عدد الدول الفقيرة يتراجع 45 % منذ عام 2000

26 بلداً تحسنت بسبب العولمة وعوامل أخرى

يؤكد البنك الدولي أنه إذا لم تحقق اقتصادات الدول الفقيرة نمواً سنوياً قوياً من الآن حتى عام 2030 فإن دائرة الفقر ستبقى أو تتسع (رويترز)
يؤكد البنك الدولي أنه إذا لم تحقق اقتصادات الدول الفقيرة نمواً سنوياً قوياً من الآن حتى عام 2030 فإن دائرة الفقر ستبقى أو تتسع (رويترز)
TT

عدد الدول الفقيرة يتراجع 45 % منذ عام 2000

يؤكد البنك الدولي أنه إذا لم تحقق اقتصادات الدول الفقيرة نمواً سنوياً قوياً من الآن حتى عام 2030 فإن دائرة الفقر ستبقى أو تتسع (رويترز)
يؤكد البنك الدولي أنه إذا لم تحقق اقتصادات الدول الفقيرة نمواً سنوياً قوياً من الآن حتى عام 2030 فإن دائرة الفقر ستبقى أو تتسع (رويترز)

تراجع عدد الدول الفقيرة في العالم بنسبة 45 في المائة منذ عام 2000، وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي، فبعدما كان العدد أكثر من 60 بلداً، تراجع في 18 عاماً إلى 34، وذلك بسبب العولمة الاقتصادية وعوامل أخرى، وقال التقرير إن «منافع العولمة موجودة بالفعل، رغم أن ذلك ليس معمماً على الجميع».
وفي متابعة لصيقة لأوضاع الدول الفقيرة منذ عام 2000، أكد البنك الدولي، في تقرير عن التوقعات الاقتصادية الدولية العامة، أن المشهد ليس بالقتامة التي يريد البعض إظهارها. ففي عام 2001 كان عدد الدول الفقيرة 64، والتعريف بالتحديد هو «الدول ذات الدخل المنخفض»، التي كان فيها متوسط دخل الفرد سنوياً أقل من 755 دولاراً. ثم صعد عدد تلك الدول إلى 66 في 2003، لكنه منذاك يهبط سنة بعد أخرى، حتى بلغ هذه السنة 34 فقط، علماً بأن البنك الدولي يحدد الحد الأدنى المطلوب عند 995 دولاراً للفرد للدخول في شريحة الدول ذات الدخل المتوسط. وشمل الخروج من الفقر دولاً في أفريقيا وآسيا وأميركا الجنوبية والوسطى، وتعددت الأسباب الخاصة إلى جانب السبب العام؛ أي منافع العولمة.
وبين الأسباب ارتفاع أسعار المواد الأولية بين 2001 و2011. على سبيل المثال استفادت دول مثل كوت ديفوار والكاميرون وتنزانيا من اكتشاف كميات من النفط والغاز فيها. وفي بلدان أخرى في آسيا الوسطى مثل أرمينيا وأذربيجان وقيرغيستان وطاجيكستان، حدثت تطورات جعلت الاقتصادات تنمو بعد ركود طويل في النصف الثاني من التسعينيات. والدول التي تصدر البترول والغاز والألمنيوم استفادت كثيراً من ارتفاع أسعار المواد الأولية، كما أن تلك الفترة (2001 - 2011) شهدت ارتفاعاً بنسبة 150 في المائة في أسعار المنتجات الزراعية.
إلى ذلك، فإن هدوء الصراعات في دول مثل بوروندي وليبيريا ورواندا وسيراليون لعب دوراً كبيراً في خروج تلك الدول من براثن الفقر. وأشار البنك الدولي إلى استفادة دول فقيرة كثيرة من انخراط اقتصاداتها في آليات التجارة الإقليمية والدولية، وسلسلة تصدير وتوريد السلع والخدمات.
وفي دول جنوب الصحراء، ساهم الانضواء في مناطق تبادل حر في تنشيط التجارة بين بوروندي وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، ما دفع بمزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المجيء إلى تلك الدول، وأدى ذلك إلى تطوير صناعي أفرز إنتاجاً صالحاً للدخول في الدورة التجارية الإقليمية والدولية. وهذه الظاهرة لوحظت أيضاً في نيجيريا وبوتان وبنغلاديش.
وأكد تقرير البنك الدولي أن بين الأسباب أيضاً ما قام به «نادي باريس» في عام 2000 لجهة شطب ديون دول فقيرة وجدولة ديون أخرى، ما خفف الأعباء المالية كثيراً عن كاهل عدد كبير من الحكومات التي استطاعت بفضل ذلك تنقية مالياتها العامة، وراكمت احتياطيات من العملات الصعبة سمحت لها بزيادة الإنفاق الاجتماعي، وزيادة الاستثمار في البنى التحتية. وشهدت الدول الفقيرة ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج الكهرباء، ليشمل الإمداد 53 في المائة من السكان، بعدما كانت النسبة 30 في المائة فقط. وارتفع معدل استخدام الاتصالات بعد التوسع في شبكات النقال.
وبفضل نمو اقتصادي، بلغ متوسطه بين 2001 و2018 نحو 5.8 في المائة، استطاعت تلك الدول زيادة استثماراتها في تحديث بناها التحتية، لا سيما الكهرباء والاتصالات، واستطاعت تحسين ظروف التعليم والصحة فيها، وكل ذلك شكل دفعة اقتصادية زادت معها مداخيل الحكومات والأفراد.
في الإجمالي، فإن 32 بلداً فقيراً ارتفع فيها متوسط الدخل وزاد على 996 دولاراً للفرد، علماً بأن شريحة الدول ذات الدخل المتوسط يتراوح فيها دخل الفرد، حسب البنك الدولي، بين نحو ألف و12 ألف دولار، لكن منذ 2016 عادت 4 دول إلى خانة الفقر، وهي السنغال بسبب التغير الماخي الذي ألحق أضراراً جسيمة بالقطاع الزراعي، وطاجيكستان التي زاد عدد سكانها بشكل كبير في فترة وجيزة، وكل من اليمن وسوريا بسبب الصراعات العسكرية.
بالنسبة للبنك الدولي، يستمر التهديد موجوداً، ليشمل دولاً ذات دخل محدود أو متوسط، وذلك بسبب الصراعات وعدم تنويع الاقتصادات، إذ إن الارتباط بالزراعة فقط في بعض الدول يهددها بقوة مع التغير المناخي، كما أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يمكن أن يؤدي إلى تباطؤ نمو طلب المواد الأولية التي هي مصدر الدخل شبه الوحيد لعدد من البلدان. لذا فإن عدداً من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة لن تتحقق. ويؤكد البنك الدولي أنه إذا لم تحقق اقتصادات الدول الفقيرة نمواً سنوياً قوياً، كالذي تحقق بين 2000 و2018، من الآن حتى عام 2030، فإن دائرة الفقر ستبقى أو تتسع، وستذهب منافع العولمة أدراج الرياح.
كان البنك الدولي أصدر تقريراً في بداية العام حذر فيه من ارتفاع مديونية بعض الدول الفقيرة، التي توسعت في الاقتراض على نحو غير مدروس. ففي عام 2017 تجاوزت نسبة الديون إلى الناتج معدل 50 في المائة، مقابل 30 في المائة في 2013. وفي بعض الدول ارتفع العبء كثيراً، إذ بلغ 88 في المائة في غامبيا التي تدفع فوائد ما يساوي 42 في المائة من مواردها المالية، وتعرضت موزامبيق إلى التعثر في السداد، بعدما ارتفعت نسبة ديونها إلى ناتجها من 50 في المائة إلى 102 في المائة بين 2013 و2018. ووفقاً للبنك الدولي، فإن هناك 11 دولة فقيرة ترزح بقوة تحت أعباء الديون، علماً بأن العدد كان 6 دول فقط في عام 2015.



«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.


مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
TT

مؤشرات «ناسداك» ترتد مع تعافي أسهم الرقائق بعد موجة بيع حادة

شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول أمام مقر بورصة «ناسداك» في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» في تعاملات الجمعة، مع استعادة أسهم شركات الرقائق بعض مكاسبها، عقب موجة بيع حادة قادتها أسهم التكنولوجيا، محت نحو 3 تريليونات دولار من القيمة السوقية لشركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من أن تؤدي سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس الأميركي إلى تشديد القيود التنظيمية على الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤشر «ناسداك» المجمع قد سجل، الخميس، أكبر تراجع يومي له منذ 19 شهراً، ليدخل رسمياً منطقة التصحيح، كما اتجه نحو تسجيل خسائر للأسبوع الرابع على التوالي، وفق «رويترز».

وقالت جين غيبونز، استراتيجية الأسهم لدى شركة «جيفريز»: «ننظر إلى موجة البيع التي شهدتها الأسواق الخميس باعتبارها رد فعل على التطورات، لا تحولاً جوهرياً في الأساسيات، إذ جاءت نتيجة تداخل المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي والسياسات الاقتصادية والتضخم».

وجاءت الخسائر الحادة عقب فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، في وقت سابق من الأسبوع، بما في ذلك بعض الولايات الرئيسية التي تستضيف مراكز بيانات، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ التوسع في إنشاء مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي. وكان التفاؤل بالنمو السريع لهذا القطاع قد دفع أسواق الأسهم إلى تسجيل مستويات قياسية خلال العام الحالي.

وسجل مؤشر التقلبات في بورصة شيكاغو «فيكس»، المعروف بمؤشر الخوف في «وول ستريت»، أكبر قفزة يومية له منذ نحو 19 شهراً خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع قليلاً الجمعة إلى 26.70 نقطة.

وحتى الساعة 6:24 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 471 نقطة، أو 0.91 في المائة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.29 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 1.41في المائة.

وتباين أداء أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة وأسهم النمو، فيما ارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 4.5 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تكبد في الجلسة السابقة أسوأ خسارة يومية له منذ يناير (كانون الثاني) 2025، حين أثار ظهور نموذج الذكاء الاصطناعي الصيني منخفض التكلفة «ديب سيك» اضطراباً في «وول ستريت».

كما صعدت أسهم شركات الرقائق الأخرى، بما فيها «إيه إم دي» و«إنتل» و«برودكوم» و«ميكرون تكنولوجي»، بنسب تراوحت بين 4.6 في المائة و8.2 في المائة.

وامتد التعافي إلى شركات تشغيل مراكز البيانات، مثل «آيرين» و«أبلايد ديجيتال»، وشركات البنية التحتية السحابية المتخصصة، مثل «كور ويف» و«نيبيوس غروب»، إلى جانب شركات المرافق وموردي المعدات المرتبطين بقطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم «جي إي فيرنوفا» و«كونستليشن إنرجي»، بعدما تكبدت هذه الأسهم خسائر حادة في الجلسة السابقة.

وارتفع سهما «تسلا» و«سبيس إكس»، بقيادة إيلون ماسك، بنسبة 2 في المائة و4 في المائة على التوالي، بعد تراجعهما بقوة خلال الجلستين السابقتين.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام، الخميس، قد شكل ضغطاً إضافياً على الأسهم، في ظل مخاوف من تأجيج التضخم بفعل تكاليف الطاقة، وما قد يترتب على ذلك من اتجاه البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة. واستقرت العقود الآجلة لخام برنت إلى حد كبير خلال تعاملات الجمعة.

ورغم ارتفاع أسعار النفط في الجلسة السابقة، فإنها كانت تتجه نحو تسجيل تراجعات أسبوعية حادة، ما يضع مؤشر قطاع الطاقة ضمن «ستاندرد آند بورز 500» على مسار خسارة تتجاوز 11 في المائة خلال الأسبوع.

في المقابل، كان المؤشر الأوسع نطاقاً «ستاندرد آند بورز 500» يتجه نحو تسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ مارس (آذار) 2025، حين أثارت المخاوف المرتبطة بالسياسات الجمركية لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى تقرير الوظائف الأميركي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، المقرر صدوره عند الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة. ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تسعّر الأسواق احتمالاً يتجاوز 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول).

وعلى صعيد تحركات الأسهم الفردية، هبط سهم شركة البرمجيات «أتلاسيان» بنسبة 14.1 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول، في حين قفز سهم منصة تأجير أماكن الإقامة «إير بي إن بي» بنسبة 12.2 في المائة، بعدما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات خلال عام 2026.