قريباً... برغر نباتي بطعم اللحوم ينتشر عالمياً

ساهم بتمويله بيل غيتس وسيرينا ويليامز ويُطل من «برغر كينغ»

قريباً... برغر نباتي بطعم اللحوم ينتشر عالمياً
TT

قريباً... برغر نباتي بطعم اللحوم ينتشر عالمياً

قريباً... برغر نباتي بطعم اللحوم ينتشر عالمياً

نجحت شركة جديدة في مجال إنتاج البرغر النباتي، اسمها «إمبوسيبول فودز»، في تجارب إنتاج نوع جديد من البرغر النباتي، أطلقت عليه اسم «إمبوسيبول ووبر»، وباعت الفكرة لسلسلة مطاعم «برغر كينغ» التي أجرت عليها تجارب محلية أميركية. وبعد النجاح الساحق الذي حققته التجربة، سوف تعمم مطاعم «برغر كينغ» الفكرة أميركياً قبل نهاية العام الجاري، ثم على المستوى العالمي بعد ذلك.
الفوائد المتوقعة من البرغر النباتي الجديد متعددة، منها أنه خالٍ من الغلوتين والدهون المشبعة والصوديوم، ولذلك فهو طعام صحي أفضل من البرغر التقليدي المصنع من لحوم الأبقار. كما أنه أرخص ثمناً، وأفضل لرعاية البيئة في المستقبل، حيث يحد من أعداد الأبقار المتزايدة حول العالم التي تستهلك كثيراً من الموارد الزراعية والمياه، وتساهم في بث غاز الميثان الضار بالبيئة.
وقد قامت شركة «برغر كينغ» في الشهور الماضية بتجربة عرض البرغر النباتي الجديد على زبائنها في مدينة سانت لويس الأميركية. وبعد نجاح التجربة بإقبال أعلى من المتوقع على البرغر الجديد، سوف تعمم الشركة بيعه في جميع مطاعمها الأميركية، البالغ عددها 7200 مطعم، قبل نهاية العام الجاري. وفي الوقت نفسه، استثمرت شركة «إمبوسيبول فودز» 300 مليون دولار من أجل توسيع قدرات الإنتاج فيها.
ويأتي هذا التطور الجديد في وقت تنمو فيه سوق البرغر النباتي الذي يوفر بديلاً أكثر قبولاً لدى الزبائن من البرغر الأصلي. وهناك شركة أخرى منافسة لشركة «إمبوسيبول فودز»، تسمى «بيوند ميت»، عرضت أسهمها للاستثمار العام في البورصة في الشهر الماضي، ومنذ ذلك الحين تضاعفت قيمة الأسهم 3 مرات، ويتم تقييم الشركة حالياً بنحو 3.9 مليار دولار.
وكشفت تجربة «برغر كينغ» في سانت لويس عن ثغرة في تدشين البرغر النباتي لأن الطلب سرعان ما زاد على قدرة الإنتاج، مما هدد بعودة الزبائن إلى البرغر المصنع من اللحوم.
ويعتمد البرغر النباتي على فول الصويا المعدل جينياً، وهو أمر مسموح به أميركياً، وتقول الشركة إن التعديل الجيني يزيد من الإنتاج، ويسمح لها بتلبية الطلب الهائل على البرغر النباتي عند تدشينه أميركياً بعد 6 أشهر.

بداية التجربة
مثل معظم قصص النجاح الأميركية في العصر الحديث، بدأت قصة البرغر النباتي في وادي السيليكون، بالقرب من سان فرانسيسكو، من شركة تأسست حديثاً، تسمى «إمبوسيبول فودز» أو «الأغذية المستحيلة». ومن بداية متواضعة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، تقدمت الشركة إلى سلسلة مطاعم «برغر كينغ» لكي تقدم لهم الخلطة العجيبة لبرغر لا يستطيع أي من الزبائن أن يكتشف أنه نباتي، ويوفر خياراً أرخص ثمناً وأقل دهوناً للمشتري. وقامت الشركة بتجربة البرغر الجديد، ولم تختلف مع الشركة الصانعة على أن الطعم يشبه إلى حد كبير البرغر الذي يتخصص فيه «برغر كينغ»، واسمه «ووبر».
ولكن المشكلة التي واجهت البرغر الجديد هي أنه عند طهيه على اللهب مثل البرغر العادي يتفتت، ولا يحتفظ بقوامه المتماسك مثل أقراص البرغر الأخرى المصنعة من اللحوم. وعادت شركة «إمبوسيبول فودز» إلى دراسة مكونات البرغر النباتي، والبحث عن حلول لمنع تفككه عند طهيه.
وبعد عدة أشهر من المحاولات، نجحت تجارب إنتاج برغر نباتي يكاد يطابق البرغر الأصلي في المذاق والتكوين واللون. وهنا، قبلت شركة «برغر كينغ» تجربته في مطاعمها في سانت لويس. وبعد انتظار قلق، نجحت التجربة نجاحاً ساحقاً.
وبينما احتفلت إدارة «برغر كينغ» بالمناسبة، زاد قلق شركة «إمبوسيبول فودز» لأن الطلب زاد عن قدرتها على الإنتاج. وحتى بعض المطاعم الأخرى التي كانت تبيع البرغر النباتي من إنتاج «إمبوسيبول فودز» اضطرت إلى الاعتذار من الزبائن لأن إمدادات الشركة نفدت بعد تجربة بيع البرغر في مطاعم «برغر كينغ» في سان لويس.
واستعانت بعض المطاعم بإمدادات برغر نباتي من شركات أخرى، مثل «بيوند ميت»، ولكن الزبائن الذين حضروا من أجل برغر نباتي من «إمبوسيبول فودز» غادروا المطاعم، ورفضوا شراء برغر نباتي بديل من شركات أخرى. وزادت الضغوط على عمال مصانع «إمبوسيبول فودز» في أوكلاند المصمم بطاقة إنتاج قصوى لا تزيد على مليون كيلوغرام من البرغر النباتي سنوياً.
وزاد الطلب مرة أخرى خلال العام الماضي إلى درجة أن المصنع كان مطالباً بإنتاج نصف مليون كيلوغرام من البرغر النباتي شهرياً. وافتتحت شركة «إمبوسيبول فودز» فروعاً لها في هونغ كونغ، ثم سنغافورة، في العام الماضي. ومنذ الافتتاح، زادت المبيعات الآسيوية 3 أضعاف. ولكن الزيادات التي حققتها الشركة حتى الآن سوف لا تقارن بالنجاح الذي سيتحقق بعد تبني «برغر كينغ» فكرة توزيع البرغر النباتي.
ومن أجل تلبية الطلب الهائل من «برغر كينغ»، تحولت مصانع «إمبوسيبول فودز» إلى العمل على مدار الساعة، في ورديات طول كل منها 12 ساعة. وتطوع كثيرون للعمل في مصانع الشركة، منها ابنة مالك الشركة نفسه. ولكن رغم جهود الشركة، فإنها لم تستطع تلبية كل الطلب المتزايد من الزبائن على البرغر النباتي.
وساهم مشاهير في الاستثمار في الشركة الناجحة بمبالغ وصل حجمها إلى 300 مليون دولار، شارك فيها كل من بيل غيتس وريتشارد برانسون ولاعبة التنس سيرينا ويليامز. وسوف تستخدم الشركة التمويل الجديد في إنشاء خط إنتاج ثان هذا الصيف، وتعيين 50 عاملاً جديداً. وتحولت الشركة أيضاً إلى اعتماد فول الصويا المزروع في أميركا، وهو من النوع المعدل جينياً.
وكانت الشركة تستخدم القمح سابقاً، ولكنها عدلت الوصفة الغذائية لكي تشمل فول الصويا من أجل زيادة نسبة البروتين، ومنع الغلوتين وخفض الدهون. كذلك ساهم فول الصويا في منع تفكك البرغر عند طهيه على اللهب. وقالت الشركة إن البرغر الجديد صحي بنسبة أعلى للزبائن، بينما اعترف الزبائن بأن طعمه تحسن أيضاً.
وواجهت الشركة كثيراً من التحديات، منها استخدام مادة اسمها «هيمي» تساهم في اكتساب البرغر النباتي نكهة اللحوم ولونها، وهي مادة معدلة جينياً. وطالب الإعلام الأميركي بفحص هذه المادة، والتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، قبل تعميمها في مطاعم «برغر كنغ»، ولكن إدارة الأغذية والأدوية الأميركية أكدت أن المادة غير مضرة، ولا غبار على استخدامها غذائياً. ثم جاءت بعد ذلك مشكلة فول الصويا المعدل جينياً. ففي البداية، كانت شركة «إمبوسيبول فودز» تستعمل الصويا الطبيعية فقط، لتجنب إثارة مخاوف زبائن البرغر النباتي. كما أجرت الشركة أبحاثاً عن الفوارق بين استخدام الصويا الطبيعية والصويا المعدلة جينياً على الصحة، وعلى البيئة. وأثبتت النتائج أنه لا فارق على الصحة من استخدام نوعي الصويا، الطبيعي والمعدل جينياً، وأن الفوائد للبيئة كانت أعلى في حالة الصويا المعدلة جينياً.
ورأت الشركة أنه لا بد من استخدام الصويا المعدلة جينياً للسوق الأميركية لأن معنى الاعتماد على الصويا الطبيعية كان استيرادها من البرازيل، وضخ المزيد من التلوث الكربوني إلى البيئة. كما رأت الشركة أن فشلها في توفير الكميات المطلوبة من البرغر النباتي على المستوى الأميركي سوف يدفع الزبائن للعودة مرة أخرى إلى استهلاك اللحوم.



«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
TT

«وي مدام»... جوهرة فرنسية مخفية في شمال لندن

أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)
أورزوتو ثمار البحر مع مقبلات أخرى (الشرق الاوسط)

غالباً ما يكون التركيز على المطاعم المنتشرة في مناطق في وسط لندن، مثل مايفير وفيتزروفيا ونايتسبريدج وكينزينغتون... وللأسف أحياناً تغيب عن بال الذوَّاقة مناطق أخرى ليست ببعيدة عن وسط البلد مثل منطقة «إزلينغتون» الواقعة إلى شمال لندن، التي تنتشر فيها المطاعم والمقاهي العصرية والنابضة بالحياة.

وهذه المرة زيارتنا كانت استكشافية لأننا تعرفنا إلى جوهرة فرنسية مخفية، تقع عند شارع «سانت بولز»، نقول «مخفية» لأن اللافتة الخارجية كتب عليها اسم «Sawyer & Grey» ولكن فعليا فاسم المطعم هو «وي مدام» Oui Madame والسبب هو أن هذا الأخير يتخذ من مقهى «سوير إند غراي» مقراً له على الطريقة المعروفة بالـ«بوب أب» أو المطاعم التي تفتح أبوابها في أماكن محددة ولأوقات محدودة.

تشكيلة من أطباق "وي مدام" (الشرق الاوسط)

أول ما يشدك إلى المطعم عند دخولك إليه، ابتسامة العاملين فيه، فكان كونور المسؤول عن خدمة طاولتنا، فكان بشوشاً ولطيفاً جداً، يعرف الأطباق جيداً ويدرك كيف يعطي رأيه دون فرضه على الزبون، وهذه صفة لا تجدها في الكثير من العاملين في المطاعم في أيامنا هذه.

يتألف Oui Madame من طابقين، الطابق العلوي تتوزع طاولاته بطريقة تمنح الزبائن نوعاً من الخصوصية لأنها منفصلة عن بعضها البعض بواسطة حواجز خشبية، وتتدلى فوقها إنارة مغلفة بحاويات من القش، أرضية خشبية وسلم قديم يأخذك إلى الطابق السفلي الذي تتوزع فيه الطاولات بطريقة غير مألوفة أيضاً، وهنا تكمن المفاجأة، لأنك ستشعر وكأنك في كهف، خاصة وأن التحف والمقتنيات قديمة جداً وتتناسب مع نمط المكان، يطالعك مطبخ مفتوح صغير جداً، يمكن القول إنه قد يكون من أصغر المطابخ إن لم يكن الأصغر على الإطلاق، وعندما تتذوق الأطباق التي يقوم بتنفيذها الشيف الكندي جايكوب باكلي سوف تفاجأ لسببين، الأول: كيف يستطيع الشيف تحضير مثل نوعية هذه الأطباق في مطبخ بهذا الحجم، والسؤال الثاني: كيف يمكن تفضيل طبق على آخر؟

"وي مدام" عنوان الباحثين عن الاكل الجيد والخصوصية (الشرق الاوسط)

طرحنا هذا السؤال على الشيف جايكوب باكلي، الذي اختصر أطباقه بكلمة «شغف»، مشيراً إلى حبه لمهنته الذي يترجمه في أطباق يتفنن فيها، وأضاف بأنه يتطلع اليوم لابتكار أطباق جديدة يضيفها للائحته التي تنقسم إلى فئة الـ«سناك» والأطباق الصغيرة والأطباق الرئيسية والأطباق الجانبية. ويعتمد الشيف باكلي أسلوباً جميلاً في مزج المطبخ الفرنسي - المتوسطي مع إضافة بعض النكهات الآسيوية مثل الكيمشي مما يخلق رونقاً مميزاً للنكهات الفريدة بطريقة متناغمة جداً تضيف أفقاً جديداً للمذاق من دون تشويه هوية الطبق ونكهته.

جلسات بسيطة وخصوصية تامة (الشرق الاوسط)

بدأنا بطبق السناك الأولي «سايفوري شو» وهو عبارة عن حبات صغيرة من العجين المحشو بجبن كونتي الفرنسي، وبعدها جربنا «Galbi Lettuce Taco»، وهو عبارة عن قطعتين من الخس تزينه صلصة الكيمشي، ومن الأطباق الصغيرة اخترنا Grilled Scallops سلطعون بحري مشوي، ومن الأطباق الرئيسة اخترنا الطبق الأشهر والذي أوصانا الشيف باكلي بتجربته وهو Rack of Lamb لحم الضأن المشوي، ومذاقه بالفعل رائع، لأنه طري وفيه عصارة لذيذة جداً تجعله يذوب في الفم، وطلبنا أيضاً طبقاً نباتياً Grilled Aubergine باذنجان مشوي يقدم على طبقة من الحمص المهروس.

تارتار اللحم في "وي مدام" (الشرق الاوسط)

ولمحبي المأكولات البحرية أنصحهم بتناول Seafood Orzotto وهو أرز إيطالي مع ثمار البحر مثل بلح البحر والأخطبوط، وعندما سألنا الشيف عن سر مذاق ثمار البحر الطري أجاب بأن طريقة الطهي ومدتها تؤثر على طراوة الأسماك بشكل عام، لا سيما القواعع والأخطبوط.

لائحة الطعام ليست طويلة جداً، وهذا ما يجعلها خفيفة على النظر قبل أن تحكم عليها إن كانت خفيفة على المعدة، فهي تناسب جميع الذائقات لأنها تضم الأطباق النباتية واللحوم بشكل متوازن.

بروسكيتا السردين (الشرق الاوسط)

من الأطباق الأخرى المتوفرة على اللائحة فوكاتشيا الطماطم والشمر مع زبدة الريحان المخفوقة؛ وبروشكيتا السردين مع الطماطم المبشورة والأعشاب، وتارتار اللحم البقري مع غوتشوجانغ.

وبالنسبة للحلوى، فيقدم «وي مدام» الشوكولاته الكريمية Chocolat Cremeux مع صلصة الفراولة و«باشن فروت» بالإضافة إلى تارت الخوخ، وإن لم تكن من محبي السكريات فيمكنك الاستعاضة عنها بتشكيلة من الأجبان الفرنسية.

اللافت في المطعم هو أنه يقدم شيئاً نادراً في لندن اليوم، وهو تفضيل الحرفية على الاستعراض ومساحة المكان الشاسعة والديكورات البراقة، فهذا المطعم هو ببساطة مكان إذا زرته مرة فلا بد بأن تعود إليه مرة أخرى.

يشار إلى أن «وي مدام» يفتح أبوابه أمام الذواقة من الثلاثاء إلى السبت، من السادسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً.


أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
TT

أدوات مطبخك... متى تصبح غير صالحة للاستخدام؟

تتمتع ملاعق  السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها
تتمتع ملاعق السيليكون بمزايا عديدة لكن ذلك لايحول دون تغييرها

بعض الأدوات المطبخية لا تدوم؛ والاحتفاظ بها بعد فترة من استخدامها قد يؤثر على مذاق الطعام، أو الصحة. تعرف على أدوات المطبخ التي ربما تنسى استبدالها، ومتى تنتهي صلاحيتها وفق الطهاة المحترفين.

يرى الشيف المصري أحمد الشناوي أن مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي؛ وربما تكون بعض أكثر الأشياء التي ينبغي تغييرها في مطبخك هي تلك التي تستخدمها بكثرة؛ فأدوات المطبخ الأساسية، كالإسفنج، ومناشف الأطباق، وألواح التقطيع، قد تصبح بيئة خصبة للجراثيم، والبكتيريا، أو ربما تحول مطبخك إلى حالة من الفوضى إذا لم تجددها.

عندما تتلف سلال القلي تشكل خطرا على سلامة الغذاء

ويرى أنه «نظراً لأن هذه الأدوات غالباً ما تلامس طعامك، أو أطباقك، أو يديك؛ فإن التأخير في استبدالها قد يضر بصحتك، أو نكهة أطباقك مهما برعت في تحضيرها». من هنا يقترح الشناوي إضافة هذه الأشياء إلى قائمة التجديد في مطبخك:

أواني الطهي

أواني الطهي هي أساس كل مطبخ، ويعتمد عمرها الافتراضي بشكل كبير على المادة المصنوعة منها؛ فعمرها يختلف من مادة إلى أخرى. فبالنسبة للأواني غير اللاصقة تبقى عادةً من سنتين إلى 5 سنوات، لكن مع مرور الوقت، قد تتعرض الطبقة الخارجية للخدش، أو التقشر، أو تفقد خصائصها غير اللاصقة، ويبدأ الطعام بالالتصاق، أو يبدو السطح متآكلاً، هنا تعرف أنه حان وقت استبدالها.

أما أواني الطهي المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ فهي تتميز بمتانتها حيث تدوم لأكثر من 10 إلى 20 عاماً، مع العناية المناسبة، ونادراً ما تحتاج هذه الأواني إلى الاستبدال إلا إذا انحنت، أو ظهرت عليها خدوش عميقة، أو بدأ الطعام يلتصق بها بشدة.

وعند النظر إلى أواني التيتانيوم الاحترافية، فإنها من أكثر الخيارات متانة، وخفة وزن؛ مما يجعلها صديقة للبيئة، وموفرة للتكاليف؛ حيث تدوم غالباً لأكثر من 20 عاماً. على عكس الطلاءات المانعة للالتصاق التي تتآكل، فإن قوة التيتانيوم الطبيعية تجعله مقاوماً للخدوش، والتآكل، والتشوه.

متى ينبغي تغيير ألواح التقطيع

إذن هي استثمار حقيقي في مطبخك، لكن مع ذلك عليك باستبدالها في حالة إساءة الاستخدام، وتعرضها للتقشر، أو التشقق. وبالنسبة للأواني المصنوعة من السيراميك فهي تستمر من سنة إلى 3 سنوات، ورغم تسويقها على أنها صديقة للبيئة، وغير لاصقة، فإنها تتآكل أسرع من الفولاذ المقاوم للصدأ، أو الحديد الزهر، وبمجرد أن يتشقق الطلاء أو يبدأ الطعام بالالتصاق، فإنك تتأكد أنه قد جاء وقت استبدالها.

علب الطعام البلاستيكية

نكون بحاجة إلى استبدال علب الطعام البلاستيكية أكثر مما نعتقد؛ فهي عرضة للبقع، والتشوه، وتصبح عندما تتلف أقل قدرة على الحفاظ على نضارة الطعام، وأكثر تأثيراً على تغيير مذاقه. بل تحتفظ برائحته، وقد تتسرب منها مواد كيميائية مضرة، لذلك يجب استبدلها فوراً إذا كانت متشققة، أو متغيرة اللون، وبشكل عام فإن الحاويات البلاستيكية تدوم عادة من سنة إلى سنتين بحد أقصى.

ألواح التقطيع

تُعد ألواح التقطيع البالية، سواء كانت بلاستيكية، أو خشبية، سبباً رئيساً للعديد من حالات التسمم الغذائي؛ فهي تُخدش بسهولة، وتُصبح هذه الخدوش بيئة خصبة، حيث تحبس آثار السكين جزيئات الطعام، وتوفر الأخاديد بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا؛ مما يجعل تنظيفها بالكامل أمراً مستحيلاً. ويشكل ذلك خطراً على السلامة، خاصة عند استخدامها لتقطيع الدواجن النيئة، أو المأكولات البحرية. في المتوسط، يجب استبدال لوح التقطيع البلاستيكي مرة واحدة سنوياً. أما ألواح التقطيع الخشبية فهي أكثر متانة، وتستمر مدة أطول، ولكن بشكل عام يجب تغيير أي لوح تقطيع ملتوٍ، أو متصدع، أو كريه الرائحة.

مراجعة أدوات المطبخ القديمة والمستهلكة أمر حتمي

صواني الخبز

حتى أفضل صواني الخبز لها عمر افتراضي، خاصة مع الاستخدام المتكرر في الفرن؛ فالتعرض المتكرر للحرارة، وتراكم الدهون، والتنظيف الدقيق في نهاية اليوم، كلها عوامل تسرع من تلفها. ومن هنا ينصح عادة باستبدال صواني الخبز كل سنتين إلى 5 سنوات، مع الوضع في الاعتبار أن هناك أموراً يتوقف عليها الاستبدال، ومنها جودتها، وعدد مرات استخدامها، أو ظهور علامات عليها، مثل الانبعاجات، أو الشقوق؛ لأنها تؤثر على نضج الطعام بشكل متساوٍ. كذلك أي تغير في اللون، أو وجود بقع محروقة على الصينية يدلان على تلفها؛ مما قد يؤثر على نكهة الطعام.

ملاعق السيليكون

توفر أدوات المطبخ المصنوعة من السيليكون، أو المطاط الصناعي مزيجاً رائعاً من المزايا التي تُسهل مهام المطبخ اليومية؛ إذ يفضلها الكثيرون لأنها على عكس الأدوات المعدنية، لا تخدش أواني الطهي غير اللاصقة، أو المصنوعة من الحديد الزهر. كما أن السيليكون على عكس البلاستيك لا يمتص النكهات، أو الألوان، أو الروائح، وهو يتحمل درجات حرارة مرتفعة؛ مما يجعله مثالياً في تقليب الصلصات، والحساء المغلي.

لكن رغم أن ملاعق السيليكون أكثر متانة من نظيراتها البلاستيكية، وتتطلب صيانة أقل من أدوات المطبخ الخشبية، فإنها ليست دائمة. وكقاعدة عامة يُنصح باستبدال ملعقة السيليكون كل 3 أو 4 سنوات، وذلك حسب جودتها، وعدد مرات استخدامها. لكن في حالة إصابتها بأي تشققات، أو فقدان للصلابة قبل ذلك، فإنه يتعين عليك استبدالها فوراً، ولا تنتظر مرور هذه الفترة. ولإطالة عمر ملعقة مطبخك، اغسلها يدوياً بدلاً من غسالة الأطباق، حتى وإن كانت معلنة بأنها آمنة للاستخدام في غسالة الأطباق.

سلال القلي

متوسط تغييرها من عام إلى عام ونصف؛ إذ تتعرض سلال القلي أيضاً للتلف في المطبخ، ومن الخطر للغاية استخدام سلال قلي مهترئة؛ لذلك حين تتعرض سلال القلي للصدمات والارتطام فإن الشبكة السلكية تتفكك، أو تبدأ بالانفصال؛ مما يشكل خطراً على سلامة الغذاء؛ وهنا عليك تغييرها على الفور.

الإسفنج

يتسخ الإسفنج بسرعة بسبب كثرة استخدامه. نظف الإسفنج يومياً بوضعه في الميكروويف أو غسالة الأطباق للمساعدة في قتل الجراثيم، أو انقع إسفنجة المطبخ لمدة 5 دقائق ثم اشطفها جيداً بالماء الدافئ. وبالرغم من ذلك فإن غسل إسفنجة المطبخ هو حل مؤقت فقط؛ إذ ينبغي استبدال الإسفنج كل أسبوعين أو شهر على الأكثر بحسب استخدامك.


أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
TT

أكلات «تُخاصم» موائد المصريين في أوائل رمضان

معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)
معظم مطاعم الكشري يتم غلقها في بدايات شهر رمضان بمصر (الشرق الأوسط)

لا تبدو بعض الأكلات الشعبية المصرية قادرة على الصمود أمام زحف الأيام الرمضانية الأولى بموائدها العامرة وعزائمها التي تتبارى فيها الأسر احتفاءً بكرم الشهر الفضيل، فلا شيء يعلو فوق حضور «المحشي»، و«الملوخية»، وأطباق اللحوم والدواجن، بما تتيحه «الميزانية»، في استقبال عزيز لمدفع «الإفطار» بعد ساعات الصيام الطويلة.

في هذا السياق، تنزاح بعض الأطباق اليومية بامتياز مثل «الكشري» إلى الهامش، رغم مكانته الراسخة كأحد أكثر الأطباق شعبية في مصر، لينحسر مؤقتاً لصالح «الشهية» الرمضانية في مطلعها، فكما يرتبط «الفسيخ» بشم النسيم، و«الكعك» بالعيد، يرتبط «الكشري» عند كثيرين بنهايات شهر رمضان لا ببدايته، وكأن لكل موسم أطباقه، وشهيته الخاصة.

وحسب تعبير فاطمة القاضي، مُعلمة وربّة أسرة في الخمسين من عمرها، فإنه «في الثقافة الرمضانية المصرية لا يُنظر إلى الطعام بوصفه سداً للجوع وكسراً للصيام فحسب، بل تعبيراً عن الكرم و(اللمة)، لذلك لا يشتهي الصائمون في بدايات الشهر أطباقاً مثل الكشري أو الأسماك، ربما لارتباطها بالعطش، بينما يستقبل الناس أذان المغرب بالعصائر والطواجن والمقبلات، وعلى رأسها السمبوسك التي ترتبط بشكل خاص في المائدة المصرية بشهر رمضان».

وتضيف القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «مع ضغط الأكل الدسم وساعات الطهي المرهقة في الأيام الأولى، نبدأ مع النصف الثاني من رمضان البحث عن أكلات أخف، وقد نكسر الروتين بطبق من السمك كنوع من التغيير».

الكشري ليس من الأطعمة المفضلة في بداية الشهر الفضيل بمصر (الشرق الأوسط)

ولا يبدو ارتباط بعض الأطعمة بالعطش مجرد انطباع عابر، بل يتصل بذاكرة جسدية متراكمة لدى الصائمين، فالكشري، بما يحويه من عدس وحمص وصلصة الطماطم التقليدية «المسبكة»، والبصل المُحمّر، يُنظر إليه كوجبة «حارة» بعد ساعات الصيام، بينما يرتبط السمك، خصوصاً المُملَّح والمُتبل بالثوم، بالعطش الممتد لساعات بعد تناوله، لذلك مع الأيام الأولى من رمضان، حين يكون الجسد لا يزال في طور التكيّف مع نظام الصيام، يميل كثيرون إلى تجنّب ما قد يُضاعف الإحساس بالجفاف في اليوم التالي، فتتقدّم الأطباق الغنية بالمرق والطواجن إلى الواجهة.

إقبال لافت على الأسماك في النصف الثاني من رمضان بمصر (فيسبوك)

وتنعكس تلك «الذائقة» الرمضانية أيضاً على حركة السوق؛ فيقول كمال السيد، أحد العاملين في محل لبيع الكشري بشارع جامعة الدول العربية بمحافظة الجيزة (غرب القاهرة): «بات من المألوف أن تُغلق محلات بيع الكشري خلال النصف الأول من شهر رمضان؛ لأن الناس عادة تعزِف عن تناول الكشري في مطلع الشهر، فيما نعاود العمل مع النصف الثاني منه، ليكون الكشري أحياناً وجبة سحور سريعة، وأحياناً يطلب منا القائمون على موائد الرحمن إمدادهم بالأرز أو المكرونة لوجبات الإفطار، لذلك تتغير ملامح نشاطنا خلال الشهر».

مصريون يلجأون للأسماك بعد الاعتماد على اللحوم في الأيام الأولى من رمضان (فيسبوك)

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «هناك محلات كشري تُغلق خلال شهر رمضان بأكمله، حسب قدرة صاحب المحل على تحمّل إجازة بأجر مدفوع للعاملين بها، خصوصاً في المطاعم الكبرى، ويستغل بعضهم أيام الإغلاق تلك كفرصة سنوية لصيانة المحل وتجديده استعداداً للموسم الأكبر للإقبال على الكشري، الذي يبدأ مع صلاة العيد مباشرة»، موضحاً: «الكشري في العيد الصغير يعد طقساً احتفالياً للإفطار، بعد شهر من الصيام والاشتياق».

عاجل الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا بالإخلاء واسع النطاق لعدة بلدات لبنانية