أسبوع للحوار في طهران يبدأ بوفد ألمانيا وينتهي باليابان

محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي وخفض التوتر

الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)
TT

أسبوع للحوار في طهران يبدأ بوفد ألمانيا وينتهي باليابان

الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي بوتين يتحدث لوكالات الأنباء على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي أمس (إ.ب.أ)

أخذ التحرك الدبلوماسي للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران منحنى جدياً أمس، ووضعت اليابان حداً للتقارير غير الرسمية بشأن زيارة رئيس الوزراء شينزو آبي إلى إيران، وأكد متحدث باسم الحكومة اليابانية رسمياً زيارة آبي إلى طهران، في محاولة للحد من التوترات بين طهران وواشنطن، فيما قالت المتحدثة باسم الخارجية الألمانية أمس إن وزير الخارجية هايكو ماس سيزور طهران الاثنين المقبل لإجراء مفاوضات للإبقاء على الاتفاق النووي، وقالت روسيا إنها تفاوض الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى آلية الدفع الخاصة التي أطلقتها الدول الأوروبية في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليابانية، أمس، إن طوكيو ترتب لزيارة رئيس الوزراء شينزو آبي إلى إيران في المستقبل القريب رغم أن العمل لا يزال جارياً بشأن تفاصيل الزيارة.
وامتنع كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيدي سوجا، خلال مؤتمر صحافي دوري، عن تحديد موعد أو تأكيد تقارير كشفت عن لقاء آبي والمرشد علي خامنئي والرئيس حسن روحاني، لكنه قال: «سنبذل جهوداً لتكون مفيدة» بحسب ما نقلت «رويترز».
وستكون هذه أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء ياباني لإيران خلال وجوده في منصبه منذ أكثر من 4 عقود. تأتي الزيارة وسط تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وبعد عام من انسحاب واشنطن من اتفاق بين طهران وقوى عالمية يهدف لكبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد رحب في زيارة إلى اليابان نهاية الشهر الماضي بمساهمة آبي في التعامل مع قضية إيران بعدما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أن رئيس الوزراء يدرس زيارة طهران.
وقبل ترمب بأسبوع زار وزير الخارجية اليابانَ وأجرى مباحثات مع آبي، وهو ما حمل مؤشرات على توجه إيراني لاختبار ما تعدّه طوكيو للوساطة التي أعلنت استعدادها لها.
وتستورد اليابان غالبية نفطها من المنطقة، ولذلك فهي من الدول التي تتخوف وتنظر بقلق لتعمق التوتر في المنطقة. وكانت الولايات المتحدة قد منحت اليابان إعفاء من العقوبات النفطية على إيران، لكنها أوقفت الإعفاء بدءاً من الشهر الماضي.
وقال خبراء دبلوماسيون إن جُل ما يمكن لآبي تحقيقه هو إقناع إيران والولايات المتحدة باستئناف المحادثات وخفض حدة التوتر. وأضافوا أن الجانبين ربما يسعيان للخروج من المواجهة بطريقة تحفظ ماء الوجه، وإن آبي في مكانة تؤهله للمساعدة في تحقيق ذلك. وفي هذا الإطار، قال دبلوماسي ياباني سابق طلب عدم ذكر اسمه بسبب حساسية الموضوع: «أفضل ما يمكن لآبي قوله هو أن يقترح على المرشد الإيراني علي خامنئي الجلوس مع الرئيس الأميركي دون أي شروط مسبقة». ورجح الدبلوماسي السابق أن يكون آبي «تلقى مؤشرات إيجابية من الجانبين». وقال: «ربما يكون آبي يخاطر، لكنني لا أعتقد... لا أعتقد أن إيران ستسيء معاملة السيد آبي. لا أعتقد أن إيران ستترك رئيس الوزراء يعود خاوي الوفاض».
وأيد مصدر دبلوماسي الرأي القائل إنه من المستبعد أن يقوم آبي بهذه الزيارة المهمة دون تأكيدات من واشنطن. وقال: «لدى آبي على ما يبدو بعض الضمانات بأنه بغض النظر عما سيفعله، فلن يكون لذلك أثر عكسي».
وتربط اليابان وإيران علاقات ودية منذ أمد طويل، ويوافق العام الحالي مرور 90 عاماً على بدء العلاقات الدبلوماسية بينهما. كما تربط طوكيو علاقات وثيقة مع واشنطن. وقال ترمب، أول من أمس، إنه مستعد للحديث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني «لكن هناك دائماً فرصة لعمل عسكري أميركي».
ولا تبدو مهمة الوساطة بين واشنطن وطهران سهلة في ظل الرسائل التي يوجهها الطرفان بشأن «البرنامج الصاروخي» و«الدور الإقليمي الإيراني»، لكن رئيس الوزراء الياباني يضع عينيه على قيمة مردودها في ظل اقتراب موعد «مجلس المستشارين» الذي يخوضه تحالفه في الشهور المقبلة وسط تكهنات حول دعوته لانتخابات مبكرة في مجلس النواب.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخارجية الألمانية، أمس، أن وزير الخارجية هايكو ماس سيزور إيران من أجل العمل على استمرار الاتفاق النووي.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا أدبار، أمس، أن ماس ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف سيجريان مشاورات في العاصمة الإيرانية طهران يوم الاثنين المقبل.
وبحسب المتحدثة، فإن هناك محطات أخرى لزيارة وزير الخارجية بالمنطقة تشمل الإمارات العربية المتحدة والأردن، وقالت: «إنها رحلة إلى الأزمة»، لافتة إلى أن ماس يعتزم أن يدعو للتعقل واحتواء التصعيد بالمنطقة. وسيكون ماس بذلك أول وزير «اتحادي» يزور إيران منذ عامين ونصف العام.
وكان المستشار السياسي بوزارة الخارجية الألمانية ينس بلوتنر التقى مع نائب وزير الخارجية الإيراني قبل أسبوعين من أجل الإعداد لزيارة ماس.
وعقب زيارة بلوتنر حذرت الخارجية الأميركية من عقوبات على دول قد تنتهك العقوبات.
وتختلف واشنطن وبرلين بشأن «برنامج إيران النووي»، لكن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شددت الأسبوع الماضي على ضرورة مواجهة التحدي المتمثل في منع إيران من حيازة أسلحة نووية وردع «أفعالها العدائية».
ويزور ماس طهران بعد شهر من إعلان طهران التراجع عن بعض الالتزامات بموجب الاتفاق وهو ما يهدد بانهياره.
وأمهلت طهران الدول الأوروبية 60 يوماً لرفع العقوبات البنكية والنفطية.
وقالت وزارة الخارجية الألمانية عقب مشاورات بين ماس ونظيره الأميركي مايك بومبيو: «تتفق ألمانيا والولايات المتحدة على أنه من المهم ألا تمتلك إيران أسلحة نووية، من أجل أمن المنطقة».
وأضافت الوزارة أن ماس شدد خلال محادثاته مع بومبيو على أنه «ما دامت طهران تلتزم بالقواعد المتفق عليها، فإن الاتفاق يجعل المنطقة أكثر أماناً».
لكن بومبيو قال لصحيفة ألمانية: «نأمل أن تفعل ألمانيا المزيد... النظام (الإيراني) هو نظام ديني توسعي. الديمقراطيات الحرة عليها واجب حماية العالم من هذا التهديد».
في غضون ذلك، أفادت وكالة «إنترفاكس» الروسية، أمس، بأن مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيغوف يجري مشاورات في بروكسل للانضمام إلى آلية الدفع الخاصة التي أطلقتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في نهاية أبريل (نيسان) الماضي بهدف الالتفاف على العقوبات الأميركية مواصلة التعاملات التجارية مع طهران رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليها.
وقال تشيغوف: «نجري مباحثات مع الأوروبيين بشأن الانضمام إلى (اينس تكس)، وهم لا يخفون أن الآلية تواجه صعوبات كبيرة». وأضاف أن «الآلية ليست ناجحة في الوقت الراهن رغم إطلاقها منذ أشهر».
إلى ذلك، حث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، على الفصل بين «البرنامج الصاروخي» الإيراني و«الاتفاق النووي». وقال: «لا أحد يحظر مناقشة برنامج الصواريخ مع إيران الذي قد يثير القلق، وهذا ليس سبباً لتدمير الإنجازات السابقة».
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن بوتين قوله لرؤساء تحرير وكالات الأنباء العالمية على هامش «منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي»، أمس: «حسناً... هناك أسئلة عن برنامج الصواريخ، وهناك بعض الأسئلة الإقليمية، من يحظر مناقشة هذه القضايا مع إيران؟».
وأضاف بوتين: «ليس من الضروري القيام بذلك عن طريق تدمير شيء تم تحقيقه مسبقاً».
وتابع: «هذه هي النقطة التي نختلف فيها مع الإدارة الحالية (واشنطن). ونحن نحاول إقناعها بأن مثل هذه الطريقة لمحاولة حل بعض المشكلات تأتي بنتائج عكسية».
وقال بوتين إن إيران «أكثر دولة تخضع للرقابة على برنامجها النووي»، مشدداً على أن الوكالة الدولية «تفقدت إيران ولم تعثر على انتهاك واحد في الاتفاق النووي».
وكانت روسيا والصين أكدتا في بيان مشترك عقب لقاء بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ، رفضهما العقوبات الأميركية على إيران.
كما دعا الجانبان إيران إلى الامتناع عن خطوات لاحقة متعلقة بالتخلي عن التزاماتها في الملف النووي، فضلاً عن دعوة بقية أطراف الاتفاق إلى الالتزام بتعهداتهم؛ بحسب ما نقلت «روسيا اليوم».



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.