبية سكان إسطنبول، البالغ تعداد سكانها 16 مليون نسمة، 8.5 مليون منهم يحق لهم التصويت في الانتخابات، من أن مقعد رئيس البلدية الذي فاز به إمام أوغلو في نهاية مارس، تعرض لعملية «اغتصاب» من جانب الحزب الحاكم، وبالضغط على اللجنة العليا للانتخابات لإصدار قرار الإعادة على منصب رئيس البلدية، علماً بأن جميع الأصوات في الانتخابات المحلية توضع في مظروف واحد.
واتساقاً مع هذا الاعتقاد، حصل أكرم إمام أوغلو على دعم كبير من مختلف شرائح السكان في إسطنبول، سواء رجال الأعمال أو الفنانين أو المواطنين في الأسواق والأحياء والأزقة والشوارع الضيقة، التي لا يتوقف إمام أوغلو عن التجول فيها ضمن جولات ميدانية مكثفة يلتقي فيها المواطنين في الأسواق والمحال التجارية والبيوت، بعد أن قسم مناطق إسطنبول، ليزور 7 مناطق يومياً، ويلتقي الناس ويخاطبهم في تجمعات شعبية حتى موعد الانتخابات.
وقوبلت حملة إمام أوغلو، الذي بات ينظر إليه على أنه ضحية للانقلاب على الديمقراطية، بترحاب واسع، واجتذبت أعداداً ضخمة من المتطوعين والمتبرعين، حيث بلغت حصيلة التبرعات في أول أسبوع، عقب قرار لجنة الانتخابات، أكثر 15 مليون ليرة (نحو 2.5 مليون دولار) تبرعات، معظمها من الناخبين الشباب والمشاهير، فضلاً عن تضاعف أعداد المتطوعين في الحملة إلى 150 ألف متطوع مقابل 16 ألفاً في الجولة الأولى للانتخابات المحلية، كما ارتفع عدد متابعي حساب إمام أوغلو الرسمي على «تويتر» إلى أكثر من 2.5 مليون متابع.
وأظهرت استطلاعات الرأي أنه سيحقق فوزاً بفارق كبير على يلدريم في جولة الإعادة، بعد أن تنازلت أحزاب المعارضة التركية الصغيرة، التي حصلت على عشرات الآلاف من أصوات الناخبين في إسطنبول، وسحبت مرشحيها، وأعلنت دعمها لإمام أوغلو في الإعادة.
وعلى الرغم من سيطرة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم على أكثر من 90 في المائة من وسائل الإعلام في تركيا، حسب دراسات متخصصة، إلا أن وسائل التواصل الاجتماعي أثبتت خلال الانتخابات المحلية الأخيرة فاعلية أقوى.
وقد أدرك حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تأثير هذا السلاح الخطير الذي وظفه إمام أوغلو جيداً في الجولة الأخيرة، فأصدر توجيهات بتنشيط الحملة لصالح يلدريم على مواقع التواصل الاجتماعي، مع الابتعاد عن المناقشات الحادة، أو الظهور بمظهر المتعالي على الناخبين، بعد الصفعة التي تلقاها الحزب في إسطنبول، التي يوليها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أهمية قصوى كونها مركز المال والأعمال والاقتصاد في تركيا، وكونها أيضاً معقلاً للإسلاميين منذ ربع قرن.
وعلى الرغم من محاولات حزب «العدالة والتنمية» توظيف هذا السلاح، لتبرير قرار اللجنة العليا للانتخابات بإعادة الاقتراع على رئاسة بلدية إسطنبول، إلا أن آراء الناخبين لم تتغير، وأجمعت القوى السياسية والحزبية وأوساط المال والأعمال والمثقفين والفنانين على رفض القرار، واعتباره صفعة للديمقراطية وانقلاباً عليها.
وفي مقابل الثقة الكبيرة في الفوز من جانب أكرم إمام أوغلو، بتكرار فوزه، يبدو مرشح حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، بن علي يلدريم، غير مطمئن إلى إمكانية تحقيق الفوز في جولة الإعادة، وواصل تقديم نفسه كما لو كان قد أجبر على الترشح لمنصب رئيس بلدية إسطنبول فقط لأن الرئيس رجب طيب إردوغان كان يريد ذلك، لدرجة أنه قال في أحد تصريحاته: «لقد اضطررت إلى القول إنهم (أي المعارضة) سرقوا أصوات الناخبين».
تصريح أثار ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا إمام أوغلو إلى أن يطلب مناظرة على الهواء مباشرة مع يلدريم، الذي قال بعد يومين من هذا الطلب إنه مستعد للمناظرة، لكن الأمر يحتاج إلى قرار من رئاسة الحزبين وإلى استعدادات، ما اعتبره مراقبون أنه يعكس الخوف من مواجهة أكرم إمام أوغلو، الذي قدم نفسه كسياسي قوي قادر على الإقناع والنفاذ إلى قلوب الجماهير.
وكثف حزب «العدالة والتنمية» الحاكم من استهدافه لإمام أوغلو، سواء بالشائعات، أو بنشر بعض مقاطع الفيديو التي تظهر أنه لا يحسن التعامل مع الناخبين، وتصدر هذه الحملة وزير الداخلية سليمان صويلو، الذي ادعى أن أصول عائلة إمام أوغلو تعود إلى اليونان، ولمح إلى أن ولاءه لهذه الأصول يشكل خطراً على أمن تركيا، وهو ما رد عليه إمام أوغلو في تجمع حاشد في مدينة طرابوزون مسقط رأسه، يوم عيد الفطر، حيث ذهب ليمضي العيد في قريته مع أسرته، وأمام عشرات الآلاف الذين احتشدوا في طرابزون قال إمام أوغلو إنني لن أرد أو أدافع عن نفسي، بل سأوكل أمر هؤلاء إلى الله لأنهم اعتادوا الكذب.
وتوجه إمام أوغلو إلى زيارة قبر جده الذي استشهد في حروب التحرير، في أواخر عهد الدولة العثمانية، لينسف بذلك ادعاءات ولائه لليونان.
ولم تقتصر المواجهة بين الحزب الحاكم وإمام أوغلو على ساحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وإنما امتد الأمر إلى إصدار توجيهات إلى سلطات مطار إسطنبول لمنع عبور أكرم إمام أوغلو ووالدته من بوابة كبار الزوار بالمطار لدى عودته بصحبتها من طرابزون إلى إسطنبول، عقب عطلة عيد الفطر، أسوة بما يحدث مع جميع الوزراء والمسؤولين ونواب البرلمان السابقين والحاليين، كونه كان رئيساً لبلدية إسطنبول. الواقعة علق عليها المرشح المنافس بن علي يلدريم قائلاً إن السيد أكرم ليس مسؤولاً في الدولة، لتفتح له بوابة كبار الزوار.
واهتمت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي برد فعل إمام أوغلو عندما منع من العبور من بوابة كبار الزوار، حيث استقبل الأمر بهدوء تام، وقال إن الأمر لا يشكل بالنسبة له أي أهمية، وإنه يفضل دائماً أن يكون مع المواطنين والجماهير، وأن يسير معهم، حيث كانوا، وألا تعزله عنهم أي إجراءات أو بوابات من كبار الزوار، معتذراً لوالدته التي بدت مرهقة. وأثار تصرف سلطات المطار استياءً واسعاً بين المواطنين، وعبروا عن هذا الاستياء عبر وسائل التواصل الاجتماعي معتبرين أن الحكومة وحزب إردوغان لا يجدون ما يفعلونه لوقف إمام أوغلو، ومسيرته نحو الفوز مجدداً إلى رئاسة بلدية إسطنبول، إلا عبر مضايقته وتعطيله في المطار.
ومع بدء العد التنازلي لانتخابات الإعادة على رئاسة بلدية إسطنبول، يبدو إمام أوغلو واثقاً من تكرار الفوز، ويبدو حضوره قوياً جداً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأمس طرحت حملته أغنية جديدة عبر «يوتيوب»، استخدمت فيها «الأنيمشن»، تتحدث عن فساد حزب «العدالة والتنمية»، فيما اعتبره البعض مقدمة لتفجير مفاجأة كبيرة لحسم الانتخابات كان إمام أوغلو أعلن أنه سيكشف عنها في الأسبوع الأخير للحملة الانتخابية.



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.